السعودية تتصدر دول «العشرين» في نمو عدد السياح الدوليين خلال أول 7 أشهر من 2024

الخطيب: يمكننا تحويل القطاع لقوة محفّزة للتنمية الشاملة وبناء مستقبل مزدهر

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر دول «العشرين» في نمو عدد السياح الدوليين خلال أول 7 أشهر من 2024

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)

واصلت السعودية، تصدرها لقائمة دول مجموعة العشرين في مؤشرات نسبة نمو عدد السياح الدوليين ونمو إيرادات السياحة الدولية، وذلك حسب أحدث البيانات لأول سبعة أشهر من العام الحالي 2024، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2019، حيث حققت المملكة ارتفاعاً بنسبة 73 في المائة في عدد السياح الدوليين، فيما سجلت إيرادات السياحة ارتفاعاً بنسبة 207 في المائة، وذلك وفقاً لتقرير «الباروميتر» الصادر من الأمم المتحدة للسياحة في شهر سبتمبر (أيلول) 2024.

وبحسب المعلومات الصادرة السبت، شهدت مختلف الوجهات السياحية في المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السياح الدوليين هذا العام، حيث بلغ عدد السياح الوافدين إلى البلاد من الخارج نحو 17.5 مليون سائح خلال أول 7 أشهر من عام 2024.

وكانت السعودية قد حققت نمواً بنسبة 56 في المائة في أعداد السياح الدوليين خلال عام 2023 مقارنةً بعام 2019، حيث وصل عدد السياح إلى 27.4 مليون سائح، وبذلك تصدرت قائمة الأمم المتحدة للسياحة في مؤشر نسبة نمو عدد السياح الدوليين في عام 2023، للوجهات الكبرى سياحياً، كما سجل حساب السفر في ميزان المدفوعات فائضاً تاريخياً بلغ 48 مليار ريال (12.8 مليار دولار) خلال عام 2023 بزيادة سنوية قدرها 38 في المائة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد في تقريره الصادر في شهر سبتمبر الحالي بعد اختتام «مشاورات المادة الرابعة 2024»، بالقفزات الكبيرة وغير المسبوقة التي حققها قطاع السياحة في المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، وركز التقرير بشكل خاص على الجهود المبذولة في تنويع القاعدة الاقتصادية في قطاع الخدمات والذي برز فيه قطاع السياحة كأهم القطاعات، حيث سجل القطاع أعلى مستوى في عدد الزوار والإنفاق وخلق فرص العمل والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إن إعلان تقرير منظمة الأمم المتحدة للسياحة عن تصدر السعودية دول ⁧‫مجموعة العشرين‬⁩ في نسبة نمو عدد السياح الدوليين في الأشهر السبعة الأولى من 2024، يأتي تأكيداً على استمرار قيادة البلاد للقطاع السياحي العالمي، التي تحققت بتوجيهات القيادة ودعمها المستمر.

وأكد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والتي عقدت على هامش اجتماع وزراء السياحة لدول ⁧‫مجموعة العشرين‬⁩ في البرازيل، على أهمية دعم السياحة المستدامة من خلال خلق تجارب تعكس ثقافات الدول، مستعرضاً أمثلة من نجاحات السعودية في الدرعية والعلا في تشجيع المجتمع المحلي.

توظيف الشباب والنساء

إلى ذلك أكد الوزير على التزام بلاده بدعم توظيف الشباب والنساء في قطاع السفر والسياحة، وقال: «إن رؤية السعودية 2030 تؤكد على التزام المملكة بضمان أن يصبح قطاع السفر والسياحة محركاً رئيسياً للتغيير الاجتماعي».

وأضاف الخطيب: «خصصنا استثمارات ضخمة للقطاع خلال عام 2024، من بينها 375 مليون ريال (100 مليون دولار) لتنمية المهارات وتدريب المرشدين السياحيين المحليين ليكتسبوا معرفة عميقة بتاريخ أمتنا العريق ومناطقنا الطبيعية الخلابة. بينما نركّز على تنمية مهارات الإبداع والقيادة والمهارات الرقمية لدى الشباب المهتمين بريادة الأعمال».

وبين خلال مشاركته في مؤتمر صحافي عقد على هامش إطلاق المجلس العالمي للسفر والسياحة تقريراً حول التوجهات الاجتماعية في القطاع : «في عام 2022، شهدت وظائف النساء في قطاع السياحة السعودي نمواً سريعاً احتل المرتبة الخامسة بين دول مجموعة العشرين. إننا نولي تركيزاً كبيراً على توطين الخدمات في مناطق عدة، مثل العلا والدرعية، الأمر الذي يخلق فرص عمل جديدة للنساء في وظائف السياحة التراثية. ومن خلال تعزيز الشراكات، يمكننا تحويل قطاع السياحة إلى قوة محفّزة للتنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً للجميع».

الخطيب خلال إلقاء كلمته في منتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)

فقدان 70 مليون وظيفة

من جهته، كشف تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة أن جائحة كورنا «كوفيد - 19» أدت إلى فقدان نحو 70 مليون شخص لوظائفهم في قطاع السفر والسياحة، وبشكل خاص النساء والشباب، الذين يشغلون عادة وظائف أكثر عرضةً للاضطرابات العالمية، مثل خدمات الضيافة والأطعمة والمشروبات.

