«أبل» تكشف عن جهاز «آيباد ميني» الجديد المدعوم بمعالج قوي

يدعم النظام الجديد للذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة الأميركية

جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)
جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن جهاز «آيباد ميني» الجديد المدعوم بمعالج قوي

جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)
جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)

كشفت «أبل»، الثلاثاء، عن أحدث أجهزتها اللوحية جهاز «آيباد ميني» الجديد المعزّز بقوة المعالج «A17 Pro»؛ حيث أشارت إلى أن الجهاز الجديد يتوفر بتصميمه الخفيف، وبـ4 ألوان، بما في ذلك اللونان الأزرق والليلكي الجديدان، مع شاشة ريتنا ليكويد مقاس 8.3 بوصة.

وأوضحت الشركة الأميركية أن شريحة «A17 Pro» تقدّم تعزيزاً عالياً للأداء حتى للمهام الأكثر تطلباً، مع وحدة معالجة مركزية ووحدة معالجة رسومات غرافيك أسرع، ومحرك عصبي أسرع مرتين من «آيباد ميني» الجيل السابق، ودعم نظام «ذكاء أبل - Apple Intelligence»، حيث تصل تنوعات وقدرات «آيباد ميني» الجديدة المتقدمة إلى مستويات غير مسبوقة مع دعم قلم «أبل برو».

وحسب المعلومات الصادرة فإن الكاميرا الخلفية الواسعة 12MP تدعم ميزة 4 HDR الذكية لالتقاط صور ذات مظهر طبيعي مع نطاق ديناميكي أكبر، وتستخدم التعلم الآلي للكشف عن المستندات ومسحها ضوئياً مباشرة في تطبيق الكاميرا.

ولفتت إلى أن جهاز «آيباد ميني» الجديد يتميّز ببطارية تدوم طوال اليوم وتجارب جديدة كلياً مع نظام «آيباد ميني أو إس 18»، في الوقت الذي حُدد فيه سعر «آيباد ميني» الجديد من 499 دولار - سعة تخزين 128GB - ضعف سعة تخزين الجيل السابق حيث يوفر قيمة وتجربة الآيباد الكاملة في تصميم فائق الخفة.

وأوضحت أنه يُمكن للمستخدمين طلب جهاز «آيباد ميني» الجديد مسبقاً بدءاً من اليوم، وسيتوفر بدءاً من الأربعاء 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال بوب بورشرز، نائب الرئيس الأول للتسويق على مستوى العالم في «أبل»: «لا يوجد جهاز آخر في العالم يضاهي (آيباد ميني) بفضل جمعه بين الأداء القوي وتعدد الاستخدامات في تصميم فائق الخفة وأسهل في الحمل، ويجذب (آيباد ميني) مجموعة واسعة من المستخدمين، والآن بفضل «ذكاء أبل - Apple Intelligence» فإنه يوفر ميزات جديدة ذكية وقوية وشخصية وخاصة. ومع شريحة «A17 Pro» القوية، وإمكانات الاتصال الأسرع، ودعم قلم «أبل برو»، يوفّر جهاز (آيباد ميني) الجديد تجربة آيباد الكاملة في تصميمنا الأسهل حملاً على الإطلاق بقيمة مذهلة».

شريحة «A17 Pro»

يأتي جهاز «آيباد ميني» الجديد بتحديثات رئيسية مع شريحة «A17 Pro»، ما يوفر أداءً وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة في تصميم حمله، وتتميز شريحة «A17 Pro» بقوة أدائها؛ حيث تم تعزيزها من عدة جوانب مقارنة بشريحة «A15 بايونك» في الجيل السابق من (آيباد ميني).

وبفضل وحدة المعالجة المركزية سداسية النوى مع نواتي أداء و4 نوى كفاءة، تحقق شريحة «A17 Pro» زيادة بنسبة 30 في المائة في أداء وحدة المعالجة المركزية.

