الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً حركة التجارة الاقتصادية الداخلة إلى إيران والمغادرة منها عن طريق البحر، التي قال إنها تغذّي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وذكر كوبر، في منشور على «إكس»: «في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية المتجهة إلى إيران والخارجة منها عن طريق البحر».

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزوّدة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يُطبّق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن الجيش الأميركي قوله إنه اعترض ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية، على الرغم من أن ترمب ​قال إن المحادثات مع طهران قد تُستأنف هذا الأسبوع.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح ترمب بأن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، في حين عبّر نائبه جي دي فانس، الذي قاد محادثات في مطلع الأسبوع انتهت دون تحقيق تقدم يُذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي.

وقال ترمب لمراسل شبكة «إيه بي سي نيوز» جوناثان كارل: «أعتقد أنكم ستشهدون يومَين مذهلَين مقبلَين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعَين وينتهي في 21 أبريل (نيسان).

وأضاف، وفقاً لمنشور لكارل على منصة «إكس»: «قد ينتهي الأمر بأي من الطريقتَين، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل، لأنهم سيتمكنون عندئذ من إعادة البناء».

وتابع ترمب: «لديهم الآن نظام مختلف حقاً. أياً يكن، فقد قضينا على المتطرفين».

وقال مسؤولون من إسلام آباد وطهران والخليج إن فريقي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد يعودان إلى باكستان في ‌وقت لاحق من هذا ‌الأسبوع، لكن أحد المصادر الإيرانية رفيعة المستوى قال إنه لم يتم تحديد موعد بعد.

العودة إلى إسلام آباد

رجح ترمب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، أمس الثلاثاء، عودة المفاوضين الأميركيين لإجراء محادثات، عازياً الفضل ‌في ذلك إلى حد بعيد «للعمل الرائع» الذي كان يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ‌خلال المحادثات.

وفي وقت لاحق أمس، خلال فعالية في جورجيا، قال فانس إن ​ترمب أراد إبرام «صفقة كبرى» مع إيران، لكن كان هناك الكثير من ‌عدم الثقة بين البلدين. وقال: «لن تتمكن من حل هذه المشكلة بين ليلة وضحاها».

وساعدت بوادر الانخراط الدبلوماسي لإنهاء الصراع الذي بدأ في 28 ‌فبراير (شباط) على تهدئة أسواق النفط، مما أدى إلى انخفاض الأسعار إلى ما دون 100 دولار لليوم الثاني على التوالي اليوم الأربعاء. وارتفعت الأسهم الآسيوية في حين استقر الدولار، الذي يُعدّ ملاذاً آمناً، بعد انخفاضه للجلسة السابعة خلال الليل.

ومع ذلك، تواجه السوق خطر فقدان المزيد من الإمدادات؛ إذ ذكر مسؤولان أميركيان أن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد الإعفاء من العقوبات الممنوح للنفط الإيراني في البحر، الذي ينتهي هذا الأسبوع، وسمحت بانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي ‌مطلع الأسبوع.

ودفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والغاز، وأدت إلى خفض الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا، مما ⁠دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر ⁠بديلة.

ولقي نحو 5 آلاف شخص حتفهم في الأعمال القتالية، نحو ثلاثة آلاف في إيران، وألفَين في لبنان.

نقاط الخلاف

كانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في حين اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وفي كلمة ألقاها في سيول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو قرار سياسي، ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة.

وتضغط الولايات المتحدة أيضاً من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدماً في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.

ومع ذلك، وفي تطور يمثّل تعقيداً كبيراً لآفاق السلام، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان مستهدفة جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه الحملة لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار، في حين تصر إيران ​على أنها مشمولة بها.

وندّدت بريطانيا وكندا واليابان وسبع دول أخرى، أمس الثلاثاء، بمقتل أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، داعية إلى «إنهاء الأعمال القتالية على وجه السرعة».

