إسرائيل تستهدف المناطق المسيحية وتثير مخاوف فعالياتها

«حزب الله» ينفي وجود أي نشاط عسكري له بالمنطقة

لبنانيون يتجمعون قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة المعيصرة بجبل لبنان (أ.ف.ب)
لبنانيون يتجمعون قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة المعيصرة بجبل لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف المناطق المسيحية وتثير مخاوف فعالياتها

لبنانيون يتجمعون قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة المعيصرة بجبل لبنان (أ.ف.ب)
لبنانيون يتجمعون قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة المعيصرة بجبل لبنان (أ.ف.ب)

حملت الغارات الإسرائيلية على بلدات في منطقتي كسروان وجبيل، ذات الأغلبية المسيحية ومعقل الطائفة المارونية، عاصفة أسئلة عمّا إذا كانت المناطق المسيحية دخلت ضمن «بنك الأهداف» الإسرائيلية، ما يعني أنه لم تبق أي بقعة لبنانية خارج الاستهداف.

ورغم أن المعيصرة هي من البلدات الشيعية القليلة جداً الواقعة ضمن قضاء كسروان، فإن العملية أثارت مخاوف الأوساط المسيحية من إمكان تحويل القرى الشيعية في كسروان وجبيل إلى معاقل لمقاتلي وكوادر «حزب الله» أو تحتوي على مستودعات للأسلحة والصواريخ، بعد أن كانت مثالاً للعيش المشترك، وهو ما ينفيه الحزب الذي يؤكد أن لا أهداف عسكرية في المنطقة، وأن إسرائيل «تحاول إيجاد شرخ على مستوى التضامن الوطني، للضغط على المقاومة في ساحة الميدان».

وأسفرت غارة إسرائيلية على بلدة المعيصرة، الأربعاء، عن سقوط عدد من السكان والنازحين إليها. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني لبناني، أن الغارة على المعيصرة التي يقطنها غالبية شيعية «استهدفت منزلاً، وأدت إلى تدميره بشكل كامل».

آثار الدمار جراء غارة إسرائيلية استهدفت راس اسطا في جبيل (أ.ف.ب)

وتوقّف مصدر سياسي معارض من أبناء كسروان، عند أبعاد العملية الإسرائيلية، وأشار إلى أن المعيصرة، وهي بلدة شيعية في قضاء كسروان بجبل لبنان، «تحتل مكانة خاصّة؛ إذ إنها تحتوي على مدرسة فرنسيّة، وتحظى باهتمام السفارة الفرنسية، وزيارات متتالية من السفير الفرنسي إليها».

وأشار المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «العملية شكّل صدمة لبلدات كسروان ومرجعياتها السياسية»، مشيراً إلى أن العملية «ولّدت قلقاً مسيحياً من أن يكون الحزب بدأ يستثمر عسكرياً في هذه المناطق، ويحوّلها ملاذاً آمناً لقادته الذين تتعقبهم إسرائيل في الجنوب والضاحية والبقاع».

وقال مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات» اللبنانية شارل جبور: «للأسف، ما حذرنا منه مراراً وتكراراً لعدم الوصول إلى الحرب الشاملة لم تلق آذاناً مصغية، وها قد وقعنا في هذه الحرب». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «كل لبنان بات معرضاً للقصف»، مشيراً إلى أن «الحرب لا تميّز بين مواطن وآخر، وبات واضحاً أن أي مكان يوجد فيه أي مركز أو مسؤول لـ(حزب الله) سيتعرض للضرب، ما يعني أنه لن تبقى منطقة آمنة في لبنان».

لبنانيون يتفقدون الدماء بعد غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المعيصرة في كسروان (أ.ف.ب)

سعيد

وتأتي الغارة، بعد أيام قليلة على غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي قرطبا واهمج في جرود قضاء جبيل، المحاذي لقضاء كسروان، وأوضح النائب فارس سعيد ابن قرطبا، أن «الصواريخ التي أطلقت على قرطبا واهمج تفيد بأنه لن تبقى بلدة آمنة في لبنان». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الرسالة الإسرائيلية من الغارات على جبيل وكسروان تقول لمسؤولي (حزب الله): حتى لو أتيتم من الجنوب والبقاع لن تكونوا في مأمن من الاغتيال». وتابع: «ما نخشاه أن تتحول منطقتا جبيل وكسروان إلى مناطق عسكرية مدرجة ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية، وأن هذه المناطق السياسية بامتياز قد تتحول إلى منطقة عسكرية».

اللافت أن البلدات ذات الغالبية الشيعية الواقعة في قضاء جبيل، بدأت تتحوّل بعد عام 2000 إلى بيئة تابعة لـ«حزب الله»، بالنظر لكونها تقع ضمن سلسلة جغرافية تمتدّ من أعالي منطقة البقاع الغربي إلى ساحل منطقة جبيل (جبل لبنان)، حسبما يقول سعيد، لافتاً إلى أن «هذه السلسلة المترابطة تبدأ من بلدة حدث بعلبك (البقاع) وتمرّ عبر جرود العاقورة ومنها إلى بلدات أفقا، لاسا، علمات، حجولا، وصولاً إلى الساحل في عمشيت». ودعا سعيد أبناء كسروان وجبيل المسيحيين والشيعة، إلى «تحييد هذه المنطقة عن الحرب الشاملة»، وقال: «على (حزب الله) أن يبعدها عن التوتر؛ لأنه إذا طارت هذه المنطقة طار جبل لبنان».

وقال سعيد: «من حقنا كجبيليين أن يقوم (حزب الله)، ومن أجل طمأنة أهل المنطقة، بتأكيد أن هذه المنطقة خالية من المخازن وغير عسكرية، وليست مكاناً لاستقطاب أو لاستقبال بعض القيادات العسكرية التي تستهدفها إسرائيل». وقال: «نريد أن تبقى هذه المنطقة منطقة سالمة زراعية تعيش بأفضل صور الوئام والعيش المشترك، أما أن تتحوّل هذه المنطقة إلى منطقة عسكريّة وأن تضرب مصالح كل الناس وجميع اللبنانيين الموجودين في منطقة جبيل كسروان لأن هناك قراراً سياسيّاً بجعل هذه المنطقة منطقة عسكرية، فهذا أمر مرفوض».

وطالب سعيد ممثل كتلة «حزب الله» البرلمانية في جبيل النائب رائد برو بأن «يضع نفسه أمام أهالي المنطقة، وأن يطمئن الجبيليين بأن هذه المنطقة خالية من أي سلاح أو أي تحرك عسكري، ولا وجود لمخازن يتم استهدافها».

لبنانيون يتجمعون قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة المعيصرة بجبل لبنان (أ.ف.ب)

برو

وطمأن النائب رائد برو «كل أهل جبيل وكسروان أن لا وجود لأهداف مدنيّة عسكرية في هذه المنطقة»، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أننا أكدنا هذا الأمر، فإن بعض الإعلام والهجمة الإعلاميّة أقوى من كل المشاهد الموجودة والحقائق التي نظهرها».

ورأى برو أن «هدف الإسرائيليين الأول يتمثل في إيجاد وسيلة شرخ على مستوى التضامن الوطني، للضغط على المقاومة في ساحة الميدان، فذهب لمساحة فيها نازحون لأنها آمنة. نحن كمقاومة نعدّها كذلك».

وأضاف: «حرصنا يوم استهداف المعيصرة على أن ينقل الإعلام المشاهد في أثناء إزالة الركام في المعيصرة، وتبين تحت عدسة التلفزيونات أن لا وجود سوى للأطفال وللمدنيين». وتابع: «في راس اسطا تم قصف بستان. وهذا الأمر واضح جداً أن قرارنا أن تبقى هذه المنطقة آمنة، وأردنا تجنيبها أي أهداف عسكرية ومدنية، حتى ببعض المظاهر نحن حريصون عليها».

وجود مدني

ويتكرر نفي وجود أسلحة في جبيل على لسان مسؤول منطقة جبيل وكسروان في الحزب الشيخ حسين شمص؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «لا وجود لأي نشاط عسكري في قضاء كسروان وجبيل»، مشيراً إلى أن نشاط الحزب في المنطقة «هو اجتماعي تربوي إنمائي وسياسي فقط، وهناك من يمثلنا في المجلس النيابي».

وشدد على أن إسرائيل «استهدفت المدنيين في جبيل وكسروان بعكس ما تدّعي»، مشيراً إلى أن «الحديث عن نشاط عسكري ومخازن وأنفاق هي لغايات سياسية فقط».

ورأى أن «الرسالة الوحيدة من الإسرائيليين هي رسالة الفتنة وتقليب البيئة في هذه المنطقة على المقاومة، وتحريض الناس على المقاومة، لذلك الضربة على جبيل وكسروان تهدف لقيام شرخ بين الإخوة في هذه المنطقة».


مقالات ذات صلة

بري يكبح حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً سرية درك النبطية يوم الجمعة الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يكبح حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

دفع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري باتجاه إنجاز تهدئة بين رئيس الحكومة نواف سلام وجزء كبير من الجنوبيين، عكستها زيارة سلام الى النبطية يوم الجمعة الماضي.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين (د.ب.أ)

تحليل إخباري من بقي من حلفاء «حزب الله» في الداخل اللبناني؟

كشفت الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، عن واقع مرير يعانيه «حزب الله» في الداخل اللبناني.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في وزارة الخارجية في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

تحليل إخباري اجتماع فلوريدا... ومخاوف لبنانية من تمرير الوقت بانتظار الانتخابات الإسرائيلية

يخشى لبنان أن يشكّل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي، برعاية أميركية في فلوريدا في 20 أكتوبر الحالي، محطة لتمرير الوقت ريثما تجرى الانتخابات الإسرائيلية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً من مقر بلدية النبطية يوم الجمعة (رئاسة الحكومة)

سلام في جنوب لبنان: رسائل إلى الداخل والخارج

جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى النبطية -وهي الثالثة له إلى الجنوب منذ توليه رئاسة الحكومة- في توقيت يحمل دلالات سياسية واضحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام) p-circle 00:41

سلام: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن إعادة إعمار الجنوب تحتاج إلى تمويل كبير يفوق إمكانات الدولة، مشدداً على العمل لتأمين الدعم واستعادة دور مؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.


الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في هذه المناورة غير المعتادة التي تمتد 3 أسابيع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعدّ بريطانيا من الدول الرئيسية الداعمة للجيش اللبناني، وقدّمت له على مدى سنوات دعماً بملايين الدولارات شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية.

وذكر الجيش في بيان، الاثنين، أن التمارين المشتركة التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة».

وتشمل المناورة، وفق الجيش، «تدريبات على الاستطلاع والدَّهم والقتال في الأماكن المبنية، وعمليات إنزال بالطوافة، ورمايات بـ(الهاون)».

وبالإضافة إلى الجنود البريطانيين من الفوج الملكي الاسكوتلندي وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، يشارك في التدريب «عناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا، مع انضمام عناصر من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن كمراقبين»، وفق ما أعلنت السفارة البريطانية في بيان، الاثنين.

وقالت إن التدريب الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية».

ويواجه الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في العديد والعتاد والقدرات التقنية تحدّيات عديدة لجهة استكمال انتشاره في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، نص على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بدعم إضافي للجيش ليتمكن من استكمال انتشاره، وتنفيذ مهامه.

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله»، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعوداً دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.