«الإطار التنسيقي» يحذر من «الانهيار» بعد «سرقة القرن» و«التنصت»

المالكي دافع عن القضاء... والحكيم دعا إلى «محاكمة القرن»

«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)
«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)
TT

«الإطار التنسيقي» يحذر من «الانهيار» بعد «سرقة القرن» و«التنصت»

«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)
«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)

تسعى قوى «الإطار التنسيقي» إلى تلافي ارتدادات محتملة على النظام السياسي يمكن أن تحدثها ثلاث قضايا كبرى تفجرت خلال الأيام والأسابيع والسنوات الماضية، في ملف «سرقة القرن»، وشبكة «التنصت»، وأخيراً الاتهامات الخطيرة التي وجّهها رئيس هيئة النزاهة، إلى القضاء العراقي.

وبعد ساعات من تصريحات مثيرة لرئيس هيئة النزاهة، حيدر حنون، عقد تحالف «الإطار التنسيقي» اجتماعاً بهدف تطويق الأزمات، ودعم مسار التحقيقات القضائية.

وفتح القاضي حيدر حنون، الأربعاء، النار على الجميع وأطلق سيلاً من المعلومات بخصوص السرقة والتحقيقات فيها. وقال إن «المتهم بسرقة الأمانات الضريبية، نور زهير، زوّر 114 صكاً مالياً، وعليه أن يعاقب بـ114 حكماً».

قادة «الإطار التنسيقي» خلال اجتماع في بغداد 4 سبتمبر 2024 (إكس)

«انهيار النظام»

وأكد مصدر رفيع من قوى «الإطار التنسيقي»، أن «ثمة خشية حقيقية من أن تؤدي الفضائح إلى انهيار النظام».

وقال المصدر، المطلع على كواليس اجتماع «الإطار»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «النظام السياسي العراقي يرتكز على ثلاث سلطات: التنفيذ والتشريع والقضاء، ولما نال التصدع من السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإن القضاء سيكون آخر قلاعه، وحين يتصدع لن يبقى هناك نظام».

ويضيف أن «الاتهامات الأميركية السابقة للقضاء كانت ذات بُعد دولي، واتهامات رئيس النزاهة له ربما ستكرس بعداً محلياً، وسيكون لهذين البعدين ضرر بالغ على مجمل النظام السياسي، ومن هنا تأتي مخاوف قادة في (الإطار التنسيقي)».

وأوضح المصدر أن الاجتماع الذي عقده «الإطار التنسيقي»، مساء الأربعاء، بحضور رئيس الوزراء محمد السوداني، كان يهدف أساساً إلى مساءلته عن «أسباب ما يحدث وطبيعة المعالجات التي يمكن أن تقدمها الحكومة لتجاوز تداعيات القضايا الثلاث الكبرى».

«الإطار التنسيقي» عقد اجتماعاً في بغداد بحضور السوداني لبحث «سرقة القرن» (إكس)

خروقات في مكتب السوداني

وأصدر «الإطار التنسيقي» بياناً عقب الاجتماع، ذكر فيه أنه ناقش ما يتم تداوله من خروق بعض موظفي مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في إشارة إلى قضية «التنصت» التي تفجرت مؤخراً.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع استمع إلى ملخص من السوداني حول ما يتم تداوله من خروقات من بعض موظفي مكتبه. ونقل عن السوداني تأكيده أهمية «محاسبة كل من يثبت تقصيره»، وعبر عن دعمه للقضاء في تحقيقاته وإجراءاته.

وجددت قوى «الإطار» دعمها لـ«الجهود التي تقوم بها السلطة القضائية في هذا السياق»، وكذلك مساندتها لـ«جهود الحكومة المبذولة لتنفيذ برنامجها لخدمة المواطنين وتنفيذ المشاريع التي تنهض بالواقع العراقي».

المالكي يدافع عن القضاء

وفي هذا الاتجاه، دافع رئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، بشدة عن القضاء بعد يوم واحد من اتهامات رئيس هيئة النزاهة للقضاء. وبدا مستاءً من اتهامات رئيس هيئة النزاهة للقضاء، وإن لم يذكر اسمه بالتحديد خلال كلمته.

وكانت أنباء قد رشحت عن كواليس «دولة القانون» أن المالكي كان من بين الشخصيات المستهدفة في عملية «التنصت»، ما أثار امتعاضه.

وقال المالكي خلال كلمته، إن «العملية السياسية التي نعيش فصولها هي نتاج جهاد وعطاء، وتأسست على الديمقراطية والفصل بين السلطات من أجل إدامة المشروع السياسي».

وأضاف: «لقد حذرنا مراراً من حصول أيّ سوء تفاهم بين السلطات، ومن الأهمية التفاهم فيما بينها من أجل استقرار العملية السياسية. لا يمكن لأي سلطة من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية أن تكون معزولة عن بعضها».

وتابع المالكي أن «القضاء له كل الاحترام، وهو السلطة التي نعود إليها في كل أزمة من الأزمات وثقتنا كاملة به. نأمل أن تستمر ثقتنا الكاملة بالقضاء وبجهوده في ضبط الأمور التي تحتاج إلى قرار قضائي يفصل بين القضايا».

ورأى أن «التجاوز على صلاحيات القضاء أو السلطة التنفيذية أو التشريعية ‏يمثل بداية خطيرة لتداعيات أخطر من تداعيات العمليات الإرهابية التي تستهدف ‏النظام».

ودعا المالكي الجميع إلى «احترام القضاء، وما يقوله هو الحكم الفصل في جميع القضايا».

«محاكمة القرن»

من جهته، دعا زعيم «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، إلى «محاكمة القرن» لمقاضاة «سرقة القرن». وقال في كلمة مسجلة: «لتكن هذه المحاكمة علنية، كما فعلنا مع صدام حسين، حتى لو وردت فيها أسماء شخصيات كبيرة».

وبات المتهم بـ«سرقة القرن»، نور زهير، مطارداً بمذكرة قبض أصدرتها محكمة الفساد العراقية، بعدما ألغت الكفالة المشروطة التي مُنحت له لاسترداد صكوك الأمانات الضريبية.

وقالت السلطات إنها تعتزم تفعيل «الإشارة الحمراء» لدى «الشرطة الدولية (الإنتربول)» للقبض على المتهم الرئيسي بـ«سرقة القرن» نور زهير.

والأسبوع الماضي، أكدت «(هيئة النزاهة) المضي بإجراءات حجز أموال المتهم نور زهير في داخل العراق وخارجه».


مقالات ذات صلة

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».