لبنان يواصل اتصالاته لوقف التصعيد... ورفض داخلي لمواقف قاسم

تأييد واسع لقرارات الحكومة

الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يواصل اتصالاته لوقف التصعيد... ورفض داخلي لمواقف قاسم

الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)

يواصل الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الاتصالات واللقاءات التي يقودها للحد من التصعيد الإسرائيلي على لبنان، في إطار تحرك سياسي ودبلوماسي يهدف إلى وقف الحرب وحشد الدعم العربي والغربي للبنان، في وقت لا يزال فيه «حزب الله» متمسكاً بالقتال ورافضاً «الاستسلام»، كما أكد أمينه العام نعيم قاسم.

وفي هذا السياق، أكد عون أمام زواره التزام الدولة اللبنانية تطبيق القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء والقاضي بحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية وحدها، ومنع أي نشاطات عسكرية أو أمنية خارجة عن القانون.

وفي الإطار الدبلوماسي، واصل الرئيس عون لقاءاته مع ممثلي عدد من الدول العربية، فاستقبل القائم بالأعمال الإماراتي محمد شاهين الغفلي، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت المستشار عبد العزيز حميدان الدلح، والسفير العماني لدى لبنان الدكتور أحمد بن محمد السعيدي. وأكد الدبلوماسيون «تضامن دولهم مع لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة، وتأييدهم لسيادته واستقلاله، ودعم قرارات سلطته الشرعية»، وفق بيان من رئاسة الجمهورية.

وجددت مصادر وزارية التأكيد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا مؤشرات حتى الساعة على وقف التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، مشيرة إلى الجهود الفرنسية التي يقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون، والتي كان آخرها اتصاله برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي ربط وقف التصعيد بوقف هجمات «حزب الله»، مضيفة: «لكن، وبناء على مواقف قاسم، من الواضح أن (حزب الله) يمضي في القتال، ونحن ننتظر ونبذل جهوداً؛ علّنا نصل إلى نتائج إيجابية».

وفي إطار الجهود الفرنسية، التقى عون بعد ظهر الأربعاء، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، الجنرال فابيان موندو، موفداً من ماكرون، للاطلاع على الأوضاع بلبنان في ضوء التطورات الأمنية الراهنة.

وفي اتصال مع ماكرون، اطلعه خلاله عون على آخر التطورات الأمنية، طلب عون منه التدخل لدى الجانب الاسرائيلي لعدم استهداف الضاحية الجنوبية من بيروت بعد التهديدات التي وجهت إلى سكانها ودعوتهم إلى اخلائها . كذلك طلب الرئيس عون العمل لوقف إطلاق النار في أقصى سرعة ممكنة.

كذلك جرى إتصال بين ماكرون ورئيس مجلس النواب نبيه بري تناول فيه الوضع وما استجد في الضاحية الجنوبية لبيروت وتفريغها من سكانها، ما يشكل خطراً حقيقياً على لبنان. وأشار بري إلى أنه تداول مع الرئيس الفرنسي بإقتراحات عديدة من شأنها أن توقف ذلك فيما أبدى ماكرون استعداداً للقيام بالاتصالات اللازمة وإرسال المساعدات على وجه السرعة إلى لبنان.

دعم لعون ولقرارات الحكومة

وفي خضم هذه المساعي التي لا يبدو أنها ستؤدي إلى أي نتائج في الوقت القريب، يلتف معظم الكتل النيابية حول قرارات الحكومة، لا سيما ذلك الخاص بحظر الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله».

وقد عبّر النواب الذين التقوا عون عن هذا الموقف، وقال رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط بعد لقائه رئيس الجمهورية: «ركزنا على ضرورة الحفاظ على (اتفاق الطائف) وتطبيقه للمستقبل، كما على أهمية الدعم المعنوي والسياسي للجيش اللبناني؛ لأنه في النهاية يجب أن يكون قرار الحرب والسلم أولاً وثانياً وثالثاً بيد الدولة».

من جهته، أكد النائب إبراهيم كنعان «ضرورة الالتفاف حول الشرعية، بدءاً من رأس الدولة؛ رئيس الجمهورية، وصولاً إلى الجيش اللبناني»، وأثنى النائب نعمة افرام على «أهمية القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء، والذي نعدّه منعطفاً أساسياً في تاريخ لبنان»، وعلى «دور قيادة الجيش اللبناني، التي أثبتت، عبر إنجازاتها على الأرض، في اليومين الماضيين بدء تنفيذ القرارات التي اتُّخذت».

بدوره، قال النائب ميشال دويهي متحدثاً باسم وفد كتلة «التحالف والتغيير» بعد لقائه الرئيس عون: «أكدنا له دعمنا المطلق قرارات الحكومة الأخيرة التي من شأنها استعادة المبادرة ووضع شرعية الدولة ومصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي اعتبار، وهذا يبدأ بموضوع حصر السلاح. وكان فخامة الرئيس واضحاً لجهة أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها الذي اتخذته».

رفضٌ لكلام قاسم

وفي ظل هذا التأييد الواسع للرئيس عون ولقرارات الحكومة، قوبلت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، برفض لبناني واسع، وعدّ عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب غياث يزبك أن «خطاباته الجهنمية باتت تذكّر اللبنانيين بخطابات الشيخ أيمن الظواهري من المغاور بعد تخلّص الأميركيين من أسامة بن لادن».

وأضاف عبر منصة «إكس»: «من الواضح أنه لن يرتدع، وعلى الدولة أن تقوم بردعه؛ وإلا فإن بقية القصة معروفة».

وفي الإطار نفسه، رأى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية»، شارل جبور، أن موقف «حزب الله» يعكس تجاهلاً متعمداً لقرارات الدولة اللبنانية، عادّاً أن هذا الفريق «يتصرف كأن البلد لا فيه حكومة ولا دولة».

وقال جبور لـ«الشرق الأوسط» إن «الحزب» «أعطى نفسه الحق في الاستمرار في المواجهة التي أطلقها»، مشدداً على أن المطلوب من الحكومة «تكثيف إجراءاتها العملية؛ عسكرياً عبر الجيش اللبناني، وقضائياً عبر الأجهزة المختصة، بتوقيف كل من يتمرد على قرارات الحكومة أو يطلق الصواريخ، ومحاكمته».

وأضاف أن «قرارات الحكومة يجب أن توضع موضع التنفيذ؛ إذ لا يجوز أن يأخذ فريقٌ لبنان إلى الحرب عن سابق تصور وتصميم، ويتصرف كأن القرار في البلد يعود إليه وحده، من دون أن يقرأ موازين القوى ولا الاعتبارات الدستورية ولا موقع الرئاسات والحكومة».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان «الحزب» قد خفّض سقف مواقفه، قال جبور إن «التراجع يكون بالخطوات العملية وليس بالمواقف»، مشيراً إلى أن «الحزب» «يواصل الحرب، وأكد أنه سيقاتل حتى الاستماتة؛ خلافاً لقرار الدولة».

وأضاف أن «الحزب» «تراجع في تبرير سبب إطلاق الصواريخ»، فبعدما قال في البداية إنها «ثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي»، عاد وقال إنها «رد على الاعتداءات الإسرائيلية»، عادّاً هذا التغيير «مرتبطاً برد فعل بيئته، وليس بالاعتبارات الوطنية».

قاسم: سنواجه حتى الاستماتة

وكان قاسم قال في كلمة له مساء الأربعاء: «سنواجه العدوان بالدفاع المشروع عن الشعب والمقاومة والوطن...»، مؤكداً أن خيار «الحزب» هو «المواجهة إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (الرئاسة اللبنانية)

عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار

أعلن الوزير الإيطالي استعداد بلاده لاستضافة أي مفاوضات في المستقبل بين لبنان وإسرائيل، وقال إن مسار المحادثات منفصل عن مسار المفاوضات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان عشية انطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة.

مساعد الزياني (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

لا تُحاصَر بنت جبيل اليوم كهدف عسكري تقليدي، بل كعقدة مركّبة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، ويتحوّل فيها الاشتباك امتداداً مباشراً للرمزية.

صبحي أمهز (بيروت)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».