البنتاغون يُخضع العسكريين فوق الثلاثين لفحوص نقص التستوستيرون

هيغسيث يربط الهرمون بالجاهزية القتالية... وخبراء يحذرون من التوسع في العلاج

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
TT

البنتاغون يُخضع العسكريين فوق الثلاثين لفحوص نقص التستوستيرون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)

أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث، الأربعاء، إطلاق برنامج جديد لفحص أفراد القوات المسلحة لرصد نقص هرمون التستوستيرون، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان قدرتهم على أداء مهامهم بأفضل مستوى ممكن.

وقال هيغسيث إن الفحوص ستُجرى سنوياً ضمن التقييمات الطبية الإلزامية للعسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق، بينما سيتمكن من هم دون الثلاثين من الخضوع لها بصورة طوعية. وأوضح أن تلقي العلاج التعويضي بالتستوستيرون، في حال أوصى به الأطباء، سيظل اختيارياً. وقال في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «مستويات التستوستيرون تنخفض طبيعياً في كثير من الأحيان مع تقدمنا في العمر»، مضيفاً أن المبادرة «لا تتعلق بالتعزيز الاصطناعي»، بل بـ«استعادة القدرات الطبيعية وتحسينها، وحماية الصحة على المدى الطويل، وضمان امتلاك الأساس البيولوجي المطلوب للاستمرار في القتال»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار هيغسيث إلى أن متطلبات ساحات القتال الحديثة تستلزم «أقصى درجات الاستعداد الجسدي والنفسي والعقلي»، وأن البرنامج يهدف إلى إبقاء العسكريين «أقوياء وقادرين على الصمود وأداء مهامهم».

ورغم أن الوزير استخدم في إعلانه تعبير «العسكريين» بصورة عامة، فإن مضمون حديثه يشير إلى أن الفحوص قد تستهدف الرجال بصورة أساسية. ولم يوضح البنتاغون ما إذا كانت النساء في القوات المسلحة سيشملهن البرنامج.

جدل طبي

ويأتي الإعلان في وقت يدفع فيه مسؤولون آخرون في إدارة الرئيس دونالد ترمب باتجاه تسهيل حصول الرجال على العلاجات التعويضية بالتستوستيرون. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد اقترحت، الشهر الماضي، تخفيف القيود على وصف مستحضرات التستوستيرون، بما فيها الحبوب واللصقات والحقن، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتنص التعليمات الحالية للهيئة على أن هذه الأدوية مخصصة للرجال المصابين بقصور الغدد التناسلية، وهي حالة طبية تؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى الهرمون. غير أن بعض المؤثرين والمؤيدين لحركة «لنجعل أميركا صحية مجدداً» التي يتبناها وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، يروجون للتستوستيرون وسيلةً لبناء العضلات والحفاظ على الشباب والحدة الذهنية، وهي استخدامات لا تحظى بقبول غالبية الخبراء الطبيين.

ويتراجع مستوى التستوستيرون لدى الرجال بصورة طبيعية مع تقدم العمر، وقد يرتبط انخفاضه بمشكلات من بينها تغيرات المزاج وزيادة الوزن. إلا أن خبراء الطب يختلفون منذ سنوات بشأن كيفية تشخيص هذه الحالات والظروف التي تستدعي العلاج التعويضي.

وتوصي الإرشادات الطبية عموماً بعدم إجراء فحوص شاملة لجميع الرجال، وبقصر العلاج على من يعانون أعراضاً واضحة، مع إثبات انخفاض مستوى الهرمون من خلال فحصَي دم منفصلين. كما أن قياس التستوستيرون يُعدّ معقداً بسبب تغير مستوياته على مدار اليوم، وعادة ما تجرى الفحوص الدقيقة صباحاً وبعد الصيام.

انتقادات ديمقراطية

وكان استخدام التستوستيرون والمواد المشابهة له داخل القوات المسلحة قد أثار جدلاً في السابق، خصوصاً بين عناصر قوات العمليات الخاصة وأفراد وحدات «سيل» التابعة للبحرية، حيث استُخدمت بعض هذه المواد لتعزيز الأداء.

وفي عام 2022، أدى موت أحد المتدربين في وحدة «سيل» خلال التدريبات إلى العثور على مواد في حوزته، بينها التستوستيرون، وكشف انتشاراً لاستخدام العقاقير داخل البرنامج أكبر مما كان معلناً. وبعد عام، أعلنت البحرية الأميركية إطلاق برنامج للكشف عن المواد الهرمونية المرتبطة بالتستوستيرون التي تساعد على نمو العضلات.

وأثار القرار الجديد انتقادات من مشرعات ديمقراطيات سبق لهن الخدمة في القوات المسلحة، بينهنّ السيناتورة تامي داكوورث، وهي من قدامى المحاربين في حرب العراق. أما النائبة كريسي هولاهان، وهي ضابطة سابقة في القوات الجوية، فقالت إن القرار يثبت أن هيغسيث «يستمد توجيهاته من الأطراف المتشددة في فضاء الذكورية على الإنترنت».

وطالبت المشرعتان بإتاحة الفحوص الهرمونية للرجال والنساء على السواء، بما يساعد أيضاً على الكشف المبكر عن مشكلات الخصوبة بين أفراد القوات المسلحة.


مقالات ذات صلة

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

الولايات المتحدة​ عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي.

«الشرق الأوسط» (هاواي)
شؤون إقليمية سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

هدنة على حافة السقوط... واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

واشنطن تراهن على الحصار والعقوبات وخنق صادرات إيران واقتصادها، فيما تراهن طهران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وإبقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)

ترمب: انتشار حاملة الطائرات أبراهام لينكولن «ليس طويلاً بما يكفي»

استبعد الرئيس دونالد ترمب أمس (الجمعة) المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي. وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المستقرة لإعصار «لالا» ارتفعت لتصل إلى 75 ميلاً في الساعة (120 كيلومتراً في الساعة)، ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى. ومن المتوقع أن يتحرك مركز الإعصار ليقترب من الطرف الجنوبي للجزيرة، أو يمر فوقه بحلول مساء السبت، مسلطاً أشد رياحه على المنحدرات البركانية التي ترتفع آلاف الأقدام فوق سطح البحر.

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

وكانت هاواي، الولاية الأميركية الـ50، قد تعرَّضت لإعصار «كبير» عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس «سافير-سيمبسون».

وأسفر الإعصار «إينيكي» آنذاك عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، وتسبب في أضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة «إل نينيو» بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقُّع احتمال بنسبة 69 في المائة أن تكون الظاهرة هذا العام «استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر (إل نينيو) المُسجَّلة منذ عام 1950»، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتُعدُّ ظاهرة «إل نينيو» نمطاً مناخياً ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدُّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.


مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
TT

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وهي من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، بعد شكاوى ​من نائب ديمقراطي في الولاية، في أحدث حلقة من الخلاف داخل الحزب بشأن موقفه من إسرائيل.

وكان من المقرر أن تشارك طليب، وهي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب لعضوية الكونغرس، أمس (الجمعة)، في تجمع لدعم 3 مرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب الديمقراطي بفلوريدا.

لكن إدارة «ذا فينيو فورت لودرديل» ‌حيث كان مقرراً ‌استضافة اللقاء، ألغته فجأة ​بعد ‌أن ⁠نشر مايكل ​غوتليب، عضو ⁠مجلس نواب ولاية فلوريدا ورئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بياناً الخميس، وصف فيه التجمع المزمع بأنه «معادٍ لليهود».

وسبق أن نددت طليب بمعاداة السامية، وتقول إن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا يعدّ معاداة للسامية.

وقالت إدارة المقر في ⁠بيان، إن قرارها جاء بسبب «تنامي المخاوف الأمنية»، ‌مضيفة أنه مملوك ليهود ‌وأن «قيمنا والتزامنا تجاه المجتمع اليهودي يحظيان بأهمية ​كبيرة بالنسبة لنا».

وعارض ديمقراطيون ‌تقدميون كبار، من بينهم طليب ورئيس بلدية مدينة ‌نيويورك زهران ممداني، الدعم الأميركي لإسرائيل بسبب الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والعلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجمهوريين، مما أدى إلى تراجع التأييد ‌الديمقراطي لحليفة واشنطن.

وكان الهدف من التجمع دعم أنجي نيكسون، العضوة في مجلس نواب ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى إيلايجا مانلي وأوليفر لاركن الساعيين للفوز بمقعدين في مجلس النواب، وفق «رويترز».


مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».