مصادر لـ«الشرق الأوسط»: وفيق صفا في حالة حرجة

كان صلة وصل القوى الأمنية والسياسية بنصر الله

TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: وفيق صفا في حالة حرجة

صورة متداوَلة للقاء سابق بين جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا
صورة متداوَلة للقاء سابق بين جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل ومسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا

أكد مصدر أمني لبناني رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن مسؤول التنسيق والارتباط في «حزب الله»، وفيق صفا، في حالة حرجة، بعد إصابته إصابة بالغة جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مكان وجوده في مبنى بحي سكني مكتظ في العاصمة اللبنانية بيروت؛ مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات. ولم تتمكّن الأجهزة الأمنية اللبنانية من الوصول إلى معلومات مؤكدة عما إذا كان صفا قد قُتل أو لا يزال على قيد الحياة.

صلة الوصل بنصر الله

ولطالما عُدّ صفا صلة وصل القوى الأمنية والسياسية اللبنانية بالأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل الشهر الماضي. وحسب وزارة الخارجية الأميركية، يلعب وفيق صفا، الذي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه عام 2019، دور قناة التواصل بين «حزب الله» وقوات الأمن اللبنانية. كما أنه رئيس جهاز الأمن في «حزب الله» المرتبط مباشرة بالأمين العام حسن نصر الله. وتتهمه واشنطن بـ«استغلال المواني والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن (حزب الله)، وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة وحرمان الحكومة اللبنانية منها».

مفاوض رفيع

وُلد صفا عام 1960 في بلدة زبدين، جنوب لبنان، وانضم إلى «حزب الله» عام 1984، وعُين رئيساً للجنة الأمنية عام 1987.

وكان صفا بالنسبة إلى كثيرين، خصوصاً للزعماء والقادة السياسيين والأمنيين اللبنانيين، الرجل الثاني بعد نصر الله. وكان يتولى التفاوض والتنسيق باسم الحزب في كل الملفات؛ نظراً إلى توليه إدارة العلاقات السياسية والخارجية والأمنية لـ«حزب الله».

وتشير المعلومات إلى أنه لعب دوراً أساسياً في مفاوضات عام 2000، إثر اختطاف 3 جنود إسرائيليين استعادت تل أبيب جثثهم عام 2004، وكان له دور أساسي في عملية تبادل الأسرى بين الحزب وإسرائيل في عام 2008.

هدد قاضياً بـ«اقتلاعه»

وبرز اسم صفا ودوره بشكل أساسي إثر انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2005؛ إذ عُدّ حلقة أساسية في عملية إعادة الترتيب الأمني للحزب.

وفي سبتمبر (أيلول) 2021 تصدّر اسم صفا وسائل الإعلام، بعد تهديدات وجّهها إلى المحقق العدلي بقضية «انفجار مرفأ بيروت»، القاضي طارق البيطار، بـ«اقتلاعه».

ومثل معظم مسؤولي «حزب الله» وقياداته، غاب صفا عن السمع منذ اغتيال نصر الله، وتردّد أن اثنين من أبنائه أُصيبا خلال تفجير أجهزة «البيجر» في السابع عشر من الشهر الماضي.

ليس قائداً أمنياً أساسياً

ووفق الناشط السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين، فإن صفا «كان في الثمانينات عضواً في اللجنة الأمنية في الضاحية الجنوبية، كما كان له دور في خضم الصراعات بين (حزب الله) و(حركة أمل)»، لافتاً إلى أنه «معروف بعلاقاته بالأجهزة الأمنية والقوى السياسية، ومكلف بملفات التفاوض».

ويشير الأمين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن صفا «ليس من القيادات الأمنية الأساسية؛ لأن هذه القيادات تكون أسماؤها غالباً غير معروفة وغير معلنة، وهذا ما شهدناه في الاغتيالات التي حصلت؛ إذ إن معظم من اُغتيلوا وكانوا يتولّون مسؤوليات أساسية لم يكونوا معروفين».


مقالات ذات صلة

العرقوب بين التوغلات الإسرائيلية وغياب الاحتلال المباشر

المشرق العربي لافتة تشير إلى اتجاه مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا (المركزية)

العرقوب بين التوغلات الإسرائيلية وغياب الاحتلال المباشر

تفرض التحركات الإسرائيلية المتكررة في منطقة العرقوب، عند السفوح الغربية لجبل الشيخ والمحاذية لمزارع شبعا، واقعاً أمنياً مختلفاً عن مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز (إكس)

صندوق النقد: اقتصاد لبنان سينكمش بقوة في 2026 وسط تضخم مرتفع

توقع صندوق النقد الدولي، ​الجمعة، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جنود لبنانيون ينتشرون عند أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان بعد تقدّم قوات إسرائيلية باتجاه البلدة ونشر دبابات وإلقاء قنابل صوتية (أ.ف.ب)

«الميكانيزم» تحتوي احتكاكاً عسكرياً لبنانياً - إسرائيلياً

شهدت أطراف بلدة دير ميماس بجنوب لبنان، الجمعة، توتراً ميدانياً مباشراً بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، بعدما تقدمت قوة إسرائيلية في اتجاه نقطة مستحدثة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)

لبنان يضغط لتمديد «اليونيفيل»... ويتمسك بمظلة أممية في الجنوب

يكثف لبنان تحركه السياسي والدبلوماسي للإبقاء على مظلة أممية بجنوب البلاد، بالتوازي مع حشد الدعم للجيش، وسط مساعٍ لبنانية-فرنسية لإعادة النظر في دور «اليونيفيل».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال افتتاح اجتماع «مسار العقبة» لدعم الجيش اللبناني في فندق الأنفاليد بباريس (أ.ف.ب)

مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن يعيد طرح معادلة الأمن بين الداخل والحدود

يفتح انعقاد الاجتماع التحضيري في باريس، الخميس، للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، النقاش حول ما تحتاج إليه المؤسستان في المرحلة المقبلة.

