هدوء في مالي... واختفاء مريب للرئيس

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)
جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)
TT

هدوء في مالي... واختفاء مريب للرئيس

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)
جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

عاد الهدوء إلى العاصمة المالية، باماكو، صباح أمس، بعد يومين من المواجهات العنيفة بين الجيش ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، التي قُتل فيها وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، لكنّ اختفاء الرئيس أسيمي غويتا يثير كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن غويتا كان موجوداً في إقامته داخل معسكر كاتي، الأكثر تحصيناً وحمايةً، حين تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المئات من مقاتلي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة».

وقالت المصادر إن غويتا تمكَّن من مغادرة المعسكر بعد الهجوم، من دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يوم السبت، وكان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي. ومنذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور للجنرال غويتا، كما لم يوجه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب.


مقالات ذات صلة

إيران تشترط نهاية شاملة للحرب

شؤون إقليمية  المدمرة «يو إس إس جون فين» تبحر في بحر العرب خلف المدمرة «يو إس إس ميليوس» وسفينة الإمداد «يو إس إن إس كارل براشير» وحاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش»، (سنتكوم)

إيران تشترط نهاية شاملة للحرب

أرسلت إيران أمس، ردّها على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني، مشترطة وضع حدّ شامل للقتال «في جميع الجبهات، خصوصاً لبنان».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)

تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

جرّد القضاء السوري، رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، من حقوقهما المدنية، ووضع أملاكهما المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد 
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)

33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً لـ«أرامكو» في الربع الأول

حققت «أرامكو السعودية» أداءً استثنائياً في الربع الأول من 2026، متجاوزةً توقعات المحللين بصافي دخل معدل بلغ 33.6 مليار دولار، وبنمو نسبته 26 في المائة.

عبير حمدي (الرياض)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ

كشف مسؤولان عراقيان، أمس، عن أن «فيتو» إيراني، لمنع إقصاء الفصائل المسلحة من الحكومة العراقية، عرقل مفاوضات تشكيلها، مؤكدين أن طهران طالبت.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي 
الفلسطيني أيمن محيسن يحتفل بزفافه في أبريل الماضي بحي الرمال بمدينة غزة (صورة قدمها العريس)

زغاريد أفراح غزة تقطع دوي الغارات الإسرائيلية

لم تمنع الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، سكان القطاع من أن يُطلقوا زغاريد أفراحهم، لتقطع، ولو مؤقتاً، أزيز المُسيرات ودوي الغارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غوتيريش: الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التمثيل الأفريقي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التمثيل الأفريقي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)

شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، في أثناء وضع حجر الأساس لتوسيع مقر المنظمة في كينيا، على وجوب إصلاح الأمم المتحدة لإتاحة المجال أمام تمثيل أكبر لأفريقيا.

وكان غوتيريش قد دعا على مدى سنوات، إلى إجراء تغييرات لمنح أفريقيا والمناطق الأخرى تمثيلاً أفضل في الأمم المتحدة، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن دعوته لم تلق صدى، خصوصاً أنّها تتطلّب من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، أي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الموافقة على ذلك عبر التقليص من سلطتهم، ومنح سلطة أكبر للدول الأخرى.

وقال غوتيريش للصحافيين، «نحن بحاجة إلى إصلاحات أكبر للمؤسسات الدولية تعكس واقع العالم كما هو اليوم، وليس كما كان قبل 80 عاماً، على أن تشمل مجلس الأمن، حيث لا يزال هناك ظلم تاريخي يتمثل في حرمان أفريقيا من مقاعد دائمة».

ورداً على سؤال «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن خريطة طريق واقعية لإصلاح مجلس الأمن، قال إنّ الأمر سيكون «صعباً».

وأضاف: «ولكن اتُخذت بعض الخطوات في الاتجاه الصحيح»، مشيراً إلى جهود بريطانيا وفرنسا لتقييد استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في الحالات القصوى مثل الإبادة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «من المهم أن نقول إنّ الإصلاح ضروري للغاية؛ لأنّه مع الانقسامات الجيوسياسية التي نشهدها، أصبح تأمين السلام والأمن في العالم الحالي أمراً بالغ الصعوبة، ونحن بحاجة إلى مجلس أمن فعّال».

وجاءت تصريحاته في وقت ناقش فيه مسؤولون في الشؤون الخارجية الفرنسية والكينية إصلاح مجلس الأمن، وذلك في أثناء لقائهم على هامش قمة تستمر يومين تستضيفها فرنسا وكينيا في نيروبي، وتضم قادة أفارقة ومسؤولين في مجال الأعمال.

وكان غوتيريش قد توجه إلى كينيا لوضع حجر الأساس لتوسيع مقر الأمم المتحدة في نيروبي بتكلفة 340 مليون دولار، في إطار الجهود المبذولة لخفض التكاليف عن المنظمة، ونقل الموظفين من مكاتبها في نيويورك وجنيف. وصرح: «إنّه موقع أقل تكلفة من غيره... إنّه أمر مربح للأمم المتحدة».

وفي البداية، كان المقر مركزاً إقليمياً للوكالات التابعة للأمم المتحدة المعنية بالبيئة والإسكان، ولكن تمّت توسعته ليضم أكثر من 80 مكتباً وأكثر من 4 آلاف موظف.

وخفّضت واشنطن بشكل كبير مساهماتها في الأمم المتحدة خلال عهد الرئيس دونالد ترمب، خصوصاً تلك المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، كما هددت بمزيد من التخفيضات؛ ما زاد الضغط على المنظمة لخفض التكاليف.


ماكرون لعقد قمة مع قادة أفارقة... إعادة تموضع وسط انحسار النفوذ

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لعقد قمة مع قادة أفارقة... إعادة تموضع وسط انحسار النفوذ

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار لأول قمة تجمع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مع قارة أفريقيا منذ وصوله للحكم في 2017، وسط نفوذ متصاعد لموسكو، وتراجع لافت لباريس.

ويرى خبراء في الشأن الأفريقي، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، تلك القمة بمثابة إعادة تموضع فرنسي بعد انحسار النفوذ، ويتضح من شعارها «أفريقيا للأمام» محاولة مغازلة القارة بعد سحب البساط لسنوات من باريس.

قمة أفريقية - فرنسية

ويترأس الرئيس الفرنسي ماكرون ونظيره الكيني ويليام روتو، يومي الاثنين والثلاثاء، قمة أفريقية - فرنسية، وهي الأولى التي يحضرها قادة من القارة الأفريقية منذ تولي إيمانويل ماكرون السلطة عام 2017، والأولى التي تعقد في دولة ناطقة بالإنجليزية وكانت مستعمرة بريطانية سابقاً، بحسب بيان سابق لقصر الإليزيه.

وتركّز القمّة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، على الاقتصاد والاستثمار مع حضور وفد كبير من مديري الشركات الفرنسية.

ومن المرتقب أن يعلن إثرها عن استثمارات طائلة، وتأمل باريس بذلك التعويض عن انسحاب شركات فرنسية من القارة السمراء تزامن مع انحسار الدور الفرنسي في مستعمرات سابقة، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بحسب المصدر نفسه.

وتتنامى المشاعر المعادية لفرنسا في القارة الأفريقية برمّتها، من السنغال إلى مدغشقر مروراً بالجزائر؛ حيث تتقلّب العلاقات مع المستعمر السابق صعوداً وهبوطاً.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريس، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحركات الفرنسية الأخيرة في منطقة شرق أفريقيا خارج مناطق نفوذها التقليدية التي فقدت عدداً منها بسبب الانقلابات التي حدثت في منطقة الساحل والصحراء». وأضاف: «هذا التحرك الجديد سواء بالقمة أو عنوانها يضع باريس في مواجهات مع عدة جهات تتحرك استثمارياً في هذه المنطقة مثل تركيا، وفي مجال النفوذ ستكون في مقابلة مع روسيا والولايات المتحدة».

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني، عبيد إميجن، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه «من الجلي أن فرنسا لم تعد تتحرك في ظل الرئيس ماكرون ضمن الأطر والتحالفات السياسية والإقليمية التقليدية، وذلك على ضوء مراجعتها الداخلية لسياساتها الخارجية واعترافها عملياً بالفشل الذريع في البقاء كفاعل أوحد في مُستعمراتها السابقة».

ولذلك اتخذت فرنسا، الآن، بحسب عبيد إميجن، «مسارات دبلوماسية واقتصادية وتجارية تعبر عن رغبتها في تنويع الشراكات، وفتح أسواق جديدة؛ ما يُعزز حضورها التجاري، خصوصاً في القارة الأفريقية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال وضع إكليل من الزهور عند قبر الجندي المجهول في حفل إحياء الذكرى الحادية والثمانين ليوم النصر في أوروبا (أ.ف.ب)

«إحياء النفوذ»

وبحسب جدول قصر الإليزيه، يلتقي الرئيس الفرنسي في نيروبي نظيره الكيني ويليام روتو، الأحد، ويوقعان اتفاقيات ثنائية، من بينها اتفاقيات بين شركات من كلا البلدين.

ويختتم ماكرون جولته الأفريقية التي بدأها بمصر، السبت، في أديس أبابا، يوم الأربعاء، بلقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وهذه الدينامية بين فرنسا وكينيا آخذة في التعاظم منذ سنوات، بحسب الإليزيه، وتضمّ كينيا اليوم 140 شركة فرنسية متفاوتة الأحجام، في مقابل نحو 30 قبل 15 عاماً، بحسب مصدر دبلوماسي، تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد.

وبات ويليام روتو شريكاً أساسياً لإيمانويل ماكرون «الراغب في طيّ صفحة الانتكاسات التي تلقّتها فرنسا في بلدان أفريقيا الناطقة بالفرنسية، لا سيّما في منطقة الساحل»، بحسب المصدر نفسه.

وفي العاصمة الإثيوبية، يزور ماكرون مقر الاتحاد الأفريقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث يعقد اجتماع «يركز على تعزيز الاستجابات المشتركة لقضايا السلام والأمن»، وفقاً لما أعلنه قصر الإليزيه.

وفي هذا الإطار «تسعى باريس بشكل حثيث للتنافس مع الدول الإقليمية الأخرى في أقاليم القارة الخمسة محاولة تجاوز إطارها التقليدي ومنافستها اللاعبين الدوليين الآخرين»، وفق المحلل السياسي الموريتاني، عبيد إميجن.

ويتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريس، أن «تشهد القارة مع هذا التحرك الفرنسي تنافساً محتدماً في هذه المنطقة التي تتميز بموقع استراتيجي، ولديها تأثير في أمن منطقة الخليج وبحر العرب والتي تعد من أهم الممرات البحرية لحركة التجارة العالمية، وبالإضافة إلى إثيوبيا وكينيا تتحرك شركات فرنسية للدخول في مشروعات إعادة إعمار السودان بعد انتهاء الحرب الحالية».


واشنطن تدعو لضبط النفس في الكونغو... والمتمردون يتهمونها بالفشل

آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)
آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)
TT

واشنطن تدعو لضبط النفس في الكونغو... والمتمردون يتهمونها بالفشل

آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)
آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)

أدانت الولايات المتحدة الأميركية تصاعد أعمال العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وذلك عقب هجوم شنّته طائرات مسيّرة على مدينة موشاكي الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرق الكونغو، وأسفر عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من المتمردين.

ونشر مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية، تغريدة على منصة «إكس»، قال فيها إن الولايات المتحدة تدين «الهجوم بطائرة مسيّرة على موشاكي» الواقعة في ولاية كيفو الشمالية، كما تدين «المجازر» التي وقعت مؤخراً قرب أوفيرا في ولاية كيفو الجنوبية، وهما ولايتان تقعان شرق الكونغو.

ورغم أن واشنطن لم تعطِ أي تفاصيل حول ما وقع على الأرض، ولم تحمل مسؤولية القصف لأي طرف، فإنها دعت «جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس»، والالتزام بتنفيذ وقف إطلاق النار، وتفضيل لغة الحوار.

وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات، إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم «حركة 23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «حركة 23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية الأوغندية، وترتبط بتنظيم «داعش».

سكان يدفنون ضحايا العنف المتصاعد في قبور جماعية بالكونغو (إعلام محلي)

ضربة دقيقة

وقالت مصادر طبية محلية إن الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة مساء الجمعة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلاً من المتمردين. وأضافت، نقلاً عن مصابين تلقوا العلاج في مستشفى محلي، أن المسيّرات شنّت ضربتين دقيقتين في مدينة موشاكي؛ استهدفت الأولى مزرعة، فيما استهدفت الثانية منزلاً كان عدد من ضباط الحركة المتمردة يعقدون فيه اجتماعاً.

وكشفت المصادر أن القصف جاء استناداً إلى معلومات استخباراتية أفادت بعقد اجتماع أمني في المدينة، يشارك فيه عدد من الضباط والعسكريين، وذلك ما بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والواحدة والنصف ظهراً يوم الجمعة. وأضافت أن الضباط توجهوا، عقب انتهاء الاجتماع، إلى مأدبة غداء أُقيمت في منتجع سياحي، قبل أن يستأنفوا اجتماعهم مساءً.

واستهدفت المسيّرات موقع الاجتماع، بالإضافة إلى مزرعة تقع قرب مركز موشاكي، ليس بعيداً عن السوق المحلية، وأسفر ذلك عن إصابة نحو 35 مدنياً جراء شظايا القذائف، ولا سيما في السوق وفي المحيط المباشر للأهداف، وفق ما أكدت مصادر محلية.

اتهامات لواشنطن بالفشل

واتهم المتمردون، الجيش الكونغولي، بالوقوف خلف القصف الأخير، الذي أكدت الحركة المتمردة أنه أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، فيما لم تصدر الحكومة الكونغولية أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات.

وكانت الكونغو ورواندا قد اتفقتا العام الماضي على اتفاق سلام بوساطة أميركية يهدف إلى إنهاء الصراع الطويل الأمد في شرق الكونغو؛ وهو اتفاق من شأنه تحديد شروط الشراكة الاقتصادية بين الدول الثلاث، وفتح المجال أمام صفقات تتعلق بالمعادن الأرضية النادرة.

لكن المتمردين اتهموا الولايات المتحدة بالفشل بوصفها وسيطاً في الجهود الرامية لإنهاء الصراع في شرق الكونغو الغني بالمعادن النادرة، وذلك في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب لفتح المجال للحكومة الأميركية والشركات الأميركية للاستفادة من الاحتياطيات الحيوية في المنطقة.

ووفقاً لرسالة وجهها زعيم المتمردين الكونغوليين كورنيل نانجا إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فإن واشنطن فشلت في الضغط على حكومة الكونغو بشأن انتهاكاتها المزعومة لالتزامات السلام.

وجرى التوقيع على الرسالة، التي اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، السبت، من قبل «تحالف نهر الكونغو»، الذي يضم «حركة 23 مارس» المتمردة المدعومة من رواندا.

ويشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أسابيع تصعيداً في أعمال العنف، إذ جرى تداول مقاطع فيديو تُظهر قبوراً جماعية تضم عشرات الضحايا الجدد، ما أثار جدلاً واسعاً داخل البلاد، وسط إدانات دولية متزايدة. وفي هذا السياق، نددت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية «مونوسكو»، السبت، بما وصفته بـ«موجة هجمات دامية تستهدف المدنيين» في الأقاليم الشرقية، التي تنشط فيها أعداد كبيرة من الجماعات المسلحة.