السعودية تتصدر دول «العشرين» في نمو عدد السياح الدوليين خلال أول 7 أشهر من 2024

الخطيب: يمكننا تحويل القطاع لقوة محفّزة للتنمية الشاملة وبناء مستقبل مزدهر

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر دول «العشرين» في نمو عدد السياح الدوليين خلال أول 7 أشهر من 2024

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)

واصلت السعودية، تصدرها لقائمة دول مجموعة العشرين في مؤشرات نسبة نمو عدد السياح الدوليين ونمو إيرادات السياحة الدولية، وذلك حسب أحدث البيانات لأول سبعة أشهر من العام الحالي 2024، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2019، حيث حققت المملكة ارتفاعاً بنسبة 73 في المائة في عدد السياح الدوليين، فيما سجلت إيرادات السياحة ارتفاعاً بنسبة 207 في المائة، وذلك وفقاً لتقرير «الباروميتر» الصادر من الأمم المتحدة للسياحة في شهر سبتمبر (أيلول) 2024.

وبحسب المعلومات الصادرة السبت، شهدت مختلف الوجهات السياحية في المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السياح الدوليين هذا العام، حيث بلغ عدد السياح الوافدين إلى البلاد من الخارج نحو 17.5 مليون سائح خلال أول 7 أشهر من عام 2024.

وكانت السعودية قد حققت نمواً بنسبة 56 في المائة في أعداد السياح الدوليين خلال عام 2023 مقارنةً بعام 2019، حيث وصل عدد السياح إلى 27.4 مليون سائح، وبذلك تصدرت قائمة الأمم المتحدة للسياحة في مؤشر نسبة نمو عدد السياح الدوليين في عام 2023، للوجهات الكبرى سياحياً، كما سجل حساب السفر في ميزان المدفوعات فائضاً تاريخياً بلغ 48 مليار ريال (12.8 مليار دولار) خلال عام 2023 بزيادة سنوية قدرها 38 في المائة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد في تقريره الصادر في شهر سبتمبر الحالي بعد اختتام «مشاورات المادة الرابعة 2024»، بالقفزات الكبيرة وغير المسبوقة التي حققها قطاع السياحة في المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، وركز التقرير بشكل خاص على الجهود المبذولة في تنويع القاعدة الاقتصادية في قطاع الخدمات والذي برز فيه قطاع السياحة كأهم القطاعات، حيث سجل القطاع أعلى مستوى في عدد الزوار والإنفاق وخلق فرص العمل والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إن إعلان تقرير منظمة الأمم المتحدة للسياحة عن تصدر السعودية دول ⁧‫مجموعة العشرين‬⁩ في نسبة نمو عدد السياح الدوليين في الأشهر السبعة الأولى من 2024، يأتي تأكيداً على استمرار قيادة البلاد للقطاع السياحي العالمي، التي تحققت بتوجيهات القيادة ودعمها المستمر.

وأكد الخطيب خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والتي عقدت على هامش اجتماع وزراء السياحة لدول ⁧‫مجموعة العشرين‬⁩ في البرازيل، على أهمية دعم السياحة المستدامة من خلال خلق تجارب تعكس ثقافات الدول، مستعرضاً أمثلة من نجاحات السعودية في الدرعية والعلا في تشجيع المجتمع المحلي.

توظيف الشباب والنساء

إلى ذلك أكد الوزير على التزام بلاده بدعم توظيف الشباب والنساء في قطاع السفر والسياحة، وقال: «إن رؤية السعودية 2030 تؤكد على التزام المملكة بضمان أن يصبح قطاع السفر والسياحة محركاً رئيسياً للتغيير الاجتماعي».

وأضاف الخطيب: «خصصنا استثمارات ضخمة للقطاع خلال عام 2024، من بينها 375 مليون ريال (100 مليون دولار) لتنمية المهارات وتدريب المرشدين السياحيين المحليين ليكتسبوا معرفة عميقة بتاريخ أمتنا العريق ومناطقنا الطبيعية الخلابة. بينما نركّز على تنمية مهارات الإبداع والقيادة والمهارات الرقمية لدى الشباب المهتمين بريادة الأعمال».

وبين خلال مشاركته في مؤتمر صحافي عقد على هامش إطلاق المجلس العالمي للسفر والسياحة تقريراً حول التوجهات الاجتماعية في القطاع : «في عام 2022، شهدت وظائف النساء في قطاع السياحة السعودي نمواً سريعاً احتل المرتبة الخامسة بين دول مجموعة العشرين. إننا نولي تركيزاً كبيراً على توطين الخدمات في مناطق عدة، مثل العلا والدرعية، الأمر الذي يخلق فرص عمل جديدة للنساء في وظائف السياحة التراثية. ومن خلال تعزيز الشراكات، يمكننا تحويل قطاع السياحة إلى قوة محفّزة للتنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً للجميع».

الخطيب خلال إلقاء كلمته في منتدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة (الشرق الأوسط)

فقدان 70 مليون وظيفة

من جهته، كشف تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة أن جائحة كورنا «كوفيد - 19» أدت إلى فقدان نحو 70 مليون شخص لوظائفهم في قطاع السفر والسياحة، وبشكل خاص النساء والشباب، الذين يشغلون عادة وظائف أكثر عرضةً للاضطرابات العالمية، مثل خدمات الضيافة والأطعمة والمشروبات.

وبيَّن التقرير الذي أطلقه المجلس بالتعاون مع وزارة السياحة السعودية أنه على الرغم من أن القطاع شهد تعافياً قوياً بشكل عام، فقد كشف التقرير أن القطاع وفر وظائف لـ42 مليون امرأة وما يزيد على 16 مليون شاب عام 2022، وهي معدلات أقل بشكل ملحوظ بالمقارنة بـ48.4 مليون امرأة (انخفاض بنسبة 13 في المائة) ونحو 19 مليون شاب (انخفاض بنسبة 15 في المائة) دعمهم القطاع عام 2019.

وأطلق المجلس التقرير الذي يحمل عنوان «الاتجاهات الاجتماعية للتوظيف في قطاع السفر والسياحة» للكشف عن الأثر الفادح للجائحة على وظائف النساء والشباب في قطاع السفر والسياحة العالمي، حيث أشار إلى أنه على الرغم من أن القطاع لا يزال مصدراً أساسياً للوظائف للفئات المهمشة، فإن التقرير يؤكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل ضمان تحقيق التعافي من الجائحة بشكل شامل ومنصف.

ويستعرض التقرير اتجاهات التوظيف في 185 دولة خلال الفترة بين عامَي 2019 و2022، ويشير إلى الإمكانات الكبيرة للقطاع باعتباره محفّزاً رئيسياً للنمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي على نطاق واسع، لافتاً إلى أنه لا بدّ من أن التعلم من هذه التحديات ونتخذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه الفئات من التأثّر بالأزمات المستقبلية.

ووفقاً لأحدث بيانات أبحاث الأثر الاقتصادي (EIR) لعام 2023 الصادرة عن المجلس، ارتفعت مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 29.1 في المائة، بالمقارنة مع مستويات ما قبل الجائحة، لتتجاوز بذلك المتوسط العالمي الذي لا يزال أقل بنسبة 4.1 في المائة.

وأوضح، مع ذلك وعلى الرغم من هذا الانتعاش الاقتصادي القوي، لا يزال التعافي الاجتماعي متأخراً، ولا سيّما بالنسبة للنساء والشباب الذين هم أكثر عرضةً للبقاء في وظائف غير رسمية أو بدوام جزئي أو منخفضة الأجور وتفتقر للأمان الوظيفي وفرص التقدم المهني.

الإمكانات الاستثنائية

وقالت جوليا سيمبسون، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة: «يسلط هذا التقرير الضوء على الإمكانات الاستثنائية لقطاع السفر والسياحة في تعزيز النمو الشامل، ولكنه يؤكد أيضاً على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، فالنساء والشباب هم العمود الفقري لقطاعنا، ومع ذلك، لا يزالون يواجهون عقبات كبيرة، ومن خلال الاستثمار في صقل المهارات، وتعزيز السياسات الشاملة، وتشجيع ريادة الأعمال، نستطيع تمكين هذه الفئات وضمان أن يحقق قطاعنا الريادة في خلق فرص عمل مجدية ومستدامة».

وأشار التقرير أيضاً إلى أن النساء لا تشغلن نسبة كبيرة من المناصب عالية الأجور والمناصب القيادية، إذ يعكس توزيع الوظائف بين الجنسَين في قطاع السفر والسياحة نفس النسبة المسجلة تقريباً في الاقتصاد ككل، كما يواجه الشباب، الذين يمثلون نسبة أكبر من القوى العاملة في قطاع السفر والسياحة بالنسبة للاقتصاد بشكل عام، تحديات معينة في الحصول على وظائف مستقرة.

ودعا التقرير المشترك إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الفوارق ودعم إمكانات القطاع باعتباره محركاً للنمو الشامل، وتشمل المجالات الرئيسية التي يجب على الحكومات والجهات الفاعلة في قطاع السفر والسياحة التركيز عليها وضع سياسات للتدريب على المهارات وتحقيق المساواة بين الجنسَين وتحسين فرص العمل المتاحة للنساء والشباب.

بالإضافة إلى الاستثمار في برامج التعليم والقيادة تطبيق ممارسات التوظيف الشاملة والحرص على المساواة في الأجور، ودعم ترتيبات العمل المرن وتوفير خدمات رعاية الأطفال، تشجيع ريادة الأعمال من خلال دعم الشركات الناشئة والصغيرة.

يُعدّ تقرير «الاتجاهات الاجتماعية للتوظيف في قطاع السفر والسياحة» بمثابة دعوة صريحة للحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم، من أجل إعطاء الأولوية لرفع نسبة النساء والشباب ضمن القوى العاملة، والاستثمار في مهاراتهم ومستقبلهم، وضمان تحقيق المنفعة للجميع في قطاع السفر والسياحة.


مقالات ذات صلة

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

عالم الاعمال «ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مذاقات العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
رياضة سعودية نحو 45 دراجاً سعودياً سيشاركون في الرحلة (الشرق الأوسط)

من أرض الحرمين إلى بلد الياسمين... رالي «سعودي - سوري» يجمع القلوب

تنطلق السبت، فعاليات الرالي «السعودي - السوري» للدراجات النارية 2026، تحت شعار «من بلد الحرمين إلى بلد الياسمين... دروب تجمع القلوب».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد «الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
TT

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)

تراجع صافي أرباح «مجموعة تداول» السعودية القابضة بنسبة 41.8 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 48.1 مليون ريال (12.83 مليون دولار)، مقارنة بـ82.7 مليون ريال (22.05 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأرجعت الشركة -في بيان لها- الاثنين، انخفاض الأرباح إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.1 في المائة، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء، رغم تراجع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.8 في المائة عند استبعاد تلك المصاريف.

وتراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 2 في المائة إلى 104.70 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث.

وانخفضت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 8.1 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 292.2 مليون ريال (77.92 مليون دولار)، مقارنة بـ317.8 مليون ريال (84.75 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وعزت الشركة تراجع الإيرادات إلى انخفاض إيرادات قطاع أسواق المال بنسبة 12.5 في المائة، وقطاع خدمات ما بعد التداول بنسبة 7.2 في المائة، ما أدى إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بأنشطة التداول بنسبة 14.6 في المائة.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 47.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ92.1 مليون ريال (24.56 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 34.6 في المائة إلى 195.8 مليون ريال (52.21 مليون دولار)، مقارنة بـ299.4 مليون ريال (79.84 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.


«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الاثنين، على ارتفاع بنسبة 3.4 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9762 نقطة، مرتفعاً 323 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أكثر من عام، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال.

وجاء الارتفاع بعد تراجع المؤشر خلال 5 جلسات متتالية، تكبد خلالها خسائر بنحو 750 نقطة، بما يعادل 7.4 في المائة.

الأسهم القيادية تدعم مكاسب السوق

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1.9 في المائة إلى 25.66 ريال، فيما صعد سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1.4 في المائة إلى 58.90 ريال.

كما صعدت أسهم «معادن» و«أكوا» و«سليمان الحبيب» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«العربي الوطني» بنسب تراوحت بين 4 و7 في المائة.

وسجلت أسهم «البحر الأحمر» و«مرافق» و«الأسماك» و«سيرا» و«باتك» و«طيران ناس» و«الكيميائية» ارتفاعات بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» اثنين في المائة، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026.


إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

دخلت السعودية فئة الأسواق العقارية الشفافة للمرة الأولى في تاريخها، محتلةً المرتبة 35 عالمياً في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 الصادر عن شركتي «جيه إل إل» و«لاسال»، في تحسن عزته الشركة إلى الإصلاحات التنظيمية ومبادرات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030».

جاءت المملكة ضمن ثلاث دول سجلت أكبر تحسن في مستوى الشفافية العقارية عالمياً، وفق المؤشر الذي يقيّم 88 دولة و146 مدينة استناداً إلى 260 عاملاً، تشمل بيانات السوق وأطر الحوكمة والبيئات التنظيمية والقانونية وإجراءات إتمام الصفقات ومعايير الاستدامة.

وأسهمت الإصلاحات التنظيمية ومبادرات رقمنة البيانات في تعزيز تصنيف المملكة، ومن بينها إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، التي توفر بيانات مركزية عن أسعار الإيجارات والبيع وأحجام المعاملات، إلى جانب تشديد الأطر التنظيمية لتسليم مشروعات التطوير العقاري المبيعة على الخريطة، وتعزيز المعايير المطبقة على الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية.

وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، إن ارتفاع مستوى الشفافية يعزز الثقة المؤسسية ويدعم تحويل الخطط الاقتصادية إلى استثمارات طويلة الأجل، من خلال توفير رؤية أوضح لأساسيات السوق وتحسين قدرة المستثمرين على تقييم الأداء والعوائد والمخاطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي ومدير قسم أسواق رأس المال لدى «جيه إل إل» في السعودية، سعود السليماني، إن دخول المملكة فئة الأسواق الشفافة يعكس أثر «رؤية 2030» في تعزيز مكانتها لدى المستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى الشفافية يسهم في خفض المخاطر المتصورة وتعميق السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين في الأصول التجارية والسكنية والبديلة.

وعلى المستوى العالمي، أظهر المؤشر تحسن درجات الشفافية في ثلثي الأسواق التي شملها المسح. كما ارتفعت أحجام المعاملات في الأسواق عالية الشفافية بنسبة 64 في المائة خلال العامين الماضيين، واستحوذت هذه الأسواق على أكثر من 80 في المائة من الاستثمار العقاري المباشر عالمياً.

وأشار التقرير إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري، إذ يستخدم أكثر من 90 في المائة من المستأجرين والمستثمرين أدواته لتحليل مجموعات البيانات، بالتزامن مع ارتفاع حصة القطاعات العقارية البديلة، مثل مراكز البيانات وسكن الطلاب ومنشآت الرعاية الصحية، إلى 20 في المائة من الاستثمارات العالمية في القطاع.