«محاولة أخيرة» لانتخاب رئيس البرلمان العراقي

«الإطار التنسيقي» دعا إلى جلسة السبت المقبل... والمشهداني أبرز المرشحين

محمود المشهداني يتحدث خلال جلسة افتتاحية للبرلمان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
محمود المشهداني يتحدث خلال جلسة افتتاحية للبرلمان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

«محاولة أخيرة» لانتخاب رئيس البرلمان العراقي

محمود المشهداني يتحدث خلال جلسة افتتاحية للبرلمان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
محمود المشهداني يتحدث خلال جلسة افتتاحية للبرلمان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

يتّجه «الإطار التنسيقي» في العراق إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس البرلمان الجديد، السبت المقبل، بالتزامن مع مؤشرات على أن محمود المشهداني الأقرب للمنصب.

ومرّ أكثر من عام على شغور المنصب منذ إقالة الرئيس السابق، محمد الحلبوسي، بتهمة التزوير، بقرار أثار الجدل من المحكمة الاتحادية.

وقرر «التحالف الشيعي الحاكم»، في جلسة عقدت، مساء الثلاثاء، الدعوة إلى عقد جلسة يوم السبت المقبل، بعد حسم التوافق على مرشح سني واحد لمنصب رئيس البرلمان.

ويتنافس 4 مرشحين، بينهم شيعي بحظوظ شبه معدومة، وهو عامر عبد الجبار، وزير النقل الأسبق، في حين يبقى التنافس الحاد بين محمود المشهداني، وسالم العيساوي، وطلال الزوبعي.

وخلال جلسة عقدت يناير (كانون الثاني) الماضي، لم يتمكن كل من شعلان الكريم، المرشح السابق لحزب «تقدم» -بزعامة محمد الحلبوسي- من الفوز، مع أنه كان يحتاج إلى 12 صوتاً، وحصل الزوبعي على صوته فقط، في حين حصل النائب سالم العيساوي على 97 صوتاً، ومحمود المشهداني على 48 صوتاً.

وفي الجلسة الثانية التي عقدت خلال شهر مايو (أيار) الماضي، تنافس محمود المشهداني والعيساوي ومعهما الزوبعي وعبد الجبار؛ حيث حصل العيساوي على 158 صوتاً، وكان بحاجة إلى 6 أصوات للفوز، في حين حصل المشهداني على 138 صوتاً، وعبد الجبار على 4 أصوات، والزوبعي حصل على صوت واحد.

ورغم مرور أشهر على عقد الجلسة الثانية دون حسم، بسبب عدم استكمالها بجولة ثانية نتيجة المشادات الكلامية التي أدت إلى رفعها، فإن المنافسة بقيت محصورة بين العيساوي، مرشح حزب «السيادة»، بزعامة خميس الخنجر، والمشهداني، المدعوم من زعيم «دولة القانون»، والمتوافق عليه من قبل حزب «تقدم» بعد خسارته مرشحيه.

محمود المشهداني (يمين) وسالم العيساوي في جلسة انتخاب رئيس البرلمان (إكس)

توافق على المشهداني

وقالت مصادر سياسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار الجديد لـ«الإطار التنسيقي» بتحديد جلسة الانتخاب السبت المقبل، مع تأكيدات بالتوافق على المشهداني، يعكس على الأغلب «توافقاً سنياً على مرشح يحسم شغور المنصب».

وقال نائب سني، لـ«الشرق الأوسط»: «إن التوافق على المشهداني بدا الحل الوحيد، في ظل هذه الظروف، لكي يحتل المنصب سياسي سني، حتى لو بدا خياراً شيعياً».

وأفاد النائب السني -الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه- بأنه «كان من بين أشد المعارضين لتولي المشهداني، أو أي مقرب من الحلبوسي، رئاسة المجلس، لكن الحال تغيرت بسبب عدم وجود خيارات سياسية أخرى، ولم يعد أمامهم سوى القبول بالمشهداني».

وتابع النائب: «وجود المشهداني على رأس المجلس يعني أن السنة استعادوا منصبهم الأهم وهو رئاسة مجلس النواب، لما تبقى من الدولة البرلمانية».

بدوره، أكد النائب السابق حيدر الملا، والقيادي الحالي في تحالف «عزم»، بزعامة مثنى السامرائي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر على ما يبدو حُسم لصالح المشهداني».

وقال الملا، الذي كان من أشد المؤيدين لانتخاب سالم العيساوي، ومن أشد خصوم أي مرشح للحلبوسي: «إن هناك توافقاً سنياً - سنياً على المشهداني».

ويأتي تغيير موقف الملا من معادلة الترشيح بعد اتفاق جديد بين مثنى السامرائي ومحمود المشهداني على دعم ترشيح الأخير لمدة سنة، وهي الفترة المتبقية من عمر البرلمان، طبقاً لمصادر مطلعة.

وقال النائب، أحمد الجبوري: «إن رئاسة المشهداني لن تستمر أكثر من سنة، كون الانتخابات البرلمانية المقبلة ستُجرى خلال شهر ديسمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل»، وتابع: «انتخاب المشهداني بات أمراً واقعاً الآن».

جانب من اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» في بغداد (إكس)

انقسام «سني - سني»

مع ذلك، فإن المواقف لا تزال متباينة حيال إمكانية انتخاب رئيس للبرلمان السبت المقبل. وقال زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، في تصريح متلفز: «إن هناك تخندقاً داخل المكون السني يعرقل انتخاب رئيس جديد للبرلمان».

وأضاف المالكي: «أن (الإطار التنسيقي) في آخر محاولة لتوحيد المكون السني على مرشح واحد، كلّفه شخصياً بذلك، وقد نظّم اجتماعات معهم بحضور الكرد، وجرى الاتفاق بين الأطراف المختلفة داخل المكون السني على اختيار مرشح مقابل التنازل عن وزارة، لكنه يقول إنهم لم يحضروا الاجتماع الثاني لإتمام الاتفاق، ولا يعلم السبب إلى الآن».

من جهته، قال القيادي في حزب «تقدم»، أنور العلواني: «إن عقد جلسة انتخاب رئيس البرلمان دون الاتفاق المسبق مع القوى السياسية السنية التي تملك الأغلبية داخل مجلس النواب أمر صعب»، مرجحاً في تصريحات صحافية «عدم إمكانية عقد جلسة دون اتفاق».


مقالات ذات صلة

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».