واشنطن لتوجيه اتهامات جنائية ضد قراصنة سيبرانيين مرتبطين بإيران

حاولوا اختراق حملة ترمب بعدما سرقوا وثائق من مستشاريه

شخص يحمل جهاز كومبيوتر يعرض شيفرة سيبرانية (رويترز)
شخص يحمل جهاز كومبيوتر يعرض شيفرة سيبرانية (رويترز)
TT

واشنطن لتوجيه اتهامات جنائية ضد قراصنة سيبرانيين مرتبطين بإيران

شخص يحمل جهاز كومبيوتر يعرض شيفرة سيبرانية (رويترز)
شخص يحمل جهاز كومبيوتر يعرض شيفرة سيبرانية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون أن السلطات الفيدرالية تستعد لتوجيه اتهامات جنائية خلال أيام ضد قراصنة سيبرانيين مرتبطين بإيران، سعوا إلى اختراق حملة الرئيس السابق دونالد ترمب وتسريب وثائق، في محاولة للتدخل في الانتخابات الأميركية.

وطبقاً لهؤلاء المسؤولين -الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم- فإن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» تُركز على شخصية عبر الإنترنت تُدعى «روبرت»، اتصلت بمراسلين أميركيين لمشاركة وثائق حملة ترمب الانتخابية، مُدعياً زوراً أنه حصل عليها في أثناء العمل مع هذه الحملة. وكان موقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي أول من كشف هذه المؤامرة.

وأفاد المحققون بأن الشخص، أو الأشخاص الذين ينتحلون شخصية «روبرت»، كانوا يتصرفون نيابة عن النظام الإيراني، ويعرضون ملفات البيانات المسروقة من حسابات البريد الإلكتروني لمستشاري ترمب على المؤسسات الإخبارية. وبين المستهدفين في عملية القرصنة المستشارة الرفيعة في الحملة سوزي وايلز، بالإضافة إلى آخرين يعملون مع ترمب. وبصفته جزءاً من المخطط، تلقى موظفو الحملة رسائل بريد إلكتروني احتيالية مُصممة لتبدو شرعية، ولكنها قد تمنح المتسللين إمكان الوصول إلى اتصالات المتلقين.

«خدعة ناجحة»

نقلت وكالة «أسوشيتيد برس» عن خبراء في أمن الكومبيوتر وخبراء «إف بي آي» أن إيران كانت وراء رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية المرسلة في يونيو (حزيران) الماضي إلى روجر ستون، وهو مستشار غير رسمي لترمب منذ فترة طويلة. وكشف التحقيق أن «الخدعة كانت ناجحة، وتمكّن المتسللون من السيطرة على حساب البريد الإلكتروني لستون وإرسال رسائل تحتوي على روابط احتيالية إلى آخرين». واعترف ستون بأنه تلقّى اتصالاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأبلغه بأن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة به تعرّضت للاختراق.

ولم تُقدّم أي تفاصيل إضافية عن التهم، أو عمن تحديداً في هذه المؤامرة. ولاحظت صحيفة «واشنطن بوست» أنه «عندما تشنّ دول أجنبية هجمات إلكترونية على شخصيات أميركية، غالباً ما يعيش الجناة في دول لن تسلمهم إلى الولايات المتحدة»، مضيفة أنه خلال العقد الماضي، أطلق المسؤولون الأميركيون حملات لـ«فضح» المتسللين في روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية «على أمل ردع مثل هذا السلوك».

وخلص «إف بي آي» ووكالات الاستخبارات الأميركية الشهر الماضي إلى أن إيران كانت مسؤولة عن محاولات الاختراق الأخيرة للحملتين الرئاسيتين لكل من ترمب والرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس. ولم يُشر حتى الآن إلى أي أدلة على اختراق حسابات مستشاري بايدن.

خطر على الانتخابات

وأكد مطلعون على القضية أن المسؤولين في وزارة العدل الأميركية يعتقدون الآن أن لديهم أدلة كافية لتقديم اتهامات جنائية. وتشمل الأدلة التي راجعها المحققون بعض رسائل البريد الإلكتروني لـ«روبرت» مع صحافيين في «واشنطن بوست» و«بوليتيكو». ولم يتضح للمسؤولين كيفية حصول السلطات على هذه الرسائل.

وفي خطاب ألقاه في نيويورك، الخميس، حذّر رئيس قسم الأمن القومي بوزارة العدل ماثيو أولسن من أن جهود الدول الأجنبية للتدخل في الانتخابات الأميركية «تُشكل خطراً واضحاً وحاضراً على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن إيران «تبذل جهوداً أكبر للتأثير في انتخابات هذا العام مقارنة بدورات الانتخابات السابقة». وأوضح أن «النشاط الإيراني يزداد عدوانية مع اقتراب هذه الانتخابات (...) ترى إيران أن انتخابات هذا العام لها عواقب وخيمة بصفة خاصة في التأثير في مصالح الأمن القومي الإيرانية، مما يزيد من ميل طهران إلى محاولة تشكيل النتيجة». وإذ ركز على «الشفافية في شأن ما نراه»، رأى أن «هذا يساعد في ضمان وعي مواطنينا بمحاولات الحكومات الأجنبية لبث الفتنة ونشر الأكاذيب... وكل هذا يعزّز المرونة داخل دوائر ناخبينا»، فضلاً عن أنه «يوفّر تحذيرات لقطاعنا الخاص حتى يتمكنوا من حماية شبكاتهم بشكل أفضل. ويرسل رسالة لا لبس فيها إلى خصومنا. لقد اكتسبنا نظرة ثاقبة في شبكاتكم، ونحن نعلم ما تفعلونه، ونحن عازمون على محاسبتكم».

تدخلات سابقة

وتتوافق تصريحات أولسن مع تحذيرات سابقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي من أن «الإيرانيين سعوا من خلال الهندسة الاجتماعية وغيرها من الجهود، إلى الوصول لأفراد لديهم إمكانية الوصول المباشر إلى الحملات الرئاسية لكلا الحزبين السياسيين». وكشف مسؤولون استخباريون أن جهود إيران لتأجيج الخلاف المجتمعي في الولايات المتحدة وتقويض محاولة ترمب للعودة إلى البيت الأبيض هي تكرار لجهود طهران عام 2020. كما قادت روسيا هجمات إلكترونية مماثلة.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات الاستخبارات الأميركية، في بيان مشترك هذا الصيف: «استخدمت إيران وروسيا هذه التكتيكات، ليس فقط في الولايات المتحدة خلال هذه الدورة الانتخابية الفيدرالية السابقة، وإنما أيضاً في دول أخرى حول العالم».

وفي الأسبوع الماضي، وفي محاولة لمكافحة التضليل قبل الانتخابات، وجّهت وزارة العدل اتهامات إلى اثنين من موظفي شبكة «آر تي» الإعلامية الروسية الحكومية، بتحويل ملايين الدولارات سراً إلى شركة إنشاء محتوى مقرها تينيسي لنشر مقاطع فيديو باللغة الإنجليزية على منصات التواصل الاجتماعي برسائل تخدم أجندة الحكومة الروسية.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز)
شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز)
TT

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز)
شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز)

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وتدافع المذكرة المؤرخة في 15 يونيو (حزيران)، عن توربينات الغاز المستخدمة في مركز بيانات ضخم تابع لشركة ماسك «إكس إيه آي» (xAI) التي تواجه دعوى قضائية بيئية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ورأت وزارة العدل في المذكرة بأن الدعوى «تهدد الأمن القومي والاقتصادي وأمن الطاقة الأميركي من خلال السعي لقطع إمدادات الطاقة عن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يدعم العمليات العسكرية لوزارة الحرب».

ويُعد «غروك» نموذجاً من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طوّرتها شركة «إكس إيه آي»، وهو واحد من بين أربعة أنظمة قادرة حالياً على دعم تطبيقات الأمن القومي، وفقاً لكاميرون ستانلي، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي الرقمي في البنتاغون. كما أشار ستانلي إلى أن البرنامج يُصنّف ضمن ثلاثة منتجات مهيأة لدعم العمليات الحساسة في بيئات سرية للغاية.

ويمثل هذا الإفصاح، فيما يبدو، أول اعتراف صريح من مسؤول في الإدارة الأميركية باستخدام تقنية ذكاء اصطناعي طوّرها ماسك في عمليات قصف ضد إيران، لينضم بذلك إلى قائمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تخضع لتدقيق متزايد.

وفي هذا السياق، يعتقد محققون عسكريون أميركيون أن القوات الأميركية قد تكون مسؤولة عن غارة استهدفت مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال. ويصف محللون ومسؤولون في مجال حقوق الإنسان هذه الحادثة بأنها الأكثر دموية من حيث الخسائر المدنية منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في فبراير (شباط) الماضي، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وأشار محللون مستقلون إلى أن نظام الاستهداف المدعوم بالذكاء الاصطناعي في البنتاغون، إلى جانب خطأ بشري تمثل في عدم التحقق من تحديث خرائط الأهداف، ربما أسهما في وقوع هذه الضربة.

وقد جرى تحديد أهداف عملية «إبيك فيوري» بمساعدة نظام «مافن سمارت» التابع للوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية، وهو نظام يستخدم الذكاء الاصطناعي لعرض البيانات عبر لوحة تحكم تساعد صناع القرار في تقييم الأهداف. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأنظمة لا تقوم بإنشاء الأهداف بشكل مباشر، بل تعمل ضمن منصة «مافن» لتحديد نقاط اهتمام استخباراتية محتملة.

وفي وثائق قُدّمت إلى المحكمة يوم الاثنين، ذكر البنتاغون أنه يعتمد على نموذج «غروك غوف» التابع لشركة «إكس إيه آي»، وهو حزمة من المنتجات المصممة خصيصاً للعمل مع الوكالات الفيدرالية، وتتميز بخصائص فريدة لا تتوفر في أي نموذج ذكاء اصطناعي رائد آخر، بحسب ستانلي.

من جهتها، حذّرت وزارة العدل الأميركية من أن البنتاغون قد يتأثر «بشكل كبير» في حال صدور حكم قضائي يمنع نشر أو تطوير أو تحديث تقنيات «إكس إيه آي» داخل مؤسسات وزارة الدفاع.

وفي السياق، وخلال بيان رسمي للدفاع عن ماسك في مواجهة دعوى قضائية تتهم شركة «إكس إيه آي» بتلويث مجتمعات ذات غالبية سوداء بشكل غير قانوني عبر مراكز بياناتها، صرّح رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في البنتاغون بأن استمرار تشغيل «غروك» يُعد «مسألة أمن قومي بالغة الأهمية». وأوضح أن البرنامج استُخدم لإطلاق أكثر من 2000 قذيفة على 2000 هدف مختلف خلال 96 ساعة فقط.


الكونغرس للتشدد في شروط دعم الجيش اللبناني

يسعى الكونغرس لربط الدعم الأميركي بخطوات عملية تثبت التزام الجيش اللبناني بنزع سلاح «حزب الله» (أ.ف.ب)
يسعى الكونغرس لربط الدعم الأميركي بخطوات عملية تثبت التزام الجيش اللبناني بنزع سلاح «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس للتشدد في شروط دعم الجيش اللبناني

يسعى الكونغرس لربط الدعم الأميركي بخطوات عملية تثبت التزام الجيش اللبناني بنزع سلاح «حزب الله» (أ.ف.ب)
يسعى الكونغرس لربط الدعم الأميركي بخطوات عملية تثبت التزام الجيش اللبناني بنزع سلاح «حزب الله» (أ.ف.ب)

في خطوة تعكس تزايد الضغوط داخل الكونغرس في ملف نزع سلاح «حزب الله» اللبناني، أدرجت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بنداً جديداً في مشروع موازنة الدفاع للعام المقبل يربط المساعدة العسكرية الأميركية للجيش اللبناني بإحراز تقدم ملموس في مواجهة الحزب ونزع سلاحه. ويأتي ذلك بعد مساعٍ قادها رئيس اللجنة السيناتور روجر ويكر ومشرعون آخرون طالبوا بربط الدعم الأميركي بخطوات عملية تثبت التزام الجيش اللبناني بهذا الهدف. ويضع المشروع آلية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح ‫«حزب الله»، مقابل شروط صارمة لاستمرار الدعم الأميركي.

أولويات وشروط

عناصر من الجيش اللبناني في جنوب لبنان في 15 يونيو 2026 (رويترز)

وفي تفاصيله، يُخوَّل المشروع وزير الحرب الأميركي تقديم تدريب وتجهيزات ودعم لوجستي لوحدات من الجيش اللبناني خضعت لعمليات تدقيق ومراجعة أميركية، بهدف «منع (حزب الله) والقاعدة والإخوان المسلمين و(حماس) و(الجهاد الإسلامي) و(داعش) في العراق وسوريا وسائر المنظمات المصنفة إرهابية أميركياً من تنفيذ أي عمليات أو هجمات ضد المصالح الأميركية أو حلفائها»، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح «حزب الله» بالكامل. كما توفر الآلية الأولوية للقوات الخاصة لتدريب وتجهيز وحدات العمليات الخاصة في الجيش اللبناني والقوات المساندة المرتبطة بها على ألا يتخطى التمويل المخصص لهذا البرنامج الـ36 مليون دولار.

ويضع البند شروطاً أساسية قبل صرف الأموال، إذ يمنع الإفراج عن أجزاء من التمويل قبل أن يؤكد وزير الحرب للكونغرس أن الحكومة اللبنانية أعلنت أن النشاط العسكري لـ«حزب الله» غير قانوني، وأن الجيش اللبناني يعمل وفق هدف نزع سلاح «حزب الله» بالكامل كما أنه يمنع إيران من إيصال السلاح أو التمويل أو الإمدادات إلى «حزب الله» ويمنع الحزب من تهديد أو مهاجمة الدول المجاورة.

