ترمب يعود إلى بنسلفانيا... وهاريس تغازل الناخبين العرب

شبح خسارة كلينتون يهيمن على الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة

متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعود إلى بنسلفانيا... وهاريس تغازل الناخبين العرب

متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متطوّع ينهي الاستعدادات لفعالية ترمب في بتلر ببنسلفانيا مرتدياً زيّ «العم سام» يوم 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

سعت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة، في الآونة الأخيرة، إلى تكثيف اتصالاتها بالجالية العربية والمسلمة، المعترضة على مواقف إدارة الرئيس جو بايدن من الحرب في غزة والتصعيد في لبنان.

وبعدما اجتمع مستشار أمنها القومي، فيل غوردون، (الأربعاء) افتراضياً، بقيادات من المسلمين والعرب والفلسطينيين في الولايات المتحدة، التقت هاريس، (الجمعة)، عدداً من هذه القيادات في مدينة فلينت بولاية ميشيغان، التي تعدّ من بين أبرز الولايات المتأرجحة، وتسكنها واحدة من أكبر الجاليات العربية في البلاد.

ونقل عدد من وسائل الإعلام الأميركية، أن هاريس استمعت خلال الاجتماع، الذي دام نصف ساعة، إلى وجهات نظر هؤلاء بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكذلك الحرب في كل من غزة ولبنان.

في المقابل، أعربت هاريس عن «قلقها إزاء حجم المعاناة في غزة، وقلقها العميق بسبب الخسائر المدنية والنزوح في لبنان». وناقشت نائبة الرئيس جهودها لإنهاء حرب غزة، بحيث تكون «إسرائيل آمنة، ويتم إطلاق سراح الرهائن (لدى حماس)، وتنتهي المعاناة في غزة، ويدرك الشعب الفلسطيني حقه في الكرامة والحرية وتقرير المصير».

تصحيح سياسات بايدن

عبّر ديمقراطيون عن قلقهم من جدول هاريس الانتخابي «الخفيف» في الولايات المتأرجحة (أ.ب)

ونقلت وكالة «رويترز» عن وائل الزيات، المدير التنفيذي لمنظمة «إنغيدج أكشن»، التي أبدت في الآونة الأخيرة تأييدها لهاريس، أن المشاركين في الاجتماع عبّروا عن خيبة أملهم الشديدة إزاء طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه الأزمة. ودعوا نائبة الرئيس إلى بذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب وإعادة ضبط السياسة الأميركية في المنطقة. وأضاف الزيات: «طلبنا من نائبة الرئيس هاريس إقناع الرئيس بايدن بالحاجة الملحة إلى وضع حد فوري للعنف» في غزة ولبنان، مشيراً إلى أن هاريس «تتفق (معنا) على أن هاتين الحربين يجب أن تنتهيا». وقال إد غابرييل، رئيس «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان»، إنّ تبادلاً قيّماً للآراء جرى خلال الاجتماع حول قضايا، أبرزها «الحاجة إلى وقف إطلاق النار، والدعم المطلوب من الولايات المتحدة وحلفائها لمعالجة الأزمة الإنسانية، وفراغ القيادة الرئاسية في لبنان، والدور المهم للقوات المسلحة اللبنانية». وأضاف: «أبدت هاريس كثيراً من التعاطف، وسنرى ما سيحدث... كان حواراً قيّماً».

احتمال خسارة ميشيغان

هاريس خلال تجمّع انتخابي في فلينت بميشيغان يوم 4 أكتوبر (رويترز)

قال علي داغر، وهو محامٍ أميركي من أصل لبناني وأحد القياديين الأميركيين من أصل عربي: «ستخسر هاريس ولاية ميشيغان... لن أصوّت لكاملا هاريس، ولن يصوّت لها أحد أعرفه. لا أجد أحداً في (مجتمعي) يدعمها».

وتواجه هاريس الرئيسَ الجمهوري السابق دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية يوم الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى أنه متقارب للغاية. ويعتقد بعض الأميركيين من أصول عربية بأن هاريس ستخسر أصواتاً كثيرة في الانتخابات الرئاسية؛ بسبب رفضها النأي بنفسها عن سياسات الرئيس بايدن في الشرق الأوسط، وسط تصعيد إسرائيل هجماتها. وذكرت مجلة «بوليتيكو» أن حملة هاريس «تحاول من جديد جذب الناخبين المسلمين»، من أجل التصدي لخسائر كبيرة بين الناخبين ذوي التوجهات اليسارية في الولايات المتأرجحة، الذين يشعرون بالغضب من موقفها بشأن إسرائيل، وسط تصاعد النزاع العسكري في الشرق الأوسط.

ووفقاً لمركز «بيو» للأبحاث، فإن عدد المسلمين الأميركيين في الولايات المتحدة يبلغ نحو 3.45 مليون شخص، ومن الصعب تقييم موقف هذه الجالية بدقة، لكن عادةً ما يتمتع الديمقراطيون بميزة كبيرة بين الناخبين الأميركيين من أصول عربية.

انتقاد لدور نتنياهو

بايدن خلال مؤتمر صحافي مع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيير في البيت الأبيض (رويترز)

مع ذلك، لا يزال بايدن متمسّكاً بمواقفه، على الرغم من «الانتقادات» التي وجّهها أخيراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال بايدن، خلال ظهور مفاجئ له في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، الجمعة، إنه «غير متأكد مما إذا كان نتنياهو يؤجل الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من أجل التأثير في الانتخابات الأميركية». وقال ردّاً على سؤال: «لا أعرف ما إذا كان يحاول التأثير في الانتخابات، لكنني لا أعوّل على ذلك». ثم وجّه كلمة مقتضبة إلى حليفه القديم، وقال: «لم تساعد أي إدارة إسرائيل أكثر مني... لا أحد، لا أحد. وأعتقد بأنه (نتنياهو) يجب أن يتذكر ذلك».

شبح كلينتون يهيمن

يعرب بعض الديمقراطيين عن قلقهم حيال جدول حملة هاريس «الخفيف» نسبياً، وعقدها فعاليات انتخابية أقل من ترمب، وتجنبها التعاطي المباشر مع الناخبين والصحافة.

ومع بدء التصويت المبكر عبر البريد أو شخصياً في أكثر من نصف ولايات البلاد، قضت هاريس 3 أيام فقط في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) في الولايات التي تشهد منافسة حادّة. وفي حين ألقى ترمب في يوم واحد، خطاباً في ويسكونسن قبل أن يسافر إلى ولاية ألاباما لحضور مباراة كرة قدم بين جورجيا وألاباما، كانت هاريس تحضر حملة لجمع التبرعات في مدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا المضمونة سلفاً للديمقراطيين.

أنصار الحملة الديمقراطية لدى حضورهم فعالية انتخابية ينظّمها دوغ إيمهوف زوج هاريس في بيتسبيرغ ببنسلفانيا يوم 4 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقال ديفيد أكسلرود، المستشار السابق لباراك أوباما، الذي ساعد في قيادة حملاته الرئاسية: «هناك وقت يتعين فيه على المرشّح اقتحام ساحات القتال». وأضاف: «هذه السباقات عبارة عن سباقات مباشرة، وهناك كثير من الأحداث، وعليك أن تشارك فيها جميعاً؛ لأن الناس يريدون اختبارك».

وتعكس هذه النقاشات داخل الحزب الديمقراطي، القلق المتزايد بشأن السباق، في ظل استطلاعات الرأي المتقاربة، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي ستقرر مصير الانتخابات. وهو ما أعاد شبح تكرار انتخابات 2016، حين بدا الديمقراطيون مطمئنين إلى فوز هيلاري كلينتون التي امتنعت، على سبيل المثال، عن زيارة ولاية ويسكونسن، وخسرتها في نهاية المطاف أمام ترمب، الذي يركز عليها بشكل كبير هذا العام أيضاً.

بنسلفانيا «درة تاج» حملة ترمب

ترمب متحدّثا في فعالية انتخابية بمدينة فاييتفيل في نورث كارولاينا يوم 4 أكتوبر (رويترز)

إلى جانب ويسكونسن، يسعى ترمب إلى تكثيف حملته في ولاية بنسلفانيا التي تُعدّ «درة تاج» الولايات المتأرجحة. وتحظى بنسلفانيا بـ19 صوتاً في المجمع الانتخابي، ما يجعلها من أعلى الأصوات بين جميع الولايات. ويعود ترمب، اليوم، مرة ثانية إلى مدينة باتلر، التي تعرّض فيها لأول محاولة لاغتياله، حيث أُصيب برصاصة في أذنه كادت تودي بحياته خلال خطاب ألقاه فيها في يوليو (تموز) الماضي. وينضم إليه الملياردير إيلون ماسك، مالك منصّة «إكس» وشركة «تسلا»، وذلك للمرة الأولى منذ أن أعلن دعمه له وزاد من تبرعاته المالية لحملته.

