فرستابن: السائقون بحاجة لدور أكبر في إدارة «فورمولا 1»

ماكس فرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فرستابن (أ.ف.ب)
TT

فرستابن: السائقون بحاجة لدور أكبر في إدارة «فورمولا 1»

ماكس فرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فرستابن (أ.ف.ب)

لم يتصالح ماكس فرستابن بشكل كامل حتى الآن مع إدارة «فورمولا 1» بعد معاقبته؛ بسبب استخدامه كلمة نابية في مؤتمر صحافي، لكنه كان واضحاً في حديثه بشأن ما يود رؤيته من أجل توفير أجواء مثالية في اللعبة.

وقال سائق رد بول والفائز ببطولة العالم 3 مرات، في مقابلة مع «رويترز» قبل سباق جائزة المكسيك الكبرى: «السائقون بحاجة إلى مزيد من القوة. هو أمر صعب، أعلم ذلك، لكنه شيء أعتقد بأنه مهم للغاية للمستقبل، للسائقين الشبان وليس لنا».

وأضاف السائق البالغ من العمر 27 عاماً: «أعني أنني سعيد بما أفعله، حتى لو تغيَّرت أشياء كثيرة. وإن لم أشعر بالسعادة، سأتوقف. وينتهي الأمر. لكن بالنسبة للصغار الذين يعملون الآن نحو تحقيق هدفهم بالوصول إلى (فورمولا 1)، يأتي من ضمن الأولويات الرئيسية التأكد من أن الأمر لن يزداد سوءاً بالنسبة لهم على ما هو عليه الآن».

ولدى سؤاله حول ما يعنيه بأن يكون للسائقين مزيد من القوة، قال فرستابن: «حقوق التصويت. على الأقل نتمكّن من المشاركة فعلياً في المناقشة. أعني أن هذا سيكون مثالياً. أعلم أن هذا أمر مستبعد للغاية، ولكن إذا تم ترك الأمر للفِرق، فسيكون الأمر كارثياً على أي حال، لأنها تتحدث عن أنفسها فقط».

ومن غير المرجح أن يحظى الاقتراح بأي قدر من الدعم لدى أصحاب السلطة في اللعبة حالياً، أو أولئك الذين يدفعون الأجور، لكن فرستابن لم يكن أبداً الشخصية التي تتراجع داخل الحلبة أو خارجها.

في الوقت الذي يقترب فيه فرستابن من الفوز باللقب الرابع على التوالي، إذ يتفوق بفارق 57 نقطة على أقرب منافسيه، لاندو نوريس سائق مكلارين قبل 5 جولات من النهاية، يقول السائق الهولندي إنه لا يهتم كثيراً بالأرقام الكبيرة.

وقال فرستابن، الذي يرتبط بعقد مع رد بول حتى نهاية عام 2028، إنه يريد الاستمتاع فقط. وحذَّر، في الشهر الماضي، من أنه قد يدير ظهره للسباقات ويعتزل إذا منعته الجهة المشرفة على الرياضة من الاستمتاع والتصرف على طبيعته، وقد أكد أنه لا يزال يتمسك بموقفه.

وقال فرستابن إنه لا يرغب في معادلة رقم فرناندو ألونسو، المتمثل في المشاركة في 400 سباق، وهو الإنجاز الذي يحققه السائق الإسباني عبر سباق المكسيك... أو مواصلة التنافس حتى الأربعينات من عمره مثل منافسه لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات.

وأوضح: «الآن بعد أن فزت بالبطولات والسباقات، فقد اكتملت أهدافي في (فورمولا 1)؛ لذا فالضغوط الواقعة عليّ أقل. لا يهمني الفوز بـ8 ألقاب أو تحطيم الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالسباقات. أعلم أنني قادر على القيام بذلك ولكنك تحتاج إلى الحظ أيضاً، حتى تظل في الفريق المناسب لفترة طويلة».

وأضاف: «نعم، أستطيع الاستمرار حتى أبلغ الأربعين من عمري، ولكنني لا أريد ذلك. لا أريد أن أنظر إلى الوراء عندما أبلغ الـ80 من عمري، وأتمنى أن أصل إلى الـ80، وأنظر إلى نفسي وأقول... لقد أمضيت 40 عاماً في التنافس، وأهدرت 15 عاماً جيدة من حياتي (عندما كان بإمكاني ذلك) دون الاستمتاع بوقت ممتع مع العائلة والأصدقاء».

وأكمل قائلاً: «حسناً، ربما تفوز بمزيد من البطولات والسباقات، لكن الحياة ليست هكذا بالنسبة لي. عندما أبلغ الـ80 من عمري، أود أن أنظر إلى الماضي وأقول (نعم، لقد أمضيت وقتاً ممتعاً في التنافس، وفعلت كل ما كان يتعين عليّ فعله، وأحببت حياتي وعشت حياتي)، هذا ما أريد أن أفعله».

وفاز فرستابن بـ7 سباقات حتى الآن هذا الموسم، لكنه لم يحقق أي فوز خلال 9 سباقات متتالية، ورغم ذلك، فإنه لا يزال يتقدم بفارق مريح في الترتيب العام للسائقين ببطولة العالم.

وحقق فرستابن الفوز في 19 سباقاً من إجمالي 22 سباقاً ببطولة العالم في العام الماضي، ليحقق بذلك أكثر هيمنة له في موسم واحد.

وقال في مقارنة بين ألقابه: «أعتقد بأن موسم 2023 سيظل الأكثر خصوصية دائماً... لكنني أعلم أيضاً أنه لا يمكن أن يكون الأمر كذلك في كل عام. قلت لنفسي (لا تتوقع موسماً آخر مثل هذا لأنك ستشعر بالإحباط الشديد). وهذا ما تقبلته».


مقالات ذات صلة

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

قال منظمون اليوم الأربعاء ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مارك آدامس (رويترز)

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

تريد اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

منتخب إنجلترا (رويترز)
منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

منتخب إنجلترا (رويترز)
منتخب إنجلترا (رويترز)

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا الأميركية، خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وسيقيم منتخب «الأسود الثلاثة» معسكره الإعدادي قبل البطولة في فلوريدا، حيث يلتقي نيوزيلندا يوم 6 يونيو، ثم يواجه كوستاريكا في 10 من الشهر ذاته، على أن يتم لاحقاً تحديد الملاعب المستضيفة للمباراتين.

وسيتمركز المنتخب الإنجليزي خلال فترة كأس العالم في مدينة كانساس سيتي بولاية ميزوري، بعدما اعتمد الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) 2025 هذه المدينة مقراً رسمياً للبعثة. وسيخوض اللاعبون تدريباتهم في منشأة «سويب سوكر فيليدج» الحديثة، التابعة لنادي سبورتينغ كانساس سيتي، المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين.

وتقام بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو (تموز). وسيلعب المنتخب الإنجليزي مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الأراضي الأميركية، حيث يفتتح مشواره أمام كرواتيا في دالاس يوم 17 يونيو، ثم يواجه غانا في بوسطن يوم 23 يونيو، قبل أن يختتم الدور الأول بمواجهة بنما في نيوجيرسي يوم 27 من الشهر نفسه. وسيتنقل الفريق من مقر إقامته في كانساس سيتي إلى المدن المستضيفة ثم يعود بعد كل مباراة.

وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة، يخوض المنتخب الإنجليزي مباراتين وديتين على ملعب ويمبلي في مارس (آذار) المقبل، أمام أوروغواي في 27 مارس، ثم اليابان في الـ31 منه.

ولم تواجه إنجلترا منتخب نيوزيلندا منذ عام 1991، حين التقيا في مباراتين بأوكلاند وويلينغتون، بينما سبق لها اللعب أمام كوستاريكا في دور المجموعات لمونديال 2014، في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، قبل أن تفوز عليها 2 - 0 في لقاء ودي استعداداً لكأس العالم 2018.

وكان المنتخب الإنجليزي قد أنهى تصفيات كأس العالم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأداء مثالي، بعدما حقق ثمانية انتصارات من ثماني مباريات، دون أن يستقبل أي هدف.


اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
TT

اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)

يأمل منظمو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إعادة طرح دمى تميمة الدورة المقامة في ميلانو–كورتينا في أقرب وقت، بعد الإقبال الكبير الذي أدى إلى نفادها من المتاجر الرسمية.

ولاقت الدمى القطنية للتميمة «تينا»، التي سُمّيت تيمّناً بمدينة كورتينا، رواجاً واسعاً بين الجماهير، حتى كادت تختفي من جميع نقاط البيع المعتمدة.

وقال لوكا كاساسا، مدير الاتصالات في عمليات الألعاب، إن الجهات المنظمة تواصلت مع جميع الموردين لتأمين كميات جديدة، مؤكداً: «سنعيد توفير البضائع قريباً».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «نفاد الدمى من المتاجر الرسمية يعكس حجم الحماس الكبير الذي تحظى به الألعاب».


آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع) في وقت قرر فيه نادي توتنهام التخلص من مدربه الدنماركي توماس فرنك بعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2 ودخول الفريق في منطقة الخطر المهددة بالهبوط.

يخوض آرسنال مواجهة برنتفورد وهو في موقع الأفضلية لتحقيق هدفه المنشود نحو لقب أول منذ 22 عاماً؛ لذا يدرك مدربه الإسباني ميكل أرتيتا أنه لا مجال لإهدار أي نقطة في ظل المطاردة الشرسة من مانشستر سيتي ثاني الترتيب.

ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة، ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (39 نقطة) والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبد أرتيتا، اكتراثه بفارق النقاط، الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط، ينبغي أن نركز على أنفسنا، علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «لقد دخل في عندما كانت المباراة مفتوحة إلى حد ما، أنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي، هو انسجامه أكثر مع باقي اللاعبين».

وأضاف: «منذ وصوله بداية الموسم وجدنا به كل المميزات المطلوبة، عندما يتأهب للمشاركة يدرك حجم المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، أنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم، لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».

فرانك دفع ثمن نتائج توتنهام السيئة بالإقالة (رويترز)cut out

انتهاء رحلة فرنك في توتنهام بالفشل

على جانب آخر وبعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2، أعلن نادي توتنهام إقالة مدربه توماس فرنك بعد ثمانية أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وكانت هناك تكهنات منذ بداية العام بأن توتنهام بصدد إقالة فرنك، لكن الإدارة قررت منحه فرصة خاصة بعد الأداء الجديد في دوري أبطال أوروبا، لكن الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل والتي تسببت في تراجع الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط، كانت كافية لاتخاذ قرار إقالته. وقال توتنهام في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

وكان فرنك، الذي انضم إلى برنتفورد في عام 2018 وأسهم في صعوده إلى الدوري الممتاز وترسيخ مكانته بوصفه أحد أندية دوري الأضواء، لكنه واجه صعوبة في تكرار هذا النجاح مع توتنهام، ‌بطل الدوري الأوروبي في ‌الموسم الماضي.

وكان المدرب الدنماركي البالغ من العمر 52 عاماً يقف بجوار خط التماس بوجهٍ شاحب، غارقاً في المطر الغزير، ومستمعاً إلى مشجعي توتنهام وهم يرددون كلمات: «ستُقال غداً في الصباح»، ويهتفون مطالبين بعودة المدير الفني السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، وفي مشهد يعكس حجم الإحباط من الأداء.

ويتولى الأرجنتيني حالياً تدريب المنتخب الأميركي للرجال ومن غير المرجح قبول العودة قبل أن تنتهي بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

على ‌أرض الملعب، لم يتمكن فرنك، المعروف بنهجه العملي، من منح فريقه ‌هوية واضحة أو أسلوب لعب مميزاً. وتراجعت شعبيته أكثر عندما جرى تصويره في يناير (كانون الثاني) وهو يحمل ‌كوب قهوة يحمل شعار آرسنال، الغريم التقليدي لتوتنهام في واقعة وصفها لاحقاً بأنها «سوء فهم».

وظهرت العلاقة المتوترة بينه وبين المشجعين أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما انتقدهم لسخريتهم من الحارس جوليلمو فيكاريو بعد خطأ ارتكبه في الهزيمة أمام فولهام.

وكان توتنهام قد أقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو رغم قيادته الفريق للفوز بلقب الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن أنهى الموسم الماضي على بعد مركز واحد فقط فوق منطقة الهبوط في ‌الدوري الممتاز.

وكان من المفترض أن يبني فرنك على ذلك الإنجاز (أول لقب للنادي منذ عام 2008)، وأن يعيد الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى. لكن توتنهام لم يحقق سوى سبعة انتصارات في الدوري هذا الموسم، وسط معاناته من سلسلة طويلة من الإصابات.

لاعبو أرسنال يتطلعون للفوز على برنتفورد من أجل تعزيز الصدارة (رويترز)

كما أن سلسلة المباريات التي لم يحقق فيها الفريق أي فوز في الدوري (8) هي الأطول منذ إقالة الإسباني خواندي راموس في عام 2008، حين مرّ الفريق بتسع مباريات متتالية دون انتصار.

ورغم مشكلات توتنهام المحلية، فإن الفريق قدم أداءً قوياً في دوري أبطال أوروبا، حيث أنهى مرحلة الدوري الموحد في المركز الرابع ضمن 36 فريقاً، ليضمن التأهل بسهولة إلى دور الـ16.

وكانت المؤشرات تدل على أن فرنك ما زال يحظى بثقة إدارة النادي، خاصة بعد تعاقد توتنهام في يناير مع لاعب الوسط كونور غالاجر من أتلتيكو مدريد، إضافة إلى انضمام المدرب المساعد السابق لليفربول جوني هيتينغا إلى جهازه الفني. لكن مع استمرار تراجع الفريق وعدم وجود بوادر تحسن، بات فرنك مشروعاً آخر ينتهي في «مقبرة مدربي توتنهام».

وبسبب خروجه المبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي، لن يلعب توتنهام أي مباراة قبل 12 يوماً، حين يستضيف غريمه آرسنال المتصدر، حيث يتعين على الفريق استعادة توازنه سريعاً؛ لأنه في حال الخسارة قد يجد نفسه في موقف صعب للكفاح لتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1976 - 1977، حين أنهى الموسم في قاع الترتيب.

وإذا كانت الهزيمة قد قضت على آخر أمل لفرنك للاستمرار مع توتنهام، فإن فوز نيوكاسل قد رفع الضغط عن مدربه إيدي هاو الذي عاني بدوره سلسلة نتائج مخيبة. وبفضل هذا الفوز صعد نيوكاسل إلى المركز العاشر في الترتيب برصيد 36 نقطة وأنهى سلسلة مؤلفة من ثلاث هزائم متتالية.

وكان هاو قد صرح بعد خسارة الفريق على أرضه أمام برنتفورد في الجولة السابقة، بأنه سيترك منصبه إذا لم يعتقد أنه الرجل المناسب لتولي مسؤولية نيوكاسل.

أوكافور يحتفل بتسجيل هدف تعادل ليدز في مرمى تشيلسي (رويترز)cut out

يونايتد يحتفظ بأمل مقعد بدوري الأبطال

وبفضل هدف من البديل السلوفيني بنيامين سيسكو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6)، اقتنص مانشستر يونايتد نقطة من مضيفه وست هام (1 - 1)، وحافظ على مركزه الرابع برصيد 45 نقطة من 26 مباراة. في المقابل، جاء هذا الهدف بمسافة الصدمة لإصحاب الأرض، حيث كأن يأمل وست هام الذي رفع رصيده إلى 24 نقطة في انتصار يبعده عن دائرة الخطر.

وتقدم التشيكي توماش سوتشيك لوست هام بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، وبدا أن الفريق اللندني في طريقه لفوز ثمين حتى سجل سيسكو هدفاً رائعاً ‌من تسديدة ‌مباشرة ليحطم قلوب ‌جماهير أصحاب الأرض.

وانتهت سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد الأربعة المتتالية، كما فقد المدرب المؤقت مايكل كاريك أول نقاط له منذ توليه منصبه في ليلة اختلطت فيها المشاعر بين محبطة للأداء ومفرحة لعدم الخسارة والبقاء في المربع الذهبي.

ويعتقد سيسكو الذي شارك في الدقيقة الـ70، أن تسجيله هدف التعادل، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال.

وقال المهاجم السلوفيني: «كانت واحدة من تلك المباريات الصعبة، خاصة أن لاعبي وست هام تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها، كل أفراد الفريق سعوا بقوة للتسجيل والقتال من أجل العودة بالفوز، لكن لسوء الحظ، هذا لم يحدث، وعلى الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع لدي شعور مذهل لأنني دخلت في وقت حساس وكنت مطالباً بتقديم أفضل ما لدي لمساعدة الفريق، وعلى الأقل ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «كانت لحظة رائعة عند تسجيل الهدف في الوقت القاتل، ورؤية احتفال زملائي... أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى المزيد من اللحظات مثل هذه». ووجود يونايتد في المركز الرابع كان أمراً مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق البرتغالي روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش من أجل بعضنا بعضاً. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا فريقاً قوياً قادراً على تحقيق نتائج رائعة في البطولة القارية». وأكد: «لدينا الجودة، وسنقاتل لتحقيق ذلك. علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول أن نفوز بها».

تشيلسي أهدر فرصة القفز للمربع

وبدوره، فرَّط تشيلسي في فوز بالمتناول وأضاع فرصة القفز للمركز الرابع بتعادله أمام ضيفه ليدز يونايتد 2 - 2، وبعدما تقدم الفريق اللندني بهدفي البرازيلي جواو بيدرو في الدقيقة الـ24، وكول بالمر (الـ58 من ركلة جزاء)، عاد ليدز بهدفي الألماني لوكاس ميتشا (الـ67 من ركلة جزاء) والبديل السويسري نواه أوكافور في الدقيقة الـ73.

وكحال يونايتد مع كاريك، فشل تشيلسي بتحقيق انتصاره الخامس توالياً في الدوري تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسنير، مكتفياً بتعادل جعل رصيده 44 نقطة في المركز الخامس. في المقابل، وصل ليدز إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر.

ويعني عدم الخروج بالتعادل، أن تشيلسي أهدر نقاطاً حتى الآن في 17 مباراة بعد أن كان متقدماً في 15 منها على أرضه.

وكان روسنير قد أشاد قبل المباراة بـ«الصلابة الذهنية» للاعبيه بعد أن قلبوا تأخرهم إلى فوز على وست هام محلياً ونابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا. لكن فشل فريق روسنير ‌في الحفاظ على ‌تقدمه بهدفين في ملعبه «ستانفورد برديج» جاء بمثابة انتكاسة له.

وقال عقب اللقاء: «علينا ‌فقط التأكد من أننا نتعامل مع اللحظات التي تواجهنا باحترافية. إذا استطعنا التركيز والانتباه لمدة 90 دقيقة، فإن هذا الفريق يمتلك إمكانات لا تصدق، وهو ما رأيتموه على الأرجح في 90 في المائة من المباراة أمام ليدز».

ولكن بينما كان مشجعو الفريق المضيف يتساءلون عن فارق الأهداف الذي ‌سيحققه الفريق في الانتصار والقفز للمربع الذهبي مستفيدين من تعادل مانشستر يونايتد، عاد ليدز ليحطم آمالهم. وحافظ تشيلسي على مركزه الخامس بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر يونايتد.

وقال روسنير: «الأمر المثير للسخرية بالنسبة لنا هو أنهم تمكنوا من تسجيل هدفين في غضون خمس دقائق، بينما كنا الفريق الأفضل بكثير على مدار ما تبقى من زمن المباراة».

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن مدافعه الإسباني مارك كوكوريا يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية وسيخضع لفحص بالأشعة.

في المقابل، أشاد الألماني دانييل فاركه مدرب ليدز بالروح القتالية للاعبيه وتمسكهم بأمل العودة في النتيجة رغم التأخر بهدفين، وقال: «عندما تتأخر بهدفين دون رد حتى ربع الساعة الأخير من اللقاء قد تشعر أحياناً باليأس، لكن لاعبينا لديهم تلك العقلية التي لا تعرف الاستسلام». وفي مباراة أخرى قلب بورنموث تخلفه بهدف إلى فوز على مضيفه إيفرتون 2 - 1، ورفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع متخلفاً عن إيفرتون الثامن بفارق الأهداف.