الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الرئيسية لصادرات النفط العالمية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في وقت مبكر الاثنين، إن قواتها تواصل فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، ومنع السفن من الدخول إليها أو الخروج منها.

وأضافت أن بحاراً أميركياً يراقب سفينة تجارية، بينما تواصل القوات الأميركية تنفيذ الحصار، مشيرةً إلى أن القوات الأميركية وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.

وقبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، كانت ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً، غير أن 7 سفن فقط عبرته خلال اليوم الماضي، وفق بيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليلات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس». ولم تكن أي من هذه السفن تحمل نفطاً متجهاً إلى السوق العالمية، حسب«رويترز».

وأشارت البيانات إلى أن من بين السفن العابرة سفينة الشحن الجاف «بافاند»، التي ترفع العلم الإيراني وغادرت من ميناء إيراني، إضافة إلى سفن أخرى غادرت من موانئ عراقية.

وفرضت إيران قيوداً على الملاحة في المضيق، في حين أعلنت الولايات المتحدة في 13 أبريل (نيسان) أنها ستفرض حصاراً على حركة الملاحة المرتبطة بإيران. وفي 25 أبريل، أعلن الجيش الأميركي أن القوات الأميركية أعادت 37 سفينة منذ بدء الحصار.

ولم يقدم الجيش الأميركي تفاصيل كاملة عن أنواع السفن التي حوّل مسارها، أو المواقع الدقيقة لعمليات الاعتراض.

وقالت شركة الوساطة البحرية «كلاركسونز»، في مذكرة الاثنين، إن «إيران هاجمت سفناً واحتجزتها لعدم التزامها بشروط العبور المطلوبة، بينما واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها».

وأظهرت تحليلات لصور أقمار اصطناعية من موقع «تانكر تراكرز دوت كوم» أن 6 ناقلات إيرانية عادت إلى الموانئ، ثم عبرت المضيق مجدداً خلال الأيام القليلة الماضية، وعلى متنها نحو 10.5 مليون برميل من النفط.

وبينما أصدرت القوات الأميركية في خليج عمان تعليمات لبعض السفن بالعودة، سُمح لسفن أخرى بمواصلة الإبحار.

وأظهرت بيانات «تانكر تراكرز دوت كوم» أن ناقلتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني أبحرتا في 24 أبريل متجهتين إلى آسيا رغم الحصار الأميركي.

ووفق تحليل الموقع نفسه، شوهدت 4 ناقلات نفط إيرانية فارغة آخر مرة قبالة سواحل باكستان، بعد عودتها من آسيا.

وقال محللون إن القوات الأميركية تحول مسار سفن مرتبطة بإيران شرقاً حتى مضيق ملقة، لذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشحنات ستصل إلى المشترين، أم سيجري اعتراضها وإعادتها إلى إيران.

ولا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج العربي.


مقالات ذات صلة

هيئة بحرية: ناقلة نفط أبلغت عن انفجار قبالة سواحل سلطنة عمان

أوروبا سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

هيئة بحرية: ناقلة نفط أبلغت عن انفجار قبالة سواحل سلطنة عمان

ذكرت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم (الثلاثاء)، أن ‌ناقلة ‌نفط ​أبلغت ‌عن انفجار عند ​جانبها الأيسر قبالة ‌العاصمة العمانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

طهران: قاليباف يبحث في قطر الإفراج عن 12 مليار دولار

نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض قوله إن مذكرة التفاهم المحتملة، المؤلفة من 14 بنداً، تنص على الإفراج عن الأموال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تم تسجيل 86.7 مليون ليلة مبيت في ألمانيا خلال الربع الأول من هذا العام بزيادة بلغت 2.5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)

الاضطرابات العالمية قد تنعش السياحة الداخلية في ألمانيا

رأى منسق شؤون السياحة في الحكومة الألمانية أن التوترات العالمية قد تسهم في دفع مزيد من الأشخاص إلى قضاء عطلاتهم داخل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل في حقل نفط بحوض «بيرميان» بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع «برنت» إلى 100 دولار... و«النفط الأميركي» يتراجع 4 %

ارتفعت أسعار «برنت» 3 في المائة خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، بعد أن شن الجيش الأميركي ضربات عسكرية على إيران؛ مما زاد من حالة عدم اليقين للتوصل لاتفاق سلام...

«الشرق الأوسط» (لندن)

طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
TT

طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية.

وقالت الوزارة، في بيان الثلاثاء، إن القوات الأميركية استهدفت زوارق سريعة تابعة للقوات البحرية الإيرانية في هرمزغان بعد نحو 87 ساعة من إعلان وقف إطلاق النار.

ونفذ الجيش الأمريكي ‌أمس الاثنين ‌ضربات ​على ‌جنوب ⁠إيران ​ضد أهداف من ⁠بينها زوارق تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، فيما وصفه بأنه عمل دفاعي.وأفادت ⁠وسائل إعلام إيرانية ‌في ‌وقت مبكر ​من ‌صباح اليوم الثلاثاء بسماع ‌دوي انفجارات في مدينة بندر عباس بالإقليم.

وقالت الخارجية الإيرانية أن الهجوم جاء في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، معتبرة أن الخطوة الأميركية تظهر «تناقضاً في السلوك والنهج».

وذكرت أن طهران أبلغت عبر القنوات الدبلوماسية احتجاجها على الضربات، محذرة من أن «الاعتداءات المتكررة لن تمر من دون تبعات».

وأضاف البيان أن «الجمهورية الإسلامية لن تسمح بأن يؤثر مثل هذا السلوك على حقوق الشعب الإيراني أو مصالحه».


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل قالت إنه «أدين» بتهمة التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد).

وأفادت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، بأن غلام رضا خاني شكراب أعدم بتهمة «التعاون مع أجهزة الاستخبارات والتجسس لحساب الكيان الصهيوني»، مضيفة أن المحكمة العليا صادقت على الحكم الصادر بحقه.

وهذه أحدث عملية في سلسلة إعدامات نفذتها السلطات الإيرانية في قضايا مرتبطة بالأمن، خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة غارات أميركية - إسرائيلية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «ميزان» أن شكراب كان «أحد قادة عمليات (الموساد) في الخارج»، وأنه كان يسعى إلى تجنيد أفراد داخل البلاد لتنفيذ «أعمال مناهضة للأمن» القومي الإيراني.

وأضافت الوكالة أن شكراب «استدرج إلى داخل البلاد واعتقل» خلال عملية معقدة استخدمت فيها أساليب «الخداع الاستخباراتي»، مشيرة إلى أنه احتُجز لدى أجهزة الاستخبارات التابعة لـ«الحرس الثوري».

وذكرت «ميزان» أن «الموساد» كلّف شكراب بالسفر إلى إحدى دول المنطقة لـ«تحديد وإعداد الأرضية لاغتيال حاخام يهودي»، بهدف اتهام إيران بتنفيذ أعمال معادية لليهود.

ولم يتضح متى اعتقل شكراب أو متى صدر الحكم بحقه.

وقالت الوكالة إنه «بعد مراجعة القضية، واستكمال الإجراءات القانونية، وتثبيت الحكم في المحكمة العليا، نُفذ حكم الإعدام شنقاً صباح اليوم».

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين من حيث عدد أحكام الإعدام المنفذة، وفق منظمات حقوقية بينها «العفو الدولية».

وكانت إيران أعدمت، الاثنين، رجلاً أُدين بتنفيذ هجمات مسلحة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد مطلع العام، فيما يواجه عشرات المدانين الآخرين خطر الإعدام، وفق منظمات حقوقية.

كما أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، إعدام رجل يدعى مجتبى كيان بعد إدانته بالتجسس، في أول عملية إعدام بهذه التهمة منذ بدء الحرب.


طهران: قاليباف يبحث في قطر الإفراج عن 12 مليار دولار

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
TT

طهران: قاليباف يبحث في قطر الإفراج عن 12 مليار دولار

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض، قوله إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، بحث في قطر آلية الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى من التفاهم المحتمل، ضمن مذكرة مؤلفة من 14 بنداً تنص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات، والمقدرة بنحو 24 مليار دولار.

وقال المصدر إن طهران تشدد على إتاحة نصف هذا المبلغ مع بدء إعلان مذكرة التفاهم، على أن يُنقل النصف الآخر خلال 60 يوماً. وأضاف أن زيارة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى قطر جاءت لبحث آلية تنفيذ هذا المطلب، وكيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في الخطوة الأولى، وإزالة العوائق المرتبطة به.

وأوضح المصدر أن تجربة الإفراج السابقة عن الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية وقطر دفعت طهران إلى التشديد على متابعة الخطوات التنفيذية بدقة، لتفادي تكرار التعقيدات السابقة. وأضاف أن الزيارة استفادت من تلك التجربة لضمان عدم حدوث أي خلل في الوصول إلى الأموال، وحققت «نتائج جيدة» في هذا الجانب.

وقال المصدر إن «مفاوضات قطر كانت جيدة في مجملها، وأسهمت في تحقيق تقدم في المفاوضات العامة»، ولكنه أضاف أن طهران تتعامل مع الملف بحذر شديد؛ لأن الولايات المتحدة «معروفة بأنها طرف سيئ العهد»، على حد تعبيره.

ونقلت «تسنيم» عن مصدر مطلع آخر، رداً على تصريحات المتحدث باسم الخارجية القطرية بأن الدوحة لا تقدم أموالاً لضمان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قوله إن «تصريحات القطريين ليست خاطئة في مجملها»، موضحاً أن الأموال التي جرى بحثها في الدوحة تعود إلى إيران، ولا علاقة لها بضمان التفاهم.

وأضاف أن طهران، بسبب تجاربها السابقة، تسعى «بدقة وتشدد كاملين» إلى استعادة هذه الأموال.

وقالت «تسنيم» إن زيارة قاليباف إلى قطر، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، جاءت في إطار السعي إلى الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة في المرحلة الأولى من تنفيذ مذكرة التفاهم المحتملة.

وأضافت أن إيران تصر على الإفراج عن جزء من هذه الأموال خلال العملية؛ لأنها لا تثق بالجانب الأميركي، وتسعى إلى تحقيق نتائج مؤكدة ومنفعة ملموسة.

وذكرت الوكالة أن أهمية الملف دفعت قاليباف، بصفته رئيس فريق التفاوض، إلى التوجه بنفسه إلى الدوحة لمتابعته في محادثات مع أمير قطر.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الزيارة شهدت «تقدماً»، واتُّخذت خلالها «خطوات إلى الأمام»