وبيَّن التقرير الذي أطلقه المجلس بالتعاون مع وزارة السياحة السعودية أنه على الرغم من أن القطاع شهد تعافياً قوياً بشكل عام، فقد كشف التقرير أن القطاع وفر وظائف لـ42 مليون امرأة وما يزيد على 16 مليون شاب عام 2022، وهي معدلات أقل بشكل ملحوظ بالمقارنة بـ48.4 مليون امرأة (انخفاض بنسبة 13 في المائة) ونحو 19 مليون شاب (انخفاض بنسبة 15 في المائة) دعمهم القطاع عام 2019.

وأطلق المجلس التقرير الذي يحمل عنوان «الاتجاهات الاجتماعية للتوظيف في قطاع السفر والسياحة» للكشف عن الأثر الفادح للجائحة على وظائف النساء والشباب في قطاع السفر والسياحة العالمي، حيث أشار إلى أنه على الرغم من أن القطاع لا يزال مصدراً أساسياً للوظائف للفئات المهمشة، فإن التقرير يؤكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل ضمان تحقيق التعافي من الجائحة بشكل شامل ومنصف.

ويستعرض التقرير اتجاهات التوظيف في 185 دولة خلال الفترة بين عامَي 2019 و2022، ويشير إلى الإمكانات الكبيرة للقطاع باعتباره محفّزاً رئيسياً للنمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي على نطاق واسع، لافتاً إلى أنه لا بدّ من أن التعلم من هذه التحديات ونتخذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه الفئات من التأثّر بالأزمات المستقبلية.

ووفقاً لأحدث بيانات أبحاث الأثر الاقتصادي (EIR) لعام 2023 الصادرة عن المجلس، ارتفعت مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 29.1 في المائة، بالمقارنة مع مستويات ما قبل الجائحة، لتتجاوز بذلك المتوسط العالمي الذي لا يزال أقل بنسبة 4.1 في المائة.

وأوضح، مع ذلك وعلى الرغم من هذا الانتعاش الاقتصادي القوي، لا يزال التعافي الاجتماعي متأخراً، ولا سيّما بالنسبة للنساء والشباب الذين هم أكثر عرضةً للبقاء في وظائف غير رسمية أو بدوام جزئي أو منخفضة الأجور وتفتقر للأمان الوظيفي وفرص التقدم المهني.

الإمكانات الاستثنائية

وقالت جوليا سيمبسون، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة: «يسلط هذا التقرير الضوء على الإمكانات الاستثنائية لقطاع السفر والسياحة في تعزيز النمو الشامل، ولكنه يؤكد أيضاً على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، فالنساء والشباب هم العمود الفقري لقطاعنا، ومع ذلك، لا يزالون يواجهون عقبات كبيرة، ومن خلال الاستثمار في صقل المهارات، وتعزيز السياسات الشاملة، وتشجيع ريادة الأعمال، نستطيع تمكين هذه الفئات وضمان أن يحقق قطاعنا الريادة في خلق فرص عمل مجدية ومستدامة».

وأشار التقرير أيضاً إلى أن النساء لا تشغلن نسبة كبيرة من المناصب عالية الأجور والمناصب القيادية، إذ يعكس توزيع الوظائف بين الجنسَين في قطاع السفر والسياحة نفس النسبة المسجلة تقريباً في الاقتصاد ككل، كما يواجه الشباب، الذين يمثلون نسبة أكبر من القوى العاملة في قطاع السفر والسياحة بالنسبة للاقتصاد بشكل عام، تحديات معينة في الحصول على وظائف مستقرة.

ودعا التقرير المشترك إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الفوارق ودعم إمكانات القطاع باعتباره محركاً للنمو الشامل، وتشمل المجالات الرئيسية التي يجب على الحكومات والجهات الفاعلة في قطاع السفر والسياحة التركيز عليها وضع سياسات للتدريب على المهارات وتحقيق المساواة بين الجنسَين وتحسين فرص العمل المتاحة للنساء والشباب.

بالإضافة إلى الاستثمار في برامج التعليم والقيادة تطبيق ممارسات التوظيف الشاملة والحرص على المساواة في الأجور، ودعم ترتيبات العمل المرن وتوفير خدمات رعاية الأطفال، تشجيع ريادة الأعمال من خلال دعم الشركات الناشئة والصغيرة.

يُعدّ تقرير «الاتجاهات الاجتماعية للتوظيف في قطاع السفر والسياحة» بمثابة دعوة صريحة للحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم، من أجل إعطاء الأولوية لرفع نسبة النساء والشباب ضمن القوى العاملة، والاستثمار في مهاراتهم ومستقبلهم، وضمان تحقيق المنفعة للجميع في قطاع السفر والسياحة.


مقالات ذات صلة

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التوقعات ويسجل أعلى نمو في 3 سنوات

اختتم الاقتصاد السعودي عام 2025 بأداء فاق التوقعات، مسجلاً نمواً لافتاً بلغت نسبته 4.5 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال السنوات الثلاث الماضية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.