السعودية تحشد العالم لوضع حلول تضمن سلامة وأمن سلاسل الإمداد

40 اتفاقية يشهدها اليوم الأول من المنتدى اللوجستي في الرياض

وزير النقل والخدمات اللوجستية متحدثاً للحضور في المنتدى اللوجستي العالمي (تصوير: تركي العقيلي)
وزير النقل والخدمات اللوجستية متحدثاً للحضور في المنتدى اللوجستي العالمي (تصوير: تركي العقيلي)
TT

السعودية تحشد العالم لوضع حلول تضمن سلامة وأمن سلاسل الإمداد

وزير النقل والخدمات اللوجستية متحدثاً للحضور في المنتدى اللوجستي العالمي (تصوير: تركي العقيلي)
وزير النقل والخدمات اللوجستية متحدثاً للحضور في المنتدى اللوجستي العالمي (تصوير: تركي العقيلي)

يأتي انعقاد المنتدى اللوجستي العالمي بنسخته الأولى في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في توقيت مهم، في وقت يقف القطاع اللوجستي العالمي عند نقطة حاسمة، وفيما تسلط التحديات العالمية الضوء على الحاجة لضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد، وهو ما يفرض مناقشة مستقبل الخدمات اللوجستية وإعادة تشكيل حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

ومن منبر المنتدى، أعلنت السعودية أنها تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط مركزاً للنقل والخدمات اللوجستية، لبناء نظام إقليمي متعدد المحاور يعزز سلاسل الإمداد العالمية، كاشفة أن 4 مطارات ستكون متاحة للإدارة من قبل القطاع الخاص، العام المقبل. كما شدّدت على أهمية المبادرات الحكومية الاستراتيجية لإعادة رسم مستقبل قطاع اللوجستيات، وبناء سلسلة إمداد عالمية أكثر ترابطاً ومرونة، من خلال التعاون والابتكار.

وشهد المنتدى، الذي تنظمه وزارة النقل والخدمات اللوجستية في السعودية، حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وقادة المنظمات الدولية والاتحادات الصناعية والخبراء والأكاديميين والمحللين، بمشاركة 130 متحدثاً و80 عارضاً من 30 دولة.

ويناقش مواضيع محورية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مثل تمكين الأسواق العالمية، والاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، ومرونة الخدمات اللوجستية في مواجهة الاضطرابات في منطقة البحر الأحمر، إضافة إلى مناقشة العصر الجديد لموانئ الطاقة، وتمكين المواهب لتحويل صناعات الغد.

الجاسر

افتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر، أعمال النسخة الأولى من المنتدى، تحت شعار «إعادة رسم خريطة الخدمات اللوجستية العالمية»، مبيناً أن القطاع اللوجستي العالمي يقف اليوم عند نقطة حاسمة، حيث تسلط التحديات العالمية الضوء على الحاجة إلى ضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد، واستمرارية عمل الخدمات اللوجستية التي تعدّ العمود الفقري للتجارة العالمية.

جانب من العرض التقديمي لحفل افتتاح المنتدى اللوجستي العالمي (تصوير: تركي العقيلي)

ولفت إلى أن الحدث يشكل فرصة لتعزيز وتحويل وحماية الشبكات اللوجستية العالمية التي تربط الجميع، بالشكل الذي يوفر ازدهاراً للاقتصاديات، ويضمن وصول البضائع إلى وجهتها.

وشدّد الجاسر على ضرورة تسريع وتيرة التحول في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية وجعلها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن المملكة مستمرة في تطوير بنيتها التحتية اللوجستية، وفق «رؤية 2030»، بدعم من استثمارات حكومية كبيرة تهدف إلى تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وربط الأسواق العالمية.

‏ وبيّن أن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في منتصف عام 2021، تستهدف استثمار أكثر من تريليون ريال (266.6 مليار دولار) بحلول عام 2030، حيث تم بالفعل تخصيص 200 مليار ريال من هذه المبالغ، التي مكّنت القطاع اللوجستي السعودي من التقدم بشكل بارز، ما أسهم في تحسين تصنيفاتها العالمية.

وتعمل المملكة حالياً على الانتهاء من تصميم مشروع لربط العاصمة الرياض بمدينة جدة وموانئ البحر الأحمر عبر خط للسكك الحديدية.

وأشار الجاسر إلى أن المملكة كانت منذ قرون تقع عند تقاطع بعض من أهم شبكات التجارة في التاريخ، مثل طريق البخور، وطريق التوابل، والطريق البحري لطريق الحرير، وهي تسعى اليوم إلى تشكيل مستقبلها اللوجستي، من خلال البنية التحتية المتطورة، مثل مطار الملك سلمان الدولي، والموانئ البحرية الحديثة، وزيادة طول شبكة السكك الحديدية، مؤكداً أن هذه المرافق تُعد أساسية لتحقيق «رؤية 2030»، وهي التي تستمر في دفع المملكة نحو أن تصبح قوة لوجستية عالمية.

ونوّه بتحقيق منظومة النقل والخدمات اللوجستية إنجازات متنوعة، أسهمت في ارتفاع مؤشر الأداء اللوجستي للمملكة الصادر عن البنك الدولي 17 مرتبة، و14 مرتبة في مؤشر الاتصال العالمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، لافتاً الانتباه إلى تمكن شبكة السكك الحديدية السعودية العام الماضي من تقليل ما يعادل مليون رحلة شاحنة من الطرق، ما أسهم في تقليل انبعاثات الكربون.

القطاع الخاص

وفي الجلسة الحوارية الأولى التي جمعت عدداً من الوزراء بعنوان «الخدمات اللوجيستية تبني الأمم، والأمم تبني الخدمات اللوجيستية»، سلّط المتحدثون الضوء على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة لمواجهة تحديات النقل والخدمات اللوجيستية وتسهيل حركة سلاسل الإمداد.

وأكد وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، أن أساس الاستثمار في الوقت الحالي يقع على عاتق النقل والاتصالات واللوجستيات، وأن المملكة تقوم بإنشاء مراكز لوجستية خاصة، لافتاً إلى أهمية تطوير واستخدام التقنيات لمواجهة التحديات والصعوبات التي تجابه قطاع النقل واللوجستيات، كاشفاً في الوقت نفسه عن وجود مشاريع كثيرة لتطوير هذه التقنيات.

ولفت إلى أنه في مجال الخدمات اللوجستية، فإن المبدأ الأساسي هو تخارج الحكومة من ممارسة الأعمال، لذلك فإن تمكين القطاعات المختلفة وتحويلها إلى القطاع الخاص أمر أساسي، ومن المهم إعطاء المجال للقطاع الخاص في إدارة المرافق اللوجستية. كاشفاً أنه سيتم تخصيص 4 مطارات خلال السنوات المقبلة، من ضمنها مطار أبها الذي جذب 100 شركة.

ونوّه بأن المستثمرين مهتمون بقطاع النقل والخدمات اللوجستية السعودي، مبيناً أن القطاع سيتطلب كثيراً من رؤوس الأموال، قائلاً: «من دون النقل والمواصلات واللوجستيات لن يقوم الاقتصاد العالمي».

طائرة كهربائية في المعرض المرافق للمنتدى اللوجستي العالمي (تصوير: تركي العقيلي)

وأشار إلى أن «الأكثر أهمية بالنسبة لنا في المنطقة، هو إقليمية سلاسل التوريد العالمية، حيث كانت العولمة جيدة للاقتصاد العالمي، ولن يختفي هذا النظام، لكنه سيتطور إلى نظام إقليمي متعدد المحاور للنقل والخدمات اللوجستية». وأكد أن موقع منطقة الشرق الأوسط يؤهلها للعب دور مركزي في هذا المجال؛ «وسنعمل على بناء مركزنا اللوجستي الإقليمي الخاص بنا، بل نحن في طور إنشائه بالفعل، ولن نبدأ من الصفر».

وقال الفالح: «أنا سعيد برؤية التوقيع على شيء مهم، وهو تطوير التواصل البحري بين السعودية ومصر، والإمارات معنا، وعمان معنا كذلك، ونحن بالضرورة يمكن أن نشكل شبكة واحدة، وشبكة السكك الحديدية الخليجية ستشكل إضافة إلى ما هو قائم بالفعل، هناك 30 ميناء تشكل نسبة 80 في المائة من النقل». وأكد أن الموانئ سيكون عليها مزيد من الطلب، مشيراً إلى أهمية الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وتهيئة وسائل النقل لذلك، مضيفاً أن السعودية لديها القدرة والإمكانات لأن تكون دولة مهمة في إنتاج الطاقة الخضراء.

من جهته، أبان وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر، أنه من المهم حماية البحر الأحمر ليتم تدفق التجارة من دون أي تهديدات، داعياً إلى مزيد من الاهتمام بتوظيف التقنيات الجديدة للتغلب على بعض هذه التحديات والمخاطر، موضحاً أن المملكة اتخذت إجراءات بديلة حيث ركّزت نقل غالبية التجارة إلى ناحية الشرق، حيث ميناءي الجبيل والدمام، وأن بلاده نجحت في زيادة تجارتها (صادرات وواردات) بنسبة 5 في المائة رغم التحديات الراهنة.

بدوره، أشار وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، إلى أهمية انعقاد هذا الحدث في المملكة خلال الوقت الراهن للتركيز على قضايا قطاع النقل واللوجيستيات، لافتاً إلى حضور الإمارات في 78 دولة، حيث تقوم بتشغيل وإدارة 112 ميناءً عبر هذه الدول، كما تعمل على مواجهة المشكلات البيروقراطية التي تواجه هذا القطاع، وتسهيل حركة سلاسل الإمداد وخدمة البلوك تشين.

وزير النقل المصري كامل الوزير أوضح أن بلاده وضعت خطة للتطوير الشامل، كان في مقدمتها تطوير قطاع النقل واللوجيستيات، كما قامت بتطوير 15 ميناءً تجارياً بمشاركة شركات عالمية وإماراتية.

وأفاد أن ما يحدث في غزة ولبنان يؤثر على حركة الملاحة في قناة السويس، التي تمثل شرياناً بحرياً عالمياً لنقل السلع والطاقة، مشيراً إلى أن الملاحة في القناة شهدت نتيجة هذه الأحداث انخفاضاً بلغ 60 في المائة من عدد السفن العابرة.

وفي جلسة حوارية أخرى، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز الدعيلج، أن المملكة تتمتع بموقع جغرافي استثنائي، حيث تقع على مفترق طرق بين 3 قارات، مع وجود نحو 50 في المائة من سكان العالم على بُعد رحلة طيران لا تتجاوز 5 ساعات من المملكة، وهو ما يجعل بلاده مرتبطة بالأسواق الحيوية بسرعة وكفاءة لا مثيل لهما، من خلال الشحن الجوي، خصوصاً في عالم تواجه فيه سلاسل الإمداد ضغوطاً متزايدة بسبب العوامل الجيوسياسية.

اتفاقيات

إلى ذلك، شهد اليوم الأول لفعاليات المنتدى اللوجستي العالمي 2024 توقيع أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بحضور قادة ورواد قطاع الخدمات اللوجستية من مختلف أنحاء العالم، بهدف تبادل المعرفة لتعزيز كفاءة ومرونة واستدامة القطاع.

وأعلنت شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي توقيع مذكرة تفاهم مع «ewpartners»، المتخصصة في مجال الاستثمار الخاص والتحالفات الاستراتيجية والمبادرات الاستثمارية، للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين 3 قارات، ودفع عجلة النمو، ورفع مستوى التميز التشغيلي في قطاع الخدمات اللوجستية.

وسيركز التعاون على مناقشة فرصة إنشاء مركز اقتصادي للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، ليكون أحد المراكز التي أعلنت عنها وزارة النقل والخدمات اللوجستية، لتحسين سلاسل الإمداد وتسهيل الاستثمار والتجارة، بما يحقق مستهدفات البلاد.

ووقّعت الهيئة العامة للنقل السعودية، ووزارة النقل في مصر، مذكرة تفاهم لتعزيز الربط البحري، حيث تركز على تعزيز التعاون في هذا المجال، بما في ذلك اليخوت والعبارات وسفن الرحلات البحرية، بهدف تعزيز السياحة وتقوية الروابط بين البلدين.

كما شهد الحدث الإعلان عن تأسيس شراكة بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية، والخطوط الحديدية السعودية، تحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، تهدف إلى تعزيز التطوير المهني للشباب الواعدين في قطاع النقل.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.