«الوزاري الخليجي» يدعو كافة الدول لاستكمال إجراءات الاعتراف بدولة فلسطين

أكد على الوقوف إلى جانب مصر والاستعداد لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة

اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة السعودية الرياض (مجلس التعاون)
اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة السعودية الرياض (مجلس التعاون)
TT

«الوزاري الخليجي» يدعو كافة الدول لاستكمال إجراءات الاعتراف بدولة فلسطين

اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة السعودية الرياض (مجلس التعاون)
اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة السعودية الرياض (مجلس التعاون)

دعت دول مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، مجلس الأمن، لاتخاذ قرار مُلزم تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يضمن امتثال قوات الاحتلال الإسرائيلي للوقف الفوري لإطلاق النار والإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً، وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة، كما طالب مجلس الأمن بتنفيذ قراراته السابقة الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي، في الوقت الذي دعا كافة الدول إلى استكمال إجراءات اعترافها بدولة فلسطين.

مركزية قضية فلسطين

وفي بيان مشترك عقب انعقاد اجتماع المجلس الوزاري الخليجي في دورته الـ161 في مقر الأمانة العامة بالعاصمة الرياض، أكد المجتمعون على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى دعم الشعب الفلسطيني وسيادته على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967.

وطالب البيان المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود لحل الصراع، وعلى سرعة إصدار مجلس الأمن قراراً باستكمال الاعتراف الدولي بدولة فلسطين المستقلة والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم البرازيلي عقب الاجتماع المشترك (مجلس التعاون)

وأكد «الوزاري» على المبادرات التي أعلن عنها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى في قمة البحرين، بالدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط لإقامة الدولة الفلسطينية، ودعم مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وإطلاق «جهد يوم السلام»، مع مصر والأردن.

جهود حل الدولتين

وتضمن البيان أهمية استمرار اللجنة الوزارية التي شكلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية برئاسة السعودية، في جهودها، مشيداً بالجهود التي تقودها السعودية مع النرويج لدعم تنفيذ حل الدولتين، بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مثمناً في ذات السياق الجهود التي تبذلها الدول العربية لتحقيق المصالحة الوطنية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومرحِّباً بتوقيع الفصائل الفلسطينية على «إعلان بكين» بتاريخ 23 يوليو (تموز) الماضي، وأعرب المجلس عن أمله في تنفيذ الإعلان.

وأشاد الوزاري الخليجي بقرار الاعتراف بدولة فلسطين الذي اتخذته كل من بربادوس، وجامايكا، وترينيداد وتوباغو، وجزر الباهاما، والنرويج، وإسبانيا، وآيرلندا، وسلوفينيا، وأرمينيا، وحثّ باقي الدول على الأمر ذاته، ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكداً على أهمية استمرار اللجنة الوزارية العربية الخاصة بدعم دولة فلسطين برئاسة البحرين في عملها بالتحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل المزيد من الاعترافات، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وتضمّن البيان الترحيب بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، بشأن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأشاد بمرافعات دول مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة أمام محكمة العدل الدولية بشأن قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأكد على دعوة القمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين.

التأكيد على أهمية زيادة الدعم الدولي

ودعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون، المجتمع الدولي، إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس وطرد الفلسطينيين من منازلهم، ومحاولات تغيير طابعها القانوني وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن الإجراءات الأحادية، ولفتوا إلى أهمية زيادة دعم المجتمع الدولي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، منوّهين بالمساعدات السخية والدعم الذي تقدمه دول المجلس لأنشطة الوكالة.

وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم الروسي في صورة جماعية عقب الاجتماع المشترك (مجلس التعاون)

وأدان البيان مصادقة «الكنيست الإسرائيلي» على قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، مما يمثل تحدياً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية واستخفافاً بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وحل الدولتين، كما أدان مصادقة «الكنيست» على مشروع قانون يقضي بتصنيف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) منظمة إرهابية، وشدد المجلس على ضرورة وقوف المجتمع الدولي بحزم في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية لتصفية الوكالة وحرمان ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الحيوية.

وأدان «الوزاري» اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك تحت حماية سلطات الاحتلال، والاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى المبارك، وأكد على أن الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات تفاقم التوتر وتدفع بالأوضاع إلى دوامة عنف مستمرة.

وأدان المجلس الوزاري قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي توسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وأدان استمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطرد الفلسطينيين من منازلهم، وأعرب عن رفضه أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على السلطات الإسرائيلية للرجوع عن قراراتها الاستيطانية المخالفة للقوانين والقرارات الدولية.

وأدان المجلس الوزاري استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستهداف المدنيين الفلسطينيين وتهجيرهم قسرياً، مؤكداً وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق خلال التطورات الراهنة في قطاع غزة ومحيطها، مطالباً بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وضمان تأمين وصول كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية لسكان غزة.

«المسؤولية القانونية تتحملها إسرائيل»

وحمّل المجلس الوزاري، إسرائيل، المسؤولية القانونية أمام المجتمع الدولي عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة التي طالت المدنيين الأبرياء، واعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي الإنساني، معرباً عن رفضه لأي مبررات وذرائع لوصف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه دفاع عن النفس، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة، ضمن القانون الدولي، للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية غير القانونية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة العُزّل، والشعب الفلسطيني كافة.

جانب من تبادل مذكرة التفاهم وخطة العمل المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والبرازيل (مجلس التعاون)

ورحب المجلس الوزاري بمضامين البيان المشترك الصادر عن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأميركي جوزيف بايدن، بشأن ضرورة إتمام التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين في غزة، والدعوة لاستئناف المفاوضات بتاريخ 15 أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً على دعم مجلس التعاون الكامل للجهود المتواصلة في سبيل إتمام التوصل إلى وقف إطلاق النار والمعالجة العاجلة للأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.

الوقوف إلى جانب مصر

كما أدان البيان تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشأن محور فيلادلفيا، والمحاولات العبثية لتبرير الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقوانين والأعراف الدولية، مؤكداً تضامن دول المجلس ووقوفها إلى جانب مصر في مواجهة المزاعم الإسرائيلية، وحذر المجلس من عواقب هذه التصريحات الاستفزازية، وما لها من تبعات في تقويض جهود الوساطة لدولة قطر ومصر والولايات المتحدة.

وأكد المجلس الوزاري أهمية الاستعداد بخطة متكاملة لعودة السلطة الفلسطينية لغزة عند انتهاء الحرب في غزة، والتأكيد على رفض مجلس التعاون لتكريس فكرة فصل غزة عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وأي أطروحات عن مستقبل غزة يجب أن تكون في سياق العمل على حل شامل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة اعتماد نهج شمولي نحو مسار موثوق به لا رجعة فيه لتنفيذ حل الدولتين.

ودان المجلس الوزاري كافة أنواع الاغتيالات السياسية، وعبر عن رفضه لكافة أشكال العنف السياسي واعتبار الجرائم التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني تقويضاً لجهود السلام المبذولة.

ورحب المجلس الوزاري بمضامين البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء لبحث الجرائم المتواصلة من قبل إسرائيل، وقرار مجلس الأمن بشأن الدعوة إلى الوقف الفوري التام والكامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن وتبادل الأسرى، وعودة المدنيين إلى ديارهم، والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وأكد على ضرورة امتثال إسرائيل لقرارات مجلس الأمن.

كما رحب المجلس الوزاري بإعلان المملكة المتحدة تعليق رخص تصدير الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الإعلان يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، الداعية لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، ودعم الجهود الجارية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأدان المجلس الوزاري العدوان الإسرائيلي المستمر على مدينة رفح، واستمرار تدمير القوات الإسرائيلية للأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنى التحتية في قطاع غزة، واستمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية والأممية في قطاع غزة، والاعتداءات المستمرة من المستوطنين الإسرائيليين على قوافل المساعدات الإنسانية، مؤكداً على مسؤولية قوات الاحتلال الإسرائيلية في ظل القانون الدولي الإنساني لحماية هذه القوافل.

وعبر المجلس الوزاري عن دعمه لثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، والتحذير من أي محاولات لتهجيره، ودعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مطالباً بحماية المدنيين، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني دون استثناء.

ونوّه المجلس الوزاري بالجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون والدول العربية على الصعيد السياسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى قطاع غزة، والحملات الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات الإنسانية للأهالي المحاصرين.

الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية

أكد المجلس الوزاري مواقفه الثابتة وقرارته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة للإمارات، مجدداً التأكيد ‌على دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات.

‌وعد المجلس أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية، ودعا طهران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأدان المجلس الوزاري استمرار الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، والمواقف والإجراءات التصعيدية التي قامت بها السلطة الإيرانية، عبر تصريحات أطلقها مسؤولها وما تضمنه ذلك من اعتزام إيران بناء منشآت ومشاريع سكانية في الجزر الإماراتية الثلاث.

كما أدان المجلس الوزاري المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر الإمارات الثلاث المحتلة، وطالب إيران بالكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، ولا تساعد على بناء الثقة، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر، في الوقت الذي أدان كذلك الزيارات المتكررة التي يقوم بها كبار المسؤولين الإيرانيين إلى الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.

حقل الدرة

أكد المجلس الوزاري على أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، مؤكداً رفضه القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين السعودية ودولة الكويت.

مكافحة الإرهاب

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذه كافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، وأن الإرهاب لا يرتبط بأي دين أو ثقافة أو جنسية أو مجموعة عرقية، مؤكداً على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي بنيت عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

دان المجلس الوزاري كافة الأعمال الإرهابية، مؤكداً على حرمة إراقة الدماء والمساس بالمدنيين والمنشآت المدنية كالمدارس ودور العبادة والمستشفيات، وأكد على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية.

كما أدان المجلس الوزاري استمرار الدعم الأجنبي للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط.

وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم الهندي عقب الاجتماع المشترك (مجلس التعاون)

وأكد المجتمعون على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية الدينية والتطرف، وطالبوا بتضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة، ونشر ثقافة التسامح الديني والحوار والتعايش. وأدان المجلس التصريحات المُسيئة للإسلام والمُسلمين وللحضارة الإسلامية، مؤكداً أهمية التصدي إلى جميع مظاهر الكراهية والتعصب والتنميط السلبي وتشويه صورة الأديان.

ودعا البيان إلى اتخاذ إجراءات رادعة في سبيل مكافحة التطرف وخطاب الكراهية والتحريض، وإدانة هذه الأعمال أينما كانت، مؤكداً على أهمية تعزيز علاقات مجلس التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف وتأثيراتها الخطيرة وتداعياتها على المنطقة وتهديدها للسلم والأمن الدوليين.

العلاقات مع إيران

هنّأ المجلس الوزاري الدكتور مسعود بزشكيان بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية في إيران، متمنياً له وللشعب الإيراني التوفيق والتقدم والنماء، مؤكداً على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.

وعبر المجلس الوزاري عن القلق البالغ جراء التطورات الأخيرة شديدة الخطورة للتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرها السلبي على الأمن الإقليمي واستقراره، مشدداً على أهمية خفض التصعيد وبشكل فوري للمحافظة على أمن واستقرار المنطقة، وضرورة بذل كافة الأطراف جهوداً مشتركة واتخاذ نهج الدبلوماسية كسبيل فعال لتسوية النزاعات، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.

الترحيب بالوساطة العمانية بين إيران وفرنسا

ورحب «الوزاري» بالتفاهمات المعقودة في إطار الوساطة التي قامت بها عُمان بين إيران وفرنسا، والتي نتج عنها الإفراج عن مواطن فرنسي، وثمن المجلس الإسهامات الإيجابية لعمان في هذا الشأن.

وأعرب الوزاري الخليجي عن قلق دول المجلس من تطورات الملف النووي الإيراني، وأكد المجلس على أهمية الإسراع نحو التوصل إلى تفاهمات بناءة بين إيران والدول المعنية حول الملف النووي من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، واستعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع الملف النووي الإيراني، ومشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل هذه المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول الخليج العربية.

كما أكد المجلس الوزاري أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشدّد المجلس على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

اليمن

شدّد «الوزاري الخليجي» على الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، والكيانات المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي شامل، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216.

ورحب باستمرار الجهود المخلصة التي تبذلها السعودية وعمان والاتصالات القائمة مع كافة الأطراف اليمنية لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وضرورة وقف إطلاق النار، وأهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني.

وجدد المجلس الوزاري دعمه لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، للتوصل إلى الحل السياسي الشامل وفقاً للمرجعيات الثلاث، والإشادة بتمسك الحكومة اليمنية بتجديد الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن، كما دعا المجتمعون جماعة الحوثي إلى تنفيذ كافة التزاماتها التي أعلن عنها المبعوث الأممي.

وعبر المجلس الوزاري عن القلق البالغ إزاء استمرار تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، والتشديد على أهمية خفض التصعيد للمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، واحترام حق الملاحة البحرية فيها.

الدعم السعودي والإماراتي لليمن

وأدان استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن، وتهريب الخبراء العسكريين والأسلحة إلى ميليشيات الحوثي في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، مشيداً بإيداع السعودية، الدفعة الثالثة من دعم معالجة عجز الموازنة لدى الحكومة اليمنية ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي في اليمن بقيمة 250 مليون دولار أميركي، من إجمالي الدعم البالغ 1.2 مليار دولار، كما أشاد المجلس بالتمويل الذي قدمته الإمارات لإنشاء محطة للطاقة الشمسية في مديرية البريقة بالعاصمة المؤقتة عدن والدعم الذي قدمته لمحطات الكهرباء في عدن وعدد من المحافظات، وبموافقة الكويت على طلب الحكومة اليمنية بدعم النقل الجوي اليمني وبالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من مجلس التعاون للجمهورية اليمنية، وبما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن.

ورحب المجلس الوزاري بالبيان الصادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بشأن التوصل إلى اتفاق إيجابي بين الأطراف اليمنية لخفض التصعيد فيما يتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية اليمنية، وتجديد دعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن لليمن وشعبه الشقيق.

ودعا المجلس الوزاري، جماعة الحوثي، إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين من الموظفين اليمنيين العاملين في الأمم المتحدة، وسفارة الولايات المتحدة الأميركية، والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأخرى.

العراق

أكد البيان على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق، ودعم الجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون.

وأشاد البيان بالشراكة الإيجابية بين مجلس التعاون والعراق، وأكد على المضي قدماً في إنجاز مشروع الربط الكهربائي لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون، لتحقيق قدر أكبر من التكامل والترابط بين العراق ودول المجلس، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويمهد الطريق لمزيد من التعاون في المستقبل.

وأدان البيان كافة العمليات الإرهابية التي يتعرض لها العراق والتي تستهدف المدنيين وقوات الأمن العراقية، وأكد على وقوف مجلس التعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدانة كافة الاعتداءات الخارجية التي يتعرض لها العراق، وشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية، والتأكيد على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانبه.

وطالب البيان العراق باستئناف اجتماعات الفرق الفنية القانونية المعنية بترسيم الحدود لما بعد العلامة الحدودية رقم 162، كما دعا العراق للاستجابة لطلب الكويت باستئناف اجتماعات اللجنة الكويتية - العراقية المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله، مشدّداً على أهمية احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ودعا العراق إلى العمل الجاد لاستكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين والالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين الكويت والعراق.

وبهذا الشأن، عبر البيان عن رفضه التام لما تضمنته حيثيات حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق، وعن رفضه للمغالطات التاريخية الواردة في حيثيات الحكم، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب تقوم بها العراق المتعلقة باتفاقية خور عبد الله باطلة ولاغية، بالإضافة إلى رفضه للإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008 وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله واللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء.

وأكد البيان على دعم قرار مجلس الأمن رقم 2732، وعلى أهمية ضمان استمرار متابعة مجلس الأمن لتطورات ومستجدات ملف الأسرى والمفقودين الإنساني وملف الممتلكات الكويتية بما في ذلك الأرشيف الوطني، والتمسك بمظلة مجلس الأمن وذلك على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن رقم 2107، كما أكد البيان على أن البديل العادل والأنسب بعد إنهاء أعمال بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) يكمن في تعيين الأمين العام لمنسق رفيع المستوى لمتابعة ملفات الكويت الإنسانية والوطنية، على غرار ما كان معمولاً به قبل صدور قرار مجلس الأمن 2107.

ورحب البيان بتعيين السفير الدكتور محمد الحسان ممثلاً للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، ورئيساً لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

سوريا ولبنان

أكد البيان على مواقف المجلس الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي في سوريا بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ودعم جهود مبعوثها الخاص لسوريا غير بيدرسون، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقاً للمعايير الدولية، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا.

وأدان البيان الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ولبنان، التي تعد انتهاكاً للقانون الدولي وخرقاً لسيادة البلدين، وأكد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يؤكد على ضرورة احترام إسرائيل للحدود اللبنانية وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية.

في حين أكد البيان على مواقف المجلس الثابتة مع الشعب اللبناني ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية، مؤكداً على أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكد البيان على ضرورة تجنب التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وحماية المدنيين وضبط النفس، وتجنب الانخراط في النزاعات الإقليمية والحيلولة دون اتساع دائرة النزاع في المنطقة.

وأشار البيان إلى دعم المجلس جهود المجموعة الخماسية بشأن لبنان، التي أكدت على أهمية التعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان.

السودان

أكد البيان على مواقف وقرارات مجلس التعاون الخليجي الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على سيادة وأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، ومساندة السودان في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، والعودة إلى مسار العملية السياسية بما يفضي إلى سلطة مدنية، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة الوطنية، ومنع انهيارها، والحيلولة دون تفاقم الصراع والمواجهات بين الأطراف السودانية، كما حث الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع على الانخراط الجاد والفعال مع مبادرات تسوية الأزمة ومنها منبر جدة ودول الجوار وغيرها.

ونوّه البيان بأهمية التزام طرفي الصراع في السودان بإنهاء هذا الصراع في ضوء ما تم الاتفاق عليه في إعلان جدة، ورحب بالبيان الختامي لمؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية الذي استضافته مصر، وبمخرجات الاجتماع التشاوري الذي استضافته جيبوتي، وبنتائج الاجتماعات التي عقدت في سويسرا، وبالبيان الصادر عن مجموعة «متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح وتحقيق السلام في السودان»، وبقرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى التنفيذ الكامل لإعلان جدة بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان، مطالباً جميع الأطراف بضمان إزالة أي عراقيل، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق.

ورحب المجلس الوزاري بقرار مجلس السيادة الانتقالي في السودان بفتح «معبر أدري» الحدودي مع تشاد لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب، وأكد على أهمية فتح المزيد من الطرق وإدخال المساعدات إلى السودان عبر الحدود من مختلف المعابر الممكنة، مثمّناً المساعدات والجسور الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب السوداني، والمساعدات التي قدمتها الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية.

ليبيا

أكد البيان على موقف المجلس الداعم لليبيا والحل السياسي الليبي - الليبي وقرارات مجلس الأمن، وللمسار السياسي، مُجدداً الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج كافة القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.

ودعا البيان كافة الأطراف في ليبيا إلى تغليب الحكمة والعقل واعتماد الحوار السياسي لحل الخلافات.

أفغانستان

أكد البيان على أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، وأهمية ضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعات إرهابية، أو استغلال الأراضي الأفغانية لتصدير المخدرات، مؤكداً تضامن دول المجلس مع شعب أفغانستان في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضيه.

الوقوف مع الصومال

واشتمل البيان على تأكيد المجلس الوقوف مع الصومال وشعبه في كل ما من شأنه أن يدعم أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، ولمكافحة الإرهاب والعنف، وأدان الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو وكافة العمليات الإرهابية التي يتعرض لها الصومال.

الأزمة الروسية - الأوكرانية

أكد البيان على أن موقف المجلس من الأزمة الروسية الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وجدّد الوزاري الخليجي دعمه لجهود الوساطة والمبادرات التي قامت بها دول المجلس ومساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى حل سياسي للأزمة بين البلدين، وأكد المجلس دعمه للجهود الدولية والإقليمية لحل الأزمة.

وأشاد المجتمعون بنجاح جهود وساطة الإمارات بين روسيا وأوكرانيا التي أدت إلى إتمام عملية تبادل أسرى حرب، كما أشاد بنجاح وساطة قطر في لم شمل الأطفال الأوكرانيين والروس مع أسرهم، منوهاً بجهود دول المجلس ونجاحها في التوسط في تبادل الأسرى بين الطرفين.

ورحب البيان بنتائج الاجتماع الوزاري السابع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، واستكمال تنفيذ خطة العمل المشترك للفترة (2023 - 2028) وأدان الهجمات الإرهابية التي استهدفت دور عبادة في داغستان بروسيا.

ترحيب بالمباحثات المنعقدة مع الهند والبرازيل

وأعرب «الوزاري» عن تضامنه مع الهند بشأن ضحايا الانزلاقات والانهيارات الأرضية في ولاية كيرالا، ورحب بنتائج الاجتماع الوزاري بين وزراء خارجية المجلس ووزير خارجية الهند، وإقرار خطة العمل المشترك (2024 - 2028)، مؤكداً على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور في جميع المجالات.

وتضمن البيان التضامن مع البرازيل في حادث سقوط طائرة مدنية في ولاية ساوباولو، ورحب بنتائج الاجتماع الوزاري بين وزراء الخارجية الخليجيين ووزير خارجية البرازيل، وتوقيع مذكرة تفاهم للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والبرازيل، كما هنأ البرازيل بيومها الوطني في 7 من الشهر الحالي.

تعزيز الشراكات مع الدول

رحب البيان بمخرجات اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وعدد من الدول والمجموعات الأخرى، مؤكداً على أهمية تنفيذ ما ورد في القرارات وخطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها، كما رحب بانطلاق الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة مع تركيا وإندونيسيا، واطّلع الوزراء على سير مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة مع الصين ونيوزلندا والمملكة المتحدة، ونتائج المراجعة القانونية مع باكستان، وكوريا، كما اطلع على تحضيرات انطلاق المفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين، ورحب بالجهود المبذولة في سبيل تعزيز علاقات دول المجلس الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الاتفاقيات.

تعزيز العمل الخليجي

وكشف البيان عن توجيه المجلس الوزاري، بحسب البيان الصادر، اللجان العاملة في إطار المجلس، بسرعة استكمال تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، التي اعتمدها المجلس الأعلى في دورته (36).

واعتمد المجلس دليل التعليم المدمج بدول مجلس التعاون كدليل استرشادي، كما اعتمد عدداً من الأدلة الاسترشادية في مجال العمل البلدي الخليجي المشترك، وتمديد المرحلة الاسترشادية لكود البناء الخليجي لمدة 3 سنوات إضافية، ابتداء من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صبي فلسطيني يتبع المشيعين في جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

12 قتيلاً في هجمات إسرائيلية متصاعدة بغزة خلال يومين

قتل 12 فلسطينياً، وأصيب 42 على الأقل في هجمات إسرائيلية متصاعدة تواصلت بين يومي الثلاثاء والأربعاء، داخل مناطق متفرقة من قطاع غزة.


الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
TT

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تضمّن الخطاب الملكي الذي ألقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، في مجلس الشورى، عدداً من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.

تلك الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

وكان ولي العهد السعودي قد شدّد خلال الخطاب على أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها، موضحاً أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

 

 

 

وجاء في خطاب الأمير محمد بن سلمان أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي»، مشدّداً على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

 

6 نقاط رئيسية

المحلل السياسي منيف الحربي، يرى أن الخطاب الملكي، تضمن 6 نقاط رئيسية، في مقدمتها التأكيد على دعم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن الوصول إلى حل سياسي يتطلب «تغيراً فعالاً على الأرض لصالح الشرعية اليمنية».

«حلف مكة»

وأشار الحربي إلى ما وصفه بـ«الارتياح السعودي الواضح» من الدورين التركي والباكستاني في اتفاق مكة، الذي قال إن ولي العهد أطلق عليه «حلف مكة»، إلى جانب التأكيد على أهمية التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وحرية الملاحة البحرية، ومسؤولية المجتمع الدولي في هذا الملف.

«القضية الفلسطينية ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية»

حضور القضية الفلسطينية في الخطاب، رغم الأزمات الإقليمية المتتالية، يعكس استمرارها ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية، وفقاً للحربي الذي قال إن ذلك تمثل في التأكيد على أن السلام في الشرق الأوسط شرطه إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وفي الشأن الداخلي، لفت الحربي إلى أن الخطاب ربط بين التعامل مع الظروف السياسية والأمنية ومواصلة تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى ما أورده ولي العهد بشأن تحقيق برامج الرؤية 93 في المائة من أهدافها، ومواصلة التركيز على التنمية ورفعة الوطن والازدهار وجودة الحياة.

 

رسالة عن «القدرات البشرية والعسكرية السعودية»

الحربي أردف أن الخطاب حمل رسالة تتعلق بالقدرات البشرية والعسكرية السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات، إلى جانب ما وصفه بـ«قدرة الردع النوعي» التي تتيح للمملكة التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص.

من جهته، اعتبر الباحث السياسي فيصل الشمري أن الخطاب عكس تحرك السعودية «من موقع دولة واثقة، تعرف مصالحها، وتتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة».

 

وقال الشمري إن الجانب السياسي من الخطاب ركز على ترابط أمن الخليج، وعدم التعامل مع التحديات الإقليمية باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما ضمن منظومة واحدة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن الخطاب أظهر، في قراءته، توازناً بين دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من جهة، والتأكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى.

«عدم ترك فراغ استراتيجي»

أشار الشمري إلى أن المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والخليج واستقرار اليمن عكست استمرار ثوابت السياسة السعودية تجاه هذه الملفات، عادّاً أن الرسالة العامة للخطاب تتمثل في أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لا تترك ما وصفه بـ«فراغ استراتيجي» في محيطها.

أما الباحث المختص بالشؤون الدولية، أحمد الإبراهيم، فاعتبر أن الخطاب يعكس استمرار السياسة السعودية في الجمع بين التحرك الدبلوماسي والحفاظ على القدرة على حماية المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بدعم مؤسسات الدول ومنع تحول الأزمات إلى مصادر تهديد ممتدة.

وتابع الإبراهيم أن الربط بين التطورات الإقليمية واستمرار تنفيذ «رؤية 2030» يحمل دلالة على أن الرياض تنظر إلى التنمية باعتبارها مساراً استراتيجياً لا يتوقف مع الأزمات، بينما في الملفات الإقليمية من وجهة نظره، فتبرز قضايا اليمن وأمن الملاحة والقضية الفلسطينية ضمن سياق يؤكد أهمية الحلول السياسية، بالتوازي مع جاهزية المملكة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمنها واستقرار المنطقة.


استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

استهدفت الميليشيات الحوثية محطة طيبة التي تقدم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء الماضي.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان الخميس، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية». وأضاف المالكي أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة، في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وشدَّد التحالف على استمراره في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيات الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن. وأكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن هذا الاعتداء الإرهابي تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات.


تدمير باليستيين و4 «مسيَّرات» حوثية جنوب السعودية

أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)
أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)
TT

تدمير باليستيين و4 «مسيَّرات» حوثية جنوب السعودية

أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)
أضرار مادية في مبانٍ ومركبات إثر سقوط شظايا صاروخ باليستي على مواقع سكنية في خميس مشيط (الدفاع المدني)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين في خميس مشيط وجازان (جنوب السعودية)، و4 طائرات مسيّرة في خميس مشيط.

وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في منشور على منصة «إكس»، الخميس، الاستمرار في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية لردع ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وذكر الدفاع المدني السعودي أنه باشر سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على مواقع سكنية، نتج عنه أضرار مادية في عدة مبانٍ ومركبات، مؤكداً تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

كان التحالف أفاد في وقت سابق، الخميس، باستهداف ميليشيا الحوثي محطة طيبة التي تزوّد المسجد النبوي في المدينة المنورة بالطاقة الكهربائية، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء.

وأوضح اللواء المالكي، في بيان، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية».

وأضاف المتحدث أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم