السيسي يهنئ خادم الحرمين وولي العهد السعودي بـ«اليوم الوطني»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5063842-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D9%86%D8%A6-%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A
السيسي يهنئ خادم الحرمين وولي العهد السعودي بـ«اليوم الوطني»
ولي العهد السعودي والرئيس المصري خلال لقاء سابق بينهما (واس)
TT
TT
السيسي يهنئ خادم الحرمين وولي العهد السعودي بـ«اليوم الوطني»
ولي العهد السعودي والرئيس المصري خلال لقاء سابق بينهما (واس)
بعث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ببرقيتي تهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للمملكة.
كما أوفد الأمين برئاسة الجمهورية المصرية محمد يحيى إلى سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة، للتهنئة بهذه المناسبة.
وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الملك عبد العزيز على جامع سيتم تنفيذه شمال مدينة الرياض، وتخصيص مساحة أرض تبلغ 88 ألف متر مربع.
عمر البدوي (الرياض)
مطالب متصاعدة بمشاركة أوسع للمرأة الليبية في الحياة السياسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5336311-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
مطالب متصاعدة بمشاركة أوسع للمرأة الليبية في الحياة السياسية
ليبيات خلال المشاركة في «الحوار المهيكل» يناير الماضي (البعثة الأممية)
يتسع حضور المرأة الليبية تدريجياً في مواقع القيادة والعمل البرلماني، مع اختراقات لافتة حققتها أخيراً في المجالس البلدية، إلى جانب مشاركتها في مسارات الحوار السياسي والمجتمع المدني، في بلد يعيش انقساماً سياسياً وعسكرياً منذ أكثر من عقد.
لكن هذا الحضور لا يزال دون ثقل المرأة الديمغرافي، إذ تمثل النساء نحو نصف سكان ليبيا، فيما تتحدث ناشطات عن استمرار ممارسات تحمل الإقصاء وعوائق اجتماعية وأمنية وسياسية، وسط مطالب بمشاركة أوسع في الحياة السياسية.
وتتمسك أكاديميات وناشطات تحدثن لـ«الشرق الأوسط»، بتوسيع مشاركة المرأة في الحياة العامة، من المجالس المحلية إلى البرلمان ومواقع القيادة في الدولة، مع الإشارة إلى تفاوت الفرص والعقبات من منطقة إلى أخرى، فضلاً عن تعرض المرشحات وصانعات القرار لضغوط وحملات تشهير وتهديد عبر الإنترنت.
وحسب رئيسة «الاتحاد النسائي الليبي العام» فتحية البخبخي، فإن المرأة الليبية «وبجهد شاق وحراك سياسي ومدني متصل، أثبتت أنها قوية وقادرة على التغلب على التحديات والصعوبات أياً كان نوعها»، عادّةً، أن «ظروف الصراع والأيام الصعبة التي تعيشها ليبيا في الفترة الانتقالية، كانت مختبراً حقيقياً لقوة المرأة الليبية ومقدرتها على كسب الرهان».
ولفتت البخبخي لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن النساء حققن حضوراً في المجتمع المدني والنقابات والعملية الانتخابية، فضلاً عن مشاركتهن في مسارات الحوار السياسي».
وتشغل النساء، خمس حقائب وزارية، إلى جانب عضويتهن في مجلسي النواب و«الأعلى للدولة». وخلال العامين الأخيرين، اتسع حضورهن في الإدارة المحلية، مع انتخاب امرأتين عميدتين للمرة الأولى في تاريخ ليبيا، هما الزائرة الفيتوري المقطوف في زلطن، وجميلة اللواطي في سلوق.
عميدة بلدية زلطن الليبية الزائرة المقطوف خلال متابعة أعمال الصيانة في محطة تحلية المياة بمدينتها (الصفحة الرسمية للبلدية)
وفي انتخابات المجالس المحلية الأخيرة، فازت 207 نساء بمقاعد، بما يمثل 23.8 في المائة من إجمالي الأعضاء المنتخبين، وفق بيانات «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»... وترى البخبخي، أن هذه النتائج «تعكس ارتفاعاً تدريجياً في حضور المرأة بالمجال العام والسياسي»، مؤكدة «استمرار السعي إلى زيادة تمثيلها في البرلمان والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب تمكينها في المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات».
وتشكل النساء نحو 49.3 في المائة من إجمالي سكان ليبيا، بواقع 3 ملايين و638 ألفاً و621 امرأة من أصل 7 ملايين و384 ألفاً و208، وفق أحدث بيانات مصلحة «التعداد والإحصاء» (حكومية)، الصادرة في مايو (أيار) الماضي استناداً إلى حصر أجري عام 2024.
ويظهر التفاوت بين المناطق بوضوح أكبر في الجنوب الليبي، حيث تقول الناشطة المدنية ورئيسة منظمة «تصدق» للأعمال الإنسانية زينب أمحمد خميس، إن «التحديات المرتبطة بتهميش المرأة وترهيبها تبدو أوسع نطاقاً في الجنوب، في ظل الاعتبارات القبلية والاجتماعية المعقدة، رغم ما تبديه السلطات من دعم لمشاركة المرأة».
وتوضح زينب لـ«الشرق الأوسط»، أن وصول المرأة إلى منصب عميدة بلدية في الجنوب «لا يزال حلماً بعيد المنال»، بينما قد يؤدي «مجرد إعلان الرغبة في الترشح للبرلمان، إلى التعرض للتنمر والضغوط الاجتماعية من البعض».
وتضيف أن هذه الضغوط تمتد إلى الحياة اليومية، بما يمكن أن «يعطل قدرات النساء ويدفع بعضهن إلى النظر إلى المنزل بوصفه مكانهن الطبيعي»، لافتة إلى أن «منظمات المجتمع المدني والروابط المحلية تواصلان العمل على تغيير هذه الصورة وإتاحة مساحة أكبر للنساء في الحياة العامة».
وتختصر طموح الناشطات في الجنوب بالقول: «نحن متمسكون بحلمنا في تمكين المرأة بصورة تعكس وزنها الديمغرافي، وتولي مناصب قيادية في الدولة، وحتى الوصول إلى موقع الرئاسة».
ولا تقتصر العوائق على الضغوط الاجتماعية والجغرافية، إذ رصد تقرير لـ«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، تصاعد العنف الإلكتروني ضد النساء المنخرطات في الانتخابات البلدية خلال 2025 بدءاً من التسجيل والترشح، وصولاً إلى الحملات وإعلان النتائج.
وزيرة الدولة لشؤون المرأة في غرب ليبيا رندة غريب خلال لقاء مع عضوات في «المجلس الأعلى للدولة» في طرابلس سبتمبر الماضي (صفحة الوزارة)
وسبق أن قالت بعثة الأمم المتحدة،في مارس (آذار) الماضي إن «النساء اللاتي يشغلن مناصب عامة يواجهن في كثير من الأحيان الترهيب والمضايقات»، مشيرة إلى أن «هذه الممارسات تقوض مشاركتهن في الحكم»، داعية إلى «إصلاحات قانونية تزيل العقبات أمام وصول النساء إلى الموارد ومواقع صنع القرار».
وهنا تشير البخبخي، إلى أن«دعم بعثة الأمم المتحدة كان له دور في مساعدة النساء الليبيات على تجاوز جانب من الصعوبات التي ظهرت بعد عام 2011»، لافتة إلى أن مشاركة النساء في «الحوار المهيكل، واللجنة الاستشارية التي رعتها الأمم المتحدة، وصلت إلى نحو 35 في المائة».
لكن النخب النسائية لا تبدو مستعدة للتوقف عند ما تحقق. فقد أثار الحوار الذي رعته الأمم المتحدة بين طرفي الصراع في شرق ليبيا وغربها، وأفضى إلى اتفاق بشأن التشريعات الانتخابية في نهاية أغسطس (آب) الماضي، انتقادات بسبب غياب أي تمثيل نسائي عن طاولة المفاوضات.
وترى الخبيرة القانونية الدكتورة جازية شعيتير، أن هذا الغياب «مخالف لكل السوابق الدستورية والقانونية وحتى الاتفاقات السياسية»، فضلاً عن كونه موضع انتقاد للسياسيين وللبعثة الأممية، التي كان يتعين عليها، حسب رأيها، اشتراط تمثيل نسائي في المفاوضات، بما يعزز مشاركة المرأة الليبية في مسار السلام، ويحترم قرار مجلس الأمن رقم 1325». وتؤكد لـ«الشرق الأوسط»، تمسك النساء الليبيات «بحقهن في تقرير مصير مستقبل البلاد».
في المقابل، تحذر الناشطة الحقوقية انتصار القليب، من «تعميم وصف المجتمع الليبي بأنه ذكوري»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «ممارسات اجتماعية خاطئة يجب مواجهتها بالقانون والوعي». كما تشير إلى أن تمكين المرأة يتطلب «قانوناً عادلاً، ومؤسسات تنصفها، ومجتمعاً يحترم حقوقها وكرامتها».
معلمو ليبيا يواصلون الإضراب وسط قلق بشأن مستقبل الطلابhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5336310-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%88-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8
معلمو ليبيا يواصلون الإضراب وسط قلق بشأن مستقبل الطلاب
جانب من ظاهرة «حراك معلمي ومعلمات جنزور» غرب ليبيا الشهر الماضي (النقابة العامة للمعلمين)
يواصل معلمو ليبيا الإضراب المستمر منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، وسط قلق بشأن مستقبل الطلاب. ورغم نفي «حراك المعلمين» تأجيل العام الدراسي إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وتأكيده استئناف الدراسة فور الاستجابة لمطالبه المالية، أحدثت الشائعة التي انتشرت خلال اليومين الماضيين، تأثيراً في البلاد.
وبحسب مراقبين، فإن «طول الإضراب المستمر منذ منتصف سبتمبر، والخوف من امتداده، تسببا في قلق لأولياء الأمور من ضياع العام الدراسي، فتراجع تعاطف الشارع نسبياً مع (الحراك)، بل ذهب البعض إلى توجيه انتقادات تتهم قادته باستخدام مستقبل الطلاب ورقة ضغط في خلافهم مع السلطات».
وانعكس ذلك الاحتقان الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي عبر هاشتاغات مثل: «#افتحوا_المدارس»، وأخرى تظهر الطالب ضحية للصراع، وأصوات تشكك في كفاءة بعض المضربين.
ووضعت هذه الضغوط «حراك المعلمين» في موقف دفاعي، فأصدر بيانات للتبرئة من تهمة «تجهيل الطلاب» خصوصاً أبناء الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل في المدارس الحكومية المشمولة بالإضراب، نظراً لانتظام العمل في المدارس الخاصة لأبناء الميسورين.
وتدرجت المواقف المنددة بتوقف الدراسة بين من ركز على تداعياتها العامة، ومن حمل المسؤولية مناصفة، بين المعلمين والحكومتين المتنازعتين على السلطة في شرق البلاد وغربها، إضافة إلى من ألقى اللوم كله على الحراك «لتجاوزه العمل النقابي».
وقفة احتجاجية أمام «مراقبة التربية والتعليم» في تاجوراء بغرب ليبيا (حراك المعلمين)
المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ، انتقد عبر «فيسبوك» توقف الدارسة. بينما وصف رئيس «منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية» خالد بو زعكوك، تعطيل الدراسة بـ«الجريمة التاريخية وغير المسبوقة في أي دولة»، مضيفاً أن «الطلاب ومستقبلهم ضحية للتعنت في تلبية مطالب المعلمين من جانب، وإضراب المعلمين من جانب آخر».
وحذر مدرب كرة القدم جمال بنور من «الأبعاد التربوية، كنسيان الطالب ما تعلمه وضعف مهاراته الأساسية»، ووصف التعطيل بأنه «كارثة اجتماعية تدفع الطلاب خصوصاً مَن في سن المراهقة، إلى السهر ليلاً والنوم نهاراً، وقضاء الساعات أمام الهواتف».
أما الباحثة والناشطة انتصار القليب فدعت عبر صفحتها بـ«فيسبوك» إلى «رفع دعوى قضائية مستعجلة ضد كل من يعرقل فتح المدارس دون مسوغ قانوني»، مؤكدة: «لن نقبل أن يكون أطفالنا رهائن الخلافات».
وهاجم أولياء أمور خلال الساعات الماضية «حراك المعلمين»، لكن رئيس «حراك المعلمين» أشرف الهادي، أكد «التمسك بالمطالب المرفوعة قبل شهر ونصف الشهر، التي بدأت اعتصاماً أمام المدارس، ثم صعدت بعد أسبوعين إلى إضراب مفتوح شمل المدارس الحكومية كلها»، مشدداً على أن «عودة الدراسة مرهونة بالاستجابة لها».
وقال الهادي لـ«الشرق الأوسط»، إن «مطالبنا وحقوقنا معززة بأحكام قضائية صدرت منذ سنوات، بصرف الفروقات المالية المتأخرة للعاملين بالقطاع من 2018 إلى 2021».
وأفاد بأن «متوسط رواتب غالبية المعلمين يتراوح بين 1600 و1700 دينار شهرياً، وهم قرابة 600 ألف مدرس، ويشكل أبناؤهم الغالبية بتلك المدارس أي أنهم أول المتضررين».
وعن أثر التأخر في التحصيل الدراسي، أوضح الهادي: «مررنا بهذا السيناريو سابقاً بسبب تأخر الكتاب المدرسي والصراعات المسلحة وجائحة (كورونا)، وتجاوزناه بحكمة، ونحن قادرون على تكراره إذا استجيب لحقوقنا».
وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين متنافستين الأولى «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتحظى بدعم قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر.
مدارس مغلقة في العاصمة الليبية استجابة للإضراب (حراك المعلمين بالقره بوللي)
وأشار الهادي إلى ما أبداه «الحراك» من «مرونة، بالموافقة على تقسيم الفروقات المالية المستحقة إلى دفعات لعدم إرهاق ميزانية الدولة، شريطة تحديد المدة الزمنية وقيمة الدفعة». ولفت إلى «تضمن مطالبهم جدول رواتب موحداً يحقق العدالة». ويشير إلى أن جدول الرواتب الذي أصدرته حكومة «الوحدة» أخيراً «لم يلب طموحات المعلمين، وهم ينتظرون جدولاً موحداً من البرلمان بعد أيام قليلة».
وقال إن «الإضراب حق مشروع مكفول نقابياً ومعزز بأحكام قضائية». وحذر من أن «استمرار التجاهل والوعود المخدرة قد يضيعان العام الدراسي، وهو ما لا يريده المعلم أبداً».
ووفقاً لمنصة «المؤشرات التربوية بوزارة التربية والتعليم» في طرابلس، يبلغ عدد طلاب التعليم قبل الجامعي نحو 2,665,374 طالباً، يستقطب التعليم الخاص قرابة 26 في المائة منهم.
ويرى المحلل السياسي الليبي حسام فنيش أن «استمرار الإضراب أثار قلق بعض الأسر من شبح (العام الأبيض)، فتراجع التعاطف بدرجة ما مع (حراك المعلمين)، وظهرت مشادات، وإن لم تتسع بعد، بين المدرسين والأهالي عبر منصات التواصل».
إلا أن فنيش عاد ليشير إلى أن «اللوم الأكبر لا يزال على السلطة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «قطاع التعليم يضم قرابة ثلث العاملين بالدولة؛ فلكل بيت ليبي ابن أو قريب ينتمي للمهنة، فضلاً عن إدراك الجميع أن الرواتب لم تعد تكفي في ظل الغلاء وبلوغ الدولار نحو 10 دنانير في (السوق الموازية)».
وأمام الانسداد، طرح «الاتحاد العام لطلبة ليبيا» مبادرة لاستئناف الدراسة في المدارس العامة بنظام «الدوام الجزئي» لضمان عدم ضياع المناهج، مع استمرار احتجاج المعلمين، دون تعطيل الفصول تماماً.
