ويسكونسن... «ولاية الألبان» تتحوّل «ساحة معركة» رئيسية

هيمن عليها الديمقراطيون منذ 1988 وانتزعها ترمب عام 2016

جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ويسكونسن... «ولاية الألبان» تتحوّل «ساحة معركة» رئيسية

جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع انتخابي في ويسكونسن للمرشحة الديمقراطية يوم 20 سبتمبر (أ.ف.ب)

تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية منافسة محتدمة بين المرشّحة الديمقراطية كامالا هاريس، ومنافسها الجمهوري دونالد ترمب، قد تحسمها أصوات 3 ملايين شخص منتشرين في 7 ولايات متأرجحة. ومن بين هذه الولايات ويسكونسن، المعروفة أميركياً بـ«أرض الألبان» التي تحوّلت «ساحة معركة سياسية» رئيسية، لا سيما في انتخابات أعوام 2000، و2004، و2016، و2020.

كانت آخر مرّة صوّتت فيها ويسكونسن لمرشح خاسر، في عام 2004، وقد شاركت ويسكونسن في جميع الانتخابات الرئاسية منذ عام 1848، ومنحت أصواتها للفائز على مستوى البلاد في 34 انتخابات. وصوتت الولاية 25 مرة لمرشح الحزب الجمهوري، و18 مرة لمرشح الحزب الديمقراطي، ومرّة واحدة لمرشح ثالث عام 1924، هو روبرت فوليت. ولم ينتخب أي رئيس أميركي من الولاية.

فما أهمية ولاية ويسكونسن؟ ولماذا تأرجحت بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في العقدين الماضيين؟

أصوات المجمّع الانتخابي

نجح ترمب في انتزاع ويسكونسن من الديمقراطيين في انتخابات 2016

وفق نظام الانتخابات الأميركية، فإن ما يحدد هوية الفائز ليست الأصوات الشعبية؛ بل المجمع الانتخابي. وارتفعت حصّة ويسكونسن في المجمّع الانتخابي تدريجياً منذ منتصف القرن التاسع عشر، من 4 أصوات في عام 1848، إلى 13 صوتاً في أوائل القرن العشرين. وعادت هذه الحصّة لتتراجع منذ ثلاثينات القرن العشرين تدريجاً إلى 10 أصوات، جراء تراجع عدد السكان وهجرة كثير منهم إلى ولايات أخرى، مع تراجع النشاط الاقتصادي في الولاية، وإعادة توزيع الأصوات الانتخابية لمصلحة الولايات التي شهدت نمواً سكانياً سريعاً.

النشاط الاقتصادي

بلغ الناتج الإجمالي لولاية ويسكونسن، التي يعيش فيها نحو 6 ملايين شخص، 414 مليار دولار عام 2023، مما يجعلها في المرتبة الـ21 بين الولايات الأميركية. ويعتمد اقتصادها على التصنيع والزراعة والسياحة والرعاية الصحية، وتشتهر بإنتاجها الغذائي، حيث تُعدّ رائدة، خصوصاً، في تصنيع الألبان والمشروبات ومنتجات التبغ. وهذا العام، أُدرجت 8 شركات مقرها ويسكونسن في قائمة «فورتشن500». وبلغ نصيب الفرد من الدخل الشخصي أكثر من 66 ألف دولار سنوياً عام 2022. وفي عام 2024، بلغ معدل البطالة موسمياً 3 في المائة، وهو أقل من المتوسط ​​​​في الولايات المتحدة. ومنذ عام 2009، كان الحد الأدنى للأجور 7.25 دولار في الساعة، وهو المعدل الفيدرالي نفسه.

