الاتحاد الأوروبي يؤكد تسلّم موسكو صواريخ إيرانية وتباين في طهران

المتحدث باسم الكرملين لم ينف وكييف تستدعي القائم بالأعمال الإيراني

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر العام الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر العام الماضي (إرنا)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكد تسلّم موسكو صواريخ إيرانية وتباين في طهران

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر العام الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر العام الماضي (إرنا)

أكد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن لدى الدول الغربية «معلومات ذات صدقية» عن تسلم روسيا صواريخ بالستية إيرانية، الأمر الذي لم تنفه موسكو صراحة، بخلاف طهران التي أصرت على النفي رغم تأكيد عضو بارز في البرلمان الإيراني صحة التقارير.

وأوضح الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو: «نحن نبحث المسألة مع الدول الأعضاء، وإذا تم تأكيد (عمليات التسليم)، فسيكون ذلك بمثابة تصعيد مادي كبير في دعم إيران للحرب العدوانية غير القانونية التي تشنها روسيا على أوكرانيا».

واعتبرت الولايات المتحدة، الاثنين، أن إرسال صواريخ ايرانية الى روسيا يمثل «تصعيداً دراماتيكياً» للدعم الذي توفره طهران لموسكو، مؤكدة استعدادها للرد على ذلك.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل للصحافيين إن «أي نقل صواريخ بالستية إيرانية الى روسيا سيمثل تصعيداً دراماتيكياً في دعم إيران لحرب روسيا العدوانية على أوكرانيا»، مضيفاً «لقد كنا واضحين ... لجهة أننا مستعدون لعواقب كبيرة».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها الأوروبيين بأن روسيا تسلمت من إيران صواريخ قصيرة المدى، في حين تكثف موسكو هجماتها ضد المدن والمنشآت الأوكرانية. وتوفر الدول الغربية دعماً عسكرياً لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في فبراير (شباط) 2022، وتتهم منذ مدة طويلة إيران بتزويد روسيا بأسلحة، خصوصاً الطائرات المسيّرة.

وشدد المتحدث باسم التكتل القاري على أن «الموقف الموحد للزعماء الأوروبيين كان واضحاً على الدوام. سيرد الاتحاد الأوروبي بسرعة وبالتنسيق مع شركائه الدوليين، مع اتخاذ إجراءات تقييدية جديدة ومهمة ضد إيران»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

من جهته، حذر متحدث حلف شمال الأطلسي من خطر «تصعيد كبير» إذا تم تأكيد عمليات التسليم المذكورة. وقال: «نحن على علم بهذه المعلومات. وكما سبق أن قال الحلفاء إن أي تسليم من جانب إيران لصواريخ باليستية وتكنولوجيا على صلة بها إلى روسيا سيشكل تصعيداً كبيراً».

وأحجم الكرملين عن نفي أن تكون إيران سلّمت روسيا صواريخ، مشدداً على أن موسكو تطوّر علاقاتها كما تشاء مع طهران، لا سيما في «أكثر المجالات حساسية».

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «هذا النوع من المعلومات ليست صحيحاً على الدوام»، لكنه لم ينف هذه الاتهامات خلال إيجاز إعلامي مع صحافيين. وأضاف: «إيران شريك مهم»، مشيراً إلى أن البلدين يطوران تعاونهما «في شتى المجالات الممكنة، بما يشمل أكثرها حساسية».

شويغو ورئيس الأركان الإيراني محمد باقري على هامش مباحثاتهما في طهران أمس (رويترز)

«عواقب مدمرة»

وفي أول رد فعل رسمي على التقارير الغربية التي تفيد بأن طهران ربما تزود روسيا بصواريخ باليستية، قالت وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم (الاثنين)، إنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني شهريار أموزيجار للتعبير عن قلقها البالغ إزاء التقارير الأخيرة.وأضافت الوزارة على تطبيق تلغرام أن القائم بالأعمال تلقى تحذيراً شديداً بأن تأكيد عمليات تسليم الصواريخ ستكون له «عواقب مدمرة ولا يمكن إصلاحها» على العلاقات الثنائية.

تباين إيراني

لكن إيران نفت الاثنين على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها وقيادي في «الحرس الثوري» الاتهامات بتصدير أسلحة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا، وذلك بعد يومين من تأكيد نائب في البرلمان الإيراني صحة التقارير. وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي دوري: «نرفض بشدة الاتهامات بشأن دور إيران في تصدير أسلحة إلى أحد طرفي الحرب» الروسية - الأوكرانية. ورأى أن من يوجّهون هذه الاتهامات إلى طهران «هم من بين أكبر مصدّري الأسلحة إلى أحد طرفي الحرب»، في إشارة ضمنية إلى الدعم الغربي لكييف بالسلاح لمواجهة الغزو الروسي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الاثنين، عن العميد فضل الله نوذري، نائب قائد مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان المسلحة الإيرانية، قوله: «لم يتم إرسال أي صواريخ إلى روسيا، وهذا الادعاء هو نوع من الحرب النفسية». وأضاف أن إيران «ليست مؤيدة لأي من الأطراف في الحرب» بين روسيا وأوكرانيا.

وكانت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة قد نفت تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» بعد ساعات من نشره. لكن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشايش أردستاني، أكد السبت تسليم طهران صواريخ باليستية إلى روسيا، وقلل من أهمية تهديدات أوكرانيا وحلفائها الغربيين بفرض «تكاليف باهظة» على إيران.

وقال أردستاني لموقع «ديدبان إيران»: «علينا أن نقايض من أجل احتياجاتنا، بما في ذلك استيراد فول الصويا والقمح. جزء من المقايضة يتضمن إرسال صواريخ، وجزء آخر يتضمن إرسال طائرات عسكرية مسيرة إلى روسيا».

وأجاب أردستاني على سؤال بشأن احتمال تعرض طهران لمزيد من العقوبات، قائلاً: «لا يمكن أن يصبح الوضع أسوأ مما هو عليه بالفعل. نحن نعطي الصواريخ لـ(حزب الله) و(حماس) و(الحشد الشعبي)، فلماذا لا نعطيها لروسيا؟». وأضاف: «نحن نبيع الأسلحة ونحصل على الدولارات. نحن نتحايل على العقوبات من خلال شراكتنا مع روسيا... الأوروبيون يبيعون الأسلحة لأوكرانيا. دخل حلف الناتو إلى أوكرانيا، فلماذا لا ندعم حليفنا بإرسال الصواريخ والطائرات المسيرة إلى روسيا؟».

وتخوض روسيا حرباً في أوكرانيا منذ عامين ونصف العام. وقد كثفت إنتاجها العسكري لهذه الغاية، وتحصل أيضاً على أسلحة من جارتها كوريا الشمالية. ورغم أن الغربيين يزودون أوكرانيا السلاح، فإنهم يمنعونها من استخدام الصواريخ في ضرب عمق الأراضي الروسية، على الرغم من مطالبة كييف بذلك منذ وقت طويل.

وسبق أن وجهت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون تحذيرات متكررة إلى إيران في شأن تزويدها موسكو صواريخ، علماً بأن طهران تخضع أصلاً لرزم عدة من العقوبات الغربية. وكانت واشنطن حذّرت طهران في أغسطس (آب) من عواقب تزويد روسيا بصواريخ، مشيرة إلى أن ذلك سيدفعها للرد بشكل «قوي».

كما أشار مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى إمكان فرض عقوبات جديدة على طهران في حال تأكد تسليمها روسيا صواريخ. وسبق لكييف وحلفائها الغربيين أن اتهموا إيران بتزويد روسيا معدات عسكرية لاستخدامها في الحرب، خصوصاً الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقف بجانب مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» في 27 أكتوبر 2022 (أرشيفية - الرئاسة الأوكرانية)

ونفت طهران أن تكون زودت موسكو بمسيّرات «لاستخدامها في الحرب»، إلا أنها أقرت بتسليم أسلحة كهذه إلى روسيا قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، في إطار اتفاقات تعاون بين الطرفين. وزار الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو في أغسطس (آب) طهران، حيث التقى نظيره علي أكبر أحمديان والرئيس مسعود بزشكيان.

وهدفت الزيارة إلى «تعزيز التواصل والبحث في القضايا الإقليمية والدولية والعلاقات الأمنية والسياسية الثنائية»، وفق ما أفادت وكالات إيرانية يومها.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».