واشنطن: ما زلنا قادرين على الوصول إلى اتفاق في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

واشنطن: ما زلنا قادرين على الوصول إلى اتفاق في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيدات الإدارة الأميركية قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مقابل السجناء الفلسطينيين، بعدما قال مسؤول أميركي رفيع، مساء الأربعاء، إنه تم الاتفاق على ما يقرب من 90 بالمائة من البنود حول الصيغة النهائية للاتفاق.

وسبقت ذلك تأكيدات الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين الماضي، قرب التوصل إلى اتفاق. وقال للصحافيين إن نتنياهو لا يقوم بالجهد اللازم للتوصل إلى اتفاق. لكن الخلافات أصبحت اشتباكات علنية على شاشات الشبكات الأميركية بين تأكيد أميركي وتفاؤل مفرط بقرب التوصل إلى اتفاق، ونفي إسرائيلي وإصرار على إلقاء اللوم على «حماس» ورفض الانسحاب من ممر «فيلادلفيا».

وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غضباً كبيراً في الإدارة الأميركية؛ إذ ظهر، الخميس، في مداخلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» واصفاً تصريحات البيت الأبيض حول قرب التوصل لاتفاق بـ«الكاذبة وغير الصحيحة».

وقال نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز»: «هذا الكلام غير دقيق تماماً، فهناك رواية أن هناك صفقة، وهذه مجرد رواية كاذبة».

وألقى نتنياهو باللوم على حركة «حماس»، مشيراً إلى أن إسرائيل وافقت على العديد من الصفقات التي اقترحها المفاوضون من الولايات المتحدة ومصر وقطر، ولكن في كل مرة كانت الصفقة تنتهي وتتوقف بسبب رفض «حماس» التي قالت «لا لكل الصفقات والمقترحات». وأضاف نتنياهو: «إنهم لا يوافقون على شيء، لا على ممر (فيلادلفيا)، ولا على مفاتيح تبادل الرهائن بالإرهابيين المسجونين، ولا على أي شيء»، وتابع: «(حماس) تريد فقط أن نخرج من غزة حتى تتمكن من استعادتها».

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مقتل ستة من الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، وأكد أن الجيش الإسرائيلي وجد الجثث في «حالة مروعة».

وأعرب نتنياهو عن رفضه «الاتهامات الأميركية بعدم القيام بجهد كافٍ» لاستعادة الرهائن، وقال: «لقد عملنا بجد لإخراجهم (الرهائن الست)، وتوصلت إلى اتفاق قبل بضعة أشهر؛ إذ تمكنا من إخراج أكثر من نصف رهائننا، وأكثر من نصف الرهائن الأحياء، ونحن نفعل كل ما في وسعنا لإخراج الباقين».

ومضى يقول: «لكن (حماس) ترفض باستمرار إبرام صفقة؛ لذا فإن التقرير الذي يفيد بوجود صفقة مفادها أن الشيء الوحيد الذي يعوقها هو نفق (فيلادلفيا)، ليس سوى كذبة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى محور «فيلادلفيا» على الخريطة (رويترز)

ورأى نتنياهو أن أفضل طريقة لضمان عودة ما يقرب من 100 رهينة متبقين في غزة، والذين يُعتقد أن أكثر من نصفهم ما زالوا على قيد الحياة، تعتمد على الحفاظ على السيطرة على ممر «فيلادلفيا»، مشيراً إلى أن السيطرة على ممر «فيلادلفيا» الحدودي بين غزة ومصر «تمنع غزة من أن تصبح جيباً إرهابياً إيرانياً مرة أخرى، وهو ما قد يهدد وجودنا، وهي أيضاً السبيل لمنعهم من تهريب الرهائن الذين يحتفظون بهم خلال وقف إطلاق النار إلى مصر، أو إلى سيناء، حيث قد يختفون، ثم ينتهي بهم الأمر في إيران أو اليمن، ويضيعون إلى الأبد».