ولاية متأرجحة

تتفوق هاريس على ترمب بين النساء في ولاية ويسكونسن (د.ب.أ)

طيلة تاريخها، كانت ويسكونسن ساحة معركة، وحسمت كثيراً من الانتخابات بأقل من واحد في المائة من الأصوات، ومنها في 4 من الانتخابات الستة الأخيرة. وفيما فاز فيها الديمقراطيون منذ عام 1988 وحتى عام 2012، فقد تمكن الرئيس السابق دونالد ترمب من الفوز فيها بفارق ضئيل (0.8 في المائة) عام 2016. ويُعزى فوزه إلى زيادة الدعم للحزب الجمهوري بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة. غير أن الديمقراطيين استردوا الولاية عام 2020، بفارق ضئيل أيضاً (0.6 في المائة) مع الرئيس الحالي جو بايدن، بسبب ارتفاع شعبيته بين الناخبات، وزيادة الإقبال بين الناخبين السود.

اليوم؛ ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى صعود شعبية المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، منذ انسحاب بايدن من السباق، فإنها لم تتمكن بعد من تحقيق تفوّق واضح على ترمب.

ويجد المرشّحان نفسيهما عالقين في تنافس شديد (49 في المائة لهاريس، و48 في المائة لترمب). وتتفوق هاريس على ترمب بين المستقلين وجيل الألفية، وفيما يتقدّم ترمب عليها بشكل طفيف بين الناخبين البيض، تتقدم هاريس على ترمب بين غير البيض الذين من المرجح أن يصوتوا، كما تتفوق عليه بين النساء، وهي الفجوة نفسها التي عانى منها ترمب في انتخابات 2020.

التضخم والديمقراطية

تتصدّر قضيتا «التضخم» و«الحفاظ على الديمقراطية» اهتمامات الناخبين في ويسكونسن، وفق غالبية الاستطلاعات. ويقول 32 في المائة إن «التضخم» في مقدمة أولوياتهم، يليه «الحفاظ على الديمقراطية» بنسبة 27 في المائة. ويقول 17 في المائة إن «قضية الهجرة» أولوية، في حين حلّ «الإجهاض» قضيةً رئيسيةً بنسبة 10 في المائة. وجاءت «الرعاية الصحية» بنسبة 7 في المائة، و«مواجهة الجريمة» بنسبة 3 في المائة، و«الحرب في الشرق الأوسط» بنسبة اثنين في المائة.

وترى مجموعات مؤيدة لترمب أنه سيكون قادراً على «تصحيح الضرر الذي حدث خلال السنوات الأربع الماضية» في عهد بايدن، خصوصاً في قضايا الاقتصاد والحدود. ويلومونه على ما يعدّونه اقتصاداً لا يناسب الأميركيين العاديين، و«هجرة غير قانونية» لا تخضع للرقابة، ويعتقدون أن مشكلات ترمب القانونية مبالغ فيها من قبل خصومه.

يُسجّل ترمب بين الناخبين البيض تقدّماً طفيفاً على الحملة الديمقراطية (أ.ف.ب)

في المقابل، تقول مجموعات مستقلة تميل عادة إلى الديمقراطيين، إنه «على الرغم من أننا نودّ التصويت لأقل الشرّين؛ لأنه الخيار الوحيد المتاح لدينا للدفاع عن أنفسنا بصفتنا طبقة متوسطة، فإن كلا الحزبين يتأثر بالتأكيد بالمصالح المالية، والمجمع الصناعي العسكري، وشركات الطاقة». كما أثار هؤلاء الناخبون مخاوف بشأن موقف أميركا من حرب إسرائيل في غزّة، التي اتّسعت إلى لبنان، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الديمقراطيون يستطيعون تحمل دفع ثمن سياسي مع ناخبيهم التقليديين الذين ينتقدون طريقة تعامل بايدن مع الحرب.

ورغم ذلك، فإن 83 في المائة من الناخبين المسجلين على مستوى الولاية يقولون إنهم يعرفون المرشح الذي سيدعمونه لمنصب الرئيس، وإنهم لن يغيروا رأيهم. في حين يقول 13 في المائة إن لديهم فكرة جيدة عن المرشح الذي يخططون لدعمه، ولكنهم قد يغيرون رأيهم، بينما لم يحدد بعدُ 4 في المائة من الناخبين خيارهم.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً