وزير الخارجية الإسرائيلي يهاجم بوريل لتنظيمه «لقاء مدريد»

عُقد في العاصمة الإسبانية لمرور 33 عاماً على مؤتمر مدريد للسلام

الطبيبة الفلسطينية نجوى البورنو (وسط) مع أقرباء ينعون 5 من عائلة البورنو بمستشفى الأهلي العربي الأحد قُتلوا في قصف إسرائيلي على حي الزيتون حيث ذهبوا للاطمئنان على منزلهم (إ.ف.ب)
الطبيبة الفلسطينية نجوى البورنو (وسط) مع أقرباء ينعون 5 من عائلة البورنو بمستشفى الأهلي العربي الأحد قُتلوا في قصف إسرائيلي على حي الزيتون حيث ذهبوا للاطمئنان على منزلهم (إ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الإسرائيلي يهاجم بوريل لتنظيمه «لقاء مدريد»

الطبيبة الفلسطينية نجوى البورنو (وسط) مع أقرباء ينعون 5 من عائلة البورنو بمستشفى الأهلي العربي الأحد قُتلوا في قصف إسرائيلي على حي الزيتون حيث ذهبوا للاطمئنان على منزلهم (إ.ف.ب)
الطبيبة الفلسطينية نجوى البورنو (وسط) مع أقرباء ينعون 5 من عائلة البورنو بمستشفى الأهلي العربي الأحد قُتلوا في قصف إسرائيلي على حي الزيتون حيث ذهبوا للاطمئنان على منزلهم (إ.ف.ب)

في الوقت الذي امتنعت فيه حكومة إسرائيل عن التعليق الرسمي على انعقاد «لقاء مدريد»، العربي الإسلامي الأوروبي، هاجم وزير خارجيتها يسرائيل كاتس، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية، جوزيف بوريل، وعَدَّه عنصرياً ومعادياً للسامية ولليهود.

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

غابت إسرائيل عن «لقاء مدريد» الذي عُقد في العاصمة الإسبانية يوم الجمعة، بمناسبة مرور 33 عاماً على مؤتمر مدريد للسلام، ومع أن حكومة إسرائيل كانت في حينه تحت حكم الليكود برئاسة إسحاق شامير، وكان بنيامين نتنياهو نائباً لوزير الخارجية وناطقاً بلسان إسرائيل في المؤتمر، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تعلق على اللقاء الجديد وتجاهلَته تماماً، مع أنه حمل رسالة سلام للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، ولكل شعوب المنطقة.

والوحيد الذي أخذ على عاتقه التعليق هو كاتس، حيث كتب في المنشور الأول: «في الأسبوع الذي تقوم به الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا بفرض إجراءات عقابية على مَن يتعاون مع إيران في مجال الملاحة الجوية، بسبب التهديدات الصاروخية على أوروبا، اختار وزير خارجية الاتحاد الأوروبي المنقضية ولايته، بوريل، أن ينخرط في حملات كراهية ضد إسرائيل، ويؤيد إقامة دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران ومحور الشر، تعمل ضد إسرائيل والدول العربية المعتدلة وضد أوروبا، إن الإرث الذي يتركه بوريل وراءه هو اللاسامية وكراهية إسرائيل».

الوفد العربي - الإسلامي برئاسة الأمير فيصل بن فرحان في صورة تذكارية مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشير (وسط) ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألبارس (الرابع من اليسار) ومسؤول السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل (الثالث من اليمين) في مدريد الجمعة (إ.ب.أ)

وكتب في المنشور الثاني: «بوريل معادٍ للسامية وكاره لإسرائيل، شغله الشاغل تمرير قرارات وعقوبات ضد إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، لكن يتم لجمه بواسطة غالبية دول الاتحاد».

وأضاف أن هناك فرقاً بين توجيه الانتقاد والاختلافات في الرأي، وإدارة حملة منظَّمة ضد السامية، فبدلاً من أن يعمل ضد محور الشر الإيراني الذي يهدِّد أمن أوروبا، فإنه يندمج في المحور بمبادرات معادية لإسرائيل. ووجَّه تأنيباً للمسؤول الأوروبي، بقوله: «يا سيد بوريل، الشعب اليهودي شعب عريق وخالد، ودولة إسرائيل باقية إلى الأبد بسلام وأمن، وأنت وإرثك ستختفون وتُنسَون».

مسؤول السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل ورئيس حكومة السلطة الفلسطينية محمد مصطفى في «لقاء مدريد» (إ.ب.أ)

وكان «لقاء مدريد» قد التأم بحضور ممثّلي مجموعة الاتصال الوزارية المشتركة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من البحرين، ومصر، والأردن، وفلسطين، وقطر، والسعودية، وتركيا، ووزراء خارجية وممثّلي آيرلندا، والنرويج، وسلوفينيا، وإسبانيا.

وفي «بيان مدريد» الختامي، أكّد المجتمِعون التزامهم جميعاً بتنفيذ حل الدولتين، بوصفه السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين، وإلى ضرورة التنفيذ الموثوق وغير القابل للتراجع، وفقاً للقانون الدولي والمعايير المتفَق عليها.

صورة وزّعها الجيش الإسرائيلي لجنوده داخل قطاع غزة 30 أغسطس (أ.ف.ب)

وقال البيان: «بعد مرور 33 عاماً على مؤتمر السلام الذي عُقد في هذه المدينة، لم تتمكّن الأطراف والمجتمع الدولي من تحقيق هدفنا المشترك الذي لا يزال قائماً، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية الذي بدأ في عام 1967، وتحقيق واقع تعيش فيه دولتان مستقلتان وذاتا سيادة، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب بسلام وأمان، ومندمجتان في المنطقة، على أساس الاعتراف المتبادَل والتعاون الفعّال لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك، لذلك ندعو إلى التنفيذ الموثوق وغير القابل للتراجع لحل الدولتين وفقاً للقانون الدولي والمعايير المتفَق عليها، بما في ذلك مبادرة السلام العربية، لتحقيق سلام عادل ودائم يلبّي حقوق الشعب الفلسطيني».

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وكرّر البيان الدعوة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإعادة السيطرة الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية على معبر رفح وبقية الحدود، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية المحتلة من غزة. وأكّد على وجود حاجة مُلِحّة لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون شروط، ومن دون عوائق، وبكميات كبيرة، من خلال فتح جميع المعابر، ودعم عمل «وكالة الأونروا» وغيرها من الوكالات الأممية.

أطفال بمركز لـ«الأونروا» في دير البلح بغزة 9 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وحثّ جميع الأطراف على تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية. وحذّر من التصعيد الخطير بالضفة الغربية، كما حثّ على وقف فوري للعدوان ضد الفلسطينيين، وجميع الإجراءات غير القانونية التي تقوّض آفاق السلام، بما في ذلك أنشطة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، وتهجير الفلسطينيين. وأكّد ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، مشدّداً على الدور الرئيسي للوصاية الهاشمية على المقدسات في المدينة المحتلة. ودعا إلى وقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى التصعيد الإقليمي.

وشدّد على أنه على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات نشطة لتنفيذ حل الدولتين، بما في ذلك الاعتراف العالمي بدولة فلسطين، وضمّها عضواً كاملاً في الأمم المتحدة. وأكّد أن مسألة الاعتراف عنصر أساسي في هذه الأجندة الجديدة للسلام، ما يؤدّي إلى الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وفلسطين. وجدّد تأكيد الالتزام المشترك بجهود السلام لتعزيز تنفيذ حل الدولتين.

وقال البيان إن الدول المجتمِعة اتفقت على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن، ودعا جميع الأطراف وجميع أعضاء الأمم المتحدة للانضمام إلى الاجتماع الموسَّع حول «الوضع في غزة، وتنفيذ حل الدولتين بصفته مساراً لتحقيق السلام العادل والشامل»، وذلك على هامش الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 الحالي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد (د.ب.أ)

لاغارد ترحب بالاتفاق: خطوة إيجابية لمضيق هرمز والاقتصاد العالمي

رحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الإثنين، بالأنباء الواردة بشأن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات العضوية مع أوكرانيا ومولدوفا

يبدأ الاتحاد الأوروبي مفاوضات الانضمام الرسمية مع أوكرانيا ومولدوفا، الاثنين، بعدما تخلت المجر عن اعتراضاتها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
حصاد الأسبوع في أبريل 2026 أصبح أرتان أول حكم كرة قدم صومالي يُسمى للتحكيم في نهائيات كأس العالم

عمر أرتان... موهبة صومالية أفقدتها حسابات السياسة صافرة «المونديال»

في أحد أحياء العاصمة الصومالية مقديشو ووسط أجواء حرب أهلية، أبصر عمر أرتان النور يوم يونيو (حزيران) 1992، ليشق طريقه وسط ظروف قاسية نحو عالم كرة القدم.

محمد الريس (القاهرة)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب يراهن على «مرحلة ثانية» أسرع مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

بقي الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط محاطاً بالشكوك، الثلاثاء، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن التفاهم «أُنجز» وأنه ينتقل إلى «مرحلة ثانية» توقع أن تكون «أسهل» و«سريعة».

وقال ترمب إن الاتفاق يقوم على هدف واحد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي «أبداً»، محذراً من أن «الجحيم» سينزل بطهران إذا سعت إلى ذلك.وفي حين تعهد ترمب بنشر نص الاتفاق رسمياً وعرض مذكرة التفاهم خلال يومين، قال إنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته. كما أكد أن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة، نافياً في الوقت نفسه أن تكون واشنطن ملتزمة باستثمار أموال في إيران أو تمويل إعادة إعمارها.

غير أن الاتفاق، الذي يفترض توقيعه رسمياً الجمعة في سويسرا، لا يزال أقرب إلى إطار مرحلي منه إلى تسوية نهائية. فالقضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، تُركت لجولة مفاوضات جديدة تمتد 60 يوماً، فيما حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.

وتزيد عقدة لبنان من هشاشة التفاهم، بعدما قالت طهران إن وقف الحرب يجب أن يشمل كل الجبهات، بينما تمسكت إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان. وقال ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعامل إسرائيل مع لبنان و«حزب الله»، لكنه نفى وجود خيبة أمل من بنيامين نتنياهو، قائلاً إن علاقتهما «رائعة».

وفي وقت بدأت فيه الأسواق تلتقط إشارات التهدئة، حذر مسؤولون في قطاع الشحن والطاقة من أن العودة إلى الوضع الطبيعي، خصوصاً في مضيق هرمز، قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً.

وقال ترمب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، إن الاتفاق مع إيران «تم» وينتقل الآن إلى «مرحلة ثانية»، رغم أن نصه الكامل لم يُنشر بعد، وما زالت واشنطن وطهران تتحدثان عن مفاوضات لاحقة للوصول إلى هدنة دائمة.

وأكد ترمب أن الاتفاق «يدور حول شيء واحد»، هو أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مضيفاً أنه يتوقع أن تسير المرحلة الثانية «بسرعة». وقال إن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول يوم الجمعة.

وقال ترمب إن إدارته ستنشر نص الاتفاق مع إيران بشكل رسمي، وستعرض مذكرة التفاهم عبر وسائل الإعلام خلال يومين، مشيراً إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً بشأن الاتفاق. وأضاف أنه «يروق له» إحالة الاتفاق إلى الكونغرس لمراجعته، قائلاً إن إدارته ستحيل الاتفاق إلى المشرعين.

وينص الاتفاق المؤقت على تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي أُعلن في أبريل (نيسان)، لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي فرضت إيران إغلاقاً فعلياً عليه منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطهران ستبدأ الجمعة في سويسرا، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي ورفع العقوبات.

لكن ملفي برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة الحليفة في المنطقة، وهما من أبرز الذرائع التي استخدمتها واشنطن وتل أبيب لتبرير الحرب، لا يُعتقد أنهما سيكونان جزءاً من المفاوضات المقبلة.

وقال ترمب للصحافيين: «أنجزنا اتفاقنا مع إيران، وأعتقد أنه سينجح. نحن الآن ننتقل إلى مرحلة ثانية أظن أنها ستكون أسهل فعلياً»، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن «الجحيم» سينزل عليها إذا فعلت ذلك.

ومن المتوقع أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مراسم التوقيع الرسمية في جنيف.

اتفاق مؤقت... وأسئلة مفتوحة

هبطت أسعار النفط، الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد تراجعت بنحو خمسة في المائة في الجلسة السابقة عقب الإعلان عن الاتفاق، في مؤشر على رهانات الأسواق على عودة تدفق النفط عبر الخليج العربي.

لكن مسؤولين في قطاع الطاقة قالوا إن استعادة الإنتاج الطبيعي للنفط والغاز في المنطقة قد تستغرق أشهراً، في ظل الأضرار التي خلفتها الحرب والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد والشحن.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن الاتفاق المؤقت يمثل «خطوة مهمة» نحو وقف القتال، لكنه شدد على أن الاتفاق النهائي «لم يتبلور بعد».

ووصف فانس، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، مذكرة التفاهم بأنها «وثيقة عامة جداً»، بينما قال مسؤولون أميركيون إن التفاصيل الكاملة ستُنشر خلال اليومين المقبلين.

وأضاف فانس أن الاتفاق يتضمن «حزمة مهمة جداً لتخفيف العقوبات» على إيران، قبل أن يلمح، في مقابلة أخرى مع «فوكس نيوز»، إلى أن ترمب قد يقرر نشر الاتفاق قبل الجمعة.

ويواجه الطرفان ضغوطاً سياسية داخلية بعد حرب أودت بحياة ما لا يقل عن سبعة آلاف شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

فالبيت الأبيض يواجه انتقادات من داخل الحزب الجمهوري بسبب تقديم تنازلات لطهران، بينما تخشى القيادة الإيرانية عودة الضغوط الشعبية والاقتصادية إذا لم ينعكس الاتفاق سريعاً على الوضع المعيشي.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الاتفاق قد يمنح إيران، في نهاية المطاف، فوائد اقتصادية كبيرة عبر رفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة في الخارج.

كما يجري الحديث عن إنشاء صندوق إعادة إعمار تصل قيمته إلى 300 مليار دولار، بتمويل من دول خليجية تستضيف قواعد أميركية وتعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب.

لكن ترمب نفى، الثلاثاء، وجود أي التزام أميركي بتمويل إيران، قائلاً خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «الولايات المتحدة لا تستثمر أي أموال في إيران». وأضاف: «هذه الشائعة ظهرت أمس، وكانت سخيفة».

وجاء نفي ترمب بعد يوم من حديث مسؤولين أميركيين عن تضمين مذكرة التفاهم صندوقاً لإعادة الإعمار إذا التزمت طهران بشروط محددة.

وقال مسؤولون أميركيون إن حصول إيران على أي مزايا اقتصادية سيظل مشروطاً بعدم تطوير سلاح نووي ووقف دعم جماعات مثل «حزب الله» اللبناني.

في المقابل، يقول مسؤولون إيرانيون إن طهران لم تقدم تنازلات جوهرية، وإنها وافقت فقط على استئناف المحادثات المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، التي توقفت بسبب الحرب.

عودة بطيئة للملاحة

ورغم أن الاتفاق قد يخفف قبضة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، فإن شركات الشحن البحري لا تزال تتعامل بحذر شديد مع أي عودة سريعة للحركة الطبيعية.

وقال مسؤول في شركة الأمن البحري اليونانية «ديابلوس» إن عمليات إزالة الألغام البحرية المحتملة في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان «قد تستغرق من أسابيع إلى أشهر».

وأشارت إيران إلى أنها ستحتفظ، بالتنسيق مع سلطنة عمان، بدور أساسي في إدارة الملاحة بالمضيق.

في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً من دون رسوم لمدة 60 يوماً، وإنها تتوقع أن يتحول هذا البند إلى جزء دائم من الاتفاق النهائي.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن السفن المحملة بالنفط بدأت بالفعل مغادرة المضيق «عبر الطريق الجنوبي الآمن».

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش الأميركي أشرف على عشرات عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى بشكل سري للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من الخليج العربي خلال الأشهر الماضية.

عقدة لبنان

يبقى لبنان أحد أكثر الملفات تعقيداً في الاتفاق، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، والتي أدت إلى نزوح نحو 1.2 مليون شخص.

وقالت إيران إن الاتفاق يتطلب وقفاً كاملاً للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن قواته ستبقى في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على أي هجمات من «حزب الله».

وقال نتنياهو، الاثنين: «إيران أرادت منا الانسحاب، لكنني تمسكت بموقفي».

وفي انتقاد نادر لإسرائيل، قال ترمب إنه «غير راضٍ» عن طريقة تعاملها مع الوضع في لبنان، بينما كانت واشنطن تحاول التوصل إلى اتفاق مع إيران.

ولم تشارك إسرائيل مباشرة في محادثات السلام مع طهران.

وقال ترمب إن الحرب اللبنانية «ثانوية»، وإن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد رغم التوتر في لبنان. وأضاف: «اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله».

وقال ترمب إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «يتصرف بمسؤولية أكبر» تجاه لبنان، لكنه نفى أن يكون يشعر بخيبة أمل منه، قائلاً: «لدينا علاقة رائعة».

وقال مسؤول أميركي إن انسحاب إسرائيل من لبنان، الذي اجتاحته في مارس (آذار) بعد دخول «حزب الله» الحرب، ليس شرطاً ضمن الاتفاق.

في المقابل، شدد عراقجي على أن الهجمات الإسرائيلية يجب أن تتوقف «فوراً»، محذراً من أن استمرار العمليات في لبنان سيُنظر إليه في طهران بوصفه خرقاً مباشراً للتفاهم مع واشنطن.


عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا يوم الجمعة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل الملف النووي ورفع العقوبات، وذلك بعد دخول مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً.

وجاءت تصريحات عراقجي خلال اجتماع عقده في وزارة الخارجية الإيرانية مع عدد من السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية المعتمدين في طهران، بحضور عدد من نواب الوزير والمديرين العامين في الوزارة.

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن الاجتماع تناول تطورات السياسة الخارجية الإيرانية والوضع الإقليمي، إضافة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال عراقجي إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب ستُوقَّع رسمياً يوم الجمعة، مضيفاً أن جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين ستبدأ في اليوم نفسه للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأوضح أن المفاوضات بعد توقيع المذكرة ستستمر لمدة 60 يوماً، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي سيركز على القضايا النووية ورفع العقوبات.

وأضاف أن التفاهم جاء بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات التي بدأت خلال الحرب وانتهت إلى «المرحلة الأولى» المتمثلة في إنهاء الحرب.

وأكد عراقجي أن إنهاء الحرب أُعلن رسمياً على جميع الجبهات اعتباراً من صباح الاثنين بتوقيت طهران، لكن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة. وشدد على أن «القضية الأهم» في مذكرة التفاهم هي الإعلان الفوري والدائم لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وقال عراقجي إن طهران اعتبرت منذ بداية الحرب أن إنهاء الحرب في لبنان جزء من متطلبات إنهاء الحرب مع إيران، بسبب الترابط بين الحرب في لبنان والهجوم الإسرائيلي في جنوب لبنان والحرب مع إيران.

وأضاف: «من وجهة نظرنا، فإن طرفي هذه المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران و(حزب الله) من جهة أخرى».

وتابع في نفس السياق أن إنهاء الحرب في لبنان «جزء لا يتجزأ من الإنهاء الكامل للحرب»، وأن إنهاء الحرب يشمل أيضاً إنهاء «الاحتلال». وشدد على أن استمرار الوجود الإسرائيلي في لبنان يمثل خرقاً لمذكرة التفاهم، قائلاً إن «إنهاء الحرب لن يكتمل من دون انسحاب إسرائيل من لبنان».

سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران خلال لقاء مع عراقجي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

وأضاف: «أي هجوم عسكري إسرائيلي على لبنان من الآن فصاعداً، وكذلك استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، سيُعد من وجهة نظرنا خرقاً لمذكرة التفاهم».

وتأتي تصريحات عراقجي بعدما أكدت إسرائيل أن قواتها ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة «طالما كان ذلك ضرورياً». كما قالت إسرائيل إنها استهدفت «مسلحين» اقتربوا من قواتها في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله» اللبناني إنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه القوات الإسرائيلية رداً على الهجوم الإسرائيلي.

وبعد الإعلان عن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أكدت إسرائيل استمرار وجود قواتها في «المناطق الأمنية» في لبنان، فيما أدان طيف واسع من المسؤولين الإسرائيليين هذا التفاهم.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، قبل أن تتوسع إلى مواجهة إقليمية شملت الخليج العربي ولبنان والعراق وسوريا.

وخلال الحرب، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ودول الجوار، كما أغلقت مضيق هرمز فعلياً، مما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية ونقص في بعض المنتجات النفطية والبتروكيماوية.

وأسفرت الحرب عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وعدد من القادة والمسؤولين البارزين في النظام، إلى جانب خسائر واسعة في إيران ولبنان.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم في سويسرا إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

عراقجي يطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن (الخارجية الإيرانية)

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن تخت روانجي قوله إن سويسرا ستكون مكان التوقيع، لكن الموقع الدقيق لم يُحدد بعد، مضيفاً أن الجولة التالية من المفاوضات ستبدأ فور التوقيع.

وأوضح أن المفاوضات بعد التوقيع ستدخل في تفاصيل القضايا النووية، بما في ذلك التخصيب والمخزون النووي واحتياجات إيران النووية، قائلاً إن الجانبين «لم يدخلا بعد في التفاصيل».

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم، وهي وثيقة عامة قال نائب الرئيس الأميركي إنها من «صفحة ونصف»، وُقعت إلكترونياً قبل أيام، وأنهت «الحرب في جميع الجبهات».

وقال إن الجانبين اتفقا على أنه بعد التوقيع الرسمي يوم الجمعة، سيُعاد فتح مضيق هرمز فوراً، ويُرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وبعد ذلك، تبدأ مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الخلافية، خصوصاً اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة والأنشطة النووية الإيرانية.

وأضاف تخت روانجي أن أحد بنود التفاهم ينص على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما يشمل لبنان»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعهدت بإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وأكد أن أي خرق لمذكرة التفاهم سيُتعامل معه وفق آلية محددة.

ومن المقرر أن تُوقّع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة في سويسرا، على أن تبدأ بعدها مباشرة جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.


تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».