إسرائيل تستعد لانتقال التهديدات المعروفة في غزة ولبنان إلى الضفة

نفق غير مكتمل في طولكرم يعزز مخاوف تل أبيب من «7 أكتوبر» آخر 

مسلح يطلق النار خلال جنازة 4 فلسطينيين في مخيم نور شمس للاجئين بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)
مسلح يطلق النار خلال جنازة 4 فلسطينيين في مخيم نور شمس للاجئين بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعد لانتقال التهديدات المعروفة في غزة ولبنان إلى الضفة

مسلح يطلق النار خلال جنازة 4 فلسطينيين في مخيم نور شمس للاجئين بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)
مسلح يطلق النار خلال جنازة 4 فلسطينيين في مخيم نور شمس للاجئين بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)

أثار النفق غير المكتمل، الذي عثر عليه الجيش الإسرائيلي في طولكرم شمال الضفة الغربية، قلقاً متزايداً لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن التصعيد الجاري في الضفة الغربية قد يتطور فعلاً إلى انتفاضة كاملة، وتتخلله هجمات على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية في الضفة، أو على خط التماس.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي الذي عثر على نفق غير مكتمل باتجاه الجدار الفاصل، يحقق الآن حول مخطط النفق ومساره والهدف منه، ويدرك أن الأساليب القتالية المتبعة في لبنان وقطاع غزة تنتقل فعلياً إلى الضفة الغربية، بما في ذلك بناء الأنفاق تحت الأرض.

آليات إسرائيلية في مخيم قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية في 11 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في بيان له، الجمعة، أنه بعد عملية مطولة لمدة 48 ساعة في طولكرم ونور شمس وطوباس والفارعة وطمون، بمساعدة «الشاباك» وقوات حرس الحدود تم «قتل مسلحين والعثور على مركبة تحتوي على متفجرات، وتمت مصادرة أسلحة بينها أسلحة قناصة ومعدات قتالية أخرى، وعثر على 4 معامل لصنع المتفجرات وأجهزة اتصالات وكاميرات ومخرطة لتصنيع الأسلحة، إضافة إلى فتحة تحت الأرض بالقرب من مستشفى داخل مخيم طولكرم دون مخرج، وتواصل قواتنا دراسة مخططه، وستدمره لاحقاً».

وأكدت «القناة 14» الإسرائيلية أن التهديد تحت الأرض معروف جيداً لإسرائيل، سواء في غزة كتهديد رئيسي، أو في الشمال كتهديد قديم بحوزة «حزب الله»، لكن للمرة الأولى يتم اكتشاف هذا التهديد في الضفة الغربية.

آليات عسكرية إسرائيلية متمركزة عند مدخل مخيم طولكرم بالضفة الغربية في 10 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

وجاء اكتشاف البنية التحتية بعد أشهر طويلة على شكاوى من مستوطنين وسكان بلدات حدودية مع الضفة، من سماعهم أصوات حفر خافتة تحت الأرض.

ونهاية العام الماضي بعد شهرين على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة أعلن مجلس بلدات «عيمق حيفر» القريب من طولكرم، أنه في أعقاب شكاوى متكررة من سكان البلدة القريبة عن ضجة حفريات متكررة تحت منازلهم، سوف يتم إجراء فحوص للتحقق من الشبهات.

كما كشف إسرائيليون في مستوطنات كوخاف يائير، ويجئال تسور القريبة من قلقيلية عن أصوات حفريات قريبة، حيث تخوف السكان من أن الحديث يدور عن أنفاق من مدينة قلقيلية الفلسطينية والتي تبعد فقط 300 متر من المكان.

وبعد أسابيع طويلة عزز الجيش الإسرائيلي قواته في مناطق شمال الضفة الغربية، خشية من محاولة مسلحين فلسطينيين، شن هجوم على مستوطنات على خط التماس.

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وجاء تحرك الجيش بعد تحذير بثه جهاز الأمن العام (الشاباك) إثر تلقيه إنذارات حول استعداد مجموعات فلسطينية لشن هجمات على مستوطنات عدة، على طول خط التماس بتوجيه من إيران و«حماس».

وكانت التحذيرات تتعلق بشكل رئيسي حول نيات خلايا مسلحة في طولكرم التسلل إلى المستوطنات القريبة، ولذلك تم إرسال مزيد من القوات بهدف الرد الفوري والسريع على أي هجوم، باعتبار ذلك جزءاً من الدروس المستفادة من هجوم السابع من أكتوبر.

وفي أبريل (نيسان) الماضي أجرت قوات الجيش الإسرائيلي، تدريبات عسكرية على المنطقة ما بين إسرائيل والضفة الغربية، تحاكي سيناريو صد هجوم فلسطيني شبيه بما نفّذته «حماس» على غلاف غزة في 7 أكتوبر.

عناصر من الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في 11 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

وكُشف، خلال التدريبات، عن إقامة حواجز جديدة من جدران الإسمنت المسلح، وإكمال بناء جدار في مناطق عدة وتفعيل دوريات مكثفة لهذه القوات، بمشاركة البلديات ومتطوعين.

ومنذ السابع من أكتوبر تخشى إسرائيل أن تتحول الضفة إلى جبهة قتال أخرى.

وكانت القوات الإسرائيلية قد بدأت في الثامن والعشرين من آب (أغسطس) الماضي عملية واسعة في شمال الضفة، أطلقت عليها اسم «مخيمات صيفية» استهدفت مخيمات جنين وطولكرم وطوباس، بوصفها «مركز الإرهاب» و«بؤرة إيرانية»، على «خط التماس» يجب إحباطها فوراً، وقتلت خلالها 47 فلسطينياً، بينهم 21 من جنين، و9 من طولكرم، و13 من طوباس، و3 من الخليل، و1 في نابلس، ما يرفع حصيلة الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 699 بينهم 159 طفلاً، و10 نساء، و9 مسنين.

وحولت إسرائيل عمليتها الواسعة في شمال الضفة الغربية إلى عملية مفتوحة، واقتحمت طولكرم وجنين وطوباس أكثر من مرة.

وجاءت العملية الأضخم في الضفة منذ عام 2002 في ذروة تحذير الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تصعيد متوقع في الضفة لدرجة أن الأمر قد يتطور إلى انتفاضة.

آليات عسكرية إسرائيلية خلال عملية في مدينة جنين بالضفة الغربية الخميس 5 سبتمبر 2024 (أ.ب)

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن عدد الإنذارات التي يتعامل معها النظام الأمني في الضفة الغربية أصبح هائلاً، بينما ينهمك الجيش و«الشاباك» في محاولة منع انتفاضة جديدة.

وهذا التصعيد مع اكتشاف النفق زاد مخاوف سكان البلدات والمستوطنات كذلك وليس فقط الأجهزة الأمنية.

وقالت «معاريف» إن المستوطنين في منطقة خط التماس، يستمرون في التحذير من اندلاع جبهة أخرى.

وقالت رئيسة المجلس الإقليمي «عيمق حيفر» غاليت شاؤول «إن المجتمعات الواقعة على طول خط التماس تشعر بالقلق من اكتشاف النفق في طولكرم. والواقع الأمني ​​المتصاعد في الضفة الغربية بشكل عام، أمر مثير للقلق». وأضافت: «كما كنا نطالب منذ أشهر عديدة، يجب أن تكون هناك قوات أمنية وعسكرية كبيرة على خط التماس بشكل منتظم، وينبغي إضافة تدابير إلى الحاجز القائم شرق الجدار، وقبل كل شيء توسيع وتعزيز المنطقة العازلة التي تم إنشاؤها خارج الجدار؛ ما سيمنع الاقتراب من خط التماس».

وإضافة إلى طولكرم، يفحص الجيش وجود أنفاق في جنين.

