صورة من الفضاء لمهرجان «الرجل المحترق» في نيفادا

تجمُّع أكثر من 70 ألف شخص لحضور هذا الحدث الصحراوي

بقايا حمم ومسطّحات (وكالة الفضاء الأوروبية)
بقايا حمم ومسطّحات (وكالة الفضاء الأوروبية)
TT

صورة من الفضاء لمهرجان «الرجل المحترق» في نيفادا

بقايا حمم ومسطّحات (وكالة الفضاء الأوروبية)
بقايا حمم ومسطّحات (وكالة الفضاء الأوروبية)

التقطت المركبة الفضائية «كوبرنيكوس سنتينل 2»، التابعة لـ«وكالة الفضاء الأوروبية»، صورة تذكارية لمهرجان «الرجل المحترق» في منطقة بلاك روك بصحراء نيفادا الأميركية.

وتُظهر الصورة المُلتَقطة في 26 أغسطس (آب) الماضي، المنطقة الرملية البيضاء في الجزء الجنوبي الغربي من الصحراء، حيث يُقام مهرجان «الرجل المحترق» سنوياً، وهو يُعدّ من أشهر الفعاليات الموسيقية والفنّية والثقافية في أميركا.

يأتي الاسم موافقاً لأحد مراسم التتويج التي تتضمَّن حرق تمثال خشبي كبير، يُشار إليه باسم «الرجل المحترق».

وكان أكثر من 70 ألف شخص قد تجمّعوا من 25 أغسطس إلى 2 سبتمبر (أيلول) الحالي، في بلاك روك لحضور هذا المهرجان الصحراوي.

تُظهر الصورة المُلتقَطة من أحد المدارات الفضائية خلال اليوم الثاني من الفعاليات، منطقة عربات تخييم أنشطة «الفنّ والتعبير عن الذات» الذي يستمرّ لأسبوع، ويتضمَّن فعاليات الموسيقى والأعمال الفنّية، وعروض المنحوتات والسيارات، وأموراً أخرى كثيرة.

وتعتمد مهمّة «كوبرنيكوس سنتينل 2» على قمرَين صناعيَّين مُتطابقَين يُحلّقان في المدار عينه، لكن بفارق 180 درجة، لتغطية جميع الأراضي والمناطق الساحلية كل 5 أيام؛ لضمان التدفّق المستمر للبيانات عالية الدقّة.

ومثل معظم مناطق ولاية نيفادا، تقع بلاك روك داخل صحراء الحوض العظيم، وهي الأكبر في الولايات المتحدة، وتغطّي مساحة قاحلة تبلغ نحو 492 ألف كيلومتر مربع.

وأدّى تمدُّد قشرة الأرض في هذه المنطقة على مدى 17 مليون عام مضت إلى نمط متكرّر من الوديان وسلاسل الجبال الوعرة من الشمال إلى الجنوب، مثل تلك المرئية باللون البني حول المنطقة الرملية. وتضمّ المنطقة بقايا الحمم البركانية ومسطحات كبيرة تتألّف من كتل متشقّقة من التكوينات الجيولوجية.


مقالات ذات صلة

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

شؤون إقليمية أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

الملخص: أثار تجمع ديني مرتقب في موقع مهرجان «نوفا» انقساماً في إسرائيل، وسط معارضة عائلات قتلى هجوم 7 أكتوبر ودفاع آخرين عنه بوصفه تعبيراً عن الصمود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق جانب من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات (وزارة الثقافة المصرية)

مصر لاستئناف مهرجاناتها السينمائية المتوقفة بعد حل أزماتها

قررت وزارة الثقافة المصرية استئناف تنظيم المهرجانات السينمائية التي توقفت منذ فترة مع بدء العمل على حل أزماتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة» (الشركة المنتجة)

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في عرض صور الدمار والضحايا، وإنما في قدرتها على مساءلة الروايات السائدة حول الحرب.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من عرض «شنب البنات» في حفل افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)

«إيزيس المسرحي» يستعيد مسيرة «زهرة الصبار» سناء جميل

استعاد مهرجان «إيزيس الدولي» لمسرح المرأة، خلال حفل افتتاح دورته الرابعة، مسيرة «زهرة الصبار» الفنانة الراحلة سناء جميل، التي تحمل الدورة اسمها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات.

أحمد عدلي (القاهرة)

حفرية ديناصور تثير انتباه الرئيس المصري... ماذا نعرف عنها؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام حفرية «السبينوصور المصري» والمعروضة في صندوق خلال مؤتمر مصر للتعدين (الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات بـ«فيسبوك»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام حفرية «السبينوصور المصري» والمعروضة في صندوق خلال مؤتمر مصر للتعدين (الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات بـ«فيسبوك»)
TT

حفرية ديناصور تثير انتباه الرئيس المصري... ماذا نعرف عنها؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام حفرية «السبينوصور المصري» والمعروضة في صندوق خلال مؤتمر مصر للتعدين (الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات بـ«فيسبوك»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام حفرية «السبينوصور المصري» والمعروضة في صندوق خلال مؤتمر مصر للتعدين (الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات بـ«فيسبوك»)

أثارت حفرية معروضة في صندوق زجاجي أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال «مؤتمر مصر للتعدين»، الانتباه إلى أحد أشهر الاكتشافات في تاريخ الحفريات.

والحفرية هي نموذج لجمجمة ديناصور «السبينوصور المصري» (Spinosaurus aegyptiacus). ويعود اكتشاف أول حفريات هذا الديناصور إلى عام 1912، عندما عثر عليها العالم الألماني إرنست شترومر في منخفض الواحات البحرية بالصحراء الغربية في مصر، وفق بيان نشرته الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أمس (الجمعة)

واكتسب الديناصور اسمه الرسمي «السبينوصور المصري» نسبة إلى اكتشاف حفرياته في مصر، وإلى الشراع العظمي المميز الذي كان يمتد على ظهره، فيما يشير الاسم إلى «الديناصور الشوكي المصري».

متى عاش السبينوصور المصري؟

عاش السبينوصور المصري في مصر خلال العصر الطباشيري المتأخر، قبل نحو 95 إلى 100 مليون سنة.

لماذا تحظى حفرية السبينوصور بأهمية كبيرة؟

اكتشف العلماء أن السبينوصور المصري كان أكبر ديناصور مفترس وآكل للحوم عاش على وجه الأرض، وكان أضخم وأطول من ديناصور «تي - ريكس» الشهير.

وتميز الديناصور بفك طويل يشبه فك التمساح، وأسنان مخروطية، كما كان ديناصوراً برمائياً يعتمد بشكل أساسي على صيد الأسماك والحيوانات المائية.

ماذا حدث للعظام الأصلية؟

نُقلت العظام الأصلية التي عُثر عليها في مصر إلى متحف في ميونيخ بألمانيا، لكنها دُمرت بالكامل خلال القصف الجوي الذي تعرضت له المدينة في الحرب العالمية الثانية عام 1944.

كيف أعيد بناء السبينوصور؟

بفضل الأبحاث العلمية الحديثة، ومنها أبحاث أجراها علماء مصريون بالتعاون مع زملائهم حول العالم، أُعيد تركيب هيكل السبينوصور المصري وجمجمته بدرجة عالية من الدقة.

واعتمدت عمليات إعادة التركيب على الاكتشافات الجديدة للأسنان والأجزاء العظمية المشابهة، وأصبحت النماذج الحديثة من الديناصور تُعرض في المحافل الرسمية والمتاحف المصرية، للتعريف بالتراث الجيولوجي والتاريخ الطبيعي الغني لمصر.


كائنات فضائية على قمر زحل؟

ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)
ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)
TT

كائنات فضائية على قمر زحل؟

ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)
ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)

قد تكون هناك حياة فضائية على أحد أقمار مجموعتنا الشمسية، وفق العلماء، بعدما أظهرت تجارب جديدة أنّ كائنات دقيقة تستطيع العيش في ظروف تحاكي البيئة الموجودة على إنسيلادوس، أحد أقمار زحل.

ولطالما أثار إنسيلادوس اهتمام الباحثين على أنه أحد أكثر الأماكن الواعدة للبحث عن حياة خارج الأرض. فهو من الأماكن القليلة في جوارنا الكوني التي قد تتوافر فيها ظروف ملائمة للحياة، كما يقذف نفاثات من المواد إلى الفضاء، ممّا قد يسهّل على المركبات الفضائية المستقبلية فحصها.

ووجد بحث جديد نقلته «الإندبندنت» أنّ أنواعاً محدّدة من الكائنات الحية قد تكون قادرة بالفعل على العيش هناك، ممّا يشير إلى أنّ إنسيلادوس ربما يكون أكثر ملاءمةً للحياة مما كان العلماء يعتقدون.

ويُعدّ إنسيلادوس واحداً من 293 قمراً تدور حول زحل، ولا يبدو للوهلة الأولى مكاناً مضيافاً؛ فهو شديد البرودة، ولا يتوافر فيه سوى القليل من الأكسجين.

لكن اهتمام الباحثين ينصبّ منذ مدّة طويلة على ما قد يكمن تحت قشرته الجليدية؛ إذ يوجد أسفلها محيط هائل، ممّا دفعهم إلى الاعتقاد بأنه قد يكون أحد الأماكن القليلة في مجموعتنا الشمسية القادرة على دعم الحياة.

وفي الدراسة الجديدة، أجرى العلماء تجارب لفهم كيفية تمكّن بعض الكائنات الحيّة من البقاء في ذلك المحيط. وأعادوا في المختبر محاكاة الظروف التي يُعتقد أنها موجودة في قاعه، ليجدوا أن كائنات مجهرية تُعرف باسم «العتائق» استطاعت التكيُّف مع تلك البيئة.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، فانيسا هيلمبريشت: «يُعدّ إنسيلادوس أحد أكثر الأماكن الواعدة للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. وتُظهر تجاربنا أنّ الكيمياء الجيولوجية الفريدة لهذا القمر يمكن أن تهيئ ظروفاً أكثر ملاءمة للحياة الميكروبية مما كنا نعتقد في السابق».

وشدَّد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود حياة على إنسيلادوس، لكنها تظهر أن الظروف الموجودة فيه قادرة على دعم أحد أقدم أنواع الكائنات الحيّة الدقيقة على الأرض، ممّا يعزّز آمالهم في إمكان العثور على حياة هناك.

ويأمل الباحثون أن تمنح نتائج الدراسة دفعة إضافية للمحاولات الرامية إلى الوصول إلى إنسيلادوس وجلب عيّنات من محيطه لدراستها.

وتخطّط وكالة الفضاء الأوروبية لتحقيق ذلك من خلال مهمّة فضائية تحمل اسم «إل 4»، يُتوقَّع إطلاقها عام 2042.


البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)
الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)
TT

البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)
الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)

في مشهد بدا أقرب إلى لوحة غريبة منه إلى مياه جزيرة استوائية تعجّ بالسياح، اكتست مياه البحر قبالة جزيرة كو لان التايلاندية -وهي وجهة سياحية شهيرة- بلون أخضر فاقع، وانبعثت منها رائحة نفّاذة هذا الأسبوع، بعدما أسهمت الأمطار الغزيرة والفيضانات في تحفيز ازدهار العوالق البحرية، مما دفع بعض السبَّاحين إلى البقاء على الشاطئ.

وذكرت «رويترز» أنه على امتداد أجزاء من الساحل، ظهرت مساحات كثيفة من اللون الأخضر، في حين بدت الدراجات المائية طافية وسط مياه تَغيَّر لونها حول الجزيرة الواقعة في الجزء الشمالي من خليج تايلاند، بينما ظلَّت أجزاء أخرى من الشريط الساحلي بمنأى عن الظاهرة.

وقال كبير الباحثين ورئيس قسم البحوث البيئية البحرية في شعبة بحوث علوم البحار التابعة لمعهد علوم البحار بجامعة بورافا، أرووت مونهابون: «ما نراه فعلاً بالعين المجرَّدة هو لون ناجم عن نوع من العوالق يُسمى نوكتيليوكا».

خُضرة كان نُموُّها مفترضاً على اليابسة (رويترز)

وكان فريقه المؤلَّف من 4 باحثين موجوداً في الموقع لجمع عيّنات من المياه وقياس جودتها، قبل نقلها إلى المختبر للتعرُّف على الأنواع الموجودة فيها، وإنشاء قاعدة بيانات تساعد في تكوين صورة أوضح عن الوضع.

وازدهار العوالق ظاهرة طبيعية ومتكرّرة، وإنما ازدادت حِدّتها في مناطق مختلفة من العالم مع ارتفاع حرارة البحار بفعل تغيُّر المناخ، وفق الباحثين. وأضافوا أنّ جريان الأسمدة الزراعية ومياه الصرف الغنية بالعناصر الغذائية إلى البحر يوفّر للعوالق المغذيات اللازمة لنموّها السريع.

وعادة ما تستمر ظاهرة ازدهار العوالق بين يومين و3 أيام، ولكن انحسارها لا يعني بالضرورة انتهاء آثارها البيئية؛ فعندما تموت أعداد هائلة من العوالق تستهلك عملية تحلّلها الأكسجين الموجود في المياه، ما قد يؤدّي إلى نشوء مناطق تعاني نقصاً حادّاً فيه، أو ما تُعرف بـ«المناطق الميتة»؛ حيث تنخفض مستوياته إلى درجة لا تعود معها المياه قادرة على دعم الحياة البحرية، وفق نائب مدير معهد علوم البحار في جامعة بورافا، أنوكول بورانابراثيبرات.

وقال: «نراقب المرحلة النهائية، وهي نقص الأكسجين... وبناءً على بحوثي، أصبح نقص الأكسجين في الجزء الداخلي من خليج تايلاند أكثر حدّة فعلاً».

وأوضح أنّ أكبر مصدر للقلق بالنسبة إليه هو اتساع منطقة تعاني نقصاً حادّاً في الأكسجين تشكّلت هذا العام، وانخفضت مستوياته فيها إلى درجة لا تسمح بدعم الكائنات البحرية التي تعيش في قاع البحر.

وقد تكون الرياح الموسمية التي شهدتها تايلاند وظاهرة «إل نينيو» قد أسهمتا في زيادة حدّة ازدهار العوالق وظروف نقص الأكسجين؛ إذ إنّ المياه الأكثر دفئاً تكون أقل قدرة على الاحتفاظ بالأكسجين المذاب.

لكن أنوكول قال إن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحوث، لتأكيد الصلة بين هذه العوامل وازدهار العوالق ونقص الأكسجين في مياه خليج تايلاند.