ماذا نعرف عن المجمع الانتخابي وعلاقته بالسباق الرئاسي الأميركي؟

TT

ماذا نعرف عن المجمع الانتخابي وعلاقته بالسباق الرئاسي الأميركي؟

مركز الاقتراع في حرم جامعة ويسكونسن ماديسون يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020 بمقاطعة داين ويسكونسن بالولايات المتحدة... 3 نوفمبر 2020 (رويترز)
مركز الاقتراع في حرم جامعة ويسكونسن ماديسون يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020 بمقاطعة داين ويسكونسن بالولايات المتحدة... 3 نوفمبر 2020 (رويترز)

في انتخابات الرئاسة الأميركية لا يفوز المرشح بالمنصب بحصوله على الأغلبية في التصويت الشعبي، بل من خلال نظام يسمى المجمع الانتخابي، الذي يقسم الأصوات الانتخابية على الولايات الـ50، ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة) إلى حد كبير على أساس عدد السكان.

وفيما يلي بعض القواعد التي يمكن أن تحسم المنافسة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بين نائبة الرئيس ومرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس، ومنافسها الجمهوري دونالد ترمب.

صورة مركبة لترمب وهاريس (أ.ب)

ما هو المجمع الانتخابي؟

عندما يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد، فإنهم عادةً لا يرون سوى أسماء المرشحين لمنصب الرئيس ونائب الرئيس، ولكن الناخبين في واقع الأمر يصوّتون لمجموعة، أو «قائمة»، من المقترعين.

على المستوى الوطني يوجد في المجمل 538 مندوباً، أو أعضاء المجمع الانتخابي، وهذا العدد يوازي عدد أعضاء الكونغرس الأميركي بمجلسَيه النواب والشيوخ، علاوةً على 3 أعضاء من مقاطعة كولومبيا التي تضم العاصمة واشنطن، على الرغم من أنه ليس لها أي تمثيل انتخابي بالكونغرس، ويعني هذا أن أي مرشح في انتخابات الرئاسة يحتاج إلى الحصول على 270 صوتاً للفوز.

وأعضاء المجمع الانتخابي هم عادةً من الموالين للحزب، الذين يتعهّدون بدعم المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في ولايتهم، ويمثّل كل عضو صوتاً واحداً في المجمع الانتخابي.

وفي انتخابات 2020 فاز الرئيس جو بايدن بحصوله على 306 أصوات في المجمع الانتخابي، ليهزم ترمب الذي حصل على 232 صوتاً.

وكان النظام المطبّق بموجب الدستور الأميركي، حلاً وسطاً بين مؤسِّسي الولايات المتحدة الذين ناقشوا ما إذا كان ينبغي اختيار الرئيس من قِبل الكونغرس، أو من خلال تصويت شعبي.

هل لدى كل ولاية نفس عدد أعضاء المجمع الانتخابي؟

لا، لكل ولاية عدد من أعضاء المجمع الانتخابي يساوي عدد ممثّليها في مجلسي النواب والشيوخ، ويوجد عضوان في مجلس الشيوخ لكل ولاية، لكن تخصيص المقاعد في مجلس النواب يختلف وفقاً لعدد السكان.

على سبيل المثال، لدى كاليفورنيا، الولاية الأكثر ازدحاماً بالسكان، 54 عضواً في المجمع الانتخابي.

ولدى الولايات الـ6 الأقل سكاناً ومقاطعة كولومبيا 3 أصوات انتخابية فحسب، وهو الحد الأدنى لعدد الأصوات المخصَّصة لكل ولاية.

ويعني هذا أن صوتاً واحداً في المجمع الانتخابي في وايومنغ، وهي الولاية الأقل سكاناً، يمثل نحو 192 ألف شخص، في حين يمثل صوت واحد في تكساس، وهي واحدة من أقل الولايات تمثيلاً، نحو 730 ألف شخص.

وتستخدم جميع الولايات، باستثناء ولايتين، مبدأ «الفائز يأخذ كل شيء»، أي أن المرشح الذي يفوز بأكبر عدد من الأصوات في تلك الولاية يحصل على جميع أصوات مجمعها الانتخابي.

ناخبون يُدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأميركية بولاية آيوا (د.ب.أ)

إن الفوز بولاية بفارق كبير هو نفس الفوز بفارق صوت واحد؛ لذا تميل الحملات الانتخابية إلى التركيز على الولايات التي يمكن أن يجلب أي تحوّل بسيط فيها الفوز بكل أصوات مجمعها الانتخابي، وفي الانتخابات المقبلة تشمل الولايات المتأرجحة أريزونا وجورجيا وميشيغان ونورث كارولينا ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

هل يستطيع المرشح الفوز بالانتخابات برغم خسارته التصويت الشعبي؟

نعم، أصبح الجمهوري جورج دبليو بوش في عام 2000، وترمب في عام 2016، رئيسَين برغم خسارتهما التصويت الشعبي. كما حدث هذا 3 مرات في القرن التاسع عشر، وهذا ما يذكره المنتقدون في كثير من الأحيان بوصفه العيب الرئيسي في النظام.

