غالانت يدعو الجيش للاستعداد لعملية برية شاملة في لبنان

تصعيد إسرائيلي في الجنوب: اغتيال قيادي في «حزب الله» وإصابة 24 شخصاً

آثار القصف الذي استهدف مبنى من 5 طوابق في النبطية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آثار القصف الذي استهدف مبنى من 5 طوابق في النبطية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غالانت يدعو الجيش للاستعداد لعملية برية شاملة في لبنان

آثار القصف الذي استهدف مبنى من 5 طوابق في النبطية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
آثار القصف الذي استهدف مبنى من 5 طوابق في النبطية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت عن تحويل ثقل العمليات العسكرية شمالاً استعداداً لعملية برية شاملة، في وقت شهدت فيه جبهة جنوب لبنان تصعيداً واسعاً باستهداف إسرائيل عمق البقاع الغربي للمرة الأولى في عملية اغتيال قيادي في «حزب الله»، بينما سقط 24 جريحاً في قصف طال، الثلاثاء، بلدات عدة في جنوب لبنان، 12 منهم في استهداف مبنى في مدينة النبطية، كبرى مدن القطاع الشرقي في الجنوب.

وقال غالانت خلال جولة قام بها في المنطقة الحدودية مع لبنان: «نحول ثقل العمليات العسكرية شمالاً استعداداً لاستكمال المهام في الجنوب»، داعياً العسكريين إلى «ضرورة الاستعداد لعملية برية شاملة على جميع المستويات».

كما اطّلع غالانت، بحسب بيان صادر عن وزارة الأمن الإسرائيلية، على مجريات التدريب الذي يحاكي عمليات قتالية داخل الأراضي اللبنانية، وقال: «الثقل ينتقل الآن نحو الشمال، نحن على وشك استكمال مهامنا في الجنوب، لكن لدينا هنا مهمة لم تُنفذ بعد، وهي تغيير الوضع الأمني وإعادة السكان إلى منازلهم»، مضيفاً: «عليكم أن تكونوا جاهزين ومستعدين لتنفيذ هذه المهمة».

وأضاف: «نحن ننهي تدريب وإعداد جميع القوات البرية استعداداً لعملية برية شاملة على جميع المستويات - من الوحدات القتالية إلى القيادة... كونوا جاهزين، وعندما يحين الوقت، ستنفذون».

مقتل قيادي في «حزب الله» وإصابة 24 شخصاً في جنوب لبنان

وفي لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» صباحاً عن استهداف مسيّرة إسرائيلية بصاروخ جو أرض دراجة نارية على طريق باب مارع - صغبين في البقاع الغربي وصودف مرور سيارة مدنية في أثناء الاستهداف، ما أدى إلى سقوط جريحين تم نقلهما إلى أحد مستشفيات المنطقة، لتعود بعدها وزارة الصحة، وتعلن عن «استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح في الغارة على البقاع الغربي».

وفي وقت لاحق نعى «حزب الله» محمد قاسم الشاعر من دون أن يذكر أنه قيادي، بعدما كان الجيش الإسرائيلي أكد أن المستهدف هو أحد مسؤولي قوة الرضوان في الحزب، بينما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من «حزب الله» تأكيده أنه «قيادي ميداني في قوة الرضوان» وهي قوة النخبة في «حزب الله». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة «إكس» أن الشاعر «روّج لمخططات إرهابية ضد إسرائيل، حيث تعد عملية القضاء عليه بمثابة ضربة إضافية لقدرات (حزب الله)».

هذا في وقت وصل فيه عدد الجرحى الذين سقطوا في القصف الإسرائيلي، الثلاثاء، على جنوب لبنان الى 24 شخصاً، بينهم 12 في قصف استهدف مبنى في النبطية، في حين لم ينفذ «حزب الله» حتى بعد ظهر الثلاثاء إلا عملية واحدة استهدفت موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا. وقالت «الوطنية» إن الطيران الإسرائيلي «نفذ عدواناً جوياً على حي سكني في مدينة النبطية أدى إلى وقوع 12 جريحاً من المدنيين وإلحاق أضرار فادحة في المبنى والسيارات والمحال التجارية».

المبنى الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في النبطية في جنوب لبنان وأدى إلى سقوط 12 جريحاً (أ.ب)

وأوضحت أن «مسيّرة معادية شنت غارة بعد الظهر على مبنى (صفدية) السكني والمؤلف من 5 طوابق في حي كسار الزعتر في الطرف الغربي لمدينة النبطية، وأطلقت باتجاهه 3 صواريخ موجهة، أحدثت دماراً كبيراً في الطابق الخامس ودماراً جزئياً في الطابق الرابع، وهما طابقان غير مسكونين»، وقد أحدث انفجار الصواريخ الثلاثة دوياً قوياً ترددت أصداؤه في النبطية ومنطقتها.

كذلك، استهدف القصف الإسرائيلي مبنى في ساحة بلدة رشاف - قضاء بنت جبيل؛ ما أدى إلى تدميره، وسقط جريح في غارة بـ3 صواريخ استهدفت أطراف بلدة جويا.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي «مركّب» في جنوب لبنان

المشرق العربي ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ب)

تصعيد إسرائيلي «مركّب» في جنوب لبنان

بلغ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مستوى مرتفعاً، الاثنين، بتنفيذ اغتيالَين، ثم قصف منزلَين في بلدتين بالجنوب بعد إصدار إنذارَيْ إخلاء.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز يتحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله في مدريد (رويترز)

إسبانيا تدعم خطوات لبنان لتعزيز الأمن والاستقرار

أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الاثنين، دعم بلاده للخطوات التي يتخذها الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مجسّم لصاروخ رفعه «حزب الله» بمنطقة قلاويه في جنوب لبنان فوق شعار «لن نترك السلاح» (أرشيفية - إ.ب.أ)

نصيحة فرنسية لـ«حزب الله»: حذارِ الانزلاق عسكرياً لإسناد إيران

يشهد لبنان هذا الأسبوع يوماً فرنسياً بامتياز مع وصول وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت ليل الخميس.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)

قتيل و8 مصابين في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

قالت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، إن شخصاً واحداً لقي حتفه وأصيب ثمانية في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مجتمعاً مع رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

«حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني

هاجم «حزب الله» لجنة «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير سيمون كرم، معتبراً أن الطروحات المنسوبة إليه تشكّل خروجاً خطيراً عن مهمة اللجنة وصلاحياتها.

كارولين عاكوم (بيروت)

27 قتيلاً بالتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان هذا العام

دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
TT

27 قتيلاً بالتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان هذا العام

دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في قرية عين قانا بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)

اتخذ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مساراً مزدوجاً منذ مطلع العام، يشمل الاغتيالات والقصف الجوي بعد الإنذارات، وأسفر عن مقتل 27 شخصاً بملاحقات شبه يومية، إضافة إلى قصف جوي أكثر كثافة عما كان الأمر عليه في العام الماضي، فضلاً عن تدمير مجمعات سكنية بعد إنذارات بالإخلاء، بلغت 5 موجات من الإنذارات منذ بداية 2026.

وبعد استهدافين أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 8 بجروح، أصدر الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذاراً إلى سكان بلدتي كفر تبنيت وعين قانا، وقصفت غارات جوية الموقعين، ما أدى إلى تدميرهما. وأعلن الجيش أن طائراته أغارت على عدة مستودعات أسلحة تابعة لـ«حزب الله» لمنع محاولات إعادة إعمار قدراته.


«حماس» جاهزة لتسليم السلطة... و«رفح» يفتح أبوابه

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
TT

«حماس» جاهزة لتسليم السلطة... و«رفح» يفتح أبوابه

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» جاهزيتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة ضمن ترتيبات اتفاق وقف النار مع إسرائيل، بالتزامن مع إعادة فتح أبواب معبر رفح الحدودي أمام حركة الأفراد ووصول عدد من المرضى الفلسطينيين إلى مصر لتلقي العلاج.

وسيكون فتح معبر رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للداخلين والخارجين، وسط إفادات عن قيود مشددة تبطئ حركة المرور.

وكان من المقرر السماح بسفر 50 مريضاً فلسطينياً إلى جانب مرافقين مع كل مريض؛ إلا أنه تم إبلاغ 5 مرضى مع مرافقيهم بالسفر (حتى مساء أمس الاثنين بالتوقيت المحلي لفلسطين). وقال رئيس اللجنة علي شعث إن «الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، وإنما بداية لمسار طويل».

من جهته أعلن ناطق باسم «حماس» عن استكمال جميع الإجراءات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى لجنة إدارة القطاع.


الاتفاق بين دمشق و«قسد» قيد التطبيق... بدءاً من الحسكة

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
TT

الاتفاق بين دمشق و«قسد» قيد التطبيق... بدءاً من الحسكة

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)

انتشرت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، أمس، داخل مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ​المدعوم من الولايات المتحدة، الذي ينص على دمج المناطق التي يديرها الأكراد ضمن الدولة السورية.

ورصد صحافيون بدء تحرك قافلة تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية نحو الحسكة بعد الظهر. كما أشار مصدر أمني لـ«تلفزيون سوريا» إلى أن «قوى الأمن دخلت منطقة الشيوخ جنوب مدينة عين العرب (كوباني) شرق حلب، وستنتشر في كامل المنطقة بشكل تدريجي».

وأوضح الخبير العسكري والباحث السياسي، عصمت العبسي، لـ«الشرق الأوسط،» أن انتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي وفق الاتفاق، سيكون «في مركز المدينتين فقط وليس في كامل الأحياء». موضحاً أن انتشاراً آخر سيتبعه في المناطق ذات الأغلبية السكانية الكردية، وهو «خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى».