ترمب يعود إلى بنسلفانيا... وهاريس تغازل الناخبين العرب

شبح خسارة كلينتون يهيمن على الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة

متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعود إلى بنسلفانيا... وهاريس تغازل الناخبين العرب

متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

سعت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة، في الآونة الأخيرة، إلى تكثيف اتصالاتها بالجالية العربية والمسلمة، المعترضة على مواقف إدارة الرئيس جو بايدن من الحرب في غزة والتصعيد في لبنان.

وبعدما اجتمع مستشار أمنها القومي، فيل غوردون، (الأربعاء) افتراضياً، بقيادات من المسلمين والعرب والفلسطينيين في الولايات المتحدة، التقت هاريس، (الجمعة)، عدداً من هذه القيادات في مدينة فلينت بولاية ميشيغان، التي تعدّ من بين أبرز الولايات المتأرجحة، وتسكنها واحدة من أكبر الجاليات العربية في البلاد.

ونقل عدد من وسائل الإعلام الأميركية، أن هاريس استمعت خلال الاجتماع، الذي دام نصف ساعة، إلى وجهات نظر هؤلاء بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكذلك الحرب في كل من غزة ولبنان.

في المقابل، أعربت هاريس عن «قلقها إزاء حجم المعاناة في غزة، وقلقها العميق بسبب الخسائر المدنية والنزوح في لبنان». وناقشت نائبة الرئيس جهودها لإنهاء حرب غزة، بحيث تكون «إسرائيل آمنة، ويتم إطلاق سراح الرهائن (لدى حماس)، وتنتهي المعاناة في غزة، ويدرك الشعب الفلسطيني حقه في الكرامة والحرية وتقرير المصير».

تصحيح سياسات بايدن

عبّر ديمقراطيون عن قلقهم من جدول هاريس الانتخابي «الخفيف» في الولايات المتأرجحة (أ.ب)

ونقلت وكالة «رويترز» عن وائل الزيات، المدير التنفيذي لمنظمة «إنغيدج أكشن»، التي أبدت في الآونة الأخيرة تأييدها لهاريس، أن المشاركين في الاجتماع عبّروا عن خيبة أملهم الشديدة إزاء طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه الأزمة. ودعوا نائبة الرئيس إلى بذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب وإعادة ضبط السياسة الأميركية في المنطقة. وأضاف الزيات: «طلبنا من نائبة الرئيس هاريس إقناع الرئيس بايدن بالحاجة الملحة إلى وضع حد فوري للعنف» في غزة ولبنان، مشيراً إلى أن هاريس «تتفق (معنا) على أن هاتين الحربين يجب أن تنتهيا». وقال إد غابرييل، رئيس «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان»، إنّ تبادلاً قيّماً للآراء جرى خلال الاجتماع حول قضايا، أبرزها «الحاجة إلى وقف إطلاق النار، والدعم المطلوب من الولايات المتحدة وحلفائها لمعالجة الأزمة الإنسانية، وفراغ القيادة الرئاسية في لبنان، والدور المهم للقوات المسلحة اللبنانية». وأضاف: «أبدت هاريس كثيراً من التعاطف، وسنرى ما سيحدث... كان حواراً قيّماً».

احتمال خسارة ميشيغان

هاريس خلال تجمّع انتخابي في فلينت بميشيغان يوم 4 أكتوبر (رويترز)

قال علي داغر، وهو محامٍ أميركي من أصل لبناني وأحد القياديين الأميركيين من أصل عربي: «ستخسر هاريس ولاية ميشيغان... لن أصوّت لكاملا هاريس، ولن يصوّت لها أحد أعرفه. لا أجد أحداً في (مجتمعي) يدعمها».

وتواجه هاريس الرئيسَ الجمهوري السابق دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية يوم الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى أنه متقارب للغاية. ويعتقد بعض الأميركيين من أصول عربية بأن هاريس ستخسر أصواتاً كثيرة في الانتخابات الرئاسية؛ بسبب رفضها النأي بنفسها عن سياسات الرئيس بايدن في الشرق الأوسط، وسط تصعيد إسرائيل هجماتها. وذكرت مجلة «بوليتيكو» أن حملة هاريس «تحاول من جديد جذب الناخبين المسلمين»، من أجل التصدي لخسائر كبيرة بين الناخبين ذوي التوجهات اليسارية في الولايات المتأرجحة، الذين يشعرون بالغضب من موقفها بشأن إسرائيل، وسط تصاعد النزاع العسكري في الشرق الأوسط.

ووفقاً لمركز «بيو» للأبحاث، فإن عدد المسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة يبلغ نحو 3.45 مليون شخص، ومن الصعب تقييم موقف هذه الجالية بدقة، لكن عادةً ما يتمتع الديمقراطيون بميزة كبيرة بين الناخبين الأميركيين من أصول عربية.

انتقاد لدور نتنياهو

بايدن خلال مؤتمر صحافي مع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيير في البيت الأبيض (رويترز)

مع ذلك، لا يزال بايدن متمسّكاً بمواقفه، على الرغم من «الانتقادات» التي وجّهها أخيراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال بايدن، خلال ظهور مفاجئ له في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، الجمعة، إنه «غير متأكد مما إذا كان نتنياهو يؤجل الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من أجل التأثير في الانتخابات الأميركية». وقال ردّاً على سؤال: «لا أعرف ما إذا كان يحاول التأثير في الانتخابات، لكنني لا أعوّل على ذلك». ثم وجّه كلمة مقتضبة إلى حليفه القديم، وقال: «لم تساعد أي إدارة إسرائيل أكثر مني... لا أحد، لا أحد. وأعتقد بأنه (نتنياهو) يجب أن يتذكر ذلك».

شبح كلينتون يهيمن

يعرب بعض الديمقراطيين عن قلقهم حيال جدول حملة هاريس «الخفيف» نسبياً، وعقدها فعاليات انتخابية أقل من ترمب، وتجنبها التعاطي المباشر مع الناخبين والصحافة.

ومع بدء التصويت المبكر عبر البريد أو شخصياً في أكثر من نصف ولايات البلاد، قضت هاريس 3 أيام فقط في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) في الولايات التي تشهد منافسة حادّة. وفي حين ألقى ترمب في يوم واحد، خطاباً في ويسكونسن قبل أن يسافر إلى ولاية ألاباما لحضور مباراة كرة قدم بين جورجيا وألاباما، كانت هاريس تحضر حملة لجمع التبرعات في مدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا المضمونة سلفاً للديمقراطيين.

أنصار الحملة الديمقراطية لدى حضورهم فعالية انتخابية ينظّمها دوغ إيمهوف زوج هاريس في بيتسبيرغ ببنسلفانيا يوم 4 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقال ديفيد أكسلرود، المستشار السابق لباراك أوباما، الذي ساعد في قيادة حملاته الرئاسية: «هناك وقت يتعين فيه على المرشّح اقتحام ساحات القتال». وأضاف: «هذه السباقات عبارة عن سباقات مباشرة، وهناك كثير من الأحداث، وعليك أن تشارك فيها جميعاً؛ لأن الناس يريدون اختبارك».

وتعكس هذه النقاشات داخل الحزب الديمقراطي، القلق المتزايد بشأن السباق، في ظل استطلاعات الرأي المتقاربة، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي ستقرر مصير الانتخابات. وهو ما أعاد شبح تكرار انتخابات 2016، حين بدا الديمقراطيون مطمئنين إلى فوز هيلاري كلينتون التي امتنعت، على سبيل المثال، عن زيارة ولاية ويسكونسن، وخسرتها في نهاية المطاف أمام ترمب، الذي يركز عليها بشكل كبير هذا العام أيضاً.

بنسلفانيا «درة تاج» حملة ترمب

ترمب متحدّثا في فعالية انتخابية بمدينة فاييتفيل في نورث كارولاينا يوم 4 أكتوبر (رويترز)

إلى جانب ويسكونسن، يسعى ترمب إلى تكثيف حملته في ولاية بنسلفانيا التي تُعدّ «درة تاج» الولايات المتأرجحة. وتحظى بنسلفانيا بـ19 صوتاً في المجمع الانتخابي، ما يجعلها من أعلى الأصوات بين جميع الولايات. ويعود ترمب، اليوم، مرة ثانية إلى مدينة باتلر، التي تعرّض فيها لأول محاولة لاغتياله، حيث أُصيب برصاصة في أذنه كادت تودي بحياته خلال خطاب ألقاه فيها في يوليو (تموز) الماضي. وينضم إليه الملياردير إيلون ماسك، مالك منصّة «إكس» وشركة «تسلا»، وذلك للمرة الأولى منذ أن أعلن دعمه له وزاد من تبرعاته المالية لحملته.

وتتعاون لجنة العمل السياسي الأميركية، التي تدعم ترمب ويُموّلها ماسك شهرياً بقيمة 45 مليون دولار، مع مجموعات من المحافظين في كثير من الولايات، من بينها ويسكونسن وبنسلفانيا لحشد الناخبين.

وأصبح ماسك من أكثر المنتقدين للديمقراطيين، بمَن فيهم هاريس، بعد دعمهم لسنوات. وقال عنها، إنه كان «سجّل تصويتها عندما كانت في مجلس الشيوخ على يسار بيرني ساندرز... وتم تصنيفها على أنها الأكثر يساراً من بين جميع أعضاء مجلس الشيوخ المائة. هي ليست معتدلة على الإطلاق».

وبينما أعلن ترمب أنه عاد إلى بتلر من أجل تكريم كوري كومبيراتوري، رجل الإطفاء الذي قُتل في الحشد على يد مطلق النار الذي حاول اغتيال الرئيس السابق، كان واضحاً سعيه لإعادة استخدام محاولة اغتياله لحشد الناخبين المترددين. كما ينضمّ إلى ترمب في تجمعه، نائبه السيناتور جيه دي فانس، و7 من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين، والسيناتور عن ولاية ميسوري إريك شميت.

النساء يثقن بهاريس أكثر

على صعيد آخر، أظهر استطلاع جديد أجرته الجامعة الأميركية، أن هاريس تتفوق على ترمب بين النساء، بنسبة 15 نقطة مئوية، بما في ذلك في واحدة من أقوى قضاياه: الاقتصاد. ووجد الاستطلاع الذي نشرته مجلة «بوليتيكو»، أن غالبية النساء يثقن بهاريس أكثر من ترمب لمعالجة التضخم وخفض تكاليف المعيشة. ويفضل 46 في المائة هاريس، مقابل تفضيل 38 في المائة ترمب في التعامل مع الاقتصاد. وقال نحو ثلثي النساء اللاتي شملهن الاستطلاع إن التضخم والاقتصاد كانا القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهن عندما قرّرن التصويت.

أنصار ترمب خلال فعالية انتخابية بمدينة فاييتفيل في نورث كارولاينا يوم 4 أكتوبر (أ.ب)

وقالت ليندسي فيرميين، التي أجرت الاستطلاع، إن هاريس «قضت على ميزة ترمب فيما يتعلق بالتضخم، وقلصتها في الاقتصاد بشكل عام، ووسعت تلك الفجوة مع النساء». وقالت إنه «مؤشر حقيقي على حقيقة أن الاتصالات بدأت تؤتي ثمارها، وأن مناشداتها للناخبين، أو الناخبين المعتدلين، بدأت في الظهور أيضاً».

ويعكس الاستطلاع الفجوة المتزايدة بين الجنسين في الحملة الانتخابية، حيث كان أداء ترمب أفضل بكثير بين الرجال. لكنها كانت بمثابة أخبار جيدة بشكل عام للديمقراطيين، الذين يسعون إلى تعزيز تفوقهم مع النساء. وحسّنت هاريس تصنيفها بين النساء منذ ترشيحها، حيث إن 55 في المائة ممن شملهن الاستطلاع ينظرن إليها بشكل إيجابي، بينما ينظر إليها 41 في المائة سلباً. وفي الوقت نفسه، فإن 57 في المائة من النساء ينظرن إلى ترمب بشكل سلبي.

ولا يزال الاقتصاد نقطة ضعف رئيسية بالنسبة للديمقراطيين، قبل شهر من الانتخابات، لكنهم يحتفظون بتفوقهم في قضية الإجهاض التي تمثل قضية رئيسية بالنسبة للنساء.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً