كييف «قلقة» من احتمال نقل صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا

وطهران تنفي تورطها

صورة لتبادل إطلاق النار خلال هجوم بالمُسيَّرات الروسية على خيرسون في 26 يوليو (رويترز)
صورة لتبادل إطلاق النار خلال هجوم بالمُسيَّرات الروسية على خيرسون في 26 يوليو (رويترز)
TT

كييف «قلقة» من احتمال نقل صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا

صورة لتبادل إطلاق النار خلال هجوم بالمُسيَّرات الروسية على خيرسون في 26 يوليو (رويترز)
صورة لتبادل إطلاق النار خلال هجوم بالمُسيَّرات الروسية على خيرسون في 26 يوليو (رويترز)

عبَّرت كييف، السبت، عن قلقها العميق، بعد نشر تقارير عن احتمال نقل صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا، وعدَّت الخطوة تهديداً لأوكرانيا وأوروبا والشرق الأوسط؛ إذ أفادت مصادر مطلعة بأن إيران أرسلت صواريخ باليستية لروسيا، لمساعدتها في الحرب ضد أوكرانيا رغم أشهُر من التحذيرات من جانب المسؤولين الأميركيين والأوروبيين، بينما نفت طهران ذلك.

وأطلعت واشنطن الحلفاء على الدليل، ومن المرجح أن تقابَل الخطوة بمزيد من العقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران، حسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، وهي تناقش تقييمات سرية.

منازل دمرها القصف الروسي في منطقة كييف يوم 26 أغسطس (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، وشبكة «سي إن إن»، أول من تحدَّث عن نقل الصواريخ. وأفادت «بلومبرغ» أوائل الأسبوع، بأن المسؤولين الروس توقعوا أن إرسال إيران الصواريخ لروسيا وشيك.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، شون سافيت: «حذرنا من تعميق الشراكة الأمنية بين روسيا وإيران منذ بداية الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا، ونحن منزعجون من هذه الأنباء».

ولطالما اتهمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إيران بتزويد روسيا بمُسيَّرات، خلال الحرب الروسية المستمرة منذ عامين ونصف عام، لتستخدمها موسكو في حربها ضد أوكرانيا؛ لكن حلفاء كييف عَدُّوا أن نقل الصواريخ الباليستية يمثل تورطاً أعمق في الحرب؛ غير أن طهران وموسكو نفتا الاتهام.

وتفيد المزاعم بأن إيران زودت روسيا بمئات من المُسيَّرات. وقالت واشنطن، الجمعة، إن أي نقل إيراني لصواريخ باليستية إلى روسيا من شأنه أن يمثل تصعيداً كبيراً في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

رجل يمر أمام منزل مدمَّر عقب ضربة صاروخية روسية في قرية خارج كييف (إ.ب.أ)

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير إعلامية عن احتمال نقل وشيك لصواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا. وأضافت الوزارة في بيان أرسلته للصحافيين عبر البريد الإلكتروني، أن تعزيز التعاون العسكري بين إيران وروسيا يشكل تهديداً لأوكرانيا وأوروبا والشرق الأوسط، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على البلدين.

وقالت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة في بيان لـ«بلومبرغ»، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، إن موقف طهران من «الصراع الأوكراني لم يتغير» وإنها لا تقدم مساعدة عسكرية لأطراف متورطة في الحرب. وأضافت: «تعدُّ إيران تقديم مساعدة عسكرية للأطراف الضالعة في الصراع -وهو ما يؤدي إلى زيادة الخسائر البشرية وتدمير البنية التحتية، والابتعاد عن مفاوضات وقف إطلاق النار- غير إنساني. وبالتالي لا تمتنع إيران عن الانخراط في مثل تلك الأفعال نفسها فحسب، ولكن أيضاً تدعو الدول الأخرى لوقف توريد الأسلحة للأطراف الضالعة في الصراع».

يأتي ذلك في أعقاب أنباء تفيد بأن البلدين عمقا العلاقات في الأسابيع القليلة الماضية، بنقل أسلحة من هذا النوع.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في أغسطس (آب) أن روسيا تتوقع أن تتسلم على نحو وشيك مئات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، من طراز «فتح-360» من إيران، وأن عشرات من العسكريين الروس يتدربون في إيران على الأسلحة الموجهة بالأقمار الاصطناعية لاستخدامها في نهاية المطاف في الحرب ضد أوكرانيا.

عناصر الأمن الأوكرانيون يبحثون عن طائرات مُسيَّرة في سماء كييف (رويترز)

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمِّه، أن إيران سلَّمت صواريخ قصيرة المدى إلى روسيا.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، شون سافيت: «أي نقل للصواريخ الباليستية الإيرانية إلى روسيا، من شأنه أن يمثل تصعيداً جذرياً في دعم إيران لحرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا». وقال مسؤول أميركي آخر لـ«رويترز»، إنهم يراقبون من كثب النقل المحتمل للصواريخ الإيرانية إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن كييف لا تُشارك تقييم واشنطن بشأن استعداد روسيا لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)

روسيا: نأمل في عقد جولة محادثات جديدة مع أميركا بشأن أوكرانيا عندما تسمح الظروف

قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إن روسيا على اتصال بالولايات المتحدة بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات للوصول إلى تسوية سلمية في أوكرانيا عندما تسمح الظروف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن كييف لا تشارك تقييم واشنطن بشأن استعداد روسيا لإنهاء الحرب، مؤكداً أن المزيد من الضغط الدولي وحده يمكن أن يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو السلام.

وجاء ذلك في تصريحات لزيلينسكي خلال مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، أوردتها وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»، الخميس، استناداً إلى حسابه على تطبيق «تلغرام».

وأضاف زيلينسكي: «لا نرى أي رغبة حقيقية لدى روسيا في إنهاء الحرب، ونتشارك هذا الرأي مع شركائنا، فيما تعتقد الولايات المتحدة أن بوتين يريد إنهاء الحرب. وهنا تختلف وجهات نظرنا تماماً».

وأشار زيلينسكي إلى أن اختلاف وجهات النظر أمر طبيعي من ناحية، «ولكن من ناحية أخرى، عندما نريد إنهاء الحرب، وتسريع هذه العملية، فإننا نطرح مسألة ممارسة الضغط على روسيا. نحن نعلم أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب».

وقال زيلينسكي: «ندعو إلى ممارسة مزيد من الضغط لحمله على ذلك. لكن الولايات المتحدة تعتقد أنه يريد إنهاء الحرب. هناك وجهات نظر مختلفة حول بعض القضايا، وهذا أمر نحتاج إلى العمل على تجاوزه».


روسيا: نأمل في عقد جولة محادثات جديدة مع أميركا بشأن أوكرانيا عندما تسمح الظروف

جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)
TT

روسيا: نأمل في عقد جولة محادثات جديدة مع أميركا بشأن أوكرانيا عندما تسمح الظروف

جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)
جنود روس وهم يحملون ذخيرة لمدفع بيون ذاتي الحركة عيار 203 ملم استعداداً لإطلاق النار باتجاه موقع أوكراني في 23 مارس 2026 (أ.ب)

قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إن روسيا على اتصال بالولايات المتحدة بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات للوصول إلى تسوية سلمية في أوكرانيا، عندما تسمح الظروف.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «لا نزال منفتحين، ونحن على اتصال مع الأميركيين، ونعوّل على عقد الجولة التالية من المحادثات بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

ورفض بيسكوف ما طرحته صحيفة «نيويورك تايمز» في مقال رأي قالت فيه إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد الاهتمام بالتفاوض لإنهاء الصراع في أوكرانيا بسبب حرب إيران.

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «هذا اختلاق كاذب تماماً، ولا يتوافق مع الواقع. تم إحراز بعض التقدم نحو التوصل إلى تسوية خلال جولات المحادثات الثلاثية التي جرت».

وأكد بيسكوف أن روسيا لم تفقد اهتمامها بمحادثات السلام، لكنه أوضح أنه لم تتم تسوية قضايا أساسية، من بينها الأراضي.

وأُجريت أحدث جولة من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، الشهر الماضي، قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).


بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين: تداعيات حرب إيران يمكن أن تكون بالخطورة نفسها لـ«كوفيد 19»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

رأى ​الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، أنه ‌من ‌الصعب ​التنبؤ ‌بتداعيات ⁠حرب الشرق ⁠الأوسط، «لكن البعض شبه تأثيرها المحتمل ‌بتأثير جائحة ‌(كوفيد19)».

وقال ​بوتين، خلال لقاء مع قادة أعمال في موسكو، إن الحرب تلحق أضراراً جسيمة ‌بالخدمات اللوجيستية الدولية وسلاسل الإنتاج ⁠والإمداد، ⁠وتشكل ضغطاً هائلاً على شركات النفط والغاز والمعادن ​والأسمدة.

وأضاف: «لا تزال عواقب الصراع في الشرق الأوسط صعبة التقدير بدقة. ويبدو أنه حتى الأطراف المنخرطة فيه لا تستطيع التنبؤ بما سيحدث، فكيف بنا نحن؟».

وتابع: «مع ذلك، هناك بالفعل تقديرات تشير إلى إمكانية مقارنتها بجائحة (كورونا)، التي أدت إلى تباطؤ كبير في تطور جميع المناطق والقارات من دون استثناء».

وأكد وجوب أن تكون «روسيا قوية وموحدة للصمود في وجه التحديات»، كما شدد على ضرورة أن تتوخى ​الشركات الروسية ⁠والحكومة الحذر واتباع ⁠نهج ‌متحفظ بشأن قرارات ‌إنفاق المكاسب ‌غير المتوقعة والإيرادات المرتفعة بسبب ⁠صعود ⁠أسعار النفط.