كما تحقق شريحة «A17 Pro» نقلة نوعية في أداء رسومات الغرافيك بفضل وحدة معالجة رسومات الغرافيك خماسية النوى، مما يحقق قفزة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق.

وتقدم شريحة «A17 Pro» تجارب جديدة تماماً، بما في ذلك التطبيقات الاحترافية التي يستخدمها المصممون والطيارون والأطباء وغيرهم. وتسرّع للمستخدمين تحرير الصور، والتعمّق في تفاصيل تطبيقات الواقع المعزز الغامرة، وغيرها، أكثر من أي وقت مضى.

ويوفر جهاز «آيباد ميني» الجديد ألعاباً واقعية مع تكنولوجيا تتبّع الأشعة المسرّعة بواسطة الأجهزة، التي تعدّ 4x أسرع من تتبّع الأشعة المسرّعة بواسطة البرامج، بالإضافة إلى دعم التخزين المؤقت الديناميكي وتكنولوجيا التظليل الشبكي المسرّعة بواسطة الأجهزة.

ومن صناعة محتوى جذاب بمعدل أسرع من أي وقت مضى في «Affinity Designer»، إلى الاستمتاع بتشغيل ألعاب من فئة AAA الغنية برسومات الغرافيك، التي تتطلب أداءً قوياً مثل لعبة «Zenless Zone Zero»، بفضل تصميم «iPad mini» فائق الخفة والأداء يمكن للمستخدمين حمله معهم إلى أي مكان.

يأتي الجهاز بـ4 ألوان جديدة

اتصال أسرع

وبفضل الاتصال السلكي واللاسلكي الأسرع في أثناء التنقل، أصبح بإمكان المستخدمين إنجاز مهام أكثر على «آيباد ميني». يدعم موديل «آيباد ميني» الجديد شبكة Wi-Fi 6E، التي توفر أداءً أسرع حتى مرتين من الجيل السابق، وبذلك يتمكن المستخدمون من تنزيل الملفات والاستمتاع بالألعاب ومشاهدة الأفلام عبر الإنترنت بسرعة أكبر من أي وقت مضى.

وتتيح موديلات واي فاي والخلوي مع شبكة 5G للمستخدمين إمكانية الوصول إلى ملفاتهم والتواصل مع الزملاء ونسخ بياناتهم احتياطياً بلمسة بسيطة في أثناء التنقل. ويتم تفعيل موديلات «آيباد ميني» المزودة بإمكانية الاتصال الخلوي باستخدام الشريحة الإلكترونية، وهي بديل آمن للشريحة ‏الفعلية، ما يتيح للمستخدمين إمكانية الاتصال أو نقل باقاتهم الحالية رقمياً بشكل أسرع، بالإضافة إلى تخزين عدة باقات خلوية على جهاز واحد.

أصبح بإمكان المستخدمين الاتصال بسهولة بباقات البيانات اللاسلكية على جهاز «آيباد ميني» الجديد في أكثر من 190 بلداً ومنطقة حول العالم ومن دون الحاجة إلى شريحة «SIM» فعلية من شركة اتصالات محلية.

أصبح منفذ «يو إس بي - سي» الآن أسرع حتى 2x من الجيل السابق، مع إمكانية نقل البيانات بسرعة تصل إلى 10Gbps؛ لذا أصبح استيراد الصور ومقاطع الفيديو الكبيرة أسرع من أي وقت مضى.

تجربة الكاميرا

تتيح الكاميرات إمكانية عالية لسير العمل أثناء التنقل. حيث تمنح الكاميرا الخلفية الواسعة 12MP صوراً رائعة، ومع ميزة «4 HDR» الذكية، ستكون الصور أكثر تفصيلاً وحيوية.

باستخدام المحرك العصبي القوي مع 16 نواة، يوظّف «آيباد ميني» الجديد الذكاء الاصطناعي لتحديد المستندات بشكل تلقائي مباشرةً في تطبيق الكاميرا، ويمكنه استخدام الفلاش بتكنولوجيا انسجام اللون الجديد لإزالة الظلال من المستند. تعدّ الكاميرا الأمامية الواسعة للغاية 12MP في الوضع العمودي، مع دعم نمط «في الوسط»، رائعة لجميع الطرق التي يستخدم بها العملاء جهاز «iPad mini».

نظام «آيباد أو إس»

يأتي نظام «آيباد أو إس» بميزات قوية تعمل على تحسين تجربة آيباد؛ مما يجعله أكثر تنوعاً وذكاءً من أي وقت مضى. ويتميز «آيباد أو إس» أيضاً بأطر عمل مثل «Core ML» الذي يسهّل على المطورين الاستفادة من المحرك العصبي لتقديم ميزات قوية للذكاء الاصطناعي على الجهاز مباشرةً.

وتم تصميم الحاسبة خصوصاً لتناسب القدرات العالية لجهاز آيباد، حيث توفر طريقة جديدة تماماً لاستخدام قلم أبل لحل لتعبيرات الرياضية، بالإضافة إلى الحاسبة العادية والحاسبة العلمية، مع ميزة سجل تاريخ المعادلات الجديدة وتحويل الوحدات.

باستخدام الملاحظات الحسابية، أصبح المستخدمون الآن قادرين على إدخال التعبيرات الرياضية أو كتابتها لرؤيتها محلولة على الفور بخط يد يشابه خط أيديهم. ويمكنهم أيضاً إنشاء المتغيّرات واستخدامها، وإضافة معادلة لإدراج رسم بياني. يمكن للمستخدمين أيضاً الوصول إلى الملاحظات الحسابية الخاصة بهم في تطبيق الملاحظات، واستخدام جميع وظائف الرياضيات في أي من ملاحظاتهم الأخرى.

كما شهد تطبيق الملاحظات تطويرا كبيراً، بالإضافة إلى وجود خاصية التسجيل الصوتي والنسخة النصية الجديدتين؛ حيث يستطيع آيباد التقاط محاضرة أو محادثة، ويتم مزامنة النصوص المكتوبة مع الصوت، حتى يتمكن المستخدمون من البحث عن لحظة محددة في التسجيل.

وتلقى تطبيق الصور أكبر تحديث له على الإطلاق، مما يوفر للمستخدمين أدوات جديدة قوية تسهّل العثور على ما يبحثون عنه من خلال تخطيط تطبيق مبسط وقابل للتخصيص.

يدعم «آيباد ميني» الجديد خاصية «ذكاء أبل» الجديدة

مصمم حول ذكاء أبل

ويوفر «آيباد ميني» الجديد ومع شريحة «A17 Pro» القوية، دعماً لنظام «ذكاء أبل - Apple Intelligence»، خصوصاً أنه مدمج في صميم نظام «آيباد أو إس» ما يمنحه القدرة على الاستفادة من قوة شرائح أبل سيليكون ونماذج التوليد التي بنتها أبل لفهم وإنشاء اللغة والصور، واتخاذ الإجراءات عبر التطبيقات، والاستفادة من السياق الشخصي لتبسيط المهام اليومية وتسريعها.

ستتوفر المجموعة الأولى من ميزات «ذكاء أبل - Apple Intelligence» بإنجليزية الولايات المتحدة ضمن تحديث برامج مجاني هذا الشهر مع نظام «أيباد أو إس 18»، وهي متاحة لأجهزة آيباد المزودة بشريحة «A17 Pro» أو «M1» وأحدث.


مقالات ذات صلة

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «جيه بي مورغان تشيس» بمقره الجديد في نيويورك أكتوبر 2025 (رويترز)

بسبب رسوم «بطاقات أبل»... أرباح «جي بي مورغان» تتراجع نهاية 2025

تراجعت أرباح بنك «جي بي مورغان تشيس» في الربع الأخير نتيجة رسوم لمرة واحدة تتعلق باتفاقية مع «غولدمان ساكس» للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بـ«أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».