وضمن الشروط، شرط مخصص لأداء قائد الجيش اللبناني، إذ يشترط أن يؤكد وزير الحرب للكونغرس أن قائد الجيش ينفذ توجيهات الحكومة اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها ونزع سلاح «حزب الله».

تقارير دورية

رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر في الكونغرس في 19 مايو 2026 (رويترز)

ويلزم البند وزارة الحرب الأميركية بتقديم تقارير فصلية للكونغرس كل 90 يوماً ابتداءً من 31 مارس (آذار) 2027 تقيّم استعداد الجيش اللبناني وقدرته على مواجهة «حزب الله»، إضافة إلى تقييم أداء القوات الخاصة اللبنانية في هذه المهمة وتحديد النواقص في التدريب والتجهيز والخطط لمعالجتها. وعلى التقارير أن تتضمن كذلك عدد وأنواع الأسلحة التي صودرت من «حزب الله» خلال الربع السابق ومدى تأثير عمليات الجيش على إضعاف قدرات «حزب الله»، بالإضافة إلى مدى استمرار قدرة إيران على دعم «حزب الله» وتقييم مستوى التهديد الذي يشكله «حزب الله» على إسرائيل وسوريا.

وزير الحرب بيت هيغسيث في الكونغرس في 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ويطلب البند من البنتاغون توفير تفاصيل حول عدد الجنود المشاركين في مهمة مواجهة «حزب الله» وعدد أفراد القوات الخاصة وتركيبتهم الطائفية، بالإضافة إلى تفاصيل التدريب والمعدات الأميركية المقدمة لهم. ويوجه البند وزير الحرب بتعليق الدعم العسكري الأميركي للجيش اللبناني في حال استنتج في تقاريره أن الجيش «يمتلك القدرة على مواجهة (حزب الله) لكنه لا يفعل ذلك»، أو أن «تحركاته ضد (حزب الله) لا تتناسب مع قدراته».

يذكر أن هذا البند لن يصبح ساري المفعول قبل إقرار موازنة الدفاع في مجلسي الشيوخ والنواب بصيغة موحدة وإرسالها إلى البيت الأبيض لتوقيع الرئيس الأميركي عليها.


اتفاق أميركي - مصري على تكثيف التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)
TT

اتفاق أميركي - مصري على تكثيف التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظيره المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الأربعاء)، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث جرى بحث القضايا الإقليمية والتجارية، وكذلك قضية «سد النهضة» الإثيوبي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير محمد الشناوي، في بيان، بأن اللقاء تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والولايات المتحدة. وأكد السيسي علي حرص مصر على مواصلة دفع وتطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والولايات المتحدة في مختلف المجالات، أخذاً في الاعتبار ما تمثله هذه العلاقات الراسخة من ركيزة للاستقرار والسلم الإقليمي، وهو ما ثمنه الرئيس الأميركي، مؤكداً تطلع بلاده لمواصلة تعزيز العلاقات المصرية الأميركية والانتقال بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي القائم بين البلدين حول مختلف الملفات تعزيزًا للسلم والازدهار بالمنطقة.

وأشار، البيان إلى أن اللقاء تطرق أيضاً إلى القضايا الإقليمية، حيث وجه الرئيس المصري التهنئة للرئيس الأميركي على نجاح مساعيه في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أهمية أن يمهد الاتفاق الطريق لإنهاء الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس قدرة الرئيس الأميركي على إنهاء النزاعات حول العالم، ومشيراً إلى استعداد مصر لبذل كافة الجهود، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل دعم هذا الجهد والتوصل إلى حلول مستدامة لمختلف القضايا العالقة، وفقا لما ذكره موقع رئاسة الجمهورية المصري.

وذكر البيان أن الرئيس الأميركي ثمن من جانبه الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر، والرئيس المصري شخصياً، من أجل دعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد في المنطقة، مؤكداً تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق القائم بين البلدين من أجل دعم السلم والاستقرار الإقليمي.

وأشار البيان إلى أن السيسي أعرب عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة تضافراً للجهود من أجل تسوية مختلف النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن تسويتها أمر أساسي وجوهري لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، ومؤكداً في هذا الصدد حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الأميركي من أجل الدفع بتنفيذ كافة بنود خطة الرئيس ترمب للسلام في قطاع غزة، وكذلك للعمل على استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين تناولا كذلك ملف المياه، حيث أكد السيسي الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر، معرباً عن تقديره لاهتمام الرئيس الأميركي بهذه القضية المحورية بالنسبة لمصر، ومن ناحيته، أكد ترمب تفهمه لكل الشواغل المصرية في هذا الصدد، وشدد على أنه سوف يولي هذا الملف الأولوية القصوى لتسويته بشكل عادل.