بايدن يشحذ الأمل لوقف «الجحيم» في الشرق الأوسط

هموم المنطقة وحرب أوكرانيا تهيمن على أشغال الجمعية العامة


الرئيس الأميركي يلقي خطابه أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يلقي خطابه أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يشحذ الأمل لوقف «الجحيم» في الشرق الأوسط


الرئيس الأميركي يلقي خطابه أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يلقي خطابه أمام الجمعية العامة أمس (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، شحذ هِمم العشرات من زعماء العالم، وضخّ بعض الأمل في إمكان إحلال السلام بمناطق النزاعات، بما فيها أوكرانيا، داعياً إلى وقف ما سمّاه «الجحيم» الذي يعانيه الفلسطينيون، ومنع اتساع رقعة حرب غزة في اتجاه لبنان، وربما أبعد عبر الشرق الأوسط.

وبينما تهمين هموم المنطقة والحرب الدائرة في أوكرانيا على أشغال الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة، افتتح بايدن خطابه بتعداد النزاعات المستعرة في كل أنحاء العالم، بدءاً من بداية عمله السياسي قبل أكثر من نصف قرن، بما في ذلك حرب فيتنام، مذكّراً بالماضي الدامي لعلاقات الولايات المتحدة مع هذا البلد الآسيوي، وانتقال البلدين إلى المصالحة. وإذ حذَّر من أن العالم يواجه مرة أخرى «نقطة تحوّل»، أضاف: «مهمتنا واختبارنا هو التأكد من أن القوى التي تجمعنا سويةً أقوى من تلك التي تفرّقنا (...)، أعتقد حقاً أننا أمام نقطة تحوّل أخرى في تاريخ العالم؛ لأن الخيارات التي نتّخذها اليوم ستحدِّد مستقبلنا لعقود مقبلة». وكذلك تعهّد بايدن «دعم أوكرانيا حتى النصر»، في حربها ضد روسيا التي «وقف حلفاؤنا وشركاؤنا في حلف شمال الأطلسي، الناتو، وأكثر من 50 دولة» في مواجهتها.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».


المحكمة العليا الأميركية تلغي قيوداً على ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

 المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تلغي قيوداً على ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

 المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

رفعت المحكمة العليا الأميركية الثلاثاء القيود المفروضة على ترحيل المهاجرين إلى دول غير بلدانهم الأصلية، ووافقت على النظر في القضية من حيث الجوهر في ديسمبر(كانون الأول).

واستجابت المحكمة ذات الأغلبية المحافظة لطلب طارئ تقدمت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لتعليق حكم أصدرته محكمة أدنى، فرض قيوداً على عمليات الترحيل إلى ما يُعرف بـ«الدول الثالثة»، من دون حظرها بالكامل.

وكانت المحكمة الأدنى قد قضت بضرورة إخطار الأشخاص المستهدفين بالترحيل مسبقاً وبصورة فعالة بالبلدان التي سيُرسلون إليها، بما يتيح لهم التعبير عن مخاوفهم من احتمال تعرضهم للاضطهاد.

وأعلن القضاة الليبراليون الثلاثة في المحكمة العليا، المؤلفة من تسعة أعضاء، معارضتهم الاستجابة لطلب الإدارة.

وكان ترمب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين من الولايات المتحدة، واتخذ منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025 سلسلة إجراءات لتسريع عمليات الترحيل.

وتدافع إدارته عن سياسة الترحيل إلى دول ثالثة، عادّةً أنها ضرورية في ظل رفض بعض البلدان الأصلية استقبال مواطنيها المستهدفين بالترحيل.

وفي مذكرة قدمها معارضو رفع القيود إلى المحكمة العليا، أكدوا أن حكم المحكمة الأدنى لم يحظر جميع عمليات الترحيل إلى دول ثالثة، بل «يفرض ببساطة تنفيذها بصورة قانونية».

في المقابل، قال المحامي العام لإدارة ترمب جون ساور للمحكمة إن الترحيل السريع إلى دول ثالثة يشكّل «أداة أساسية لترحيل بعض الأجانب، بمن فيهم بعض أخطر المجرمين الأجانب». وأشار إلى أن حكم المحكمة الأدنى تسبب في «مشكلات لوجستية كبيرة» لعمليات الترحيل.

قرار «لا يمكن الدفاع عنه»

وكشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الولايات المتحدة عرضت اتفاقات بملايين الدولارات، ولوّحت بفرض قيود على التأشيرات، في محاولة لإقناع دول ثالثة، خصوصاً في أفريقيا، باستقبال مهاجرين مرحّلين.

وبعد وصولهم إلى هذه البلدان وخروجهم من نطاق الاختصاص القضائي الأميركي، تعرض بعض المرحّلين لانتهاكات على أيدي حراس محليين أو للاحتجاز لأجل غير مسمى، فيما أُعيد آخرون سريعاً إلى بلدانهم الأصلية.

وحسب تحقيق نُشر الأسبوع الماضي، رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف شخص بموجب اتفاقات غير معلنة مع 35 دولة وافقت على استقبال مهاجرين لا تربطهم بها أي صلات.

وكشف التحقيق الذي أجرته منظمة «فوربيدن ستوريز» أن الإدارة الأميركية خصصت 410 ملايين دولار تُدفع مباشرة إلى الدول المستقبلة أو إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة لتسهيل عمليات إعادة المهاجرين.

وأُرسل نحو 20 ألف شخص، أي الغالبية العظمى من المرحّلين، إلى المكسيك، فيما وُزع الباقون على 27 دولة أخرى في أميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة المحيط الهادئ، إلى جانب إبرام اتفاقات مع سبع دول إضافية.

وكان الكونغرس قد أقر سياسة تمنع الولايات المتحدة من ترحيل أشخاص إلى بلدان قد تتعرض فيها حياتهم للخطر أو قد يواجهون فيها التعذيب.

وعقب قرار المحكمة العليا، دعا عدد من المشرعين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات أكثر تنظيماً لمنع عمليات الترحيل هذه وضمان احترام الحق في الإجراءات القانونية الواجبة.

وكتبت النائبة الديمقراطية لويس فرنكل على منصة «إكس»: «يجب على الكونغرس التدخل. لا ينبغي ترحيل أي شخص إلى بلد غير بلده من دون ضمانات إجرائية قانونية أساسية وفرصة فعلية للتعبير عن مخاوف مشروعة بشأن سلامته».

من جهته، وصف النائب الديمقراطي روب مينينديز قرار المحكمة العليا بأنه «لا يمكن الدفاع عنه».

وقال: «لا ينبغي لدافعي الضرائب تمويل اقتلاع أشخاص من الوطن الوحيد الذي عرفوه طوال حياتهم، ولا ينبغي لنظامنا القضائي تسريع عمليات الترحيل الأحادية هذه».