«حزب الله» يتبنّى عملية قيسارية ويرفض التفاوض تحت النار: «الحرب ستنتهي منتصراً ومهزوماً»

مسؤوله الإعلامي أقرّ بوجود أسرى لدى إسرائيل... وطمأن مُودِعي «القرض الحسن»

المسؤول الإعلامي في «حزب الله» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في منطقة الغبيري بضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
المسؤول الإعلامي في «حزب الله» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في منطقة الغبيري بضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

«حزب الله» يتبنّى عملية قيسارية ويرفض التفاوض تحت النار: «الحرب ستنتهي منتصراً ومهزوماً»

المسؤول الإعلامي في «حزب الله» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في منطقة الغبيري بضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
المسؤول الإعلامي في «حزب الله» خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في منطقة الغبيري بضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني رفضه التفاوض تحت النار، مؤكداً أن «هذه الحرب ستنتهي قاتلاً ومقتولاً، ومنتصراً ومهزوماً»، وأعلن مسؤوليته الحصرية عن عملية قيسارية في شمال تل أبيب، التي استهدفت منزل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي كان قد اتَّهم إيران بتدبيرها، وأقرّ في المقابل بوجود أسرى لدى إسرائيل، كما شنّ هجوماً على بعض الإعلام الداخلي والعربي متّهِماً إياه بـ«الشراكة بالقتل».

وأتت هذه المواقف على لسان مسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله»، محمد عفيف، الذي عقد مؤتمراً صحافياً في مقبرة مخصّصة لقادة الحزب بمنطقة الغبيري، في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث أصدر المتحدث الرسمي للجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تحذيراً بقصف مبانٍ فيها خلال حديث عفيف، ما أثار الخوف في أوساط الصحافيين الموجودين في المكان، قبل أن يتم استهداف المنطقة بعد دقائق قليلة من انتهاء المسؤول الإعلامي من كلامه.

وقال عفيف: «تعلن المقاومة الإسلامية عن مسؤوليتها الكاملة والتامة والحصرية عن عملية قيسارية، واستهداف مجرم الحرب وزعيم الفاشية الصهيونية نتنياهو»، مجدِّداً تهديده له بالقول: «عيون مجاهدي المقاومة الإسلامية ترى، وآذانهم تسمع، فإن لم تصل إليك أيدينا بالمرة السابقة، فإن بيننا وبينك الأيام والليالي والميدان».

ويأتي تبنّي «حزب الله» للعملية بعدما كانت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة قالت، السبت، إن «حزب الله» اللبناني هو مَن نفّذ الهجوم بالمسيّرة.

وأقرّ «حزب الله» كذلك بوجود أسرى من مقاتليه لدى إسرائيل، من دون أن يحدّد عددهم، محمّلاً إياها مسؤولية «الحفاظ على حياتهم وصحتهم»، وقال عفيف: «فيما يتعلق بقضية الأسرى الذين يحتجزهم العدو حالياً أقول: أعلم أن العدو ليس لديه التزام بأخلاقيات الحروب والمواثيق الدولية، ولكنه يتحمل مسؤولية الحفاظ على حياة الأسرى وصحتهم، ونطالب الصليب الأحمر الدولي بالتأكد من ذلك».

وكان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، نشر الأسبوع الماضي، مقطع فيديو لما قال إنه «تحقيق» مع عنصر لـ«حزب الله» تم احتجازه في جنوب لبنان، وذكرت وسائل إعلام محلية أن إسرائيل أسرت مقاتلين من الحزب.

وقال عفيف: «مقاتلونا الأسرى شديدو الإيمان وأهل عقيدة وإخلاص، وما يُنتزَع منهم من تصريحات وأقوال تحت الضغط لا قيمة له على الإطلاق، وهو يخالف القوانين الدولية»، ووعد باستعادة الأسرى قائلاً: «لن يطول الوقت بإذن الله حتى يكون لدينا أسرى من جنود العدو، وقد كنا في مرحلةٍ ما خلال الأيام الماضية قريبين من ذلك، وعندها وبعد الحرب سيكون هناك مفاوضات غير مباشرة لاستعادة أسرانا، ذلك أننا قوم لا نترك أسرانا في السجون».

وتحدث عفيف عن مؤسسة القرض الحسن، التي تعرّضت مقرّاتها في جنوب لبنان وشرقه وفي الضاحية الجنوبية لبيروت لقصف إسرائيلي، ليل الأحد، مُطَمئِناً العملاء بالتأكيد على أنها تحسّبت لهذا القصف، وستفي بالتزاماتها للمُودِعين. وقال عفيف: «باسم إدارة مؤسسة القرض الحسن، إنها قد تحسّبت لمثل هذا العدوان، واتخذت احتياطاتها كافةً، وستقوم بكل ما هو واجب وضروري للإيفاء بالتزاماتها تجاه المُودِعين والمستفيدين».

الدخان يتصاعد من أحد المباني في منطقة الغبيري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي بُعَيد انتهاء المؤتمر الصحافي للمسؤول الإعلامي في «حزب الله» (أ.ب)

وهاجم عفيف المبعوث الأميركي آموس هوكستين، قائلاً: «إنّ الأفكار التي طرحها لم تكن سوى استطلاع أوّلي بالنار لموقف المقاومة على وقع المجازر والدماء»، مجدّداً تفويض الحزب لرئيس البرلمان، وقال: «إنّ ثقتنا بدولة الرئيس برّي تامة وكاملة، ونؤكد على موقفه القاطع لا مفاوضات تحت النار، وما لا يؤخذ بالنار لا يُعطَى بالسياسة».

وشنّ عفيف هجوماً على بعض الإعلام المحلي والعربي، متّهِماً إياه بـ«الشراكة بالقتل»، وقال: «تنفخون في الفتنة من كل أبوابها، وتُسمون ذلك حرية إعلام! تُعطُون إحداثيات للعدو عند كل مفترق، وفي كل اتجاه، وتسمون ذلك حرية إعلام!».

وأضاف: «لقد ظننتم لوهلة أن الأمر قد انتهى، وقد استتبّ نظام سياسي تُديره عوكر (في إشارة إلى السفارة الأميركية)، نظام سياسي وأمني وقضائي جديد في لبنان، وأن الموفد الرفيع إياه آتٍ ليقدم لكم بالدم والبارود وأشلاء الأطفال طبق السلطة الموعودة، ورئاسة الجمهورية الموعودة، أو كما قال أحدهم إنّ هذه الحرب لن تنتهي على زغل، بل ستنتهي قاتلاً ومقتولاً، ومنتصراً ومهزوماً... غلطانين وفهمانين وضعنا غلط، وفهمانين التركيبة السياسية والطائفية والاجتماعية في البلد غلط».


مقالات ذات صلة

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (السفارة الأميركية في بيروت)

لبنان يؤكد على «إيجابية عامة» لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن

انتهت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وسط «انطباعات إيجابية».

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.