7 أشياء إذا تحققت تجعلك أكثر مرونةً

المرونة واحدة من «العضلات العقلية» الـ6 التي تشكّل القوة العقلية والقدرة على تنظيم عواطفك وأفكارك وسلوكياتك بشكل منتِج (رويترز)
المرونة واحدة من «العضلات العقلية» الـ6 التي تشكّل القوة العقلية والقدرة على تنظيم عواطفك وأفكارك وسلوكياتك بشكل منتِج (رويترز)
TT

7 أشياء إذا تحققت تجعلك أكثر مرونةً

المرونة واحدة من «العضلات العقلية» الـ6 التي تشكّل القوة العقلية والقدرة على تنظيم عواطفك وأفكارك وسلوكياتك بشكل منتِج (رويترز)
المرونة واحدة من «العضلات العقلية» الـ6 التي تشكّل القوة العقلية والقدرة على تنظيم عواطفك وأفكارك وسلوكياتك بشكل منتِج (رويترز)

نحتاج إلى المرونة أكثر مما مضى في حياتنا اليومية؛ لمواجهة عدد لا متناهٍ من النكسات والتحديات في عالمنا الفوضوي بشكل متزايد.

فالمرونة واحدة من «العضلات العقلية» الـ6 التي تشكّل القوة العقلية، أو القدرة على تنظيم عواطفك وأفكارك وسلوكياتك بشكل منتِج، إنها ضرورية للنجاح، ولكن من الصعب تنميتها.

ويوضح سكوت ماوتز، وهو متحدث مشهور ومدرّب ومعلّم في مجال التعلّم عبر «لينكد إن»، في كتابه الجديد «الزعيم القوي عقلياً»، أنه يمكن لأي شخص بناء عادات لتحقيق قدرته على المرونة والشجاعة، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

ويدور جزء من بحث ماوتز حول القوة العقلية في تطوير وتقييم ذاتي يسمح للشخص بقياس قدراته من العضلات الـ6 العقلية.

وقدّم سكوت تقييماً صغيراً يركّز على الشجاعة، وقال: «إذا كان بإمكانك الإجابة (دائماً) عن هذه الأسئلة الـ7، فأنت بالفعل أكثر مرونةً من معظم الأشخاص».

1. هل ترى الشدائد فرصةً وليست تهديداً؟ إذا نظرت إلى أي نكسة بوصفها تهديداً لأهدافك أو هويتك أو سمعتك، فإنك تركّز بشكل خاطئ على كل ما قد يحدث، وغالباً ما يتغذى قلقك على نفسه، ما يجعل من الصعب عليك إيجاد طريق للخروج من ظروفك الصعبة.

ولكن إذا نظرت إلى النكسة بوصفها تحدياً يختبر مهاراتك بطريقة جيدة، وفرصةً لاستكشاف وتعلّم ونمو أو تحقيق أكثر مما كنت تعتقد أنه ممكن، فستكون أكثر إنتاجيةً بشكل كبير.

2. هل أنت مرِن في حل المشكلات؟

تُعدّ المرونة مهارةً من مهارات حل المشكلات، لكن النهج الصارم لحل المشكلات يغذّي الإحباط، وليس الشجاعة. فالعقلية المرنة ضرورية هنا.

وفي كتابه «القائد القوي عقلياً»، يقول سكوت: «فأنت تحتاج إلى 3 أنواع محدّدة من المرونة، وهي: المرونة الفكرية التي تعني الحفاظ على عقل منفتح، والتفكير في حلول (خارج الصندوق)، والانفتاح على تحدِّي افتراضاتك. والمرونة العاطفية التي تعني عدم التعلق كثيراً بحل ممكن، أو السماح لعواطفك بدفعك إلى اتخاذ قرارات متهورة. وأخيراً المرونة التصرفية التي تعني الاستمتاع بعملية حل المشكلات، مع الارتجال والتجريب حسب الحاجة».

3. هل توازن بين الواقع والأمل حتى في المواقف الصعبة؟

يقول سكوت: «لقد تقاسم أكثر القادة الذين عملت معهم على قوة عظمى واحدة، وهي القدرة على موازنة الواقع والأمل».

ويضيف: «لقد كان لديّ مديرون لم يتواصلوا إلا مع حقيقة الموقف المعاكس، لقد كانوا محبطين، آخرون لم يتواصلوا إلا مع التفاؤل، وكانوا بعيدين عن الواقع، وكان أفضل المديرين الذين عملت معهم هم الواقعيون بشأن الظروف الحالية، لكنهم عملوا بظلٍّ من الأمل، وهؤلاء نجحوا في اجتياز العقبات الكبيرة عندما فشل الآخرون».

4. عند مواجهة نكسة... هل تركّز على ما لا يزال لديك مقابل ما فقدته؟ غالباً ما تجعلنا الشدائد نشعر وكأننا فقدنا شيئاً، مثل الوقت أو المال أو الدعم أو الثقة، لكن الأشخاص شديدي المرونة يركّزون على ما لا يزال لديهم ليكونوا شاكرين له عندما تقع النكسات.

فعندما تركز على العمل بما لديك مقابل التذمّر مما لا تملكه، يمكنك القيام بما يجب القيام به، بدلاً من التعثر في التفكير فيما فقدته.

5. هل تتجنّب التعثر في التفكير... «هذا ليس عادلاً»؟ إن التركيز على مدى ظلم الظروف المحيطة بك يمكن أن يشلّ حركتك، ويجعلك أكثر غضباً فقط، ويؤدي التعثر في «هذا ليس عادلاً» إلى الوقوع في فخّ عقلية الضحية، ما يؤدي إلى تآكل المرونة.

ويضيف سكوت: «لا يفكّر الأشخاص المرِنون: (لماذا أنا؟)، بل يفكّرون: (لماذا ليس أنا؟)، أو (لماذا لا أستطيع أن أكون الشخص الذي يمضي بشجاعة فوق هذه الظروف؟)».

وينصح بأنه عليك الاعتراف بدورك في الظروف التي أنت فيها، والالتزام بالتعلم والنمو منها، وكن على استعداد لتغيير وضعك بدلاً من مجرد التمني بتغييره.

6. هل تتجنّب المبالغة في مدى الألم الذي تسبّبه الأزمة؟ «التهويل» يجعل من «الحبة قبة»؛ لأنه يصيبك بالإرهاق بدلاً من التركيز، ويشوّه الموقف بدلاً من تهدئته.

وتأتي المرونة من كونك واقعياً بشأن التأثير الحقيقي للظروف، دون التقليل منها أو المبالغة فيها، وهذا يعني تقسيم أي تأثير سلبي، حتى لا ينتقل إلى أجزاء أخرى من وظيفتك أو حياتك.

7. هل تتعاطف مع نفسك عندما ترتكب أخطاء؟ البقاء مرِناً أمر صعب بما فيه الكفاية، لماذا تجعل الأمر أصعب من خلال جَلْد الذات عندما تتعثر؟

ينصح سكوت: «عندما تقع في الأزمات، انتبه لما تشعر به تجاه نفسك، بدلاً من الحكم على نفسك، سَمِّ المشاعر، على سبيل المثال أن تحدّث نفسك قائلاً: (أشعر بالفشل الآن)».

عندما تطلق عليه اسماً، يبدأ الشعور في فقدان سيطرته عليك، ويصبح شيئاً محدداً، فيمكنك التعامل معه، إنه شيء تمر به، وليس شخصيتك، فعندما تشعر بالفشل هذا لا يعني أنك فاشل، كن لطيفاً مع نفسك. تحدّث إلى نفسك كما لو كنت تتحدث إلى صديق يحتاج مساعدة.


مقالات ذات صلة

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

يوميات الشرق الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

 لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن أداء جوانب إنسانية أساسية مثل بناء الثقة وإدارة التوتر وفهم المشاعر وجعل الآخرين يشعرون بالتقدير والاهتمام

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية - رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرفع معدلات الخصوبة

أظهرت دراسة شملت 38 دولة أن معدل الخصوبة الفعلي والمخطط له يرتفع بمقدار 0.32 طفل لكل امرأة عندما يعمل كلا الزوجين من المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب) p-circle

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

أُرسل عامل كوري شمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة ولم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ- موسكو)
يوميات الشرق النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
TT

عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)

أغلقت إدارة المتنزهات الوطنية الأميركية أجزاء من متنزه «غريت سموكي ماونتنز» أمام الجمهور، في أعقاب سلسلة من المواجهات العنيفة مع دببة عدوانية شهدتها منطقتان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وصلت في بعض الحالات إلى حد مطاردة الزوار وعقرهم.