وتتعاون لجنة العمل السياسي الأميركية، التي تدعم ترمب ويُموّلها ماسك شهرياً بقيمة 45 مليون دولار، مع مجموعات من المحافظين في كثير من الولايات، من بينها ويسكونسن وبنسلفانيا لحشد الناخبين.

وأصبح ماسك من أكثر المنتقدين للديمقراطيين، بمَن فيهم هاريس، بعد دعمهم لسنوات. وقال عنها، إنه كان «سجّل تصويتها عندما كانت في مجلس الشيوخ على يسار بيرني ساندرز... وتم تصنيفها على أنها الأكثر يساراً من بين جميع أعضاء مجلس الشيوخ المائة. هي ليست معتدلة على الإطلاق».

وبينما أعلن ترمب أنه عاد إلى بتلر من أجل تكريم كوري كومبيراتوري، رجل الإطفاء الذي قُتل في الحشد على يد مطلق النار الذي حاول اغتيال الرئيس السابق، كان واضحاً سعيه لإعادة استخدام محاولة اغتياله لحشد الناخبين المترددين. كما ينضمّ إلى ترمب في تجمعه، نائبه السيناتور جيه دي فانس، و7 من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين، والسيناتور عن ولاية ميسوري إريك شميت.

النساء يثقن بهاريس أكثر

على صعيد آخر، أظهر استطلاع جديد أجرته الجامعة الأميركية، أن هاريس تتفوق على ترمب بين النساء، بنسبة 15 نقطة مئوية، بما في ذلك في واحدة من أقوى قضاياه: الاقتصاد. ووجد الاستطلاع الذي نشرته مجلة «بوليتيكو»، أن غالبية النساء يثقن بهاريس أكثر من ترمب لمعالجة التضخم وخفض تكاليف المعيشة. ويفضل 46 في المائة هاريس، مقابل تفضيل 38 في المائة ترمب في التعامل مع الاقتصاد. وقال نحو ثلثي النساء اللاتي شملهن الاستطلاع إن التضخم والاقتصاد كانا القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهن عندما قرّرن التصويت.

أنصار ترمب خلال فعالية انتخابية بمدينة فاييتفيل في نورث كارولاينا يوم 4 أكتوبر (أ.ب)

وقالت ليندسي فيرميين، التي أجرت الاستطلاع، إن هاريس «قضت على ميزة ترمب فيما يتعلق بالتضخم، وقلصتها في الاقتصاد بشكل عام، ووسعت تلك الفجوة مع النساء». وقالت إنه «مؤشر حقيقي على حقيقة أن الاتصالات بدأت تؤتي ثمارها، وأن مناشداتها للناخبين، أو الناخبين المعتدلين، بدأت في الظهور أيضاً».

ويعكس الاستطلاع الفجوة المتزايدة بين الجنسين في الحملة الانتخابية، حيث كان أداء ترمب أفضل بكثير بين الرجال. لكنها كانت بمثابة أخبار جيدة بشكل عام للديمقراطيين، الذين يسعون إلى تعزيز تفوقهم مع النساء. وحسّنت هاريس تصنيفها بين النساء منذ ترشيحها، حيث إن 55 في المائة ممن شملهن الاستطلاع ينظرن إليها بشكل إيجابي، بينما ينظر إليها 41 في المائة سلباً. وفي الوقت نفسه، فإن 57 في المائة من النساء ينظرن إلى ترمب بشكل سلبي.

ولا يزال الاقتصاد نقطة ضعف رئيسية بالنسبة للديمقراطيين، قبل شهر من الانتخابات، لكنهم يحتفظون بتفوقهم في قضية الإجهاض التي تمثل قضية رئيسية بالنسبة للنساء.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)
TT

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب (تغطية حية)

يتوجّه الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكونغرس، في انتخابات نصفية تُعدّ بمنزلة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترمب، وتحدّد موازين القوى خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وتأتي الانتخابات وسط إقبال مبكر قياسي في ولايات عدة، بعدما أدلى أكثر من 54 مليون أميركي بأصواتهم قبل فتح مراكز الاقتراع.

وفي الساعات الأخيرة قبل الاقتراع، كثّف الحزبان الديمقراطي والجمهوري جهودهما لحشد الناخبين، بينما سعى ترمب، في خطاب بواشنطن أمس، إلى حشد أنصاره لضمان احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، بينما يأمل الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على الكونغرس لعرقلة أجندته التشريعية، وفتح تحقيقات مع إدارته.


وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
TT

وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً

ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)
ولاية نيويورك تسجل أول وفاة بالحصبة منذ 30 عاماً (بيكسباي)

توفي طفل في منطقة ريفية بشمال ولاية نيويورك بعد إصابته بالحصبة، في أول وفاة تسجلها الولاية الأميركية بسبب المرض منذ 30 عاماً، وفقاً لما أعلنه مسؤولون بالولاية، الاثنين.

وقالت حاكمة الولاية كاثي هوكول إن الطفل توفي في مقاطعة لويس، التي تقع على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال مدينة سيراكيوز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

ونجحت الولايات المتحدة في وقف الانتشار المحلي لمرض الحصبة عام 2000 من خلال الحفاظ على معدلات مرتفعة للتطعيم، لكنها تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى ما دون نسبة التغطية البالغة 95 في المائة، اللازمة لمنع تفشي هذا المرض الفيروسي.

وقالت هوكول، المنتمية إلى الحزب الديمقراطي، إن وفاة الطفل تمثل «تذكيراً مؤلماً بما هو على المحك عندما تقوّض واشنطن عمداً عقوداً من التقدم في حماية الأميركيين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها».

وأكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة في الولايات المتحدة هذا العام، لكن إدارات الصحة في الولايات أبلغت عن أعداد أكبر.

وأعلن مسؤولو الصحة في ولاية بنسلفانيا تسجيل 5 وفيات هذا العام، ويحققون في احتمال وجود حالة وفاة سادسة.

وأعلنت هوكول «حالة طوارئ بسبب كارثة» في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، على خلفية تسجيل حالات إصابة بالحصبة في ولايات مجاورة ومناطق ريفية في نيويورك.

ووسع الأمر التنفيذي نطاق الأشخاص المسموح لهم بإعطاء لقاحات الحصبة ليشمل المسعفين والقابلات وغيرهم، كما سمح للممرضين بالانضمام إلى الأطباء في إصدار أوامر إجراء الفحوص.


المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترمب إلغاء بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا

مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في ولاية ويسكونسن الأميركية (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلباً تقدّمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين.

وفي قرار مقتضب غير موقّع، رفضت المحكمة العليا الطلب، من دون أن تقدّم أي تبرير لقرارها، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الحكومة الفيدرالية اتهمت كاليفورنيا بداية بإدراج 190 ألف شخص بصورة غير قانونية في لوائح الناخبين، قبل أن تخفض العدد إلى 20 ألفاً، وتتقدّم بدعوى طارئة بعد بدء التصويت المبكر لمنع الولاية من إرسال بطاقات اقتراع إليهم.

وجاء قرار المحكمة العليا بعدما رفضت محاكم أدنى درجة الطلب الأسبوع الماضي، ومجدداً (الاثنين)، ووصف أحد القضاة خطوة وزارة العدل بأنها تدخّل صارخ في العملية الانتخابية.

ويتحدّث ترمب منذ أشهر عن وجود عمليات تزوير محتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط توقّعات ترجّح فوز الديمقراطيين بأحد المجلسَين على الأقل.

ورفض القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر الأسبوع الماضي إصدار أمر بمصادرة بطاقات الاقتراع، مؤيداً موقف سلطات كاليفورنيا التي يقودها الديمقراطيون.

وقال كارتر إن «تصرفات وزارة العدل تعكس نمطاً من محاولات التدخّل في الانتخابات»، فيما اعتبر القاضي جيمس بواسبرغ أن قوائم الأشخاص المشتبه في أنهم غير مواطنين «تشوبها عيوب».

وفي قضية مماثلة في ولاية نيفادا المجاورة، قالت الإدارة إنها حدّدت في البداية 16 ألف ناخب غير أميركي، لكن العدد انخفض بعد عمليات التحقق إلى 185 شخصاً ثم إلى الصفر.

وفي قضية انتخابية أخرى تحظى بمتابعة واسعة، رفض قاض فيدرالي في ألاسكا طلباً من إدارة ترمب لتعليق المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في الولاية إذا فاز المرشح الديمقراطي.

وكانت وزارة العدل طلبت منع اعتماد النتائج إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان، بحجة أن مرشحاً آخر يحمل الاسم نفسه ربما اقتطع جزءاً من الأصوات.