«سكاي بار» بيروت... من ملهى صاخب إلى مركز إيواء للنازحين

400 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال يحتمون داخل جدرانه

TT

«سكاي بار» بيروت... من ملهى صاخب إلى مركز إيواء للنازحين

من داخل «سكاي بار» في وسط بيروت الذي يستقبل النازحين اللبنانيين (الشرق الأوسط)
من داخل «سكاي بار» في وسط بيروت الذي يستقبل النازحين اللبنانيين (الشرق الأوسط)

في ملهى «سكاي بار» الليلي وسط بيروت، ضيفة صغيرة، لا تشبه زوار الملهى التقليديين، لا عمراً ولا شكلاً.

ركضت الطفلة ميليسا كالشهب من إحدى زوايا «سكاي بار»، أحد ملاهي بيروت الليلية الشهيرة، حيث كانت تلعب وتضحك.

وبينما كانت تروي أمها سحر كيف انتهى بها وبعائلتها الحال في الملهى بعد رحلة النزوح من الضاحية الجنوبية - بئر حسن، سارعت الصغيرة إلى الجلوس على الفرشة بجانبها متأبطة ذراعها، بوجه الكاميرا، فبررت الأم لـ«الشرق الأوسط»: «ابنتي تحب التصوير... هي مشهورة على (تيك توك)».

وإلى جانب سحر التي نزحت مع زوجها وأولادها الخمسة، وأصغرهم ميليسا ذات الست سنوات، وأخيها، يجلس مئات النازحين. يفترشون الأرض حيث كان الزبائن السابقون يمضون لياليهم بالسهر والغناء والرقص، بعدما فتح «سكاي بار» أبوابه لعائلات نازحة شرّدها القصف المتواصل الدامي على جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت، في مبادرة إنسانية «ترفع لها القبعة امتناناً وشكراً» بحسب سحر.

النازحة اللبنانية سحر مع ابنتها الصغرى ميليسا (الشرق الأوسط)

ووفقاً للسلطات اللبنانية، نزح 1.2 مليون شخص في لبنان منذ بدء القصف الإسرائيلي المكثّف في 23 سبتمبر (أيلول)، في أسوأ أزمة نزوح في تاريخ البلاد.

على حلبة الرقص حيث كان يشعل السهيرة الأجواء الليلية، أطفال يلعبون ويركضون، وفي الزوايا حيث كانت الأرائك مصفوفة، تمتد الفرش ويستلقي البعض عليها بينما يجلس البعض الآخر يتبادل أطراف الحديث مع من بجواره.

أما على المدخل حيث كان يقف الأمن لإدخال الزبائن الذين كانوا يأتون بملابس السهرة الأنيقة، جوارب وملابس مغسولة نُشرت لتجف.

أطفال يلعبون بالطابة داخل «سكاي بار» (أ.ف.ب)

مبادرة «سكاي بار» مركزا للإيواء

وفتح «سكاي بار» أبوابه يوم الانفجار الذي اغتيل فيه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية، ويقول عمار المير أحد المنظمين الرئيسيين في «سكاي بار»، والذي يعمل في الملهى الليلي منذ عام 2012، لـ«الشرق الأوسط»: «المبادرة بدأت عندما توجه صاحب الملهى إلى المكان لتفقده فوجد النازحين يفترشون الطرقات وينامون على الأرصفة والدرج بالخارج، فطلب من الأمن فتح الأبواب وقال: لا أريد أن ينام الناس على الطرقات».

صورة من أمام الملهى الليلي المشهور في لبنان «سكاي بار» (الشرق الأوسط)

ويضيف: «بادئ الأمر، يوم فتحنا الأبواب أدخلنا 9 عائلات، أما الآن فأصبح لدينا نحو 400 شخص أغلبيتهم من النساء والأطفال، حيث يوجد لدينا نحو 176 طفلاً، كما يوجد شيوخ ورجال».

وفي حين يشير إلى أن «أغلب الرجال ينامون خارج (سكاي بار) في الباحة أمامه»، حيث يجلس عشرات النازحين من الرجال على فرش على الأرض، وفي خيام بلاستيكية، يتابع: «الأفضلية داخل الملهى للنساء والأطفال والشيوخ».

أما عن القدرة الاستيعابية، فيقول المير: «إننا وصلنا إلى الذروة، لكن بحال كان هناك حالات صعبة فنحن نسعى جاهدين لاستقبالهم».

وقُتل أكثر من 1900 شخص في الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في لبنان، عندما أطلق «حزب الله» «جبهة الدعم» لغزة في 8 أكتوبر (تشرين الأول).

عائلات نازحة لجأت إلى «سكاي بار» في بيروت حيث الأمان (أ.ف.ب)

معاملة إنسانية

عند الدخول إلى «سكاي بار» يلاقيك هواء التكييف العذب، وتلفت نظافته الانتباه. في الداخل فوضى منظمة رغم العدد الكبير. الأرضيات السوداء لا غبار عليها، وكل عائلة لها ركنها مع طاولة صغيرة برفوف لترتيب الحاجبات.

ويوضح المير في هذا المجال، أن صاحب الملهى «طلب أن نؤمن للنازحين كل وسائل الراحة من تكييف هوائي وشفاطات (لشفط الروائح) وكهرباء على مدار الساعة، مأكل ومشرب وملابس، حتى أننا استحدثنا «دوش» (رشاشات مياه) وصّلنا سخانات مياه ضخمة في الحمامات ليتمكنوا من الاستحمام ولتكون المياه الساخنة كافية لكل الموجودين».

وتخبر سحر التي نزحت في البداية من بئر حسن بعد التهديد الإسرائيلي بقصف المنطقة قبل نحو أسبوع، إلى مدرسة تؤوي النازحين في بسكنتا (قضاء المتن الشمالي)، ثم توجهت إلى بيروت خوفاً على زوجها الذي يعمل في العاصمة من خطورة الطرقات، أن «المعاملة ممتازة، أمنوا لنا الحمامات، الكهرباء، الإنترنت، كل احتياجات أولادي، الفرش، الحرامات، الأدوية... الطعام فطور وغداء وعشاء... الألعاب للأولاد... نشعر بالأمان وكأننا في بيتنا أنا سعيدة جداً هنا».

وتضيف أنها خرجت من منزلها ببعض الملابس لها ولأولادها وزوجها، وتتابع: «معاملتهم إنسانية جداً وهم يسألوننا باستمرار إذا كنا نحتاج لأي شيء، حتى إذا رأوا شخصاً جالساً بمفرده يسألونه عن أحواله... يهتمون بنفسياتنا أيضاً».

نحو 400 شخص أغلبيتهم من النساء والأطفال موجودون في ملهى «سكاي بار» (أ.ف.ب)

تقرير متلفز أرشد النازحين إلى «سكاي بار»

وتؤكد السيدة ندى حمود، النازحة من بلدة رب ثلاثين الجنوبية الحدودية، والتي كانت تجلس في ركنها داخل الملهى مع زوجها وابنها الذي لا يتعدى عمره الخمس سنوات ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، ما تصفه سحر عن حسن المعاملة والاهتمام.

وتقول ندى لـ«الشرق الأوسط»: «بداية نزحنا إلى الضاحية الجنوبية لكن عندما اشتد القصف ولم يعد لدينا مكان نذهب إليه خرجنا إلى الطرقات منذ خمسة أيام... ثم تذكرنا أننا شاهدنا على التلفزيون أن (سكاي بار) فتح لإيواء النازحين فسألنا الناس ليدلونا على الطريق وجئنا».

وتحكي السيدة الأربعينية ذات العينين الزرقاوين كحلهما سواد التعب، بينما تلتفت بين الفينة والأخرى لتتفقد ابنها الذي يلعب خلفها: «وصلنا إلى هنا في حالة يرثى لها... لكن الشباب هنا أمنوا لنا كل شيء حتى الحليب والحفاضات لابني... يسألوننا باستمرار عن احتياجاتنا وكل ما نطلبه يلبونه».

في الزوايا حيث كانت الأرائك مصفوفة تمتد الفرش ويستلقي البعض عليها بينما يجلس البعض (أ.ف.ب)

شباب الأمن يبحثون عن المحتاجين

عند الساعة الثالثة إلا ربع من بعد الظهر، وصلت وجبة الغذاء الساخنة، أطباق من المعكرونة بالبشاميل واللخمة مغطاة بالجبنة السائحة ويشير المير إلى أن «الشركة لديها شيف يحضر الطعام يومياً ويرسله إلى «سكاي بار» كما أن الجمعيات تقدم مبادرات وتساعد أحياناً».

ويحكي الحاج أبو طلال عبد حاوي القادم من بريقع الجنوبية وهو ينتظر أن يحضروا له وجبة الغداء أنه نام نحو الأسبوع في الشارع في منطقة الزيتونة (وسط بيروت)، بعد أن نزح مع زوجته وابنته بادئ الأمر إلى منزل ابنه في الضاحية، لكن بعد أن اشتد القصف هربوا جميعا إلى الشارع.

«كنا ننام على الأرض، على الرصيف أنا ابني لديه أربعة أطفال» يروي الرجل المسن لـ«الشرق الأوسط»، وهو يجلس مع زوجته على كراسي في الخارج في باحة «سكاي بار»، حيث الشجيرات تظللهما من أشعة الشمس. فمن بسنهما اعتادوا الجلوس في حدائق منازلهم في الجنوب بجانب زرعة الحبق والياسمين والفل، ولا يطيقون الأماكن المغلقة.

ويضيف الحاج أبو طلال: «جاء شاب واصطحبنا إلى هنا يوم الخميس ووعدنا بتأمين كل احتياجاتنا، وهذا ما حصل... حتى الأدوية يؤمنوها لنا».

الأمن والأمان

وفي حين يوضح المير أن المنظمين يحاولون ضبط الأمن في الملهى قدر المستطاع من خلال التأكد من مكان نزوح الأشخاص ومن أين جاءوا وما تبعاتهم السياسية وإذا كان أي أحد ينتمي إلى حزب، يشير إلى أن الرجال ينامون خارج الملهى الليلي في الباحة لضمان الأمن والأمان للسيدات والأطفال والشيوخ.

أما عن المنظمين فيوجد خمسة، منهم ثلاثة شباب من إدارة «سكاي بار»، يبقى منهم شابان بشكل دائم، أما الثلاثة الآخرون فيأتون ويذهبون.

ويلفت المير إلى أن «أغلب النازحين من اللبنانيين مع العلم أننا لا نهتم بالجنسية، طالما أن الشخص نازح، إلا أن نسبة السوريين لا تتخطى العشرة في المائة».


مقالات ذات صلة

وزير العدل اللبناني: التحقيقات بشحنة متفجرات «حزب الله» تتوسّع ولا سقف لها

المشرق العربي وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير العدل اللبناني: التحقيقات بشحنة متفجرات «حزب الله» تتوسّع ولا سقف لها

تعهّد وزير العدل اللبناني عادل نصار بالمضيّ بالتحقيقات الجارية في ملف شحنة متفجرات «حزب الله» حتى النهاية، مؤكداً أنه «لا سقف لها وهي مستمرة وتتوسع».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (الوكالة الوطنية)

ما هو «المجلس العدلي» في لبنان؟

«المجلس العدلي» هو أعلى هيئة قضائية جزائية استثنائية في لبنان، تنظر في الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي أو الداخلي وبعض الجرائم الواقعة على السلامة العامة

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري (رئاسة الحكومة)

السفير السعودي لدى لبنان يُثمن جهود الحكومة للحفاظ على المؤسسات

ثمّن سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تعبر قرب إعلان انتخابي للمرشح غابي آيزنكوت في كريات شمونة قرب الحدود مع لبنان (أ.ب)

طهران لم تطلب تدخّل «حزب الله» في حال تجدد الحرب مع واشنطن

يتصدر المشهد السياسي طلب إدراج ضبط المتفجرات على طريق ضهر البيدر، على جدول أعمال مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإحالته على المجلس العدلي.

محمد شقير (بيروت)
خاص مبنى المجلس الدستوري في بيروت (صورة أرشيفية)

خاص ضوابط قضائية صارمة تحاصر قانون الفجوة المالية في لبنان

أعاد قرار المجلس الدستوري في لبنان إبطال المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، رسم مسار معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع.

علي زين الدين (بيروت)

تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق مسؤولين ومتضامنين غربيين

قوات إسرائيلية تصل إلى طريق مغلق يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)
قوات إسرائيلية تصل إلى طريق مغلق يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق مسؤولين ومتضامنين غربيين

قوات إسرائيلية تصل إلى طريق مغلق يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)
قوات إسرائيلية تصل إلى طريق مغلق يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)

​صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها بحق شخصيات غربية بارزة، وكان أحدثها اعتقال براد لاندر، المرشح لعضوية مجلس النواب الأميركي في انتخابات الشهر المقبل، إلى جانب 90 شخصاً آخرين، أثناء مرافقتهم مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية.

ولاحقاً، أطلق الجيش الإسرائيلي سراح لاندر مع تحذيره، في أحدث اعتداء إسرائيلي على المسؤولين والمتضامنين الأجانب في الضفة، وبعد أقل من أسبوع على هجوم شنّه مستوطنون على دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين خلال زيارتهم الضفة ومهاجمة صحافية أميركية، ما أثار تنديداً واستياءً في بروكسل وواشنطن.

وفاجأ الجيش الإسرائيلي مجموعة كبيرة من المتضامنين الأجانب وإسرائيليين وهم يساعدون مزارعين فلسطينيين في حصد الزيتون في بلدة نحالين القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية، وأوقفهم عن العمل، ثم اعتقلهم ووضعهم في حافلات ونقلهم إلى جهة غير معلومة.

وكتب لاندر، عبر «إكس»: «لقد احتجزني جيش الاحتلال الإسرائيلي برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين. لم نكن نفعل شيئاً سوى قطف الزيتون في بستان بالقرب من (نحالين) في الضفة الغربية. يُعدّ الاحتلال جريمةً، بموجب القانون الدولي، أما قطف الزيتون فليس جريمةً، بموجب أي قانون أعرفه».

ووصل لاندر مع آخرين ضمن زيارة نظمتها منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» إلى منطقة قريبة جداً من مستوطنة «بيتار عيليت» المحظورة على الفلسطينيين.

وممنوع على الفلسطينيين الوصول إلى أراضيهم بمحاذاة أي مستوطنة في الضفة، باعتبار هذه الأراضي مناطق أمنية. وقال مسؤول محلي فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة لم يتم التنسيق لها مع أي جهة فلسطينية رسمية، ولا حتى مع الهيئات المحلية. وأضاف: «يبدو أنها منسقة مع المزارعين أنفسهم».

وحسب كلامه، فان قوات الجيش داهمت المنطقة بعد نحو ساعتين من وصول المتضامنين، واعتقلت كل مَن هناك، بمن في ذلك مسنة فلسطينية يعتقد أنها صاحبة الأرض، وتمت مصادرة ثمار الزيتون كذلك.

وأكدت منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية أن ​لاندر كان من بين 90 ​شخصاً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية أثناء مرافقتهم مزارعين فلسطينيين يحصدون الزيتون.

ولاندر يعد حليفاً لزهران ممداني، رئيس بلدية نيويورك، وهو أميركي يهودي سبق أن شغل منصب المراقب المالي للمدينة، كما ترشّح سابقاً لمنصب رئيس بلديتها. ويُعرف أيضاً بانتقاده الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. ويخوض حالياً انتخابات مجلس النواب الأميركي مرشحاً عن الحزب «الديمقراطي» في الدائرة العاشرة بولاية نيويورك.

جنود إسرائيليون يراقبون مزارعين فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وردّ الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق على الحادثة، وقال إن عشرات الأشخاص وصلوا إلى المنطقة من دون تنسيق مسبق. ونظراً للمخاطر الأمنية المترتبة على قطف الزيتون دون تنسيق مسبق بالقرب من بلدة إسرائيلية، وصلت القوات إلى المنطقة، وقامت باحتجاز الموجودين فيه.

وأوضح الجيش: «في مناطق قطف الزيتون بالتنسيق المسبق، سيُسمح لقاطفي الزيتون فقط بالوصول لغرض قطف الزيتون، دون أي غرض آخر». ولاحقاً أطلق الجيش سراح لاندر، لكنه أبقى على الآخرين.

وقال لاندر نفسه إنه أطلق سراحه تحت «التحذير»، لكن عشرات الحاخامات والمشاركين الذين كانوا يحصدون الزيتون ما زالوا في الاعتقال.

وتوقيف مرشح الكونغرس إلى جانب متضامنين، يُسلط الضوء على الاعتداءات المتزايدة ضد الأجانب من قبل السلطات أو مستوطنين.

وشهد موسم الزيتون الحالي أكثر من اعتداء، بدءاً بالضرب المبرح للمصورة الأميركية هايدي ليفين في قرية أبو فلاح، شمال شرقي رام الله، ثم مهاجمة وفد ضم دبلوماسيين من بلجيكا وفرنسا وبولندا، في بلدة الطيبة شرق رام الله، وصولاً إلى اعتقال لاندر ومن معه.

ويصعد المستوطنون كل عام في الضفة مع بدء موسم الزيتون، وقتلوا هذا العام فلسطينيين وجرحوا آخرين في سلسلة هجمات في مناطق واسعة في الضفة، وهي هجمات استمرت الأربعاء، على الرغم من مطالبات أميركية وأوروبية للسلطات الإسرائيلية بردود ومحاسبة المستوطنين.

وقالت صحيفة «معاريف»، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي عزّز قواته في الضفة الغربية، عقب سلسلة من حوادث العنف التي شهدتها المنطقة، وشملت الاعتداء على مصورة صحافية أميركية ومجموعة من الدبلوماسيين الأوروبيين.

وذكرت «معاريف» أن الجيش الإسرائيلي استدعى سريتين من قوات الاحتياط التابعة لحرس الحدود، وأعاد توجيه سريتين إضافيتين من قوات حرس الحدود العاملة في الضفة الغربية، لتكثيف النشاط الميداني في مواجهة اعتداءات المستوطنين، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية من تصعيد ميداني قبيل الانتخابات الإسرائيلية.

ويخشى الجيش من تصعيد كبير في الضفة مع الانتخابات الإسرائيلية، ويقول إن جهات إقليمية وفلسطينية تسعى للتصعيد قبل الانتخابات، لكن لا توجد إنذارات استخباراتية محددة.


وزير العدل اللبناني: التحقيقات بشحنة متفجرات «حزب الله» تتوسّع ولا سقف لها

وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير العدل اللبناني: التحقيقات بشحنة متفجرات «حزب الله» تتوسّع ولا سقف لها

وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير العدل اللبناني عادل نصار (الوكالة الوطنية للإعلام)

تعهّد وزير العدل اللبناني عادل نصار بمضيّ القضاء اللبناني بالتحقيقات الجارية في ملف شحنة متفجرات «حزب الله» حتى النهاية، مؤكداً أنه «لا سقف لها، وهي مستمرة وتتوسّع»، لافتاً إلى أن طلبه من الحكومة بإحالة الملف إلى «المجلس العدلي» ينطلق من أن ملف المتفجرات «يتضمن تعدياً على الأمن القومي».

وشدد نصار، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن الطلب بإحالة الملف إلى المجلس العدلي «سيكون مساراً مستقلاً عن مسار التحقيقات والإجراءات القضائية الجارية والتي نثق بها ثقة كاملة»، مؤكداً «ثقتنا الكاملة بالقضاة الذين يتولون التحقيقات، أي المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم».

وأكد أن «التحقيق مستمر ويتوسع، التزاماً بتعهدات الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزارة العدل بأنه لا سقف للتحقيقات، ولا تدخل سياسياً للتأثير عليها».

وقال نصار: «هذا الأمر جوهري بالنسبة لنا»، موضحاً أن طلب الإحالة إلى المجلس العدلي «ينطلق من حجم الملف ومخاطره، كوننا نرى أنه تعدٍّ على الأمن القومي، وهذا الأمر هو من اختصاص المجلس العدلي»، مشدداً على أن معايير الطلب بالإحالة «تنطلق من باب القانون وليس السياسة».

مسار الطلب في مجلس الوزراء

وأشار نصار إلى أنه طرح الأمر في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء التي عقدت في السراي الحكومي، وحازت على تأييد الوزراء المحسوبين على (القوات اللبنانية)، وتقدم فيما بعد بطلب تسجيلها لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لوضعها على جدول أعمال الجلسة التي ستعقد اليوم الخميس في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس عون لمناقشتها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الجمهوري الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

ويعني ذلك أن هناك مسارين لمواكبة هذا الملف؛ الأول هو مسار التحقيقات الجارية، والمسار القضائي - الإداري عبر الطلب من مجلس الوزراء إحالة الملف إلى المجلس العدلي. وفي حال اتخذت الحكومة القرار بإحالته إلى هذا المجلس، يرفع القضاء العسكري يده عن الملف الذي سيتحول حكماً إلى المجلس العدلي.

وشدد نصار على أن الدستور «يضع قواعد المناقشة في مجلس الوزراء، وأن المسألة لا تعني بتاتاً أي عرقلة في التحقيقات». ولفت إلى «أننا منفتحون على النقاش في مجلس الوزراء، وفق القواعد الدستورية حتى يتخذ مجلس الوزراء قراره».

مخاطر كبيرة

ويرى نصار أن هذا الملف يجب أن يصل إلى مرحلة إحالته إلى المجلس العدلي؛ «لأنه يرتبط بمخاطر كبيرة»، شارحاً أن نقل كمية كبيرة من المتفجرات وتخزينها «تنطوي على مخاطر مباشرة على المنطقة التي تنقل منها وإليها، كما يمثل تخزينها خطراً على سكان منطقة مأهولة بالسكان». ومن جهة ثانية، «تنطوي على مخاطر أن تكون مرتبطة بمشروع أكبر»، لافتاً إلى «شكوك حول وجهة استعمالها إما في تنفيذ اغتيالات وإما في تفجيرات في الداخل، علماً أننا في انتظار تحقيقات بهذا الشأن»، وإما «في أعمال حربية»، في إشارة إلى تصريحات «حزب الله» حول استخدامها في القتال ضد إسرائيل.

وقال نصار: «مجلس الوزراء واضح في قراراته التي تحظر الأعمال الحربية والمسلحة خارج إطار الدولة». وأضاف: «في الحالتين، سواء أكانت وجهة الاستعمال في الداخل أم في أعمال حربية تخلق ذرائع لحروب (إسرائيلية على لبنان)، هي مساس بالأمن القومي والوطني وتجاوز للقوانين المرعية الإجراء».

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة اللبنانية)

ملف قانوني لا سياسي

وشن مقربون من «حزب الله» هجوماً استباقياً على خطوة الإحالة إلى المجلس العدلي، لكن وزير العدل أكد أنه لا يدخل في مناكفات سياسية، شارحاً أن الملف من الناحية التقنية، «هو ضبط لمتفجرات ونقلها وتخزينها وتحديد وجهة استعمالها، ما يفتح الصلاحية القانونية لإحالته إلى المجلس العدلي»، مشدداً على أن ذلك «لا يعني أن التحقيق سيتم تمييعه. القضاء ماضٍ بالتحقيق حتى النهاية وفق الأصول، ولنا كامل الثقة بالقضاة والتحقيقات». وقال إن النقاش السياسي «مهما كان حجمه، فلن يؤثر على استمرار التحقيق والتوسع به والقيام بما يلزم ليتم التعامل معه بالجدية اللازمة؛ نظراً للمخاطر المترتبة على المتفجرات على المجتمع والأمن».

وإذ جدد الثقة بالقضاة العاملين على الملف، أكد «أننا ساهرون على إبعاد الجسم القضائي عن التدخلات والتأثيرات السياسية من أي جهة أتت، سواء كانت سلبية أو إيجابية»، مشدداً على أنه «لا توجه سياسياً بتاتاً للقضاء في هذا الملف أو غيره».

مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرة على دراجات نارية في منطقة بشارة الخوري في بيروت مساء الجمعة اعتراضاً على توقيف الضالعين بنقل المتفجرات (المركزية)

الاعتراض في السياسة

ودافع نصار عن استكمال التحقيقات في هذا الملف وإحالته إلى المجلس العدلي، رغم اعتراضات «حزب الله» وتنديده الذي عبر عنه نوابه في الأسبوع الماضي إثر ضبط المتفجرات. وقال إن «الدولة تبني نفسها، واعتبرت في بيانها الوزاري أن حصرية السلاح واحتكار قراري السلم والحرب من شروط بناء الدولة وبناء المؤسسات»، مشيراً إلى أن «ما نقوم به هو مسار قضائي ينفذ وفقاً للقوانين المرعية الإجراء، وأنا لا أتدخل بمضمون التحقيقات، وواجبي أن أخلق ظروف العمل المناسبة ليمضي القضاة في أي ملف حتى النهاية».

وقال: «في جلسة مجلس الوزراء، سيتم النقاش بطلبي إحالة الملف إلى المجلس العدلي، أما الحديث عن مخاوف (حزب الله) وسواه، فهذه مواقف يعود له ولغيره أن يعبر عنها في السياسة ولن تؤثر على المسار القضائي وعلى حسن سير التحقيقات سواء سلباً أو إيجاباً».


غوتيريش يطالب «حزب الله» بتسليم سلاحه وإسرائيل بالانسحاب

دورية لقوات «يونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
دورية لقوات «يونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يطالب «حزب الله» بتسليم سلاحه وإسرائيل بالانسحاب

دورية لقوات «يونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
دورية لقوات «يونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في آخر تقرير له حول تنفيذ القرار 1559 الخاص بنزع أسلحة الميليشيات وخروج القوات الأجنبية من الأراضي اللبنانية، «حزب الله» بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، وداعياً في الوقت ذاته إسرائيل إلى الانسحاب من كل المناطق التي تحتلها شمال الخط الأزرق. فيما طالبت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة اللبنانية بـ«محاسبة» الذين يقفون خلف شحنة المتفجرات التي صادرتها القوى الأمنية أخيراً.

وناقش أعضاء مجلس الأمن هذا التقرير نصف السنوي الرابع والأربعين حول تنفيذ القرار 1559 لعام 2004، بالتزامن مع الجولة الجديدة من المحادثات التي عقدت في مقر القيادة المركزية للجيش الأميركي في تامبا - فلوريدا بين ممثلين عن الجيشين اللبناني، والإسرائيلي، في سياق اتفاق الإطار الثلاثي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن «المناقشات كانت على مستوى الخبراء، وتركز على البُعد الأمني ​​للإطار الثلاثي» من دون تقديم توضيحات إضافية.

غوتيريش: خطوة أولى

ورأى غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد 70 يوماً، أن الإطار الثلاثي الذي وقع في يونيو (حزيران) الماضي يشكل «خطوة مهمة نحو إنهاء عقود من النزاع» بين البلدين، اللذين التزما «عملية متبادلة، ومتسلسلة، ووفق شروط واضحة، يستعيد بموجبها الجيش اللبناني السلطة السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح لجيش الدفاع الإسرائيلي إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية».

عناصر من الجيش اللبناني في مركبة عسكرية خلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى زوطر الغربية الثلاثاء (أ.ب)

وأضاف أن انتشار الجيش اللبناني في بعض «المناطق النموذجية» كان «خطوة أولى نحو التنفيذ».

غير أن غوتيريش حذر من أنه رغم تراجع أعمال العنف منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، فإن «استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان ورفض (حزب الله) إلقاء السلاح يعني أن خطر تجدد النزاع لا يزال مرتفعاً». ونبه إلى أن إعلان الحكومة الإسرائيلية أنها ستحتفظ بـ«منطقة أمنية» تمتد حتى 10 كيلومترات داخل لبنان إلى حين نزع سلاح «حزب الله» والجماعات المسلحة الأخرى، «شكل عائقاً كبيراً أمام انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان».

واستخدم لهجة حازمة للقول إن إنشاء إسرائيل لهذه المنطقة والاحتفاظ بها يمثلان «انتهاكاً لسيادة لبنان، وسلامته الإقليمية، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي»، مطالباً إسرائيل بـ«الانسحاب من كل المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق ووقف انتهاكاتها لسيادة لبنان، وسلامته الإقليمية». وعبر عن «القلق البالغ» من تصريحات مسؤولين إسرائيليين «يعلنون فيها عن تدمير منازل المدنيين»، مشدداً على أنها «تصريحات يجب رفضها بصورة قاطعة».

بسط سلطة الدولة

في المقابل، شدد كبير الموظفين الدوليين على أن «بسط سلطة الدولة يتطلب سيطرة الدولة الحصرية على السلاح وفقاً للقرار 1559 واتفاق الطائف»، مضيفاً: «أنا أحض (حزب الله) على الامتثال للقرارات السيادية للدولة اللبنانية». وحمل على مواقف قيادة الحزب الموالي لإيران التي «ذهبت إلى أن احتفاظ الحزب بالأسلحة شأن لبناني داخلي، وأعربت عن رفضها للإطار الثلاثي، والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلق بسبب رفض واشنطن منح تأشيرة للبرهان (أ.ب)

ولفت إلى أن الخلاف بين الأطراف اللبنانية حول الإطار والمحادثات وحيازة السلاح خارج سيطرة الدولة «أدى إلى زيادة تعقيد الجهود»، فيما ظل الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول التسلسل الزمني لنزع السلاح والانسحاب وطرائق التحقق «عائقاً يحول دون إحراز أي تقدم». ودعا «من لديهم نفوذ على الجماعات المسلحة في لبنان إلى دعم نزع سلاح تلك الجماعات، وتحويلها إلى جهات فاعلة سياسية ذات طابع مدني صرف».

وعرض أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماعهم لقضية مصادرة القوى الأمنية اللبنانية لشحنة كبيرة من المتفجرات التابعة للحزب أخيراً، وسط دعوات إلى مواصلة التحقيقات الجنائية في هذا الشأن، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الشحنة.

الخارجية الأميركية

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن «(حزب الله)، وهو منظمة إرهابية، يتحمل المسؤولية الكاملة عن الصراع في لبنان»، مؤكداً أن «أسلحته لم تجلب سوى البؤس للشعب اللبناني». وحض الحكومة اللبنانية على «محاسبة جميع من أمروا بشحن هذه الشحنة، أو موّلوها، أو وجّهوها»، مشدداً على أنه «يجب أن تكون إعادة المتفجرات الفتاكة إلى (حزب الله) أمراً غير وارد». وذكر أن «الإطار الثلاثي يتطلب نزع سلاح (حزب الله) بالكامل في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية».

ضرورة الحوكمة

ونبه غوتيريش في تقريره إلى أن نزع السلاح المستدام «سيتطلب معالجة العوامل المتعلقة بالحوكمة، والعوامل المؤسسية والاجتماعية والاقتصادية التي سمحت للأسلحة بالبقاء خارج نطاق سلطة الدولة»، مضيفاً أن «الأمن المستدام لا يمكن تحقيقه عن طريق الضغط العسكري، بل يتطلب حواراً هادفاً، وحيزاً كافياً لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع».

جنديان من الجيش اللبناني يغلقان طريقاً يؤدي إلى قرية تحتلها القوات الإسرائيلية وذلك باستخدام ناقلة جند مدرعة في زوطر الغربية بجنوب لبنان اليوم الثلاثاء (أ.ب)

وجدد غوتيريش دعمه للجيش اللبناني «في الدور المحوري الذي يضطلع به في فرض سلطة الدولة، وبسطها»، معتبراً أن الدعم الدولي المستمر «سياسياً ومالياً وفي بناء القدرات» ضروري لتمكين الجيش وقوى الأمن الداخلي من أداء مهامهما.

وأشار التقرير إلى أن إعادة الإعمار في الجنوب لا تزال تواجه «عوائق جسيمة» بسبب الوجود الإسرائيلي، والدمار الواسع، وشح الموارد المالية، وغياب اليقين الأمني، والسياسي. وأعلن أن الأمم المتحدة «تقف على أهبة الاستعداد لدعم حكومة لبنان»، داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة المؤسسات اللبنانية في تنفيذ «مبادرات عاجلة وسريعة الأثر في جنوب لبنان من أجل إعادة بناء الثقة مع المجتمعات المحلية، وتيسير عودة النازحين»، ومذكراً بضرورة وصول المساعدات الإنسانية «بصورة آمنة، ومستمرة».

مركبات تمر بأبنية مدمرة قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في بلدة كفرا بجنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وشدد على أن تنفيذ القرار 1559 فيما يتعلق «بكل الميليشيات اللبنانية، وغير اللبنانية، بما في ذلك الجماعات المسلحة الفلسطينية، أمر ضروري لعملية شاملة، وذات صدقية لنزع السلاح».

كما شجع على استمرار التواصل بين لبنان وسوريا «لتعميق التعاون المؤسسي، والاقتصادي، والأمني»، بما في ذلك الحد من «التدفق غير المشروع للأسلحة، والتدفقات المالية غير المشروعة».