حديث «سحر» مؤمن زكريا يشغل المصريين

مؤمن زكريا يعاني من مرض نادر (حسابه على «فيسبوك»)
مؤمن زكريا يعاني من مرض نادر (حسابه على «فيسبوك»)
TT

حديث «سحر» مؤمن زكريا يشغل المصريين

مؤمن زكريا يعاني من مرض نادر (حسابه على «فيسبوك»)
مؤمن زكريا يعاني من مرض نادر (حسابه على «فيسبوك»)

شغل حديث «سحر» مؤمن زكريا، لاعب النادي الأهلي السابق، الذي يعاني من مرض نادر، المصريين خلال الساعات الماضية، بعدما تداولت وسائل إعلام مصرية مزاعم تتهم نجم منتخب مصر السابق، مجدي عبد الغني، بالوقوف وراء «عمل السحر» لزكريا.

وتصدر اسم مؤمن زكريا قائمة الأكثر بحثاً على موقع «غوغل» في مصر، صباح الأحد.

ورغم تصديق بعض متابعي «السوشيال ميديا» لهذه الرواية بسبب طبيعة مرض مؤمن زكريا، فإن آخرين عدّوا الأمر نوعاً من «التفكير الخرافي الذي يجافي العقل ولا ينسجم مع روح الأديان»، على حد تعبيرهم.

واستدعت السلطات الأمنية الشخص الذي أشعل فتيل هذا الجدل، ويعمل «تُربياً» -أحد العاملين بمجال دفن الموتى داخل المقابر- لسماع أقواله بعد أن بث مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يزعم فيه أنه عثر على «عمل سفلي» موجه ضد مؤمن زكريا.

وقال «التربي» إنه عثر على «السحر» أثناء قيامه بسقي أحد نباتات الصبار في مقبرة تخص عائلة نجم كرة القدم ولاعب النادي الأهلي ومنتخب «الفراعنة» السابق، مجدي عبد الغني، مشيراً إلى أنه وجد ثلاثة أكياس مدفونة تحت الأرض تضم صورة لمؤمن مع دمية ورقية وطلاسم وأرقام غامضة، ما أثار موجة واسعة من الجدل حول حقيقة الأمر، لاسيما مع إصابة اللاعب الذي عرف بموهبته الشديدة بمرض مفاجئ يستعصى على الشفاء قبل سنوات.

في المقابل، نفى مجدي عبد الغني الملقب بـ«البلدوزر»، أي صلة له بالواقعة، مؤكداً أنه «لم يزر المقبرة الموجودة بحي (البساتين) بالقاهرة منذ عام 1984، حيث اشترى لعائلته مقبرة جديدة ودفن بها والدته». ولفت في تصريحات تلفزيونية إلى أنه «لا يفهم في أمور السحر، ولا يعتقد فيها»، موضحاً أن «السبب وراء تلك الضجة مجرد البحث عن (الترند) وهو ما سيقابله بمقاضاة مروجي تلك الشائعات»، على حد تعبيره.

وعدّ الناقد الرياضي أيمن بدرة، الاتهام الموجه ضد مجدي عبد الغني «نوعاً من البحث عن الشهرة والرغبة في إثارة الجدل»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لا يدافع عن شخص بعينه، وإنما فقط يتساءل لماذا لم يتجه صاحب الواقعة إلى السلطات المختصة مباشرة إذا كان لديه ما يكفي من الأسانيد الموثقة فعلاً، ولا يبحث عن الظهور».

وأضاف بدرة: «لابد من تغليظ عقوبات التشهير بالشخصيات العامة حتى لا تتكرر مثل تلك الوقائع المؤسفة». وفق تعبيره.

وكان اللاعب مؤمن زكريا في قمة نجوميته وعطائه سواء في النادي الأهلي أو منتخب مصر حين بدأ يشكو في عام 2019 من آلام غامضة تهاجمه، وشعور عام بالتعب جعله عاجزاً عن خوض التدريبات بالكفاءة المعتادة. وكانت الصدمة الكبرى حين أخبره الأطباء أنه أصيب بمرض نادر لا يصاب به إلا واحد من بين كل مليوني شخص على مستوى العالم، ويسمى «التصلب الجانبي الضموري»، ويُحدث ما يشبه الشلل لعضلات الجسم، ولا يوجد له علاج حاسم، وإنما عقاقير تمنع المزيد من التدهور.

ورغم الضجة المثارة، فإن مؤمن زكريا التزم الصمت حيال هذا الاتهام.

مجدي عبد الغني (قناة الشمس)

وعدَّ د.سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة المصرية اليابانية، أن «هيمنة مفاهيم السحر والشعوذة على تفكير شريحة كبيرة من المجتمعات العربية يعود بالأساس إلى شيوع ثقافة الجهل والتفكير الخرافي وعدم الإيمان الحقيقي بالعلم»، لافتاً إلى أن «انضمام بعض المشاهير، وحملة الشهادات العليا، إلى هذا النمط من التفكير الخرافي يرجع إلى أنهم يرفضون إعمال العقل ويخلصون لتقاليد ومبادئ مغلوطة تربوا عليها بشكل أو بآخر».

وظهرت وقائع السحر والشعوذة في مرات عديدة بمجال كرة القدم مثل؛ ذبح حيوان ورش الملعب بجزء من دمه، وعمل أحجبة وتمائم وتعليقها على شباك ومرمى الخصم، فضلاً عن قراءة تعاويذ معينة على مياه قبل رشها عند الفريق المنافس بهدف تعطيل قدراته والانتصار عليه.

وأشار د.صادق إلى أنه «كثيراً ما يتم اللجوء إلى مسألة السحر والشعوذة في مجالات جماهيرية تتسم بالمنافسة الشرسة مثل المجال الرياضي للتغطية على إخفاق ما، ورد الفشل إلى قوى خفية كنوع من التهرب من تحمل المسؤولية أمام الرأي العام». عاداً أن الاعتقاد بهذا الأمر الذي يعد شائعاً وسط بعض الرياضيين يمنعهم من التركيز على اعتبارات المنافسة الموضوعية.

وأوضح أن «هناك فارقاً حاسماً بين التعلم والاستنارة، فقد نجد شخصاً يحمل شهادة عليا أو حقق شهرة كبرى في مجال ما، لكنه مستعد لإلغاء عقله والتمسك بالخرافات لأنه ليس مستنيراً ولا يؤمن بالعلم أو العقلانية في تحليل الأمور».

ومن أشهر الوقائع التي تطرقت لاستخدم السحر في مجال كرة القدم في مصر؛ واقعة اتهام رئيس نادي الزمالك السابق، مرتضى منصور، بعضهم باستخدام السحر بعد تعادل فريقه السلبي أمام الإنتاج الحربي في عام 2019، قائلاً حينها: «الشبكة مقفلة بالسحر»، مشيراً إلى أن «الكرة ترفض الدخول رغم أن المرمى كان مفتوحاً». وفي عام 2014 اتهم منصور أيضاً حارس المرمى الشهير عصام الحضري بـ«امتلاك قوى سحرية تمنع الكرة من دخول مرماه»، كما اتهم النادي الأهلي بالفوز في مباراة القمة عام 2015 بـ«السحر والشعوذة»

وأرجع الراحل سيد متولي، رئيس النادي المصري، تراجع نتائج فريقه في عام 2008 إلى «السحر الأسود»، موضحاً أن «لاعبيه يتعرضون لقوة خارقة تؤدي إلى إهدار الفرص».

اللاعب مؤمن زكريا (حسابه على «فيسبوك»)

واحتفل مؤمن زكريا بعيد ميلاده الـ36 في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وبدأ مشواره الكروي في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي عام 2004، ولعب فيه لمدة 5 سنوات، ولم يتم تصعيده للفريق الأول في عهد حسام البدري موسم 2009-2010؛ فانضم إلى صفوف الإنتاج الحربي ثم انتقل للمصري البورسعيدي في يناير (كانون الثاني) 2011، ثم رحل إلى صفوف إنبي، قبل انضمامه إلى صفوف الزمالك على سبيل الإعارة في عام 2013، واستمر عاماً ونصف العام، وانتقل أخيراً إلى النادي الأهلي، ولعب له 150 مباراة، سجل خلالها 42 هدفاً.


مقالات ذات صلة

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)

المغرب يقف على أعتاب كتابة تاريخ جديد في كأس أفريقيا

يُقدّم المغرب نفسه في هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية بصورة فريقٍ يلعب بلا توتر، وبلا انتظارٍ قلق، وبإيمانٍ راسخ بأنه قادر أخيراً على كسر صيامٍ دام 50 عاماً.

The Athletic (مراكش)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة 7 منها من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية فينيسيوس تعرض لهتافات عنصرية في ملعب كارلوس بيلمونتي (رويترز)

الهتافات العنصرية تستهدف فينيسيوس من جديد

سُمعت هتافات عنصرية ضد المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد الذي تعرض للكثير من الإساءات، خارج ملعب كارلوس بيلمونتي.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا))

المغرب يقف على أعتاب كتابة تاريخ جديد في كأس أفريقيا

الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)
الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)
TT

المغرب يقف على أعتاب كتابة تاريخ جديد في كأس أفريقيا

الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)
الفرحة المغربية تسعى للاكتمال في النهائي (أ.ف.ب)

يُقدّم المغرب نفسه في هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية بصورة فريقٍ يلعب بلا توتر، وبلا انتظارٍ قلق، وبإيمانٍ راسخ بأنه قادر أخيراً على كسر صيامٍ دام خمسين عاماً عن اللقب.

في الدقيقة الثمانين من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية بين المغرب ونيجيريا، بدأ نحو 60 ألف متفرج داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالقفز المتواصل، وهم يغنون، يلوحون بالأعلام الحمراء، ويطلقون صافرات الاستهجان كلما لمس لاعب نيجيري الكرة. ولو لم تكن تعرف أن النتيجة ما تزال تشير إلى التعادل السلبي، لاعتقدت أن المغرب في طريقه لفوزٍ مريح.

من سيفوز باللقب الأفريقي (د.ب.أ)

بحسب شبكة «The Athletic»، وضع الجمهور المغربي ضغطاً هائلاً على لاعبيه من أجل الفوز بالبطولة. التوقعات لا تتوقف عند مجرد بلوغ النهائي، بل تمتد إلى موكب احتفالي يجوب شوارع الرباط يوم الاثنين المقبل. وقطع فريق وليد الركراكي خطوةً ضخمة نحو تحقيق تلك الأمنية بعد إقصاء نيجيريا بركلات الترجيح.

اللحظة الوحيدة التي خفت فيها صوت المدرجات قليلاً كانت في نهاية الوقت الإضافي، حين بات واضحاً أن المواجهة تتجه إلى ركلات الترجيح. لم يتذمر أحد، ولم يظهر أي إحباط، حتى عندما واصل قلب الدفاع النيجيري كالفن باسي إبعاد الكرات برأسه، أو عندما أمسك الحارس ستانلي نوابالي بالكرة إثر ركنية مغربية. على العكس، بدا أن ذلك يشعل الحماس أكثر.

استضافة البطولة تمنح أفضلية لا يمكن إنكارها، لكن لا ينبغي التقليل من حجم إنجاز المغرب. كثيرون يتذكرون مسيرته التاريخية إلى نصف نهائي كأس العالم الأخيرة في قطر، حين أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور، غير أن نتائجه في كأس الأمم الأفريقية ظلت دون التطلعات لسنوات طويلة. هذا الانتصار في نصف النهائي يمثل دفعة نفسية هائلة.

كانت هذه أول مرة يبلغ فيها المغرب نصف النهائي منذ عام 2004. في تلك النسخة، كان المدرب الحالي وليد الركراكي يبلغ 28 عاماً، ويشغل مركز الظهير الأيمن، وشارك أساسياً في جميع مباريات المنتخب حتى النهائي الذي خسره أمام تونس. أما القائد أشرف حكيمي، فكان قد أتم عامه الخامس للتو.

ورغم الثقة العالية، أظهر المغرب صلابة كبيرة لتجاوز منافسه. المخضرم رومان سايس وقائد الإيقاع في الوسط عز الدين أوناحي غابا بداعي الإصابة. وتمكن النيجيري برونو أونيمايتشي من الحد من خطورة براهيم دياز، هداف البطولة ونجمها الأبرز. وأهدر حمزة إيغامان ركلة ترجيح، مانحاً نيجيريا فرصة التقدم 2-1 في السلسلة، لكنها أضاعتها.

شلّ المغرب تماماً منتخب نيجيريا الذي سجل 14 هدفاً في خمس مباريات. عانى فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان من أجل ترك أي بصمة. واضطر أليكس إيوبي للتراجع بجوار زميله في فولهام كالفن باسي، مع الاكتفاء بإرسال كرات طويلة يائسة باتجاه أكور آدامز. لم تسدد نيجيريا سوى كرتين على المرمى، ولم تسجل سوى 11 لمسة داخل منطقة جزاء المغرب. وغالباً ما يُسلّط الضوء على القوة الهجومية الهائلة للمغرب، لكن الحقيقة أنه لم يستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة، جاء من ركلة جزاء سجلها لاسيني سينايوكو لصالح مالي في ثاني مباريات دور المجموعات. ولن يكون من السهل على السنغال اختراق هذا الدفاع.

جماهير المغرب ساندت منتخبها حتى النهائي (أ.ف.ب)

ووصف الظهير النيجيري برايت أوسايي-صامويل تحكيم الغاني دانيال لاريّا بـ«المريع»، وقال: «من المؤلم فعلاً أن نرى حكاماً كهؤلاء في مباريات كبيرة». وكانت هناك بعض القرارات التي أضرت بنيجيريا بشكل غير منصف، لكنها لم ترقَ إلى مستوى الجدل الذي رافق قرار مباراة الكاميرون ضد المغرب، حين بدا أن آدم ماسينا ارتكب خطأً ضد برايان مبويمو دون احتسابه.

عكست الاحتفالات حجم الإنجاز. ركض الركراكي ليحتفل مع لاعبيه بعد أن سجل يوسف النصيري ركلة الترجيح الحاسمة. وانزلق ياسين بونو وبراهيم على صدريهما فوق أرضية الملعب. واحتشد الجهازان الفني والإداري واللاعبون في دائرة الوسط قبل أن يطوفوا لتحية الجماهير. وبدأ بعض الصحافيين المحليين في ترديد «ألي بونو» خلال المؤتمر الصحافي للحارس الأول، الذي تصدى لركلتي ترجيح من صامويل تشوكويزي وأونيمايتشي.

لكن اللافت أن الهدوء كان السمة الأبرز عند مغادرة الملعب. خرج بونو وهو يتجول برفقة ابنه، بينما كان بلال الخنوس برفقة شقيقه الأصغر. وتبادل سايس وعبد الصمد الزلزولي الحديث مع بعض القنوات التلفزيونية دون أن ترتسم على وجهيهما سوى ابتسامة خفيفة. واكتفى براهيم بالقول بهدوء: «نحن في النهائي»، أثناء مروره أمام الإعلام، دون مشاهد صاخبة كتلك التي عاشتها نيجيريا بعد فوزها على الجزائر في ربع النهائي. كل ذلك عزز الانطباع بأن المغرب لم يكن قلقاً أصلاً من الخسارة، وأن البلاد بأكملها مقتنعة، منذ المباراة الافتتاحية، بأن الكأس ستعود أخيراً إلى خزائنها بعد نصف قرن.

ستكون السنغال خصماً صعباً، لكن يمكن المجادلة بأن هذه المباراة كانت الأصعب في مشوار المغرب. نيجيريا كانت قوة هجومية ضاربة، ولم تستقبل أي هدف في الأدوار الإقصائية. وقدم كالفن باسي واحدة من أفضل مبارياته في البطولة وربما في مسيرته، وهو يصد محاولات براهيم، وأيوب الكعبي، وإسماعيل صيباري. غير أن السنغال ستفتقد في النهائي لركيزتين دفاعيتين هما كاليدو كوليبالي وحبيب ديارا بسبب الإيقاف. نيكولاس جاكسون مهاجم جيد، لكنه لا يقترب من مستوى أوسيمين. ومع ذلك، ستدخل السنغال اللقاء بأفضلية بدنية بعد إقصائها مصر خلال 90 دقيقة.

أما السؤال الأكبر بالنسبة لنيجيريا بعد هذه الخيبة، فهو: لماذا يعجز هذا الجيل الموهوب عن الفوز بالمباريات الحاسمة؟ ففي فبراير (شباط) 2024، خسرت نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام كوت ديفوار رغم تقدمها في الشوط الأول بهدف ويليام تروست-إيكونغ. وفي العام الماضي، خرجت من تصفيات كأس العالم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية. والآن، ودّعت البطولة على يد الدولة المضيفة. وكان تروست-إيكونغ قد قال في مقابلة مع «The Athletic» في أكتوبر (تشرين الأول) إن المنتخب تعلم من اللعب في أجواء «عدائية» في أبيدجان أمام كوت ديفوار، لكن القائد الذي اعتزل الشهر الماضي تبيّن أنه كان مخطئاً.

فشلت نيجيريا مرةً أخرى، بينما يقف المغرب على أعتاب كتابة تاريخ جديد، والاقتراب من لحظة قد تحوله إلى أبطالٍ لا يُنسون.


كأس أمم أفريقيا: «ديما بونو ... ديما مغرب»

بونو وفرحة الانتصار (رويترز)
بونو وفرحة الانتصار (رويترز)
TT

كأس أمم أفريقيا: «ديما بونو ... ديما مغرب»

بونو وفرحة الانتصار (رويترز)
بونو وفرحة الانتصار (رويترز)

قادت ركلات الترجيح والحارس ياسين بونو، المنتخب المغربي للصعود للمباراة النهائية في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب.

وواصل المنتخب المغربي حلمه بالتتويج بلقب المسابقة القارية للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة عام 1976، عقب فوزه 4 / 2 على نظيره النيجيري بركلات الترجيح، في الدور قبل النهائي للمسابقة القارية الأربعاء على ملعب مولاي عبدالله في العاصمة المغربية الرباط

وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل بدون أهداف، حيث عجز المنتخبان عن هز الشباك على مدار الأشواط الأربعة، بعدما تبارى لاعبوهما في إضاعة جميع الفرص التي أتيحت لهم طوال الـ120، ليحتكما إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لمنتخب المغرب، بفضل تألق حارس مرماه بونو، الذي تصدى لركلتي ترجيح من لاعبي منتخب نيجيريا.

لاعبو المغرب ينطلقون فرحا بعد بلوغ النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

وبذلك، يلتقي منتخب المغرب مع المنتخب السنغالي في المباراة النهائية، يوم الأحد المقبل على الملعب نفسه، في حين يلعب منتخب نيجيريا يوم السبت المقبل، مع المنتخب المصري، على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، لتحديد صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية.

وكان منتخب السنغال حجز ورقة الترشح الأول لنهائي البطولة، عقب فوزه 1 / صفر على منتخب مصر في مبارة الدور قبل النهائي الأخرى، على ملعب طنجة في وقت سابق .


حسام حسن ينتقد غياب العدالة في كأس أفريقيا... ويطلب تدخل الفيفا

صلاح يتعرض للسقوط في إحدى الهجمات المصرية (رويترز)
صلاح يتعرض للسقوط في إحدى الهجمات المصرية (رويترز)
TT

حسام حسن ينتقد غياب العدالة في كأس أفريقيا... ويطلب تدخل الفيفا

صلاح يتعرض للسقوط في إحدى الهجمات المصرية (رويترز)
صلاح يتعرض للسقوط في إحدى الهجمات المصرية (رويترز)

أشاد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، بأداء لاعبيه رغم الخسارة من السنغال، في نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا.

وخسر المنتخب المصري صفر - 1 أمام السنغال، ليتأهل بطل نسخة 2021 إلى نهائي البطولة.

وقال حسام حسن، في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إنه راضٍ عن أداء لاعبيه ويشكرهم على ما قدموه في البطولة.

وأضاف: «هناك فارق في الراحة 24 ساعة بين منتخب مصر والسنغال عقب خوض مواجهات الدور ربع النهائي».

وتابع: «لا توجد عدالة في فارق التوقيت بين المباريات، بسبب السفر وضيق الوقت، لا أقدم أعذاراً، وأشكر اللاعبين على ما قدموه».

وقال المدرب: «هناك بعض الأخطاء التحكيمية في المباراة، ومن حقي المطالبة بها، أتمنى تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في البطولات الكبرى مثل أمم أفريقيا».

وأضاف: «مصر ستظل كبيرة بالبطولات والتاريخ، وما زلت أؤكد أن هناك بعض الأخطاء التحكيمية ولا توجد عدالة في أفريقيا».

وكان منتخب مصر قد اعترض على بعض قرارات الحكم الغابوني بيير أتشو، من بينها منح المدافع حسام عبد المجيد بطاقة صفراء في أول مخالفة يرتكبها، ليحرمه من المشاركة في المباراة المقبلة.

كما طالب لاعبو منتخب مصر بالعودة لتقنية الفيديو للتحقق من وجود لمسة يد ضد ساديو ماني قبل تسديد كرة الهدف الوحيد، بالإضافة إلى المطالبة بركلة جزاء لصالح أحمد سيد (زيزو) إثر كرة مشتركة مع أحد مدافعي السنغال.