وقالت «معاريف» إن ثمة خوفاً من وجود أنفاق تحت الأرض في منطقة جنين.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن الكثير من الذخيرة تشق طريقها إلى الضفة عبر الحدود الشرقية، وهناك خوف من إدخال صواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ، وقذائف هاون، وأجهزة متفجرة عادية.

أضافت «معاريف»: «على الرغم من صعوبة حفر التربة في شمال السامرة (شمال الضفة)، فإن الجيش الإسرائيلي يعترف بعدد من الظواهر المثيرة للقلق: في جنين هناك قوة عاملة كبيرة من عمال البناء، والعديد منهم عاطلون عن العمل، والأموال المقدمة لهم من قبل المنظمات الإرهابية هي مصدر الرزق الوحيد، كما أن هناك ضغوطاً من الفلسطينيين الذين يعبرون إلى إسرائيل بأي وسيلة ممكنة، وبنية الأنفاق تحت الأرض تجذب المهربين».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة الضفة الغربية

المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تقف خلف حاجز حديدي قرب بلدة الطيبة شرق رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة الضفة الغربية

رفضت إسرائيل دخول نائبين سويديين يساريين في البرلمان الأوروبي كانا يعتزمان زيارة الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «فتح» تلغي اجتماعاً مع «حماس» في مصر حول الانتخابات

أكدت 3 مصادر من «حماس» تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيعقد في مصر، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود من الجيش الإسرائيلي خلال عمليات تمشيط في الضفة الغربية (الجيش الإسرائيلي)

عملية «طعن» في الضفة الغربية… والجيش الإسرائيلي يطارد المنفّذ

قال الجيش الإسرائيلي إنه وفقاً لتحقيق أولي أجراه، تعرَّض إسرائيلي للطعن بالقرب من قرية العوجا الفلسطينية بينما كان قد توقَّف على جانب الطريق السريع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (إ.ب.أ)

المخاوف من انفجار الضفة الغربية تسيطر على التقييمات الإسرائيلية

الجيش الإسرائيلي يحذِّر من انفجار الضفة، ويطلب موقفاً من المستوى السياسي وتدخل الأجهزة الأمنية الأخرى لكبح عنف المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

حض عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر في صحيفة «لوموند»، فرنسا وبريطانيا على التحرك لضمان احترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأردن استجاب للطلب السوري باستضافة لقاءات مع إسرائيل

لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)
لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق يوم الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

تأخرت الحكومة الأردنية في إصدار بيان يؤكد صحة الاجتماعات الأمنية السورية الإسرائيلية في عمان، لتلجأ الاثنين لبث تصريحات على لسان مصدر رسمي يؤكد أنّ «الأردن استضاف (الأحد) اجتماعاً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، تلبية لطلب الأشقاء في الجمهورية العربية السورية»؛ على أن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عمّان «ليست طرفاً في المحادثات أو المباحثات بين دمشق وتل أبيب».

وبينما نحا رسميون إلى ترك الإعلان الرسمي للجانب السوري، الذي طلب من عمّان استضافة الاجتماع، فإن الأردن اعتبر الطلب السوري «شكلاً يعزز ثقة القيادة السورية الجديدة بدور الأردن في دعم جهود استقرار الجنوب السوري، بما يضمن وحدة الأراضي السورية تحت السيادة السورية، وجدية تحذيرات المملكة من محاولات إسرائيل في فرض واقع جديد في مناطق الجنوب السوري، وهو مشروع توسعي تفرضه دولة الاحتلال».

من اليسار: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يحضرون مؤتمر الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا في بروكسل 17 مارس 2025 (إ.ب.أ)

لكن آخرين طلبوا التعريف بدور الأردن في استضافة الاجتماعات السورية الإسرائيلية، باعتبار هذه الخطوة فرصة للاعتراف بدور المملكة في استقرار دول الجوار، مستفيدة من حيوية اتصالاتها بجميع الأطراف، باستثناء الاتصال السياسي والدبلوماسي مع الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يصفه الجانب الرسمي الأردني بـ«الكاذب».

وتؤكد مصادر أردنية مطلعة أن التنسيق الأمني مع إسرائيل هو واحد من متطلبات معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وقد استفادت المملكة من هذا التنسيق في مجالات كثيرة، أهمها ضمان إدخال المساعدات الإغاثية للضفة الغربية، ولقطاع غزة الذي لا يزال يعاني من نقص مستلزمات الحياة من غذاء ودواء ومأوى.

البيان الرسمي قال إن الاجتماع «بحث خفض التصعيد وتحقيق التهدئة بعد القصف الإسرائيلي للأراضي ‏السورية الأسبوع الماضي، الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، وتصاعد التوترات في جنوب سوريا».

وأكّد المصدر إدانة الأردن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا الشقيقة التي تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً، ووقوف المملكة المطلق مع الحكومة السورية في جهودها حماية أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.

توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية - متداولة)

وشدّد المصدر على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على سوريا فوراً، وانسحاب إسرائيل من الأرض السورية المحتلة، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وهنا يخشى الأردن من أي وجود عسكري إسرائيلي في الجنوب السوري، مما يعزز المخاوف الأمنية من توسع رقعة الاحتلال، ليكون هذا سبباً مضاعفاً في عودة القلق من الحدود الشمالية مع سوريا التي تمتد لـ375 كم مع الأردن.

العلاقات الأردنية السورية

وشهدت العلاقات الأردنية السورية منذ نهاية عام 2024 تطوراً لافتاً لجهة التعاون بالملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ في فرصة تستثمرها عمان لـ«دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها، واستمرار عمل مؤسساتها، وتجاوز الجارة الشمالية لتداعيات فوضى السنوات السابقة التي انتهت بهروب النظام السوري السابق».

ويؤكد الأردن الرسمي على ضرورة استقرار الجنوب السوري الذي تسبب بحالات من فوضى السلاح، وصار مقراً لتصنيع المخدرات ومنطلقاً لتهريبها عبر حدود المملكة إلى دول الجوار. الأمر الذي استدعى تدخلاً عسكرياً من الجانب الأردني في أكثر من مرة، بعد أن نفذ سلاح الجو الملكي قصفاً لعدد من خطوط إنتاج المخدرات، وقتل عدداً من التجار التابعين لعصابات إقليمية.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارته القائد العام للإدارة الجديدة بسوريا أحمد الشرع في دمشق 23 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وكان أول وزير خارجية عربي يزور دمشق دعماً للقيادة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، هو الوزير الأردني أيمن الصفدي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024. كما استقبلت عمان الرئيس الشرع في فبراير (شباط) من عام 2025. في حين ترأس الصفدي وفداً ضمّ قائد القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) محمد يوسف الحنيطي، ومدير المختبرات أحمد حسني في رمضان الماضي، بما يعزز جهود التنسيق المشترك في الملفات الأمنية والعسكرية.

كما عقدت اللجان الفنية للبلدين لقاءات ثنائية في عمان ودمشق. وشهدت الاجتماعات توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة في مجالات المياه والطاقة والنقل والتجارة البينية، وسط تحديات فرضتها حالة عدم الاستقرار والحرب المشتعلة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، وصولاً إلى تطورات الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

كما سعى الأردن بجهود قادها وزير الخارجية أيمن الصفدي في التوصل لاتفاق خريطة طريق أردنية أميركية لحل الأزمة الدرزية، وذلك في سبتمبر من عام 2025، وهي الخطة التي سعت أطراف درزية لإحباطها، وسط أحاديث لمصادر عن عودة الحديث عن إعادة تنفيذ بنود من الخريطة بما يسهم في تعزيز استقرار الجنوب السوري، وقطع الطريق على الانتهاكات الإسرائيلية، وسط مخاوف أردنية من امتداد النفوذ الإسرائيلي في سوريا ومشاريعه التوسعية.

جهود أردنية للتخفيف من معاناة السوريين

منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، استقبل الأردن أكثر من 700 ألف لاجئ سوري مسجلين في سجلات الأممية، في حين تستضيف عمان أكثر من 800 ألف سوري مقيمين في العاصمة عمان وعدد من المحافظات، وتحمل الأردن موازنة استضافة اللاجئين السوريين، وسط تراجع واضح في التزامات المجتمع الدولي في الاستجابة لدعم المجتمعات المستضيفة للسوريين ومتطلبات تأمين ما يحتاجه اللاجئون من صحة وتعليم وخدمات أساسية.

ورغم الاستقرار النسبي الذي عاد لبعض المناطق في سوريا، فلم يتجاوز عدد السوريين العائدين لمدنهم 200 ألف سوري بحسب أرقام رسمية أردنية.


الحكومة تخوِّف الإسرائيليين من الطائرات الورقية لأطفال غزة

فلسطينيون يشاهدون طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني خلال فعالية في خان يونس مارس 2024 (د.ب.أ)
فلسطينيون يشاهدون طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني خلال فعالية في خان يونس مارس 2024 (د.ب.أ)
TT

الحكومة تخوِّف الإسرائيليين من الطائرات الورقية لأطفال غزة

فلسطينيون يشاهدون طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني خلال فعالية في خان يونس مارس 2024 (د.ب.أ)
فلسطينيون يشاهدون طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني خلال فعالية في خان يونس مارس 2024 (د.ب.أ)

يبث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، حملة تخويف بين مواطنيهم، ويهددان باستئناف الهجوم على غزة تحت ذريعة الطائرات الورقية لأطفال غزة. ولم يعد هناك شك في أنهما يرميان إلى استغلالها لإشعال المنطقة من جديد عشية الانتخابات لأغراض حزبية في إطار الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل الفشل الذي تنذر به الاستطلاعات.

ولكن في الوقت نفسه، هناك خوف متنامٍ من هذه الطائرات في الشارع الإسرائيلي خصوصاً في بلدات غلاف قطاع غزة، فقد توجه رؤساء مجالس المستوطنات في النقب الغربي، إلى قيادة الجيش يطالبون بالتعامل مع الطائرات الورقية بوصفها تهديداً أمنياً، رغم عدم احتوائها حتى الآن على مواد متفجرة أو حارقة.

وقال رئيس المجلس الإقليمي «شاعر هنيغف» إن «الأيام التي كان يُقال فيها إنها مجرد طائرة ورقية قد ولت»، معتبراً أن المشكلة لا تكمن فقط فيما إذا كانت الطائرة تحمل عبوة، وإنما في قدرة الجيش على اكتشافها فور عبورها والتعامل معها.

وأضاف، في مقابلة إذاعية، أن العثور على الطائرات الورقية يعيد لدى المستوطنين «مشاعر ما قبل 7 أكتوبر (2023)»، وقال: «هذا لم يعد حدثاً منفرداً، بل ظاهرة يجب التحقيق فيها والتعامل معها».

لقطة من فيديو نشره الإعلام العسكري لحركة «حماس» تُظهِر مقاتلاً من «كتائب القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وزعم مسؤولون محليون آخرون، وفق «القناة 13» أن سكان المستوطنات هم الذين يعثرون حالياً على بعض هذه الطائرات، ويبلغون الجيش، قبل وصول القوات لفحصها، مطالباً بآلية رصد وإنذار فورية.

وعقد مجلس أكتوبر، الذي يضم 1500 مواطن من ذوي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» والعائلات الثكلى، مؤتمراً صحافياً، الاثنين، حذروا فيه من تكرار إخفاقات 7 أكتوبر، وقالوا إن «هذه الطائرات الورقية كانت بداية هجوم (حماس) على إسرائيل».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أثارت خلال الأيام الماضية حالة من الجدل حول طائرة ورقية سقطت في غابة قرب مستوطنات «غلاف غزة»، رغم أن فحصها أظهر أنها طائرة ورقية بسيطة من هيكل خفيف مغطى بقماش، ولا يحتوي على مواد متفجرة أو حارقة، وأن من يصنعها هم صبية وفتية صغار لغرض اللهو لا أكثر.

الجيش: لم يكن هناك خطر

وقد أصدر الجيش بياناً يهدئ فيه السكان، ويضع المسألة في حجمها، قائلاً: «لم يُعثر على أي مواد مشبوهة على الطائرات الورقية»، وقال إن تقديراته تشير إلى أنها عبرت من قطاع غزة، مشدداً على أنه «لم يكن هناك في أي مرحلة خطر على الجمهور».

وذكر موقع «واللا»، أن قوات الجيش رصدت خلال الأسبوع الأخير 6 طائرات ورقية عبرت من قطاع غزة، إحداها في بداية الأسبوع، واثنتان خلاله، وأربع خلال الساعات الأخيرة من يوم السبت. وزعم مسؤولون عسكريون تحدثوا للموقع أن من يطلقون الطائرات الورقية هم فتيان تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً، وأنهم «يُشغَّلون من قبل جهات أخرى، ويرجح أنها عناصر في (حماس)»، من دون تقديم أدلة على هذه المزاعم.

وقال مسؤول عسكري لـ «واللا» إن الجيش «لا يستهين بالتهديد، ويتابعه ويتعامل بجدية مع كل حادثة، لفهم من يقف خلفها، ومتى تحدث، وأين يمكن أن تسقط»، وأقر بارتفاع عدد الطائرات الورقية التي رُصدت خلال الساعات الأخيرة، مضيفاً أنه يتعين الانتظار لمعرفة ما إذا كان ذلك يمثل توجهاً متواصلاً قبل اتخاذ خطوات إضافية.

طائرات ورقية في السماء على خلفية عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس بغزة فبراير 2024 (رويترز)

وفي موازاة ذلك، حاول الجيش الإسرائيلي ربط القضية بعملياته العسكرية المتواصلة في قطاع غزة، مدعياً أنه قتل خلال الأسبوع الأخير 13 عنصراً من حركة «حماس»، بينهم قادة ميدانيون، خلال هجمات نفذها في عمق القطاع وعلى امتداد ما تسميه إسرائيل «الخط الأصفر».

نتنياهو وكاتس يصعِّدان

لكن نتنياهو وكاتس رفضا هذا التحجيم، وأكدا في بيان مشترك صدر عنهما، مساء الأحد، أنهما عقدا «اجتماعاً أمنياً لتقييم الوضع، بشأن خطر إطلاق المسيّرات والبالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. وقد شارك في الاجتماع رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي، وكبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي»، وقالا في البيان إن «إسرائيل تحذر حركة (حماس) من أنه في حال عدم توقف عمليات الإطلاق باتجاهها فوراً، سيعمل الجيش الإسرائيلي على تكثيف الهجمات ضد المسؤولين عن هذه العمليات، وسيُخلي السكان من المناطق التي تُطلق منها الطائرات الورقية والمسيّرة والبالونات».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

ونقل البيان عن نتنياهو قوله: «لن نعود إلى الوضع الذي كان سائداً قبل السابع من أكتوبر. ولن تسمح إسرائيل لحركة (حماس) أو أي جهة أخرى في قطاع غزة بالعودة لتهديد بلداتنا، وتقويض شعور مواطنينا بالأمان».

وفي وقت سابق، أوعز كاتس إلى الجيش بتشديد التعامل مع الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة التي تعبر من قطاع غزة باتجاه مستوطنات النقب الغربي، ملوّحاً باغتيالات وعمليات إخلاء وهجمات على مناطق يقول الجيش إنها تُستخدم لإطلاقها، رغم تأكيد الجيش أن الطائرات الورقية لم تحمل مواد متفجرة أو حارقة، ولم تشكل خطراً على السكان.

وانجر وراء حملة التخويف رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ، فاعتبر الطائرات الورقية تهديداً أمنياً خطيراً.


مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

TT

مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط)
الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط)

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى ظهرت مع الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ نحو 3 سنوات رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل عام تقريباً، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم في ظل تشديد إسرائيل الخناق على إدخالها وغيرها من المستلزمات الطبية، متجاهلةً دعوات المنظمات الأممية والصحية.

وأجبرت الحرب الضارية على غزة وتبعاتها أصحاب الأمراض المزمنة على استخدام أدوية منتهية الصلاحية مع تراجع فرص فرصة حصولهم على علاج آمن وسليم.

الطفل حبيب أبو دقة (11 عاماً) الذي شُخص على أنه مريض بالسكري قبل الحرب بعام واحد، يرقد في مجمع ناصر الطبي منذ أكثر من 3 أشهر بعدما تعرض لغيبوبة مفاجئة في أعقاب حقنه بجرعة من «إبر» دواء السكري منتهي الصلاحية. وتشكو والدته ميساء أبو دقة المصابة هي الأخرى بالسكري، في حديثها إلى «الشرق الأوسط» من عدم قدرتها على التعامل مع طفلها بعدما غلب عليه التوتر العصبي الشديد وحاجته إلى العلاج المنتظم والآمن الذي يوفر له إمكانية الخروج من المستشفى وعدم البقاء فيه.

توضح أبو دقة أنها اضطرت أمام حالته الصحية لمنحه «الإبرة» منتهية الصلاحية، مما تسبب بدخوله العناية بعد أن تعرض لـ«حموضة في الدم»، مشيرةً إلى أنها لم تأخذ بنصائح بعض الأطباء بعدم استخدامها، في وقت كان أطباء آخرون قد زعموا أنه لا مشكلة في استخدامها.

وقدَّرت وزارة الصحة الفلسطينية عام 2024 وجود نحو 350 ألف مريض مصابين بأمراض مزمنة في قطاع غزة حُرموا من تلقي الرعاية الصحية اللازمة، منهم نحو 71 ألف مصاب بالسكري، و225 ألف شخص مصاب بارتفاع ضغط الدم، و45 ألف مصاب بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط)

وبيَّنت أن طفلها ما دام في المستشفى يظل في حالة نفسية صعبة، ويريد الخروج منه بأي ثمن كان، خصوصاً أنه يفضل البقاء في المنزل مع أشقائه.

ولفتت إلى أنه قبل الحرب كانت حياتها، وحياة طفلها منتظمة مع توفر الأدوية والغذاء السليم الذي يمنحهما القدرة على تنظيم حياتهم وصحتهم بشكل جيد، مشيرةً إلى أنها كانت تتابع معه نظاماً طبياً وصحياً يتعلق بالدواء ونوعية الطعام الذي يتم تناوله. وتعزو السيدة تدهور حالتها الصحية وابنها إلى فترة المجاعة التي شهدها القطاع.

«رأيت الموت»

ولم تكن حالة الطفل البراء عبد العال (14 عاماً) الذي يعاني من النوع الأول في مرض السكري، منذ عدة سنوات، أفضل حالاً من الطفل أبو دقة، بعدما تعرض هو الآخر لنوبة مماثلة أدخلته العناية المركزة بسبب انعدام الأدوية وتناوله لجرعات منتهية الصلاحية، قبل أن يوقفها لاحقاً.

وأشار عبد العال إلى أنه قبل الحرب كان يحصل على كل أنواع الأدوية خصوصاً الإنسولين، كما كانت تتوفر له أنواع مختلفة من الطعام الصحي المناسب لحالته، إلا أنه فقد كل ذلك خلال الحرب، مما دفعه مضطراً إلى استخدام أدوية منتهية الصلاحية. وقال عبد العال لـ«الشرق الأوسط»: «بقيت 8 أيام في العناية، رأيت فيها الموت». مشيراً إلى أنه يشعر بالتعب الشديد عند تناوله تلك الأدوية أو بدائل أخرى للأدوية.

الطفل الفلسطيني في غزة البراء حسن مريض بالسكرى واضطر لتلقى علاج منتهي الصلاحية (الشرق الأوسط)

ويواجه الطفل عبد العال وعائلته، أوضاعاً اقتصادية صعبة خصوصاً بعد أن فقد والده الموظف في حكومة «حماس» والذي يُصرف له راتب شهري يعادل تقريباً 300 دولار شهرياً من الأوراق النقدية البالية، ولا تكاد تستطيع والدته من خلالها توفير احتياجاته الدوائية وغلائها الفاحش في السوق السوداء حال توفرها.

«بدائل منعدمة للعلاج»

الفلسطينية المصابة بالسكري، وفاء وشح (36 عاماً)، من سكان مخيم جباليا والنازحة في خان يونس والتي تعاني من مرض السكري منذ 13 عاماً، تقول لـ«الشرق الأوسط» إن الظروف الاقتصادية، وعدم توفر عمل لزوجها، حرمها من الحصول على الطعام المناسب أو حتى توفر مياه نظيفة للشرب تساعد على تنظيم حياتها بما يتناسب مع مرضها.

وتوضح وشح أنها كادت تدخل في غيبوبة أكثر من مرة نتيجة استخدام الأدوية منتهية الصلاحية في ظل انعدام البدائل، وتذكر أنه خلال فترة المجاعة عانت كثيراً من عدم توفر الطعام خصوصاً الطحين «الدقيق»، وكثيراً ما واجهت الدوار المستمر وارتفاع درجة الحرارة.

وتشرح المريضة الشابة فرح لافي (19 عاماً) أن أزمات مرضى السكرى في غزة لا تقتصر فقط على الإنسولين، بل أيضاً يحتاجون لشرائح الفحص التي تستخدم بكثرة لمتابعة نسبة السكر، وتقول إن تجربتها وغيرها مع الأدوية منتهية الصلاحية سلبية تماماً؛ إذ تصل فاعليتها إلى 30 في المائة بما يؤثر على نشاط المرضى اليومي وقدرتهم على أداء أعمالهم.

الشابة الفلسطينية المقيمة في غزة والمريضة بالسكري فرح لافي (الشرق الأوسط)

ويقول إبراهيم ضهير، استشاري أمراض السكري بمستشفيات جنوب قطاع غزة، إن مرضى السكري الأكثر تضرراً من بين أمراض أخرى خلال فترة الحرب في ظل نقص الأدوية بشكل كبير جداً، وإن ما يتوفر غالبيته منتهي الصلاحية ويتسبب بآثار جانبية منها «حموضة الدم» مما يؤدي إلى إدخالهم العناية المركزة.

ولفت ضهير في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هناك أزمات أخرى حتى في حال توفر دواء الإنسولين أو غيره، منها عدم توفر الثلاجات لتخزين هذه الأدوية خصوصاً أنه بحاجة إلى درجة مئوية محددة لوضعه فيها، كما أن غالبية السكان يعيشون في خيام ولا تتوفر لديهم أي مقومات للحياة، مما يؤدي إلى إتلاف هذه الأدوية في ظل الأجواء شديدة الحرارة.

استشاري أمراض السكري في مستشفيات جنوب قطاع غزة إبراهيم ضهير (الشرق الأوسط)

وبيّن أنه يتم أحياناً في حال توفر بعض الأدوية إصدار تعليمات إرشادية للمرضى للتعامل مع هذا الواقع. مؤكداً أن «الفاجعة الحالية» أكبر من الجميع مع استمرار نفاد مخزون الأدوية، وهو أمر أكدته مؤخراً وزارة الصحة في غزة عدة مرات.

Your Premium trial has ended