الجزائر تتهم باريس بـ«التنصل من مسؤوليتها الجنائية» عن التفجيرات النوويةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5336296-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B5%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA
الجزائر تتهم باريس بـ«التنصل من مسؤوليتها الجنائية» عن التفجيرات النووية
صورة لأحد التفجيرات النووية في الجزائر (مؤسسة الأرشيف الجزائري)
أحيت الجزائر الأحد، الذكرى الـ72 لاندلاع ثورتها التحريرية (1954-1962)، في سياق تتقاطع فيه ملفات «الذاكرة» والتوتر الدبلوماسي والتحديات الأمنية. فبالتزامن مع إطلاق عملية جديدة لتطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية في الجنوب، اتهمت وزارة الدفاع، باريس «بالتهرب من مسؤوليتها الجنائية عن النفايات المشعة، ورفض تقديم خرائط وسجلات مواقع دفنها».
ويتزامن ذلك مع تطورات أمنية على الحدود الجنوبية، وجمود في مسار تسوية ملفات «الذاكرة» مع فرنسا، فضلاً عن استحقاقات سياسية داخلية.
وأعلنت وزارة الدفاع في بيان الأحد، إطلاق «العملية الثانية لتطهير موقع نفق التجارب النووية الفرنسية» بمنطقة «عين يكر» من النفايات المشعة، وذلك بـ«كفاءات وإمكانات وطنية»، حسب بيان للوزارة.
وتقع المنطقة بولاية تمنراست بأقصى جنوب البلاد، وفيها فجرت فرنسا قنابل ذرية مطلع ستينات القرن الماضي، ضمن 16 قنبلة أخرى تم تفجيرها في موقعين أساسيين في الصحراء الكبرى.
موقع التجارب النووية الفرنسية جنوب الجزائر (ناشطون في مجال حماية البيئة)
وأكد البيان أن العملية أشرف عليها الجيش بالتعاون مع «الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية بالجنوب الجزائري»، مشيراً إلى أنها تمت «وفقاً للمعايير الوطنية والدولية المعمول بها».
واتهمت وزارة الدفاع فرنسا بـ«التهرب من تحمّل مسؤوليتها الجنائية، ورفضها تقديم سجلات وخرائط مواقع ردم هذه النفايات النووية، التي لا تزال تشكل عائقاً أمام التنمية في كل من عين يكر بولاية تمنراست ورقان بولاية أدرار». وشددت على أن «الكفاءات الوطنية ستواصل جهودها من أجل التطهير الكلي للمخلفات النووية، التي تركها لاستعمار الفرنسي بجنوب البلاد، والعمل على تأهيل هذه المواقع مستقبلاً».
وأضاف البيان أن الدولة «سخّرت لهذه العملية المعقدة كل الإمكانات المادية والبشرية، في تحدٍّ حقيقي رفعته الكفاءات الوطنية التي ستتولى إنجاح هذه المهمة، مع الالتزام الصارم بشروط السلامة والبروتوكولات والمعايير الدولية المتعلقة بتحديد المناطق المشعة، وتجميع النفايات النووية وتخزينها داخل حاويات خرسانية مخصصة لهذا الغرض».
وتم إطلاق العملية الأولى لتطهير موقع عين يكر من إشعاعات الذرة، في 13 فبراير (شباط) 2026، تزامناً مع إحياء الذكرى الـ66 للتفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر.
وفي سياق الاحتفالات، نشرت الرئاسة خطاباً مكتوباً للرئيس عبد المجيد تبون، أبرز فيه العمق التاريخي لهذه المحطة المفصلية، و«ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية، والرؤية الاستشرافية للدولة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة».
الرئيس تبون وقائد الجيش سعيد شنقريحة في احتفالات «عيد الثورة» (الرئاسة)
وأكد تبون أن «نضال الشعب الجزائري في مواجهة أكثر من قرن من العدوان ونهب الأراضي، ومحاولات طمس الهوية الوطنية، يظل صفحة خالدة من صفحات المقاومة». و تُوّج هذا الكفاح، الذي خاضته أجيال من المقاومين، باندلاع «الثورة التحريرية»، التي وصفها بأنها «محطة تاريخية حاسمة، جسّدت إرادة شعب حر قدّم أعظم التضحيات من أجل أن تبقى الجزائر حرة وأبية».
وفي حديثه عن الأوضاع الراهنة، شدّد تبون على «أهمية التماسك الوطني ومتانة مؤسسات الدولة في مواجهة التحولات الإقليمية».
كما تناول خطابه «البعد الاستراتيجي للقرارات السيادية التي اتخذتها الجزائر»، مؤكداً أن «الإطار الدستوري والتوافق المؤسساتي اللذين تم تكريسهما في إطار التعاون مع بلد شقيق وجار، يعكسان الحرص على حماية مصالحنا الحيوية، ويجسّدان البعد الاستشرافي بوصفه عنصراً حاسماً في استراتيجيتنا للأمن الوطني، في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة».
قافلة عسكرية جزائرية على حدود النيجر (ناشطون طوارق)
ويشير الرئيس في هذا الجزء من خطابه، إلى نقل وحدات من الجيش إلى النيجر، في الأيام الأخيرة، بغرض حماية منشآت طاقوية تتبع لشركة «سوناطراك» الجزائرية المملوكة للدولة، حسبما أعلنه عندما صوَّت البرلمان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المنقضي، على قرار إرسال الجيش خارج الحدود، في أول عملية عسكرية منذ المشاركة في حرب رمضان 1973.
وفي امتداد لهذه الأحداث، أرسلت الجزائر، السبت، شحنات من الوقود إلى النيجر، عبر الحدود، لحل أزمة الطاقة التي يعرفها هذا البلد، في مشهد كشف عن نظرة جديدة في التعامل مع التحولات التي تعرفها منطقة الساحل حيث تتقاطع مصالح قوى كبيرة.
صهاريج الوقود الجزائري تصل إلى النيجر وفي الصورة يظهر القنصل الجزائري (قناة النيجر)
وفي الداخل، تحل «ذكرى الثورة» على وقع الاستعداد لحملة انتخابات البلدية والولاية، المقررة انطلاقتها الخميس المقبل، تمهيداً لانتخابات الثامن والعشرين من الشهر الحالي، وسط احتجاجات حزبية على إقصاء مئات المرشحين بدعوى وجود «شبهات تتعلق بالفساد المالي».
وفي المقابل، تقول الحكومة إنها فعّلت ما تصفه بـ«الغربال الأمني، بهدف تنقية المشهد السياسي من رواسب الفساد التي خلّفها نظام الحكم السابق»، حسبما تتضمنه السردية الرسمية، بخصوص المواعيد الانتخابية التي تم تنظيمها منذ استقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفيلقة في خضمّ «ثورة الشارع» ضد حكمه في فبراير (شباط) 2019.
وفي شأن متصل، تتجه الأنظار إلى مآلات العفو الرئاسي الذي أقره الرئيس تبون، السبت، بمناسبة الاحتفالات بـ«حرب التحرير»، الذي يشمل 5539 سجيناً، من المحكوم عليهم نهائياً، ممن لا تتجاوز عقوباتهم، أو المدة المتبقية منها، 24 شهراً، سواء كانوا داخل السجون أو خارجها.
الملصق الرسمي للاحتفال بمرور 72 عاماً على «ثورة الجزائر» (وزارة المجاهدين)
وبينما حدد المرسوم الرئاسي قائمة من الجرائم المستثناة من الاستفادة من العفو، يظل التساؤل مطروحاً بشأن مدى شمول هذا الإجراء عشرات الناشطين المحكوم عليهم على خلفية مواقفهم المعارضة، وما إذا كانت أوضاعهم القانونية والعقوبات الصادرة بحقهم تسمح لهم بالاستفادة من تدابيره.
وتجدر الإشارة إلى أن المرسوم يستثني، ضمن فئات أخرى، المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب والفساد وغسل الأموال والتهريب، فضلاً عن جرائم محددة أخرى.