ويأتي هذا البيان بعد مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين الشهر الماضي. ورحّبت الدول بوقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.


مقالات ذات صلة

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز

الاقتصاد حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن سمعة مضيق هرمز كشريان موثوق لتجارة الطاقة العالمية قد تتضرر بشكل دائم جرَّاء إطالة أمد غلقه.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الولايات المتحدة​ يسعى الجمهوريون إلى إقرار مبلغ مليار دولار لقاعة حفلات بالبيت الأبيض (رويترز)

الديمقراطيون يتصدون لتمويل قاعة حفلات في البيت الأبيض

تعهد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعرقلة إقرار تمويل قاعة الحفلات بالبيت الأبيض والتركيز على خفض تكاليف المعيشة.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)

ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر هرمز إلى باكستان

تعبر ناقلة قطرية ثانية محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب اتفاق بين إيران وباكستان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)

بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

لم يجد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حرجاً في استثمار تفويضه الشعبي الأخير لتمرير حزمة تقشفية هي الأكثر صرامة منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)

رئيس «أرامكو»: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة في تاريخه

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن صدمة الطاقة التي بدأت في الربع الأول من العام الجاري هي «الأضخم على الإطلاق»

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الديمقراطيون يتصدون لتمويل قاعة حفلات في البيت الأبيض

يسعى الجمهوريون إلى إقرار مبلغ مليار دولار لقاعة حفلات بالبيت الأبيض (رويترز)
يسعى الجمهوريون إلى إقرار مبلغ مليار دولار لقاعة حفلات بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

الديمقراطيون يتصدون لتمويل قاعة حفلات في البيت الأبيض

يسعى الجمهوريون إلى إقرار مبلغ مليار دولار لقاعة حفلات بالبيت الأبيض (رويترز)
يسعى الجمهوريون إلى إقرار مبلغ مليار دولار لقاعة حفلات بالبيت الأبيض (رويترز)

مع تسليط الأضواء على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلى الصين الأسبوع الحالي، يخوض الديمقراطيون معركة داخلية من نوع آخر ضد الرئيس والجمهوريين تمهيداً للانتخابات النصفية التي يسعون فيها إلى الفوز بالأغلبية في مجلسي الكونغرس. فمعركة بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، التي يسعى ترمب جاهداً إلى إتمامها رغم العراقيل القانونية، وصلت إلى الكونغرس الأسبوع الحالي، حيث دمج الجمهوريون تمويلاً وصلت قيمته إلى مليار دولار ضمن مشروع المصالحة الذي سيناقشه المجلس التشريعي هذا الأسبوع بقيمة 72 مليار دولار.

ويرفض الديمقراطيون بشكل قاطع هذه المقاربة الجمهورية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد وارتفاع الأسعار بسبب حرب إيران، ويركزون على هذه المسألة التي باتت تشكل أساس رسالتهم الانتخابية في موسم محتدم سيرسم معالم السلطة التشريعية في واشنطن، ويحدد أطر العلاقة مع البيت الأبيض.

مواجهة ديمقراطية

زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر في الكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)

وتعهد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعرقلة إقرار تمويل قاعة الحفلات، إذ قال في رسالة إلى الديمقراطيين: «في وقتٍ يعجز فيه الأميركيون عن تأمين احتياجاتهم الأساسية، يمنح الجمهوريون ترمب مليار دولار لبناء قاعة حفلات». وأضاف: «الأميركيون لا يحتاجون إلى قاعة حفلات، بل إلى انفراجة في التكاليف. إنهم يريدون من الكونغرس والرئيس معالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل العائلات في مختلف أنحاء البلاد».

تراجع شعبية ترمب

وتفسر كلمات شومر استراتيجية مدروسة من الحزب الديمقراطي لكسب المعركة الانتخابية في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن نحو 77 في المائة من الناخبين المسجلين يحمّلون ترمب «بعض المسؤولية» في ارتفاع أسعار البنزين، حسب استطلاع للرأي. كما أظهر استطلاع آخر تراجع شعبية الرئيس إلى 34 في المائة، وأن 22 في المائة فقط يوافقون على أسلوب تعامله مع أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وهذا ما يركز عليه الديمقراطيون الذي رأوا في هذه الأرقام فرصة لرص صفوفهم على أمل تحسين فرصهم في الفوز بالانتخابات، واستعادة تواصلهم الذي فقدوه مع الناخب الأميركي.

ووجّه شومر انتقادات لاذعة للجمهوريين مسلطاً الضوء على عدم إدراج أي مشروع لتخفيف الأعباء على الأميركيين في نص مشروع المصالحة، فقال: «الأسوأ من ذلك هو ما لا يموله هذا المشروع: لا يوجد إجراء واحد لخفض التكاليف على الأميركيين العاملين، لا تخفيف لأسعار المواد الغذائية، ولا تخفيف لأسعار الوقود، ولا تخفيف لتكاليف الرعاية الصحية أو السكن أو فواتير الكهرباء». واتهم شومر الجمهوريين بمحاولة «إخفاء» البند الذي يُموّل «قاعة الحفلات الفاخرة» في نص المشروع «في وقت يعجز فيه الأميركيون عن تأمين احتياجاتهم الأساسية» على حد قوله.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مجسماً لقاعة الحفلات خلال زيارة الملك تشارلز لواشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وتوجه الزعيم الديمقراطي بحديثه إلى الأميركيين، متعهداً بمواجهة «مشروع المصالحة الجمهوري» الذي يموّل كذلك إدارة الجمارك والهجرة (أيس)، فقال: «الديمقراطيون سيحاربون مشروع قانون المصالحة الجمهوري بكل أداة نملكها. سنطرح تعديلات في المجلس، وسنفرض تصويتاً تلو الآخر لجعل الخيار واضحاً: هل سيصوّت الجمهوريون لمساعدة العائلات الأميركية عبر خفض التكاليف، والتراجع عن التخفيضات القاسية في الرعاية الصحية، وإلغاء الرسوم الجمركية التي ترفع الأسعار أم سيصوّتون لتمويل قاعة ترمب الفاخرة؟».

وكانت تلك إشارة إلى أن مشروع المصالحة، مخصص للموازنة، وهي آلية تشريعية بدأها الكونغرس في عام 1947 وتسمح بإقرار النفقات والموارد وقوانين رفع سقف الدين العام بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ من دون الحاجة إلى ستين صوتاً لتخطي المعارضة. لكن مسارها طويل ومعقّد، إذ ينبغي أن يتم الاتفاق عليها وإقرارها أولاً في اللجان المختصة في مشروع يجمع كل البنود المالية المذكورة، ولا يسمح بإدراج أي بند لا يتعلق مباشرة بالميزانية بسبب ما يسمى بـ«قاعدة بيرد» التي وضعت قيوداً عليها خشية استغلالها من قبل الأغلبية في الكونغرس لإقرار مشاريع لا علاقة لها بالميزانية.


سيناتور أميركي: مخزونات الذخيرة الأميركية استنزفت بشدة

السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)
السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

سيناتور أميركي: مخزونات الذخيرة الأميركية استنزفت بشدة

السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)
السناتور الديمقراطي مارك كيلي متحدثاً إلى الصحافيين خارج المحكمة في واشنطن العاصمة يوم 3 فبراير 2026 (أ.ب)

حذر سيناتور أميركي يوم الأحد من أن مخزونات الجيش الأميركي من الذخيرة والصواريخ قد استنزفت بشدة.

وقال السيناتور مارك كيلي لشبكة «سي بي إس نيوز الأميركية»: «أعتقد أنه من المنصف القول إن مدى استهلاكنا لهذه المخازن أمر صادم». وذكر كيلي، وهو ديمقراطي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران «بدون هدف استراتيجي، وبدون خطة، وبدون جدول زمني، وبسبب ذلك استهلكنا الكثير من الذخائر».

واستشهد كيلي، وهو عضو بارز في لجنة القوات المسلحة، بإحاطات البنتاغون التي تفصل مخزونات ذخائر محددة، بما في ذلك صواريخ توماهوك، وأتاكامز، و«إس إم 3»، والذخائر المستخدمة في أنظمة باتريوت، وقال إن إعادة بناء تلك المخزونات ستستغرق «سنوات»، دون تقديم أرقام محددة.

وحذر كيلي من أن الولايات المتحدة قد لا تكون قادرة على الدفاع عن نفسها في حالة حدوث صراع طويل الأمد، وستكون الولايات المتحدة حينها «في وضع أسوأ مما كنا سنكون عليه لو لم تحدث هذه الحرب في إيران». ويسعى البنتاغون حاليا للحصول على موافقة لزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي.

ويتضمن مقترح ميزانية إدارة ترمب للسنة المالية 2027 إنفاقا دفاعيا يقترب من 5ر1 تريليون دولار، ووصف كيلي ذلك بأنه «أمر فظيع»، قائلا إن ميزانية البنتاغون كانت تبلغ 700 مليار دولار عندما انضم إلى مجلس الشيوخ قبل خمس سنوات ونصف.

ووفقا للبنتاغون، بلغت تكلفة حرب إيران على الولايات المتحدة حوالي 25 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان)، ويمثل هذا الرقم إجمالي الإنفاق التقديري منذ أن هاجمت الولايات المتحدة إيران في أواخر فبراير (شباط)، وذهب الجزء الأكبر من ذلك الإنفاق على الذخائر.


ترمب: إيران تماطل العالم منذ 47 عاماً... ولن تضحك على أميركا مجدداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران تماطل العالم منذ 47 عاماً... ولن تضحك على أميركا مجدداً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن إيران «تمارس ألاعيب» مع الولايات المتحدة ومع بقية العالم منذ 47 عاماً، عبر ما وصفه بسياسة «المماطلة والتأجيل»، زاعماً أيضاً أن السلطات الإيرانية قتلت مؤخراً 42 ألف متظاهر «أعزل وبريء»، ومؤكداً أن الإيرانيين «لن يواصلوا الضحك على أميركا العظيمة مجدداً».

وهاجم ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»، الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، قائلاً إنه لم يكن فقط «متساهلاً» مع إيران، بل «وقف إلى جانبها»، متهماً إياه بالتخلي عن إسرائيل وحلفاء آخرين، ومنح طهران «فرصة جديدة وقوية جداً للحياة».

وأضاف أن إدارة أوباما منحت إيران «مئات مليارات الدولارات»، إلى جانب 1.7 مليار دولار نقداً، قال إنها نُقلت جواً إلى طهران «بأموال نقدية خضراء»، مدعياً أن حجم الأموال كان ضخماً إلى درجة أن «كل البنوك في واشنطن وفرجينيا وميريلاند فرغت منها».

وتابع أن الأموال وصلت في حقائب يد، وأن المسؤولين الإيرانيين «لم يصدقوا حظهم»، مضيفاً أنهم «لم يروا أموالاً بهذا الحجم من قبل، ولن يروا مثلها مرة أخرى».

ووصف ترمب، أوباما، بأنه «أضعف وأسوأ رئيس أميركي»، معتبراً أنه كان «كارثة كقائد»، قبل أن يضيف أنه «ليس أسوأ من» جو بايدن، الذي أشار إليه بلقبه المعتاد «سليبي جو».

كما اتهم ترمب، إيران، بأنها ظلت طوال 47 عاماً «تستنزف الولايات المتحدة»، وتُبقيها في حالة انتظار، وتقتل الأميركيين عبر العبوات الناسفة المزروعة على الطرق، وتقمع الاحتجاجات الداخلية.