صبحي أمهز (بيروت)

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
TT

الحكومة العراقية تستعدّ لـ«تجريد السلاح غير الرسمي»

سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)
سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

قال مسؤول عراقي بارز، أمس (السبت)، إن الانسحاب الأميركي من البلاد «يمنح المؤسسات المشروعية لتجريد السلاح غير الرسمي».

ورأى صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية أن 30 سبتمبر (أيلول) الجاري «نقطة تحول نحو إدارة الأمن بأيدٍ وطنية دون الحاجة إلى مظلات أجنبية». وشدد النعمان على أن «أي مبرر لتحرك السلاح خارج أطر الدولة سيسقط بعد 30 سبتمبر».

من جهته، شدد قاسم الأعرجي، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح متلفز، على أن «الحكومة ستعامل كل من يستمر في حمل السلاح بصورة غير شرعية بعد اكتمال عملية حصر السلاح بوصفه خارجاً عن القانون».

وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، أن «العراق يمتلك أدوات دستورية وسياسية تُمكِّنه من إدارة أمنه الوطني من خلال قواته المسلحة». كما عدّ موعد 30 سبتمبر «استحقاقاً سيادياً يؤسس لانتقال علاقة العراق مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام السيادة والمصالح المتبادلة».


إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
TT

إسرائيل ترهن الانسحاب بـ«تقوية الجيش اللبناني»

آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)
آليات إسرائيلية تقوم بجرف منازل في بلدة المنصوري (رويترز)

تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بتحقق شروط أمنية متعاقبة، كان آخرها التأكيد على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني القدرة على تولّي الأمن. وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً». ويرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، أن ذلك يأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على الدولة اللبنانية، التي تهدف لفرض ترتيبات أمنية وسياسية تمهّد لعلاقة مباشرة مع إسرائيل.

وفي العرقوب، تتخذ التحركات الإسرائيلية طابعاً مختلفاً، إذ تعتمد القوات الإسرائيلية على التوغّل وتنفيذ عمليات ثم الانسحاب، من دون احتلال مباشر للقرى. ويصف العميد الركن المتقاعد حسن جوني هذا الأسلوب بأنه «حرية عمل من دون احتلال مباشر»، مشيراً إلى خصوصية التعامل الأمني الإسرائيلي مع المنطقة.

وفي السياق نفسه، أكّد قائد «يونيفيل» الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة على تولّي المهام التي تنفذها «يونيفيل» قبل بدء انسحابها المقرر نهاية العام.


سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

 اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)
اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)
TT

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

 اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)
اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)

أعلنت السلطات السورية، السبت، توقيف ضابط كبير سابق في جيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنه قاد عمليات ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة خلال الحرب التي شهدتها البلاد على مدى 13 عاما.

وأفاد بيان لقوى الأمن الداخلي عن «إلقاء القبض على اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم النظام البائد».

أضاف البيان أن السجلات العسكرية تفيد بأنه «بدأ عمله قائدا لفصيلة، ثم قائدا لسرية في الكتيبة الثانية التابعة للفوج 101 إنزال جوي، قبل ترقيته مطلع عام 2016 إلى رئيس عمليات الفوج ذاته، ومشاركته المباشرة في قيادة الهجمات العسكرية على مدن حلب ودرعا والغوطة الشرقية».

وكانت الغوطة الشرقية القريبة من دمشق معقلا للمعارضة حتى عام 2018، وموقعا لهجوم كيميائي كبير وقع قبل خمس سنوات.

وتقول الاستخبارات الأميركية إن أكثر من ألف شخص قتلوا بغاز السارين في الغوطة عام 2013 إبان الحرب في سوريا.

ونُسب الهجوم إلى الجيش في عهد بشار الأسد الذي أُطيح به في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لكن الحكومة آنذاك نفت تورطها وحملت فصائل مسلحة معارضة المسؤولية.

ومنذ الإطاحة بالأسد، أوقفت السلطات الجديدة في سوريا عشرات المسؤولين الأمنيين السابقين، وبدأت بمحاكمتهم في شهر أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق هذا الشهر، أعلنت السلطات السورية توقيف تسعة طيارين سابقين، بينهم ثلاثة عمداء، بتهمة المشاركة في عمليات قصف دامية استهدفت مدنا وبلدات سورية خلال عهد الأسد.

وأصدرت محكمة سورية في شهر أغسطس (آب) حكما غيابيا بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وخمسة مسؤولين أمنيين آخرين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم خلال الحرب.

وفرّ الرئيس السابق من سوريا مع انهيار نظامه، ويُعتقد أنه يقيم في روسيا.