ويقول أنصار المجمع الانتخابي، إنه يجبر المرشحين على السعي للحصول على الأصوات من مجموعة من الولايات، بدلاً من الاكتفاء بحشد الدعم في المناطق الحضرية الكبيرة.

متى يصوّت أعضاء المجمع الانتخابي؟

يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) للإدلاء بأصواتهم رسمياً، وإرسال النتائج إلى الكونغرس، ويصبح المرشح الذي يحصل على 270 صوتاً انتخابياً أو أكثر رئيساً.

ويقوم الكونغرس بإحصاء هذه الأصوات رسمياً في السادس من يناير (كانون الثاني)، ويتم تنصيب الرئيس في العشرين من يناير.

هل يخرج أعضاء المجمع الانتخابي عن المألوف أحياناً؟

بشكل عام يُعدّ اجتماع أعضاء المجمع الانتخابي حدثاً شرفياً؛ إذ يمنحون موافقتهم الشكلية ببساطة للمرشح الذي فاز في ولاياتهم.

ولكن في 2016 منح 7 من أصل 538 ناخباً أصواتهم لشخص آخر غير الفائز بالتصويت الشعبي في ولايتهم، وهو رقم مرتفع على نحو غير مألوف، وصوّت 3 من هؤلاء الناخبين الـ7 لصالح كولن باول، وزير الخارجية الأميركي الأسبق، على الرغم من أنهم مثّلوا ولايات اختارت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وفي النهاية فاز ترمب في تلك الانتخابات.

ووفقاً للمؤتمر الوطني للمجالس التشريعية للولايات، لدى 33 ولاية أميركية ومقاطعة كولومبيا قوانين، بعضها يتضمن عقوبات جنائية، تهدف لمحاولة منع أعضاء المجمع الانتخابي «غير المخلصين» من التصويت لشخص آخر.

ماذا يحدث إذا كان هناك تعادل في الأصوات؟

أحد عيوب هذا النظام أنه من الناحية النظرية قد تتعادل الأصوات، أي أن يحصل كل مرشح على 269 صوتاً من 538، وإذا حدث ذلك، يقرّر مجلس النواب المنتخَب حديثاً مصير الرئاسة في السادس من يناير؛ إذ تُصوّت كل ولاية بصفتها وحدةً واحدة، كما يقتضي التعديل الثاني عشر لدستور الولايات المتحدة.

ناخبة أميركية (رويترز)

وفي الوقت الحالي يسيطر الجمهوريون على 26 من مندوبي الولايات، في حين يسيطر الديمقراطيون على 22 مندوباً. وتتأرجح ولايتا مينيسوتا ونورث كارولينا بين الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين.

هل سيتغير نظام المجمع الانتخابي في يوم ما؟

حاول الكونغرس إصلاح العيوب التي تم الكشف عنها بعد انتخابات 2020، عندما زعم ترمب أنه فاز، وقال ممثّلو ادّعاء إنه ضغط على مسؤولي ولايات في محاولة لقلب النتيجة.

وفي 2022 أقرّ الكونغرس تعديل قانون فرز الأصوات الانتخابية، لتوضيح أنه يتعين على حاكم كل ولاية، أو أي مسؤول آخر تختاره الولاية، أن يصدّق على نتائج انتخابات الولاية قبل تسليمها إلى الكونغرس.

كما حدّد القانون موعداً نهائياً إلزامياً لتأكيد النتائج، مما يمنح الولايات 36 يوماً بعد انتخابات عام 2024 لاستكمال عمليات إعادة فرز الأصوات والتقاضي.

ويتطلب إلغاء المجمع الانتخابي تعديلاً دستورياً.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.


أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، الذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.

وفي العام الماضي، حُكم على كابيلا بالإعدام غيابياً أمام محكمة عسكرية في كينشاسا، بتهم ارتكاب جرائم حرب والخيانة وجرائم ضد الإنسانية. وجاءت ‌القضية ‌بسبب الاشتباه في دعمه ‌للحركة. ونفى كابيلا هذه الاتهامات ‌وقال إن القضاء جرى تسييسه.

وأمضى كابيلا ما يقرب من عشرين عاماً في ‌السلطة، ولم يتنحّ إلا بعد احتجاجات ضده شهدت سقوط قتلى. ومنذ أواخر عام 2023، يقيم في الغالب في جنوب أفريقيا، لكنه ظهر في مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «23 مارس» في شرق الكونغو في مايو (أيار).

واتخذت الحكومة إجراءات لحظر حزب كابيلا السياسي ومصادرة أصول قادته.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.