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه «إذا كنت تريد إطلاق سراح الرهائن، وتريد التأكد من أن غزة لا تشكل تهديداً لإسرائيل مرة أخرى، فعليك الاحتفاظ بممر (فيلادلفيا)، وهذا ما نفعله حقاً الآن».

ووصف مطالب «حماس»، مثل وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة وممر «فيلادلفيا» ومعبر رفح، بأنها مطالب «غير أخلاقية ومجنونة».

البيت الأبيض يؤكد

من جانبه، أشار جون كيربي منسق الاتصالات بالبيت الأبيض، في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى مشاركة بريت ماكغورك مستشار الرئيس للشرق الأوسط، مع نظرائه في قطر ومصر وإسرائيل لمحاولة المضي قدماً في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال كيربي: «أود أن أوضح أن عدم الإعلان عن اجتماع آخر (بعد اجتماعات الدوحة والقاهرة) لا يعني أنه لن يكون هناك اجتماع»، مضيفاً: «نعتقد أن الخلافات يمكن حلها، وأنه رغم المأساة في مقتل الرهائن فإن المفاوضات لوقف إطلاق النار مستمرة».

وحول نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي قرب التوصل إلى اتفاق وإصراره على البقاء في ممر «فيلادلفيا»، قال كيربي: «هناك مفاوضات رسمية ووساطة واتصالات من نقطة إلى نقطة بيننا وبين نظرائنا في مصر وقطر وإسرائيل لمحاولة معرفة ما إذا كان بإمكاننا المضي قدماً في الأمر».

وأشار كيربي إلى أنه استمع إلى ما قاله نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز»، رافضاً الدخول في جدال علني حول قرب التوصل إلى اتفاق.

وعلق قائلاً: «نتنياهو يستطيع أن يتحدث عن موقفه، لكن ما أستطيع تأكيده هو أن اتصالاتنا مع نظرائنا الإسرائيليين مستمرة، وما زلنا نحاول التوصل إلى حل وسط، وما زلنا قادرين على الوصول إلى اتفاق، وما نقوم به الآن هو محاولة حل الخلافات التي لا تزال قائمة بين ما تريده (حماس)، وما تقول إسرائيل إنها تحتاج إليه، ولن أتطرق إلى نوع القضايا التي نتحدث عنها مع الإسرائيليين والقطريين والمصريين».

وشدد منسق الاتصالات بالبيت الأبيض على أن العقبة الكبرى أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هي «حماس»، وتابع: «كان هناك وقف لإطلاق النار في السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، وقرر السنوار انتهاكه واحتجاز الرهائن، ويجب ألا يكون هناك أي سبب لاحتجازهم، وما رأينا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي يجعلنا نشعر بالخطر على حياتهم، ولن أدخل في جدال علني مع رئيس الوزراء نتنياهو».

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي (رويترز)

واعترف كيربي بحدوث انتكاسات، ووجود حالة من الإحباط لدى الإدارة الأميركية، لكنه أكد التزام بايدن بالمضي قدماً للتوصل إلى اتفاق، ونفى أن تكون التصريحات الأميركية مفرطة في التفاؤل، مشيراً إلى أن ما صرح به المسؤول الأميركي من إتمام 90 بالمائة من الاتفاق «صحيح»، وأن ما يتبقى من التفاوض هو حول تفاصيل التنفيذ، خاصة تبادل السجناء.

وقال: «أصبحت هذه الحسابات مختلفة بسبب ما حدث في عطلة نهاية الأسبوع (مقتل الرهائن الستة)، وليس من المضمون قبول السنوار للاتفاق، لكننا أنجزنا قدراً هائلاً من التقدم لوضع هيكل الصفقة موضع التنفيذ».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة إنشاء المسبح التاريخي في باحة البيت الأبيض، مؤكداً في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، السبت، أنه لن يعود أبداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري معركة مجلس النواب الأميركي... خرائط جديدة وسباقات حاسمة على الأغلبية

تاريخياً، غالباً ما يخسر حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية، لا سيما في مجلس النواب، حيث أدت هذه الخسائر في محطات سابقة إلى انتقال الأغلبية من حزب إلى آخر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب خلال الإدلاء بتصريحات من حديقة البيت الأبيض (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب تتوصل لاتفاق هدنة في مدينة بجنوب أوكرانيا

أعلن البيت الأبيض أن ميلانيا ترمب نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا ‌وأوكرانيا في ‌مدينة ​أوليشكي ‌بجنوب أوكرانيا.

تحليل إخباري الرئيس الأميركي خلال فعالية انتخابية في بندلتون في ساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر (أ.ب)

تحليل إخباري مجلس الشيوخ... معركة على الأغلبية تهدّد أجندة ترمب

على خلاف مجلس النواب، يتجاوز «الرقم السحري» في مجلس الشيوخ الأغلبية البسيطة إلى 60 صوتاً تتيح تجاوز عرقلة الأقلية لمعظم التشريعات.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

قالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء إن طائرة مُسيرة محمّلة بالمتفجرات شنت هجوماً، السبت، على معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل في العراق.

وكانت مصادر أمنية أفادت بإطلاق صاروخ على معسكر للمعارضة الإيرانية الكردية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية، يوم الأربعاء الماضي.

وخلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ.

وفي بداية الحرب، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.


الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيين

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
TT

الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيين

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

أكدت مصادر أردنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات لا تزال تستكمل جمع المعلومات عن امتدادات محتملة لمنفذي الهجوم الإرهابي، سواء داخلية أو خارجية، في وقت تتواصل فيه «عمليات البحث التي بدأت منذ وقوع الجريمة، ضمن مناطق محددة».

وتُعرف جغرافيا محافظة الكرك الجنوبية بمساحتها شاسعة بحدود إدارية تتجاوز الـ3200 كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من 300 ألف نسمة، وتتوزع المحافظة بين الجبال والمرتفعات في المنطقة الشرقية منها. ولعل ذلك، بحسب محللين؛ ما ساعد الفارين على الاختباء والتخفي.

آثار دماء في كنيسة قرية حمود بالكرك السبت (رويترز)

ونفذت مجموعة تكفيرية أمس هجوماً إرهابياً استهدف كنيسة في قرية حمود التابعة لمحافظة الكرك؛ ما تسبب في سقوط 9 شهداء، وعشرات الجرحى، الذين ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات المحافظة، وفي مدينة الحسين الطبية وهي مستشفى عسكري.

تظهر بقعة دم على الأرض عند مدخل كنيسة للروم الأرثوذكس في أعقاب هجوم مسلح وقع في قرية حمود بمحافظة الكرك (أ.ف.ب)

حضور ملكي يتوعد الإرهاب

وكان العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني قد ترأس، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.

وشدَّد العاهل الأردني، خلال الاجتماع، الذي حضره الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد، على أن لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيِّين، مجدداً إدانته لهذا العمل الإرهابي الشائن، كما شدَّد على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيِّين، ولن تزعزع وحدتهم الوطنية.

خارج الكنيسة التي هاجمها الإرهابيون في الكرك (رويترز)

وأكد الملك عبد الله الثاني على «ضرورة إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدِّي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل هذه الجريمة لإثارة الخوف والفتنة».

وشدد الملك عبد الله الثاني على أهمية «إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي، والخروج بإجراءات عملية تعزِّز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة»، لافتاً إلى ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.

الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية

تحظى المؤسسة العسكرية والأمنية بشعبية واسعة، ولم تنخفض نسب الثقة بالجهاز الأمني العسكري الأردني عن الـ90 في المائة في استطلاعات الرأي المحايدة.

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

ويطمئن الأردنيون لجهود قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية في سرعة العثور على الفارين من المجموعة الإرهابية، وسط توقعات بأن يتم الكشف عن مفاجآت تتعلق بالحادثة وخلفية المنفذين، ومدى ارتباطهم الخارجي أو الداخلي لتنفيذ مخططهم الإرهابي.

وتوعد العاهل الأردني بـ«الرد بحزم والضرب بيد من حديد الخوارج وكل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين»، مشدداً على أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي».

أسئلة تنتظر إجابات رسمية

وأكدت مصادر مطلعة تقدم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود، وأن نتائج التحقيقات سيتم الإعلان عنها عند اكتمالها، بعد تغطية جميع أركان وأطراف العملية الإرهابية التي تعد سابقة خطيرة في البلاد.

ولأن الأمن الأردني مستهدف من جهات عدة، فإن الخصومة مع الجماعات التكفيرية، تجعل منهم أدوات سهل توجيهها لضرب الأمن الأردني في صميم وحدته. وذلك عبر استهداف تجمع العزاء في موقع الكنيسة.

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

لذا، فإن المقصود بالعملية إيقاع الفتنة في البلاد، فتنة ضد «مكونين ملتحمين لا يمكن الفصل بينهما»، بحسب تصريحات صحافية للأب نبيل حداد، وهو واحد من أبرز رجالات الدين المسيحي في المملكة.

وما زال الأردنيون ينتظرون إجابات حول انتماءات المجموعة الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود، وهل لها اتصالات بجماعات خارجية، أم أن العملية مدفوعة بأفكار متطرفة ينتمي لها الإرهابيون الذين نفذوا العملية. ويثير التأخر في الإعلان عن انتماءات المجموعة، تساؤلات إن كان لتلك المجموعة اتصالات مع جماعات أخرى في مناطق مختلفة، وسط مخاوف مشروعة من التهديدات المتوقعة لتنفيذ عمليات مشابه، بطريقة الذئاب المنفردة.


«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
TT

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية في الخدمة عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات، ما يهدّد بانقطاع التيار الكهربائي عن الأقسام الطبية الحيوية.

وقالت الوزارة، في بيان حصلت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الفرق الهندسية والفنية تعمل في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة للحفاظ على تشغيل المولدات، في ظل تراجع الكميات المتاحة من الزيوت وتآكل قدرة المحركات على مواصلة العمل.

وأضافت الوزارة أن الطواقم الفنية تلجأ إلى إجراءات هندسية وحلول مؤقتة لإعادة استخدام الكميات المحدودة المتبقية من الزيوت، في محاولة لمنع توقف المولدات، مشيرة إلى أن هذه التدابير لم تعد كافية لضمان استمرار تشغيلها.

وحذّرت الوزارة من أن مواصلة تشغيل المولدات في ظل نقص الزيوت الضرورية قد تؤدي إلى أعطال ميكانيكية جسيمة يصعب إصلاحها أو تعويضها، في ظل النقص الذي تعاني منه المستشفيات أيضاً في قطع الغيار والمستلزمات الفنية.

وأكدت أن الأزمة تجاوزت مرحلة التحذير، وأن استمرارها يهدّد بتوقف المولدات وانقطاع الكهرباء عن الأقسام الطبية التي تقدم خدمات منقذة للحياة، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات على مواصلة عملها.

وجدّدت الوزارة مناشدتها المؤسسات الدولية والجهات المانحة التدخل العاجل لتوفير زيوت المحركات والمستلزمات الفنية اللازمة، محذرة من تداعيات استمرار النقص على عمل المنشآت الصحية في القطاع.

وتعتمد المستشفيات في قطاع غزة على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء خلال الحرب.

ويؤدي نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار إلى زيادة صعوبة الحفاظ على استمرارية تشغيل هذه المولدات التي تحتاج إلى صيانة وإمدادات منتظمة لتجنّب الأعطال.

وتواجه المنظومة الصحية في القطاع تحديات متراكمة جراء الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الضغط الناتج عن أعداد المصابين والاحتياجات الصحية للسكان.

ويثير تعطُّل مصادر الطاقة مخاوف بشأن استمرار تقديم الخدمات الطبية، خصوصاً في الأقسام التي تعتمد على الكهرباء بصورة مستمرة، مثل العناية المركزة، وغرف العمليات، وأقسام الطوارئ.