ووفق بيان للإدارة نقلته «سي بي إس نيوز»، استجاب الحراس لـ3 حوادث منفصلة على مسار «رامزي كاسكيدز» الشهير المؤدّي إلى شلالات المياه، بالإضافة إلى 3 حوادث أخرى على مسار «أبرامز فولز» المؤدّي إلى شلالات أخرى.

وفي تفاصيل المواجهات بالقرب من «رامزي كاسكيدز»، أفادت السلطات بأنّ دبَيْن «اقتربا من الزوار واستوليا على حقيبتي ظهر»، بينما أظهر دبّ ثالث «سلوكاً هجومياً وطارد مجموعة من المتنزهين لمدّة وجيزة». وبناءً على ذلك، ظلَّ مسار «رامزي كاسكيدز» والطريق المؤدّي إليه مغلقَيْن حتى يوم الاثنين، مع استمرار الحراس في مراقبة المنطقة بحثاً عن أي نشاط للدببة.

أما الحوادث الثلاثة الأخرى التي وقعت قرب «أبرامز فولز»، فقد كان بطلها «دبّ أسود عدواني»، عقر زائراً داخل منطقة مغلقة في إحدى المرات. ورغم إغلاق المسار والطريق المؤدّي إليه لأيام، فقد أُعيد فتحهما يوم الاثنين، بعد استقرار الأوضاع وعدم رصد أيّ نشاط عدائي جديد.

ويحتضن متنزه «غريت سموكي ماونتنز»، وهو محمية طبيعية شاسعة تمتد عبر ولايتَي كارولاينا الشمالية وتينيسي، نحو 1900 دبّ أسود. ويُعدّ المتنزه الأكثر زيارة في الولايات المتحدة، وهو ما تعزوه إدارة المتنزهات إلى «مزيج من كثافة الزوار وازدهار عشيرة الدببة، ممّا يرفع احتمال حدوث مواجهات بين البشر والحيوانات».

وتوضح إدارة المتنزهات أنّ نشاط الدببة السوداء يزداد في المتنزه خلال فصل الربيع؛ حيث تخرج الأمهات من أوكارها برفقة صغارها بحثاً عن الطعام الذي قد يكون شحيحاً في وقت مبكر من الموسم.

وحذرت الإدارة قائلةً: «بما أنّ هذه المدّة تُعدّ حسّاسة جداً للأمهات وصغارها، فإنّ الاقتراب الزائد قد يسبب لها توتراً ويؤدّي إلى مواجهات غير آمنة». وناشدت الزوار ضرورة «ترك مسافة كافية» للدببة، وتخزين الطعام والنفايات بـ«مسؤولية»، وتوخّي الحذر التام خلال السير في المسارات.

يُذكر أنّ إدارة المتنزهات كانت قد حذَّرت الصيف الماضي من إطعام الدببة السوداء، بعد رصد ازدياداً في الحالات التي يُقدّم فيها السياح الطعام للحيوانات عمداً، ووصل الأمر إلى حدّ تحرير مخالفة بحق أحد الزوار لإطعام أم وصغيريها.

وأوضحت السلطات حينها أنّ إطعام الدببة يُعرّض حياتها للخطر، لأنّ اعتيادها على طعام البشر، وعلى البشر أنفسهم، قد يدفعها للبحث عنهم واعتراض طريقهم، ممّا يضع الزوار والحيوانات على السواء في دائرة الخطر.


«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
TT

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)

كشفت دراسة حديثة، استغرقت سنوات من البحث، عن أنّ بذور نوع شائع من الأشجار تتفوَّق في كفاءتها على البدائل الكيميائية المُستخدمة في تنقية المياه من الملوّثات البلاستيكية الدقيقة.

ويمكن لبذور شجرة «المورينغا» (أو الأكاسيا البيضاء)، وموطنها الأصلي دول آسيوية، أن توفّر وسيلة مُبتكرة لترشيح الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) التي يتزايد وجودها في إمدادات مياه الشرب البشرية.

ويُستخدم مُستخلص ملحي من هذه البذور لتعزيز عملية «التخثر»، ممّا يؤدّي إلى تكتل الميكروبلاستيك داخل المياه وحبسه، ليسهل التخلص منه.

وتُعرف «المورينغا» بـ«الشجرة المعجزة»، نظراً إلى استخدام أوراقها وبذورها الغنية بالعناصر الغذائية غذاءً للبشر، وإنما الباحثون عكفوا لسنوات على دراسة إمكانات بذورها في معالجة المياه.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة المشاركة في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «إيه سي إس أوميغا»، من جامعة ولاية ساو باولو، غابرييل باتيستا: «أثبتنا أنّ المُستخلص الملحي للبذور يؤدّي دوراً مماثلاً لكبريتات الألمنيوم المستخدمة في محطات معالجة المياه لتخثير المياه المحتوية على الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. بل إنّ أداءه تفوَّق على المنتج الكيميائي في المياه الأكثر قلوية».

النبات حين يهزم البلاستيك (شاترستوك)

وركزت الدراسة على معالجة المياه عبر تقنية «الترشيح المباشر»، حيث يجري تخثّر المياه لزعزعة استقرار الجزيئات الملوّثة قبل تمريرها عبر مرشح رملي.

وتُعدّ عملية التخثر ضرورية، لأنّ الملوّثات، مثل الميكروبلاستيك، تحمل شحنة كهربائية سالبة على أسطحها، ممّا يجعلها تتنافر مع بعضها ومع رمال المرشحات. وهنا يأتي دور «المورينغا»، التي يمكن صنع مستخلصها الملحي في المنزل، لتُعادل هذه الشحنات وتسمح للملوّثات بالتكتُّل والترسُّب.

من جانبه، صرَّح منسق البحث البروفسور أدريانو غونسالفيس دوس ريس: «هناك رقابة تنظيمية متزايدة ومخاوف صحية بشأن استخدام المخثرات القائمة على الألمنيوم والحديد، لكونها غير قابلة للتحلُّل الحيوي، وتترك سموماً متبقّية، وقد تشكل خطراً للإصابة بالأمراض. لهذا السبب، يتكثَّف البحث عن بدائل مستدامة».

ولاختبار كفاءة «المورينغا»، استخدم الباحثون مياه صنبور ملوثة عمداً بمادة «بوليفينيل كلوريد» (PVC)، وهي أحد أخطر أنواع البلاستيك على صحة الإنسان، نظراً إلى قدرتها الموثَّقة على إحداث طفرات جينية وأورام سرطانية. ويا للأسف، تنتشر هذه المادة بكثافة في المسطَّحات المائية، وحتى في المياه المعالجة بالعمليات التقليدية.

وعرّض الفريق أيضاً مادة «بوليفينيل كلوريد» لتقادم اصطناعي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، لمحاكاة العمليات الطبيعية، مثل التحلُّل الناتج عن ضوء الشمس والمياه، وإعادة إنتاج خصائص الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المتقادمة طبيعياً.

بعد ذلك، عُولجت المياه الملوّثة بعملية التخثر باستخدام بذور «المورينغا»، ثم تصفيتها بواسطة «اختبار الوعاء»، وهو جهاز يُحاكي عمليات معالجة المياه على نطاق صغير.

وقُورنت النتائج بعد ذلك بنتائج الاختبارات عينها التي أُجريت على مياه عُولجت باستخدام كبريتات الألمنيوم.

واستخدم الفريق المجهر الإلكتروني الماسح (SEM) لإحصاء جزيئات الميكروبلاستيك قبل المعالجة وبعدها. وأفاد الفريق بأنه لم يُعثَر على «أي اختلافات جوهرية» في كفاءة إزالة الجزيئات.

ويختبر الفريق حالياً مستخلص بذور «المورينغا» باستخدام مياه الأنهار، وذكر الباحثون أنّ تجاربهم أظهرت حتى الآن أنّ منتج «المورينغا» «أثبت فاعلية كبيرة في معالجة المياه الطبيعية» أيضاً.

Your Premium trial has ended


في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
TT

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيقل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وفي أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ»، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته.

بائعون فلسطينيون يبيعون السجائر المصنوعة من الملوخية (رويترز)

وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب.

ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ «تدخين الناس لسجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية».

غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوافر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مواد سامة؟

يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها.

ويقول وليد النعيزي: «تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا»، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها، «ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية».

رجل فلسطيني يلفّ السجائر باستخدام أوراق الملوخية المجففة (رويترز)

ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها.

وقال أبو محمد صقر (47 عاماً): «أنا لا أستمتع بها لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه».

من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة: «كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية».

وتضيف النازحة في خيمة في خان يونس: «طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً».

المدخنون باتوا يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها (رويترز)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما قُتل ما لا يقل عن 784 فلسطينياً منذ سريانه، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع.