إيران تزود روسيا بمئات الصواريخ الباليستية

قادرة على إصابة أهداف لمسافات تتراوح بين 300 و700 كيلومتر

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
TT

إيران تزود روسيا بمئات الصواريخ الباليستية

قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية «في الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)

زودت إيران، حليفتها روسيا، بعدد كبير من الصواريخ أرض - أرض الباليستية القوية، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين للعقوبات الأميركية، وفق ما قالت ستة مصادر لوكالة «رويترز».

وذكرت ثلاثة مصادر إيرانية أن طهران وفرت نحو 400 صاروخ تشمل العديد من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من عائلة «فاتح - 110»، مثل الصاروخ «ذو الفقار». ويقول الخبراء إن هذا الصاروخ المتنقل قادر على إصابة أهداف على مسافات تتراوح بين 300 و700 كيلومتر.

وامتنعت وزارة الدفاع الإيرانية و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو قوة النخبة التي تشرف على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، عن التعليق. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال أحد المصادر الإيرانية إن الشحنات بدأت في أوائل يناير (كانون الثاني) بعد إتمام الاتفاق في اجتماعات عقدت أواخر العام الماضي بين مسؤولين عسكريين وأمنيين إيرانيين وروس في طهران وموسكو.

وأفاد مسؤول عسكري إيراني، طلب مثل المصادر الأخرى عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات، بأنه كانت هناك أربع شحنات على الأقل من الصواريخ وسيكون هناك المزيد في الأسابيع المقبلة. وأحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن بعض الصواريخ أُرسل إلى روسيا عن طريق السفن عبر بحر قزوين، بينما تم نقل البعض الآخر جوا.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أنه «سيكون هناك المزيد من الشحنات... ما من سبب يدعو لإخفاء الأمر. نستطيع تصدير الأسلحة إلى أي دولة نريد».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى شويغو حول صاروخ «كروز» بحري (إ.ب.أ)

وانتهت قيود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تصدير إيران لبعض الصواريخ والطائرات المسيرة وغيرها من التقنيات في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومع ذلك، أبقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على العقوبات المفروضة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وسط مخاوف بشأن صادرات الأسلحة إلى وكلائها في الشرق الأوسط وروسيا.

وأكد مصدر رابع مطلع على الأمر أن روسيا تلقت عددا كبيرا من الصواريخ من إيران مؤخرا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي في أوائل يناير، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن موسكو تقترب من الحصول على صواريخ باليستية قصيرة المدى من طهران بالإضافة إلى الصواريخ التي حصلت عليها بالفعل من كوريا الشمالية.

وقال مسؤول أميركي للوكالة إن واشنطن رأت أدلة على أن المحادثات تتقدم بشكل نشط لكن لا يوجد مؤشر بعد على تسليم شحنات.

وقال المدعي العام الأوكراني، الجمعة الماضي، إن الصواريخ الباليستية التي قدمتها كوريا الشمالية لروسيا أثبتت أنه لا يُعول عليها في ساحة المعركة، حيث أصاب صاروخان فقط من أصل 24 هدفيهما. ونفت موسكو وبيونغ يانغ إمداد كوريا الشمالية روسيا بالذخائر المستخدمة في أوكرانيا.

وعلى النقيض من ذلك، قال جيفري لويس، الخبير في معهد «ميدلبري» للدراسات الدولية في مونتيري، إن عائلة صواريخ «فاتح-110» وصواريخ «ذو الفقار» هي أسلحة دقيقة.

وأضاف لويس أنها «تستخدم لاستهداف أشياء ذات قيمة عالية وتحتاج لإصابة دقيقة»، مضيفا أن 400 رأس ذخيرة يمكن أن تسبب ضررا جسيما.

تأخر المساعدات الأميركية لأوكرانيا

من جهة أخرى، قال مصدر عسكري أوكراني إن كييف لم ترصد أي استخدام لصواريخ باليستية إيرانية من القوات الروسية.

من جانبه قال المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إهنات إنه لا توجد معلومات رسمية عن أن إيران أمدت روسيا بمئات الصواريخ الباليستية. وأضاف للتلفزيون الأوكراني «حتى الآن ليس لدى مصادرنا الرسمية معلومات حول تلقي صواريخ، وخصوصا هذا العدد الكبير».

وأشار وزير الدفاع الأوكراني الأسبق أندريه زاهورودنيوك إلى أن روسيا تريد دعم ترسانتها الصاروخية في وقت أدى فيه تأخر موافقة الكونغرس على حزمة كبيرة من المساعدات العسكرية الأميركية إلى معاناة أوكرانيا من نقص الذخيرة والمواد الأخرى.

وقال زاهورودنيوك، الذي يرأس مركز استراتيجيات الدفاع ومقره كييف، وهو مركز بحثي متخصص في الأمن يقدم المشورة للحكومة، إن «غياب الدعم الأميركي يسفر عن قصور في الدفاع الجوي الأرضي في أوكرانيا. ولذلك يريدون (روسيا) بناء مخزون من الصواريخ واختراق الدفاع الجوي الأوكراني».

وطلبت كييف من طهران عدة مرات التوقف عن تزويد روسيا بمسيرات «شاهد» الانتحارية، والتي أصبحت عنصرا أساسيا في هجمات موسكو بعيدة المدى على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، فضلا عن أنواع مختلفة من الصواريخ.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية في ديسمبر (كانون الأول) إن روسيا أطلقت 3700 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» خلال الحرب، والتي بإمكانها الطيران مئات الكيلومترات والانفجار عند الاصطدام.

ويطلق عليها الأوكرانيون اسم «موبيدز» (وهي الدراجات البخارية الصغيرة) بسبب الصوت المميز لمحركاتها. وتُسقِط الدفاعات الجوية العشرات منها أسبوعيا.

وذكر روب لي الزميل في معهد أبحاث السياسة الخارجية، وهو مركز بحثي مقره فيلادلفيا، أن إمدادات إيران من صواريخ فاتح-100 وذو الفقار من شأنها أن تمنح روسيا تفوقا كبيرا في المعركة. وقال لي «يمكن استخدامها لضرب أهداف عسكرية في العمق، كما أن اعتراض الصواريخ الباليستية أكثر صعوبة على الدفاعات الجوية الأوكرانية».

دبلوماسية عسكرية

ونفت إيران في البداية تزويد روسيا بطائرات مسيرة، لكنها قالت بعد عدة أشهر إنها قدمت عددا صغيرا قبل أن تشن موسكو الحرب على أوكرانيا في 2022.

وتسعى الإدارة المحافظة المتشددة في إيران إلى تعميق العلاقات مع روسيا والصين في رهان على قدرة تلك العلاقات على مساعدة طهران في إنهاء عزلتها السياسية وتخفيف أثر العقوبات الأميركية.

وكثفت إيران وروسيا التعاون في مجال الدفاع منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، توجه وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني على رأس وفد عسكري إلى موسكو، في سياق اهتمام طهران بتحريك «الدبلوماسية العسكرية» ضد العقوبات الأميركية.

وفي 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، زار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، المعرض الدائم للصواريخ والطائرات المسيرة في «الحرس الثوري»، على هامش مباحثات عسكرية أجراها في طهران، مع مسؤول الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده,

القائد العام للقوات البرية الروسية أوليغ ساليوكوف ونظيره الإيراني كيومارس حيدري أمام نصب الجندي المجهول في موسكو أغسطس الماضي (وزارة الدفاع الروسية)

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن روسيا وإيران ستسارعان في العمل على «اتفاق تجاري كبير جديد» بين البلدين، وذلك بعد أسبوع من مباحثات مفصلة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، في موسكو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين ردا على سؤال بشأن تسليم طهران طائرات مسيرة لروسيا «من يتهمون إيران بتوفير أسلحة لأحد أطراف الحرب في أوكرانيا يفعلون ذلك لأغراض سياسية... لم نوفر أي طائرات مسيرة للمشاركة في تلك الحرب».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلايي نيك خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن «التعاون العسكري الإيراني -الروسي يعود للماضي ولا علاقة له بالحرب في أوكرانيا»، مشدداً على أن الحرب في أوكرانيا «لم تؤثر على علاقاتنا مع روسيا».

وقال المسؤول العسكري الإيراني لرويترز إن «هذه الشراكة العسكرية مع روسيا أظهرت للعالم القدرات الدفاعية الإيرانية»، مضيفا أن «هذا لا يعني أننا ننحاز إلى جانب روسيا في الصراع مع أوكرانيا».

وأكد دبلوماسي غربي مطلع تسليم صواريخ باليستية إيرانية إلى روسيا في الأسابيع الأخيرة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.وقال إن الدول الغربية تشعر بالقلق من أن تبادل الأسلحة بين موسكو وطهران بإمكانه تعزيز قدرة إيران في أي صراع محتمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل.ونوهت إيران في نوفمبر تشرين الثاني إلى أنها أنهت الترتيبات الخاصة بتزويد روسيا لها بطائرات مقاتلة من طراز سو-35 وطائرات مروحية هجومية من طراز مي-28 وطائرات تدريب من طراز ياك-130.

وقال جريجوري برو المحلل في مجموعة يوراسيا الاستشارية لتحليل المخاطر السياسية إن روسيا حليف ملائم لإيران، مضيفاً «العلاقة تبادلية. مقابل الطائرات المسيرة، تتوقع إيران المزيد من التعاون الأمني والأسلحة المتقدمة، وخاصة الطائرات الحديثة».


مقالات ذات صلة

كيم جونغ أون يتعهّد بتعزيز قوة بلاده النووية

آسيا صور وزعتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية لكيم خلال تفقده «مجمعاً عسكرياً» (أ.ف.ب)

كيم جونغ أون يتعهّد بتعزيز قوة بلاده النووية

أكّدت كوريا الشمالية إجراء تجربة إطلاق «صاروخ باليستي تكتيكي»، في خرق جديد للعقوبات الدولية.

«الشرق الأوسط» (سيول - لندن)
أوروبا عامل يصلح خطاً كهربائياً في موقع مبنى خاص متضرر بعد هجوم صاروخي روسي خلال الليل على قرية كراسيليفكا بالقرب من كييف بأوكرانيا 8 مايو 2024 (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستعدّ لانقطاع التيار الكهربائي جرّاء هجوم روسي «ضخم»

حذّرت أوكرانيا (الأربعاء) من انقطاع محتمل للتيار الكهربائي في نهاية اليوم بعد هجوم روسي «ضخم» جديد على شبكتها للطاقة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا عناصر من الشرطة الأوكرانية يتفقدون سيارات مدمرة في موقع ضربة صاروخية روسية على قرية زولوتشيف بمنطقة خاركيف في 1 مايو 2024 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أشخاص بضربات روسية على مناطق أوكرانية

قُتل خمسة أشخاص بينهم رجل وابنته وأصيب عشرات آخرون الأربعاء خلال ضربات روسية عدة في شرق أوكرانيا وشمال شرقيها على ما ذكرت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية عَلم حلف شمال الأطلسي - الناتو (إ.ب.أ)

«الناتو»: ليس لدينا سبب للاعتقاد أن إيران لن تنقل صواريخ باليستية إلى روسيا

قال مسؤول بالناتو إن الحلف لم يتلقّ أي تأكيدات بأن إيران نقلت صواريخ باليستية إلى روسيا، لكنه ليس لديه أسباب ليعتقد أنها لن تمضي قدما في العملية بمجرد اتفاقهما.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا تجربة إطلاق صاروخ كوري شمالي (أرشيفية - رويترز)

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً باتجاه بحر اليابان

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً باتّجاه بحر اليابان الذي يسمّى أيضاً بحر الشرق، بحسب ما نقلت وكالة «يونهاب» للأنباء عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

إيلي كوهين: لن يكون هناك سوى دولة إسرائيل من النهر إلى البحر

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)
TT

إيلي كوهين: لن يكون هناك سوى دولة إسرائيل من النهر إلى البحر

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الأربعاء، أنه لن يكون هناك سوى «دولة إسرائيل من النهر إلى البحر»، حسبما نشرت «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال كوهين على منصة «إكس» إن إسبانيا وآيرلندا والنرويج «تريد إعطاء دولة لأولئك الذين قتلوا وذبحوا واغتصبوا وخطفوا شعبنا... إنهم يريدون مكافأة الإرهاب».

وأضاف: «لن يكون هناك سوى دولة إسرائيل من النهر إلى البحر».

وعلّق السفير ماجد بامية، نائب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، على تصريحات كوهين قائلاً: «هذه ليست مجرد كلمات، بل هي السياسة الرسمية لإسرائيل».

كانت الرئاسة الفلسطينية قد رحبت في وقت سابق من اليوم بقرار النرويج وآيرلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين، مجددة دعوتها للدول التي لم تعترف بها بعد إلى الإقدام على هذه الخطوة.


توقف «مؤقت» في محادثات «الذرية الدولية» وإيران بعد وفاة رئيسي

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات بأصفهان يوم 7 مايو الحالي (إ.ب.أ)
غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات بأصفهان يوم 7 مايو الحالي (إ.ب.أ)
TT

توقف «مؤقت» في محادثات «الذرية الدولية» وإيران بعد وفاة رئيسي

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات بأصفهان يوم 7 مايو الحالي (إ.ب.أ)
غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات بأصفهان يوم 7 مايو الحالي (إ.ب.أ)

قال المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، إن وفاة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته في حادث تحطم طائرة هليكوبتر تسببت في توقف بمحادثات تجريها الوكالة التابعة للأمم المتحدة مع طهران بشأن تعزيز التعاون بينهما.

وقال غروسي لوكالة «رويترز»: «إنهم في فترة حداد، ويجب أن أحترم هذا». وأضاف في هلسنكي، حيث شارك في مؤتمر نووي: «لكن بمجرد انتهائها، فسنتواصل مرة أخرى»، واصفاً الأمر بأنه «توقف مؤقت آمل أن ينتهي في غضون أيام».

وذكر غروسي، الذي زار إيران مؤخراً، أن الوكالة كانت تخطط لمواصلة المناقشات الفنية مع إيران، لكن الأمر توقف، على خلفية حادث الهليكوبتر الذي وقع يوم الأحد وأودى بحياة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

وتواجه الوكالة مجموعة من التحديات في إيران، من بينها منع طهران في الآونة الأخيرة ضم كثير من خبراء تخصيب اليورانيوم الأكثر خبرة لفريق التفتيش التابع للوكالة، إلى جانب عدم تقديم طهران تفسيراً لآثار اليورانيوم التي عثر عليها في مواقع غير معلنة على الرغم من التحقيقات التي تجريها الوكالة منذ سنوات.

عبداللهيان وغروسي خلال مباحثاتهما في طهران يوم 6 مايو الحالي (الخارجية الإيرانية)

وتحاول الوكالة توسيع نطاق إشرافها على الأنشطة النووية الإيرانية في وقت تواصل فيه طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وتخصب إيران اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من الـ90 في المائة اللازمة لتصنيع أسلحة.

وتؤكد طهران أن أغراضها للطاقة النووية سلمية بالكامل. وقال غروسي إن إيران لديها حالياً نحو 140 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

ووفقاً لتعريف الوكالة؛ فإن هذا يكفي نظرياً؛ إذا رُفع تخصيبه لدرجة أكبر، لصنع 3 قنابل نووية. وكان التقرير الفصلي الصادر عن الوكالة في فبراير (شباط) الماضي أشار إلى أن إيران تمتلك 121.5 كيلوغرام، بما يكفي لصنع قنبلتين.

وقال غروسي إن إيران لا تزال تنتج نحو 9 كيلوغرامات شهرياً من اليورانيوم المخصب بما يصل إلى 60 في المائة. كما أنها تخصب إلى مستويات أقل.

وكان غروسي قال قبل أسبوعين إنه يتطلع للبدء في رؤية نتائج ملموسة قريباً من إيران بشأن تعزيز التعاون، وكرر هذا الأمل، لكنه قال إن التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً سيتطلب «مزيداً من الوقت».

وأوضح أن فريقه لم يحرز حتى الآن تقدماً بشأن القضايا الرئيسية. وتابع: «أود أن أقول إن الثقة في مناطق كثيرة من العالم تتضاءل» فيما يتعلق بالمسألة النووية الإيرانية.


تباين تركي - إيراني بشأن دور مسيرة كشفت موقع تحطم طائرة الرئيس

انتشال جثث في موقع تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقلّ الرئيس الإيراني ووزير الخارجية وآخرين في منطقة حدودية قرب أذربيجان (أ.ف.ب)
انتشال جثث في موقع تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقلّ الرئيس الإيراني ووزير الخارجية وآخرين في منطقة حدودية قرب أذربيجان (أ.ف.ب)
TT

تباين تركي - إيراني بشأن دور مسيرة كشفت موقع تحطم طائرة الرئيس

انتشال جثث في موقع تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقلّ الرئيس الإيراني ووزير الخارجية وآخرين في منطقة حدودية قرب أذربيجان (أ.ف.ب)
انتشال جثث في موقع تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقلّ الرئيس الإيراني ووزير الخارجية وآخرين في منطقة حدودية قرب أذربيجان (أ.ف.ب)

قللت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، من الدور الذي لعبته طائرة مسيرة تركية في الوصول لموقع تحطم الهليكوبتر التي كانت تقل الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، وأشادت في المقابل بأداء مسيراتها. وكانت وكالة «الأناضول» التركية ذكرت أن مسيرة تركية من طراز «أقينجي» حددت «مصدر حرارة يشتبه في أنه حطام الهليكوبتر التي كانت تقل الرئيس رئيسي»، وأبلغت السلطات الإيرانية بإحداثياتها.

وبدأت عمليات البحث بعد ظهر الأحد للعثور على المروحية، وهي من طراز «بيل 212» أميركية الصنع، التي اختفت في منطقة جبلية وحرجية وسط ظروف جوية صعبة. وقالت هيئة الأركان الإيرانية في بيان: «على الرغم من أن تركيا أرسلت مسيرة مزودة بكاميرات رؤية ليلية وكاميرات حرارية، فإن هذه المسيرة فشلت في تحديد موقع التحطم بدقة بسبب عدم وجود معدات كشف ومراقبة النقاط تحت السحاب»، في إشارة إلى الأحوال الجوية السيئة التي يُعتقد أنها كانت سبب الحادث.

وتابع البيان الإيراني: «حدّدت قوات الإنقاذ البرية والطائرات المسيرة الإيرانية التابعة للقوات المسلحة مكان الحادث بدقة»، لافتاٌ إلى أن المسيرة «سار» الإيرانية «جرى استدعاؤها من مهمة في شمال المحيط الهندي، إلى المكان الدقيق لتحطم المروحية. وتمتلك كل من إيران وتركيا ترسانة كبيرة من المسيرات، وتحرصان على استعراض قدراتها من أجل أسواق التصدير. وتتهم قوى غربية إيران بإمداد روسيا بالمسيرات من أجل حربها في أوكرانيا. وذكرت القوات المسلحة الإيرانية أنه لم يتسن لها نشر مسيراتها المتقدمة فور وقوع الحادث، والمجهزة برادارات ذات فتحات تركيبية؛ لأنها كانت في مهمة في شمال المحيط الهندي، إلا أنه جرى استدعاؤها مما ساعد في الوصول للموقع.

وقالت وكالة (إرنا) الرسمية إن الإحداثيات التي أبلغت بها المسيرات التركية كانت بعيدة بسبعة كيلومترات. وأضافت هيئة الأركان الإيرانية: «هذه الطائرة المسيّرة لم تتمكّن من تحديد موقع تحطم المروحية بدقة وعادت أدراجها إلى تركيا». وذكر الجيش أنه اختار تركيا من بين «الدول الصديقة» للمساعدة في مهمة البحث؛ نظراً لقربها من موقع الحادث بشمال غربي البلاد.

وأمر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة اللواء محمد باقري، الاثنين، بفتح تحقيق في سبب تحطّم المروحية.

وروى غلام حسين إسماعيلي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي، ملابسات الحادث كما شهدها من إحدى المروحيات الثلاث التي كانت تقل الوفد الإيراني.

وأوضح إسماعيلي أنه عند الإقلاع «كان الطقس صافياً، ولم يكن هناك ما يدعو إلى القلق»، لكن بعد نصف ساعة، أمر قائد المروحية الرئاسية المروحيات الثلاث «بالارتفاع فوق منطقة من الغيوم»، حسب الترجمة التي أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أنه بعد تنفيذ الأمر، ومن دون أن يشعر بأي اضطراب، «أدرك قائدنا فجأة أن المروحية التي كانت تقل الرئيس اختفت». وحلّق قائد المروحية التي كانت تقل إسماعيلي ووزراء في حكومة رئيسي بعد ذلك «مرات عدة» فوق المنطقة، لكن طبقة السحاب حجبت رؤية اليابسة.

وقال إسماعيلي: «فشلنا مراراً في إجراء اتصال لا سلكي» مع مروحية الرئيس. ثم قرر الطيار الهبوط في منجم للنحاس «للبحث» عن الطائرة المفقودة.

وأضاف إسماعيلي: «بعد محاولات عدة» للاتصال، أجاب أحد الركاب الثمانية، آية الله هاشم، إمام تبريز، و«قال لنا: لا أشعر بأنني بخير، وقال إنه وحيد ولا يعرف أين هو موجود». وتابع: «شكّلنا بعد ذلك فريقاً للذهاب والبحث عنهم، وطلبنا مساعدة طارئة فورية».


خامنئي يؤم صلاة الجنازة على رئيسي... وطهران تستعد لانتخابات الرئاسة

المرشد الإيراني خلال صلاة الجنازة على رئيسي ومرافقيه في تحطم طائرة هيلكوبتر (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني خلال صلاة الجنازة على رئيسي ومرافقيه في تحطم طائرة هيلكوبتر (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يؤم صلاة الجنازة على رئيسي... وطهران تستعد لانتخابات الرئاسة

المرشد الإيراني خلال صلاة الجنازة على رئيسي ومرافقيه في تحطم طائرة هيلكوبتر (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني خلال صلاة الجنازة على رئيسي ومرافقيه في تحطم طائرة هيلكوبتر (موقع خامنئي)

أمَّ المرشد الإيراني علي خامنئي، محاطاً بكبار المسؤولين، صلاة الجنازة على الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي ومرافقيه، في طهران، اليوم (الأربعاء)، حيث توافدت حشود ضخمة للمشاركة في مراسم تشييعه.

وأظهر التلفزيون الحكومي خامنئي وهو يؤم الصلاة، بينما احتشد عشرات آلاف المشيعين في مصلى جامعة طهران خلال الجنازة، قبل نقل نعش الرئيس الإيراني إلى مسقط رأسه، مدينة مشهد، في شمال شرقي إيران، حيث يُوارى الثرى، غداً (الخميس).

وتحطمت مروحية رئيسي الأحد على سفح جبل في شمال غربي إيران، وسط ضباب كثيف، وكانت متّجهة إلى مدينة تبريز، بعد تدشين مشروع سد عند الحدود مع أذربيجان. وأطلقت عملية بحث وإنقاذ ضخمة بمساعدة من تركيا وروسيا والاتحاد الأوروبي. وأعلن التلفزيون الرسمي وفاته في وقت مبكر، الاثنين.

وبدأت الثلاثاء مراسم جنازة الرئيس الراحل وأعضاء الوفد المرافق له الذين قضوا معه، بمشاركة عشرات الآلاف من المشيعين الذين ارتدوا اللباس الأسود، في مدينة تبريز، وفي قم.

جنازة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في ساحة انقلاب بالقرب من بوابة جامعة طهران (رويترز)

وفي طهران، وقف كبار المسؤولين في دوائر صنع القرار ووزراء الحكومة وقادة القوات المسلحة في أول صفوف المصلين خلف المرشد علي خامنئي الذي أَمَّ الصلاة، وذلك في غياب لافت لرؤساء الجمهورية السابقين، الإصلاحي محمد خاتمي، والمحافظ محمود أحمدي نجاد، والمعتدل نسبياً، حسن روحاني. ولم يتضح ما إذا كان الرؤساء الذين أصدروا بيانات تعزية بين المصلين.

وحمل مشيعون باكون الأربعاء نعش رئيسي، وكذلك نعوش وزير الخارجية، حسين أمير عبد اللهيان، ومسؤولين آخرين قُتلوا إلى جانب الرئيس في تحطم الطائرة، قرب الحدود مع أذربيجان.

المشيعون في موكب جنازة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تحت جسر بالقرب من ساحة آزادي (رويترز)

وفي وقت لاحق، أقام «الحرس الثوري» جنازة لمسؤول فريق حماية الرئيس الإيراني، العميد مهدي موسوي.

وكانت جنازة رئيسي واحدة من أكبر الجنازات التي حشدت لها السلطات بعد ثورة 1979؛ إذ شاركت مئات حافلات النقل المدني والقطارات وخطوط المترو بنقل المشاركين من المدن الواقعة على ضواحي العاصمة.

وغصت المنطقة المحيطة بجامعة طهران بالمعزين. وانتشرت لافتات ضخمة على طويل الطريق البالغة 5 کیلومترات من بوابة جامعة طهران قرب ساحتي «انقلاب» و«آزادي»، وصفت الرئيس الإيراني ومرافقيه بـ«شهداء الخدمة». وأفادت «رويترز» بأن سكان طهران تلقوا رسائل هاتفية تحضهم على المشاركة في موكب التشييع.

المشيعون في موكب جنازة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تحت جسر بالقرب من ساحة آزادي (رويترز)

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن التلفزيون الرسمي تحدث عن «وداع مليوني» لرئيسي الذي رأى فيه كثيرون الخليفة المحتمل لخامنئي في منصب المرشد.

وأعلنت إيران الحداد 5 أيام على رئيسي الذي طبَّق السياسات المتشددة لمعلمه خامنئي، بهدف ترسيخ سلطة رجال الدين وتضييق الخناق على المعارضين والالتزام بموقف متشدد إزاء قضايا السياسة الخارجية، مثل المحادثات النووية مع واشنطن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وشارك في الجنازة كل من إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لـ«حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)»، المدعومة من إيران، ونعيم قاسم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، أبرز الجماعات الموالية لإيران.

وقال هنية، أمام حشد يردد هتاف «الموت لإسرائيل»، إنه جاء نيابة عن الشعب الفلسطيني وباسم فصائل المقاومة في غزة لتقديم «تعازينا».

وقال محسن رضايي القيادي في «الحرس الثوري» إن «استشهاد رئيسي إنجاز كبير للشعب الإيراني»، وأضاف أنه «أعاد مرة أخرى الروح الأخلاقية والمعنوية للمجتمع».

«اجتماع طارئ»

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عقد اجتماعاً استثنائياً، صباح اليوم الأربعاء، بحضور جميع أعضائه، مشيراً إلى أنه ناقش أهم القضايا الداخلية والإقليمية والدولية.

وكان رئيسي رئيساً للمجلس الذي يتولى عملياً إدارته أمينه العام الذي يختاره المرشد الإيراني، وهو علي أكبر أحمدي. ويضم المجلس وزير الخارجية.

وأمر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة، اللواء محمد باقري، الاثنين، بفتح تحقيق في سبب تحطم المروحية.

وروى غلام حسين إسماعيلي مدير مكتب الرئيس الإيراني، خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي ملابسات الحادث، كما شهدها من إحدى المروحيات الثلاث التي كانت تقل الوفد الإيراني.

وأوضح أنه عند الإقلاع «كان الطقس صافياً، ولم يكن هناك ما يدعو إلى القلق». لكن بعد نصف ساعة، أمر قائد المروحية الرئاسية المروحيات الثلاث «بالارتفاع فوق منطقة من الغيوم».

إسماعيلي (وسط) يعانق أحد المسؤولين على هامش صلاة الجنازة (موقع خامنئي)

وأكد أنه بعد تنفيذ الأمر، ومن دون أن يشعر بأي اضطراب «أدرك قائدنا فجأة أن المروحية التي كانت تقل الرئيس اختفت».

وحلَّق قائد المروحية التي كانت تقل حسين إسماعيلي بعد ذلك «مرات عدة» فوق المنطقة، لكن طبقة السحاب حجبت رؤية اليابسة.

وقال إسماعيلي: «فشلنا مراراً في إجراء اتصال لاسلكي» مع مروحية الرئيس. ثم قرر الطيار الهبوط في منجم للنحاس «للبحث» عن الطائرة المفقودة.

وأضاف: «بعد محاولات عدة» للاتصال، أجاب أحد الركاب الثمانية، محمد علي آل هاشم، إمام جمعة تبريز، و«قال لنا: لا أشعر بأنني بخير، وقال إنه وحيد ولا يعرف أين هو موجود».

وتابع: «شكَّلنا بعد ذلك فريقاً للذهاب والبحث عنهم، وطلبنا مساعدة طارئة فورية».

وبثت وسائل الإعلام تسجيل فيديو من اجتماع إسماعيلي مع خلية الأزمة بحضور قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقائد القوات البرية في تلك القوات، محمد باكبور.

ويظهر الفيديو أن قادة «الحرس» يحاولون تحديد موقع الطائرة على الخريطة أثناء استماعهم لشرح إسماعيلي. ويقول قائد «الحرس»، في إشارة إلى اتصال إمام جمعة: «ربما فُتح أحد الأبواب، وسقط من هناك».

انتخابات مبكرة

وجاءت مراسم التشييع، بينما هرعت المؤسسة الدينية لتنظيم انتخابات مبكرة قد تضعف شرعيتها بشكل أكبر وسط استياء شعبي متزايد.

وكلف نائب الرئيس محمد مخبر (68 عاماً) تولي مهام الرئاسة وصولاً إلى انتخابات ستجري في 28 يونيو (حزيران) لاختيار خلف لرئيسي.

وتم تعيين كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني، علي باقري كني، الذي كان نائباً لوزير الخارجية في الشؤون السياسية، قائماً بأعمال وزير الخارجية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في 28 يونيو (حزيران) لاختيار خليفة لرئيسي.

وقال بيمان جبلي، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، للصحافيين، إنه تم عقد الاجتماع الأول للمقر الانتخابي في هذا المجمع الإعلامي، ويجري الآن تصميم البرامج الانتخابية.

وقال الجبالي للصحافيين على هامش مراسم تشييع رئيسي: «من المؤكد أن تصميم البرامج سيكون مختلفاً نظراً لضيق الوقت».

ولم يُظهِر الإيرانيون اهتماماً يُذكر بانتخابات 2021 التي منحت رجل الدين المحافظ الرئاسة، وهو منصب يشرف شاغله على إدارة الشؤون اليومية للحكومة. وتوفي رئيسي بينما تشهد إيران توترات بين القيادة الدينية والمجتمع الأوسع يزيد حدتها تشديد الضوابط السياسية والاجتماعية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتجاهلت أعداد متنامية من الناخبين الانتخابات الأخيرة، وهو مؤشر مثير للقلق بالنسبة للقيادة التي ترى أن الإقبال على التصويت اختبار لشرعية الجمهورية الإسلامية التي تأسست قبل نحو 45 عاماً.

وبعد أن بلغت نسبة إقبال الناخبين مستوى منخفضاً تاريخياً (نحو 41 في المائة) في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في شهر مارس (آذار)، يتعرض حكام إيران لضغوط من أجل تحقيق نسبة مشاركة عالية في الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 يونيو (حزيران).

وفي عام 2021، منعت هيئة رقابية يسيطر عليها المحافظون المرشحين المعتدلين والإصلاحيين البارزين من الترشح في الانتخابات الرئاسية.

وقال مسؤولون مطلعون إن هدف ذلك كان ضمان فوز رئيسي. وإذا حدث السيناريو نفسه، فسيقوض ذلك أمل المؤسسة الدينية في تحقيق نسبة إقبال عالية في انتخابات يونيو (حزيران).

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني سابق (طلب عدم كشف هويته بسبب حساسية الأمر): «المؤسسة تفتقر إلى خيارات لضمان إقبال كبير في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة». وأضاف: «الناس مستاؤون جداً من وضع الاقتصاد، وكثيرون آخرون غاضبون من القيود الاجتماعية وعدم توفر خيارات انتخابية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض نسبة الإقبال».

وفود أجنبية

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أكثر من 40 وفداً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات سيشاركون في مراسم العزاء في طهران، عصر اليوم (الأربعاء).

ووضع نعش رئيسي ومرافقيه وسط قاعة من قاعات المؤتمرات الدولية في شمال طهران، حيث استقبل محسن منصوري نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، ومحمد جمشيدي مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، وعلي باقري كني، القائم بأعمال وزير الخارجية، الوفود الأجنبية.


نتنياهو: لا خطط لبناء مستوطنات إسرائيلية في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: لا خطط لبناء مستوطنات إسرائيلية في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوسائل إعلام أمريكية بأن إسرائيل لا تخطط لبناء مستوطنات في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب هناك.

وقال نتنياهو في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية أمس الثلاثاء: «إعادة الاستيطان في غزة... لم يكن أبداً على الطاولة. بعض من ناخبي ليسوا سعداء بذلك، لكن هذا هو موقفي».

وكان العديد من الوزراء القوميين اليمينيين في ائتلاف نتنياهو قد دعوا مراراً إلى إعادة الاستيطان في القطاع من خلال وجود المستوطنين اليهود، حتى أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أعلن الثلاثاء أنه يود العيش هناك بنفسه.

وقال نتنياهو لـ«سي إن إن»: «بمجرد هزيمة منظمة (حماس) الفلسطينية المسلحة، يجب تحقيق نزع السلاح بشكل مستدام في قطاع غزة»، مضيفاً أن «القوة الوحيدة التي يمكنها منع عودة الإرهاب في المستقبل المنظور هي إسرائيل».

وأضاف نتنياهو أنه يريد أن تكون هناك إدارة مدنية في غزة يديرها فلسطينيون من غزة، ولكن بشرط ألا يكونوا منتمين إلى حركة «حماس» أو يسعون إلى تدمير إسرائيل.


جولة أخيرة لرئيسي... وخامنئي يقود مشيّعيه


حرس الشرف الإيراني يحملون نعوش رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه خلال موكب الجنازة في مطار طهران أمس (أ.ف.ب)
حرس الشرف الإيراني يحملون نعوش رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه خلال موكب الجنازة في مطار طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

جولة أخيرة لرئيسي... وخامنئي يقود مشيّعيه


حرس الشرف الإيراني يحملون نعوش رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه خلال موكب الجنازة في مطار طهران أمس (أ.ف.ب)
حرس الشرف الإيراني يحملون نعوش رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه خلال موكب الجنازة في مطار طهران أمس (أ.ف.ب)

بدأت إيران مراسم جنازة رسمية للرئيس إبراهيم رئيسي غداة العثور على جثمانه وجثامين الأشخاص الذين رافقوه في رحلة إلى حدود أذربيجان انتهت بتحطم طائرة هليكوبتر كانت تقلهم في طريق العودة، على أن ينهي «جولته الأخيرة» في طهران، فجر اليوم (الأربعاء)، بعدما يقود المرشد علي خامنئي مراسم التشييع.

وتوقف نعش رئيسي لساعات في مدينة تبريز، قبل نقله إلى مطار مهرآباد، حيث استقبله مسؤولون إيرانيون كبار بالدموع والنحيب، ومن ثم انتقل موكب التشييع إلى مدينة قم، معقل رجال الدين في إيران، وعاد منها إلى طهران.

وسقطت المروحية التي كانت تقل الرئيس رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، وسبعة آخرين، في منطقة جبلية محاذية لحدود أذربيجان، وسط ظروف مناخية قاسية.

وبالتزامن مع الحداد، حضر مسؤولون إيرانيون كبار، بينهم الرئيس المؤقت محمد مخبر، مراسم افتتاح الدورة الجديدة لمجلس خبراء القيادة الذي كان رئيسي أحد أعضائه، ووُضعت صورة رئيسي على كرسي شاغر.

وبموازاة ذلك، مرر البرلمان الإيراني تعديلاً لقانون الانتخابات الرئاسية لإجرائها بناء على قرار الحكومة في 28 يونيو (حزيران) المقبل.


«أكسيوس»: وزير الاتصالات الإسرائيلي يأمر بإعادة معدات «أسوشييتد برس»

 جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)
TT

«أكسيوس»: وزير الاتصالات الإسرائيلي يأمر بإعادة معدات «أسوشييتد برس»

 جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (أ.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي قوله، اليوم (الثلاثاء)، إنه أمر بإعادة معدات كاميرات وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، في وقت سابق، أن الحكومة الإسرائيلية أوقفت خدمتها للبث المباشر من جنوب إسرائيل لتغطية الأحداث في قطاع غزة، مستندة في ذلك إلى قانون يحظر تزويد قناة «الجزيرة» القطرية بالصور.

وقالت وكالة الأنباء في بيان: «تدين وكالة (أسوشييتد برس) بأشد العبارات تصرفات الحكومة الإسرائيلية بإيقاف بثنا المباشر طويل الأمد». ونددت بـ«الاستخدام التعسفي» لقانون البث التدفقي الأجنبي الجديد، الذي يحظر تقديم صور لقناة «الجزيرة».

ودعت الإدارة الأميركية إسرائيل إلى التراجع عن قرار وقف خدمة البث المباشر لـ«أسوشييتد برس». وقال متحدث باسم البيت الأبيض «نتواصل بشكل مباشر مع الحكومة الإسرائيلية للتعبير عن مخاوفنا بشأن هذا الإجراء ولمطالبتها بالتراجع عنه»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


روسيا: العقوبات الأميركية أضرت بسلامة الطيران

لافروف في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا اليوم (أ.ف.ب)
لافروف في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا اليوم (أ.ف.ب)
TT

روسيا: العقوبات الأميركية أضرت بسلامة الطيران

لافروف في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا اليوم (أ.ف.ب)
لافروف في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (الثلاثاء) في تعليق على حادث تحطم الطائرة الهليكوبتر الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي هذا الأسبوع، إن العقوبات الأميركية أدت لتدهور سلامة الطيران.

وجاء كلام لافروف، بعد إجرائه مشاورات مع مهدي صفري نائب وزير الخارجية الإيراني في الشؤون الاقتصادية، على هامش مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون، في العاصمة الكازاخستانية أستانا.

وأكد لافروف استمرارية العلاقات الإيرانية - الروسية، مضيفاً: «لا أرى أسباباً للتكهن بتغييرات في سياسة إيران الخارجية»، حسبما أوردت «رويترز».

وعن الحادث الذي أودى بحياة نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، قال لافروف: «الأميركيون يتبرأون منه، لكن الحقيقة هي أن دولاً أخرى أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها لا تحصل على قطع غيار للمعدات الأميركية، بما في ذلك الطائرات».

وأضاف: «نتحدث عن تعمد إلحاق الضرر بالمواطنين العاديين الذين يستخدمون هذه المركبات، وعندما لا يتم توفير قطع الغيار، فإن ذلك يرتبط بشكل مباشر بتدهور مستوى السلامة».

وكان من المقرر أن يحضر عبداللهيان الاجتماع، بعدما حصلت بلاده على عضوية المجلس.

نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي صفري يحضر اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا اليوم (أ.ف.ب)

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الصور الملتقطة من موقع سقوط الطائرة التي كانت تقل رئيسي، وهي هليكوبتر أميركية الصنع من طراز «بيل 212»، تظهر اصطدامها بقمة جبل، إلا أنه لم تصدر بيانات رسمية حتى الآن عن سبب الحادث.

وكانت إيران مشترياً رئيسياً للطائرات الهليكوبتر من طراز «بيل» قبل ثورة عام 1979، لكن لم يتضح منشأ الطائرة التي تحطمت تحديداً. ونتيجة العقوبات المستمرة منذ عقود، صار من الصعب على إيران الحصول على قطع غيار للطائرات أو تحديثها.

إلى ذلك، نقلت وكالة «تاس» الروسية الثلاثاء عن السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، القول إنه يجب انتظار انتهاء التحقيق في تحطم طائرة الرئيس الإيراني لمعرفة ما إذا كان «مجرد حادث أو شيئاً آخر تماماً».

وأضاف جلالي: «الآن يجب أن نتحلى بالصبر... بطبيعة الحال، سيتم التحقيق في هذه القضية حتى النهاية، وفي الوقت المناسب سنتخذ القرارات اللازمة في هذا الشأن».

وأردف بالقول: «الوزارات والوكالات المعنية بدأت بالفعل التحقيق، وسيكون لديهم تقرير واضح، وسيتم تقديم هذا التقرير إلى المرشد (علي خامنئي)، وكذلك إلى الشعب الإيراني».

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية لبلاده بعد مقتل رئيسي، قال السفير الإيراني لدى روسيا إنه لن يكون هناك أي تغييرات في السياسة الخارجية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (الاثنين) إنها لم تتمكن، لأسباب لوجستية إلى حد كبير، من تلبية طلب إيراني للمساعدة في أعقاب تحطم طائرة هليكوبتر أسفر عن مقتل الرئيس الإيراني.

اقرأ أيضاً


البرلمان الإيراني يقر تعديلاً لقانون الانتخابات الرئاسية

حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)
حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الإيراني يقر تعديلاً لقانون الانتخابات الرئاسية

حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)
حرس الشرف الإيراني يحمل جثمان إبراهيم رئيسي لدى وصوله إلى مطار طهران (إ.ب.أ)

وافق البرلمان الإيراني على تعديل قانون الانتخابات الرئاسية، بعدما قررت السلطات إجراءها في موعد مبكر، لاختيار رئيس جديد يخلف الرئيس إبراهيم رئيسي الذي لقي مصرعه في حادث تحطم مروحيته الأحد.

وقررت السلطات إجراء الانتخابات في 28 يونيو (حزيران) المقبل، على أن يتقدم المرشحون بطلباتهم خلال الفترة من 30 مايو (أيار) الجاري إلى 3 يونيو. وستبدأ الحملة الانتخابية من 12 يونيو حتى حلول 27 منه؛ موعد الصمت الانتخابي.

وقطع المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، الشكوك بشأن إمكانية تولي الرئيس المنتخب لمدة عام، مؤكداً أن الرئيس المنتخب الجديد سيتولى المهمة لمدة أربع سنوات.

وقال النائب مجتبى يوسفي عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، إن تعديل قانون الانتخابات ينص على إجراء انتخابات الرئاسة في موعد مبكر، قبل عام من انتخابات مجالس البلديات، بشكل «استثنائي» لمرة واحدة.

وتجري الانتخابات الرئاسية الإيرانية كل أربع سنوات، بالتزامن مع انتخابات مجالس البلديات على مستوى البلاد. وکان من المقرر إجراؤهما في توقيت متزامن العام المقبل.

وتعطي انتخابات مجالس البلديات زخماً للانتخابات الرئاسية، وتساعد على تحسين نسبة المشاركة؛ نظراً لترشح مئات آلاف الأشخاص في أنحاء البلاد، بهدف الانضمام إلى مجالس البلديات على مستوى المدن والقرى.

وبررت السلطات إجراء الانتخابات المتزامنة بمحاولاتها لخفض النفقات.

جاء قرار إعلان تنفيذ الانتخابات المبكرة، بعد ساعات فقط من نقل صلاحيات الرئيس الإيراني مؤقتاً إلى نائبه محمد مخبر.

وينصّ الدستور على أن يتولّى النائب الأول لرئيس الجمهورية مهام الرئيس في حال الوفاة، على أن يعمل بالتعاون مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، على إجراء انتخابات رئاسية جديدة في غضون 50 يوماً بعد الوفاة. وتولى رئيسي رئاسة الجمهورية بعد فوزه في عام 2021 بانتخابات شهدت نسبة امتناع قياسية عن المشاركة، وأُبعد المنافسون الجديون عن خوضها.

ولم يتضح بعد ما إذا سيترشح أحد أعضاء الحكومة الحالية، وعلى رأسهم مخبر.

ومن المتوقع أن يكون رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، في مقدمة المرشحين للانتخابات الرئاسية.

وانسحب قاليباف في انتخابات الرئاسة لعام 2021 من السباق لصالح رئيسي الذي حظي بدعم التيار المحافظ، خصوصاً الأوساط المقربة من «الحرس الثوري».

وقد يتنافس قاليباف، مع علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق، الذي استُبعد من انتخابات الرئاسة السابقة. وانتقد خامنئي ضمناً رفض طلبه للترشح.

وقد يتقدم الرئيس السابق المعتدل نسبياً حسن روحاني، للانتخابات الرئاسية من أجل تولي ولاية ثالثة. ولم يترشح روحاني في انتخابات 2021؛ لأن قانون الانتخابات يمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة متتالية. لكن قد يتعثر طموح روحاني مرة أخرى برفض مجلس صيانة الدستور، الذي رفض طلبه في فبراير (شباط) الماضي لدخول انتخابات مجلس خبراء القيادة.

كما يعتقد أن يكون إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني في عهد روحاني، من بين المرشحين المحتملين الذين يدعمهم التيار الإصلاحي والمعتدل. وقد يدفع التيار الإصلاحي بوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف.

لکن مدير موقع «انتخاب» المقربین من الإصلاحيين، مصطفى فقيهي كشف في منشور على منصة أكس مساء أمس الأثنين عن «توجه جاد» لدى التيار الاصلاحي لترشيح رجل دين مجيد أنصاري، الذي كان نائباً للريس الأيراني السابق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية.

وأوضح فقيهي أن «الحرکة الإصلاحية تعتبره الشخص الإصلاحي الوحيد الذي لدية مسؤوليات ويحظى بموافقة في دوائر صنع القرار»، في إشارة إلى انتخابه عضواً في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

أحمدي نجاد يثير الجدل بارتدائه قميصاً أبيض في مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران (إيلنا)

ويتوقع أن يعود الرئيس الشعبوي الأسبق، محمود أحمدي نجاد، لتقديم أوراق الترشح للانتخابات. ورفض مجلس صيانة الدستور، طلب أحمدي نجاد للترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2017، وعام 2021. ورد على رفض طلبه الأخير بإعلان مقاطعة الانتخابات.


من الخميني إلى رئيسي... إليكم أبرز الجنازات «الضخمة» لشخصيات إيرانية

حشود غفيرة تحضر مراسم جنازة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في تبريز (رويترز)
حشود غفيرة تحضر مراسم جنازة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في تبريز (رويترز)
TT

من الخميني إلى رئيسي... إليكم أبرز الجنازات «الضخمة» لشخصيات إيرانية

حشود غفيرة تحضر مراسم جنازة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في تبريز (رويترز)
حشود غفيرة تحضر مراسم جنازة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي في تبريز (رويترز)

بحضور شعبي ضخم، تجري، الثلاثاء، بدأت مراسم تشييع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهما، في مدينة تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية في شمال غربي إيران، حيث لقي حتفه في حادث تحطم طائرة مروحية الأحد في منطقة جبلية وعرة.

ولطالما أقامت طهران جنازات ضخمة للعديد من الشخصيات البارزة. وفي ما يلي أكبر الجنازات في إيران بدءاً من أحدثها، جنازة رئيسي:

يتجمع المشيعون حول شاحنة تحمل نعوش الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورفاقه (أ.ب)

3 أيام... من تبريز إلى مشهد

بحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، تجمعت حشود في ساحة وسط تبريز ولوحت بأعلام وصور لرئيسي الذي قضى عن 63 عاماً وللقتلى السبعة الآخرين في الحادث.

ونُقلت النعوش الثمانية مغطاة بالعلم الإيراني على متن شاحنة وسط الحشود.

ووفق ما ذكرت «تسنيم»، فإن مراسم وداع رئيسي وعبداللهيان ومرافقيهما ستقام حتى مصلى مدينة تبريز، ومن هناك سيتم نقلهم إلى مشهد.

المعزون الإيرانيون يلمسون النعوش وهم يقدمون التعازي بالرئيس الراحل إبراهيم رئيسي ومساعديه خلال موكب جنازة في تبريز (أ.ب)

وبدأت مراسم التشييع في الساعة 0930 صباحاً، لكن حضور الناس كان كبيراً لدرجة أنه لم يعد هناك مكان والحشد كبير للغاية، وفقاً للوكالة.

وستقام مراسم تشييع جثامين رئيسي ومرافقيه، الثلاثاء، في تبريز وبعد الظهر في مدينة قم، كما ستقام مساءً مراسم توديع الجثامين في مصلى العاصمة طهران، وستنطلق صباح الأربعاء مراسم التشييع من جامعة طهران إلى ساحة آزادي (الحرية) بالعاصمة طهران، حيث ستقام عصراً مراسم بحضور ضيوف ووفود أجنبية في طهران، بحسب الوكالة.

الآلاف يشاركون في موكب جنازة رئيسي ومساعديه السبعة (د.ب.أ)

كما ستقام صباح الخميس مراسم التشييع في خراسان الجنوبية، وفي مساء هذا اليوم ستقام مراسم دفن جثمان رئيسي في حرم الإمام الرضا في مدينة مشهد الإيرانية، بحسب «تسنيم».

ولقي الرئيس الإيراني حتفه، برفقة وزير الخارجية، الأحد، إثر تحطم مروحية كانت تقلهما في منطقة ورزقان بمحافظة أذربيجان الشرقية في شمال غربي البلاد في أعقاب لقاء بين رئيسي ورئيس أذربيجان المجاورة إلهام علييف.

الخميني

في 3 يونيو (حزيران) 1989، في الساعة 22:20 بتوقيت غرينتش، توفي المرشد الإيراني الأول الخميني، في جماران بطهران الكبرى عن عمر ناهز الـ86 عاماً بعد أن أمضى أحد عشر يوماً في جلسة خاصة في مستشفى بالقرب من إقامته، بعد إصابته بخمس نوبات قلبية في عشرة أيام.

وأقيم للخميني جنازة رسمية ثم دُفِن في مقبرة بهشت الزهراء (جنة الزهراء) في جنوب طهران.

وحسب الإحصاءات التي قدمتها السلطات الإيرانية حينذاك، فإن عدد المشاركين في هذه المراسم فاق الـ10 ملايين و200 ألف مشارك.

تم نقل التابوت مع جثة الخميني إلى المصلى وهي قطعة أرض شاغرة في شمال طهران وعُرضت الجثة هناك على منصة عالية مصنوعة من حاويات شحن فولاذية في علبة زجاجية مكيفة الهواء ملفوفة في كفن أبيض (متداولة)

في 5 يونيو (حزيران)، تم نقل التابوت مع جثة الخميني إلى المصلى، وهي قطعة أرض شاغرة في شمال طهران وعُرضت الجثة هناك على منصة عالية مصنوعة من حاويات شحن فولاذية، في علبة زجاجية مكيفة الهواء، ملفوفة في كفن أبيض، بقيت هناك حتى اليوم التالي. وكان مئات الآلاف من المعزين قد رأوا الجثة.

وفي 6 يونيو (حزيران)، تم إنزال الجثمان وفتح التابوت لمحمد رضا كلبايکاني لإمامة صلاة الجنازة التي استمرت 20 دقيقة. بعد ذلك، بما أن حشود المعزين قد تضخمت بين عشية وضحاها لتصل إلى ملايين عدة، كان من المستحيل تسليم الجثمان إلى المقبرة عبر طهران إلى الجزء الجنوبي من المدينة في موكب.

وفي نهاية المطاف، تم نقل الجثة إلى طائرة هليكوبتر تابعة لطيران الجيش وتم نقلها جواً إلى المقبرة.

هاشمي رفسنجاني

في 10 يناير (كانون الثاني) 2017، شارك عشرات الآلاف من الإيرانيين في تشييع جنازة الرئيس السابق علي هاشمي رفسنجاني. وأمّ صلاة الجنازة التي أقيمت في طهران آنذاك المرشد علي خامنئي.

وبدت في المشاهد التي عرضها التلفزيون الحكومي يومها أعداد كبيرة من الناس محتشدة في الشوارع المحيطة بجامعة طهران.

كان رفسنجاني من أقوى المؤيدين لروحاني وأشد المساندين للاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الدولية الكبرى (إ.ب.أ)

وكانت حشود المشيعين تهتف وهي تحمل صور الرئيس السابق، وقد ازدحموا في الشوارع بينما كان يُنقل النعش إلى المنطقة التي دفن فيها الخميني، حيث دفن رفسنجاني في ضريح الخميني.

حشود المشيعين يحيطون بنعش رفسنجاني (إ.ب.أ)

وتوفي هاشمي رفسنجاني في مستشفى الشهداء في العاصمة الإيرانية طهران عن عمر ناهز 82 عاماً. وكانت ولاية هاشمي رفسنجاني في الرئاسة قد انتهت قبل عشرين عاماً مضت، لكنه ظل شخصية مؤثرة في السياسة الإيرانية، وزعيماً للإصلاحيين والمعتدلين.

تدفق الآلاف الإيرانيين إلى الشوارع حول جامعة طهران للمشاركة في جنازة رفسنجاني (رويترز)

وفي ذلك الوقت، نقلت شبكة «بي بي سي» عن محللين قولهم إن جنازته تحولت استعراضاً للقوة من جانب التيار الإصلاحي المعتدل في إيران.

سليماني

في 3 يناير (كانون الثاني) 2020، قُتل قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني في غارة جوية أميركية بطائرة مسيّرة من دون طيار بالقرب من مطار بغداد الدولي. وأقيمت مراسم تشييع جنازة سليماني في الفترة الممتدة من الرابع وحتى السابع من يناير (كانون الثاني) 2020.

وخرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى شوارع طهران لحضور جنازة سليماني (إ.ب.أ)

وتمت هذا المراسم في بعض مدن العراق وعدد من مدن إيران، بما في ذلك بغداد وكربلاء والنجف والأحواز ومشهد والعاصمة طهران وكذلك في قم، وأخيراً في مسقط رأسه كرمان.

وُصفت الجنازة في الداخل الإيراني بأنها الأكبر منذ جنازة الخميني.

نعش سليماني (رويترز)

كما وصفت شبكة «سي إن إن» أعداد المُشيّعين الذين شاركوا في الجنازة بطهران بأنهم «بحرٌ من الناس»، في حين قدر التلفزيون الحكومي الإيراني عدد المشيعين في طهران فقط بـ7 ملايين شخص.

كانت جنازة سليماني الأضخم بعد الخميني (إ.ب.أ)

وصلّى المرشد علي خامنئي على سليماني خلال مراسم الجنازة إلى جانب الرئيس الإيراني آنذاك حسن روحاني ومسؤولين آخرين على رأسهم قائد «فيلق القدس» الجنرال إسماعيل قاآني.