أوباما يحض الناخبين السود على عدم التردد في التصويت لهاريس

بدأ من بنسلفانيا أول جولة انتخابية حاملاً بشدة على ترمب وأفعاله

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث في تجمع جماهيري لدعم حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث في تجمع جماهيري لدعم حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا (د.ب.أ)
TT

أوباما يحض الناخبين السود على عدم التردد في التصويت لهاريس

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث في تجمع جماهيري لدعم حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث في تجمع جماهيري لدعم حملة نائبة الرئيس كامالا هاريس في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا (د.ب.أ)

حضّ الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، الأميركيين على التصويت بكثافة لمرشحة الديمقراطيين نائبة الرئيس كامالا هاريس، مُوبّخاً الذين يُفكّرون في البقاء خارج المنافسة، ومُوجّهاً انتقادات لاذعة للمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وبدأ أوباما جولة انتخابية، هي الأولى له لدعم هاريس، خلال الأيام الـ24 المتبقية لموعد الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وخلال توقف غير معلن في مكتب حملة هاريس في بيتسبرغ، بنسلفانيا، قال أوباما إنه يريد «التحدث عن بعض الحقائق»، ومخاطبة الرجال السود على وجه التحديد، حول ترددهم في دعم هاريس حتى الآن. وقال إن «جزءاً من ذلك يجعلني أفكر - وأنا أتحدث إلى الرجال مباشرة - وجزءاً منه يجعلني أفكر أنه... حسناً، أنت لا تدعم فكرة امرأة رئيسة، وتتوصل إلى بدائل أخرى وأسباب أخرى لذلك». وإذ ذكر بميل ترمب إلى إهانة الناس، قال: «أنتم تفكّرون في دعم شخص لديه تاريخ في تشويه سمعتكم؛ لأنكم تعتقدون أن هذه علامة على القوة، لأن هذا هو ما يعنيه أن تكون رجلاً؟ إهانة النساء؟». وأكد أن «هذا غير مقبول».

ملياردير «متعثر»

وجعل أوباما من بنسلفانيا المتأرجحة المحطة الأولى في جولته، علماً بأن التصويت المُبكّر وبالبريد بدأ بالفعل. ووصف ترمب بأنه غير مدرك للواقع، وليس الخيار لقيادة البلاد نحو التغيير، واصفاً إياه بأنه ملياردير «متعثر لم يتوقف عن التذمر بشأن مشاكله منذ ركب سلمه المتحرك الذهبي قبل 9 سنوات». ورأى أن هاريس «زعيمة أمضت حياتها في القتال نيابة عن الأشخاص الذين يحتاجون إلى صوت وفرصة»، مُشدّداً على أن «كامالا مستعدة للوظيفة، مثل أي مرشّح للرئاسة على الإطلاق».

وكان أوباما، الذي ظلّ خارج السلطة لمدة 8 سنوات، أحد أكثر سياسيي الحزب الديمقراطي موثوقية لحشد الناخبين. وحتى انتخابه رئيساً عام 2020، تولّى الرئيس جو بايدن أيضاً هذا الدور مع الديمقراطيين.

وانتقد أوباما، الذي تلقّى ترحيباً حاراً من الحشد، منشورات ترمب المكتوبة بالأحرف الكبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، و«ثرثرته وهذيانه حول نظريات المؤامرة المجنونة، والخطب التي تستمر ساعتين»، وقارنه بفيديل كاسترو.

رئيس بلدية بيتسبرغ إد غايني متحدثاً قبيل كلمة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في بنسلفانيا (إ.ب.أ)

منتجات ترمب

ثم سرد أوباما بعض المنتجات التي حاول ترمب بيعها خلال حملته الثالثة للبيت الأبيض، بما في ذلك حذاء رياضي ذهبي بقيمة 399 دولاراً، وساعة بقيمة 100 ألف دولار، وإنجيل مقابل 59.99 دولار. وقال ضاحكاً: «يريدكم أن تشتروا كلمة الله: إصدار دونالد ترمب. اسمه موجود بجوار مرقس ولوقا. لا يمكنك اختلاق هذه الأشياء».

وعلق ترمب خصوصاً على ذلك في منشور على شبكته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي. وكتب: «يعترف أوباما بعدم حماسه التام لكامالا، وخصوصاً بين الرجال السود». وأضاف: «أعتقد أن أوباما سيصوّت لي لأنه لا يحب حقيقة أن كامالا شخص ذو معدل ذكاء منخفض للغاية!».

ويؤكد ظهور أوباما، وهو أول رئيس أسود للبلاد، على الطبيعة التاريخية للمسيرة السياسية لهاريس، التي هي أيضاً أول امرأة سوداء ومن أصل جنوب آسيوي تشغل منصب نائب الرئيس، وستكون أول امرأة تشغل منصب الرئيس إذا انتخبت الشهر المقبل.

وحتى شعار حملة أوباما القديم «نعم، نستطيع» أعيد صياغته لهذا الحدث، مع عرض «نعم، تستطيع». وكان كلّ من هاريس وترمب يتنافسان على دعم الأميركيين السود. ووجد استطلاع رأي حديث أن نحو 7 من كل 10 ناخبين سود لديهم نظرة إيجابية إلى حد ما أو إيجابية للغاية لهاريس، مع وجود اختلافات قليلة بين الناخبين السود من الذكور والإناث حول كيفية نظرتهم للمرشحة الديمقراطية.

سخرية أوباما

وأقرّ أوباما بأن السنوات القليلة الماضية، بدءاً من الوباء، كانت صعبة على الأميركيين، مع ارتفاع الأسعار والضغوط الأخرى على الأسر العاملة. وقال: «أفهم لماذا يتطلّع الناس إلى تغيير الأمور. أعني، أنا الرجل المتفائل المتغير. لذا، فإنني أتفهم شعور الناس بالإحباط والشعور بأننا قادرون على القيام بعمل أفضل». وأضاف: «ما لا أستطيع فهمه هو لماذا يعتقد أي شخص أن دونالد ترمب سيغيّر الأمور بطريقة جيدة».

وسخر من إجابة ترمب في المناظرة بأنه سيستبدل قانون الرعاية الصحية الذي وقّع عليه أوباما، بـ«مفاهيم خطة»، وتعليق زميله في الترشح جاي دي فانس أخيراً بأن ترمب عمل على «إنقاذ» هذا القانون. وقال: «أمضى دونالد ترمب فترة رئاسته بأكملها في محاولة هدمه. وبالمناسبة، لم يستطع حتى القيام بذلك بشكل صحيح».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

قد يصوت الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنّ هجوم على إيران من دون موافقة المشرعين، في وقت يستعد فيه الجيش الأميركي لاحتمال خوض صراع خطير مع طهران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وحاول أعضاء في الكونغرس، بينهم بعض الجمهوريين زملاء ترمب، إلى جانب ديمقراطيين، مراراً اعتماد قرارات تمنع الرئيس من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية من دون موافقة السلطة التشريعية، لكنهم لم ينجحوا.

ويمنح الدستور الأميركي الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة إعلان الحرب وإرسال القوات إلى القتال، باستثناء الحالات المحدودة المرتبطة بالأمن القومي.

ويستعد الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ عمليات قد تستمر أسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، إلا أنهم يعارضون هذه القرارات بحجة أن الكونغرس لا ينبغي أن يقيّد صلاحيات الرئيس في مجال الأمن القومي.

وقدّم السيناتور الديمقراطي تيم كين عن ولاية فرجينيا، والجمهوري راند بول عن ولاية كنتاكي، أواخر الشهر الماضي، مشروع قرار في مجلس الشيوخ لمنع الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يُصرَّح بها صراحةً عبر إعلان حرب من الكونغرس.

وقال كين، في بيان، اليوم، في ظل تحرّك أصول عسكرية أميركية باتجاه إيران: «إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فعليهم أن يتحلّوا بالشجاعة للتصويت لصالحها، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم».

وقال أحد مساعدي كين إنه لم يُحدَّد بعد جدول زمني لطرح القرار على التصويت في مجلس الشيوخ.

وفي مجلس النواب، أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عن ولاية كنتاكي، والديمقراطي رو خانا عن ولاية كاليفورنيا، عزمهما الدفع نحو تصويت على مشروع قرار مماثل الأسبوع المقبل.

وكتب خانا، في منشور على منصة «إكس»: «يقول مسؤولو ترمب إن احتمال شن هجمات على إيران يبلغ 90 في المائة. لا يمكنه القيام بذلك من دون موافقة الكونغرس».


 ترمب: الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل

الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
TT

 ترمب: الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل

الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي من البيت الأبيض، أن الرئيس السوري أحمد الشرع «يحسن معاملة الأكراد».


ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الجمعة)، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ ‌10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة لعام ‌1974، مشيراً إلى أنه سيفتح عدة تحقيقات أخرى.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد أن ‌قضت ‌المحكمة ​العليا ‌الأميركية ‌بإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة ‌التي فرضها، مشيراً إلى سلطات اتحادية أخرى مختلفة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتعهد الرئيس الأميركي باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

ووصف ترمب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قرار المحكمة العليا الذي أبطل تعرفاته الجمركية الدولية الشاملة بأنه «مخيب جداً للآمال».

كما صرّح ترمب للصحافيين بأنه «يشعر بخيبة شديدة» إزاء «بعض الأعضاء» في المحكمة التي يهيمن عليها المحافظون الذين دعموا الحكم ضد أجندته الاقتصادية. وقال: «أرى أن المحكمة تأثرت بمصالح أجنبية».

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن الرئيس دونالد ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع تكلفة الاستيراد.