الأزهر يدعو لنشر الوعي بشأن مخاطر «تطبيقات المراهنات»

عقب «انتحار» شاب مصري بسببها

مصلون داخل الجامع الأزهر في القاهرة (مشيخة الأزهر)
مصلون داخل الجامع الأزهر في القاهرة (مشيخة الأزهر)
TT

الأزهر يدعو لنشر الوعي بشأن مخاطر «تطبيقات المراهنات»

مصلون داخل الجامع الأزهر في القاهرة (مشيخة الأزهر)
مصلون داخل الجامع الأزهر في القاهرة (مشيخة الأزهر)

دعا الأزهر إلى نشر الوعي بشأن مخاطر «تطبيقات المراهنات» التي أشار إلى تحريمها باعتبارها من أنواع «القمار» الذي نهى عنه الدين، وذلك عقب واقعة انتحار شاب عشريني من محافظة المنيا (صعيد مصر) بسبب خسارته في «المراهنات» وتراكم الديون عليه.

وعدَّ «مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية» في بيان، مساء الخميس، إدمان مثل هذه التطبيقات من أسباب «تعاسة الإنسان وفساد أخلاقه». وأهاب بـ«فئات المجتمع» العمل من أجل نشر الوعي حول أوجه «مفاسد المراهنات» وما يتبعها من خطر على الحياة والأخلاق والدين والأموال.

وجاء بيان الأزهر بعد ساعات من عثور الشرطة المصرية على شاب مشنوقاً داخل غرفة نومه. وأرجعت التحريات الأولية دوافع الانتحار إلى «تراكم الديون» عليه، على خلفية خسارته مبالغ مالية كبيرة بسبب مشاركته في «تطبيقات المراهنات».

وحسب خبير أمن المعلومات في مصر، أحمد طارق، فإن هناك 4 مواقع رئيسية منتشرة تخاطب الشارع المصري بشكل رئيسي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن طبيعة الرهانات التي تُطلق من خلال هذه المواقع تكاد تكون متشابهة، مما يرجح تبعيتها للمالك نفسه، خصوصاً أنها ظهرت بشكل متزامن بعد الحملة التي تعرض لها أول موقع عند ظهوره ومحاولات حجبه.

أما استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه التطبيقات تعتمد على جذب الشباب والمراهقين لتحقيق حلم الثراء السريع عبر منحهم مكاسب مالية بمبالغ صغيرة في البداية؛ مما يجعلهم حريصين على الانخراط بشكل أكبر والمراهنة بمبالغ أكبر، ومع كل خسارة يتعرضون لها يضعون مبالغ أكثر أملاً في تعويض خسارتهم، الأمر الذي يؤدي إلى استنزاف أموالهم بشكل كامل ويدفعهم للاستدانة. وأضاف أن «الكثير من مستخدمي هذه التطبيقات يلجأون إلى السرقة أحياناً والاستدانة بمبالغ كبيرة أملاً في تعويض خسائرهم دفعة واحدة، الأمر الذي تتبعه أزمات أخرى»، لافتاً إلى أن «هناك بعض الشخصيات، خصوصاً المراهقين، لا يستطيعون تحمُّل الضغوط النفسية الناتجة عن خسارتهم، مما يدفعهم للتفكير في الحل الأسهل باتخاذ قرار الانتحار».

وجاء تحرك الأزهر بشأن «تطبيقات المراهنات» بعدما رصدت تقارير إعلامية محلية في مصر عدداً من حالات الانتحار نتيجة الخسارة في «تطبيقات المراهنات» التي ظهرت بشكل متزايد خلال السنوات الماضية، في وقت يجرّم فيه القانون المصري هذه النوعية من المراهنات.

عودة إلى استشاري الطب النفسي الذي أكّد أن الدخول في دوامة «تطبيقات المراهنات» يشبه «إدمان القمار»، ولا بد على الأسر من متابعة أبنائهم وتحذيرهم من هذه التطبيقات.

وهنا أشار خبير أمن المعلومات إلى السهولة الشديدة التي توفرها «تطبيقات المراهنات» من أجل المشاركة والتفاعل عليها، وبصورة يصعب تتبعها تقنياً عبر استخدام محافظ إلكترونية متغيرة للتحويلات المالية، لافتاً إلى أن غالبية «تطبيقات المراهنات» تنتهك خصوصية المستخدمين بالحصول على معلومات وتفاصيل عن حياتهم بشكل أو بآخر مع تكرار الاشتراك فيها، الأمر الذي يشكل خطورة بتوظيف هذه المعلومات لاستنزاف المراهنين من دون معرفتهم.

ودعا إلى ضرورة «تشديد الملاحقات الأمنية على الأماكن التي تساعد الشباب في الانخراط بالرهانات، مع تتبع شبكة جمع الأموال التي تعتمد بشكل أساسي على المحافظ الإلكترونية المرتبطة بأرقام هواتف محمولة يجري تغييرها بشكل سريع».


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ركاب داخل حافلة نقل عام (صورة أرشيفية - وزارة النقل)

شهود وقائع «التحرش» في مصر... مساندة «الضحية» أم دخول قفص الاتهام؟

انتقل الجدل حول وقائع التحرش في مصر إلى مساحة جديدة، تتعدى الوقائع نفسها إلى مواقف المحيطين فيها من الشهود.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.