واشنطن «غير متحمسة» لقرار بوقف النار في لبنان

تفضل التركيز على تنفيذ النداء الصادر عن الدول الـ10 بشأنه

مجلس الأمن خلال اجتماعه (صور الأمم المتحدة)
مجلس الأمن خلال اجتماعه (صور الأمم المتحدة)
TT

واشنطن «غير متحمسة» لقرار بوقف النار في لبنان

مجلس الأمن خلال اجتماعه (صور الأمم المتحدة)
مجلس الأمن خلال اجتماعه (صور الأمم المتحدة)

أكد دبلوماسيون غربيون أن الجهود لا تزال مُركّزة على استجابة كل من إسرائيل من جهة، و«حزب الله» ومن خلفه إيران من الجهة الأخرى، للمبادرة الأميركية - الفرنسية المدعومة عربياً ودولياً لوقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أسابيع، فيما دفعت الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن نحو المطالبة بـ«وقف النار فوراً».

وبعدما طلبوا عدم نشر أسمائهم للتحدث عما يدور في أروقة مجلس الأمن والأمم المتحدة، كشف دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة «لا تبدو متحمسة الآن لأي اقتراحات جديدة يمكن أن تطالب بوقف النار». وأشار أحدهم إلى أن المفاوضين الأميركيين يعدُّون أن «الأهم الآن هو الحصول على موافقة الأطراف المعنية على المبادرة التي أعلنها الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون».

وتشمل المبادرة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وأستراليا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي. وخلال المشاورات المختلفة بين أعضاء مجلس الأمن، أيدت بريطانيا العمل للحصول على موافقة كل الأطراف على المبادرة.

غير أن بعض الدول في مجلس الأمن، لا سيما الجزائر وروسيا والصين، «طلبت تحركاً أكبر من مجلس الأمن للمطالبة بوقف النار»، علماً بأن الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن: الجزائر والإكوادور وغويانا واليابان ومالطا والموزامبيق وكوريا الجنوبية وسيراليون وسلوفينيا وسويسرا، عبرت في بيان أول مشترك عن «قلقها البالغ من تصعيد التوترات في الشرق الأوسط»، داعيةً أولاً إلى «وقف كل الأعمال العدائية فوراً». ثم شددت في بيان لاحق على التنديد باستهداف القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل»، داعية إلى «وقف فوري لإطلاق النار، والامتثال الحازم للقانون الإنساني الدولي، والاحترام والتنفيذ التامّيْن لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

طلب جزائري

وحيال تمسك إدارة الرئيس جو بايدن بالمبادرة التي أعلنها خلال الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم تظهر أي مؤشرات إلى أي تحرك فاعل في مجلس الأمن من أجل المطالبة بوقف الأعمال العدائية بين القوات الإسرائيلية ومجموعات «حزب الله» على طرفي الخط الأزرق وعمليات القصف والغارات في عمق لبنان وإسرائيل.

لكن أعضاء مجلس الأمن يستعدون لعقد جلسة جديدة لمجلس الأمن بطلب من الجزائر لمناقشة أي مقترحات جديدة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة أن الجلستين المغلقتين اللتين عقدهما مجلس الأمن، الاثنين، «لم تشهدا أي تركيز على وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي علم لبناني مرفوع على شجرة زيتون محروقة بفعل القصف الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على جنوب لبنان

تصاعدت وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بعد أيام على هدوء حذر ساد المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إحدى طائرات «الميدل إيست» في مطار بيروت (شاترستوك)

ترحيب لبناني بإلغاء ترمب القيود على النقل الجوي مع بيروت

رحَّب لبنان بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بإلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.