إضراب عام في إسرائيل للمطالبة باتفاق لإطلاق الرهائن

TT

إضراب عام في إسرائيل للمطالبة باتفاق لإطلاق الرهائن

جانب من الاحتجاجات المطالِبة بإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجَزين بقطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات المطالِبة بإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجَزين بقطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد العام لعمال إسرائيل «الهستدروت» تنفيذ إضراب عام، اليوم الاثنين؛ سعياً لدفع الحكومة إلى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن المحتجَزين في قطاع غزة، بعد إعلان الجيش العثور على جثث ست منهم، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أرنون بار ديفيد، رئيس الاتحاد الذي يُعدّ أبرز نقابة عمالية بإسرائيل، في مؤتمر صحافي، أمس: «علينا أن نُوقف هذا التخلي عن الرهائن (...) توصلت إلى استنتاجٍ مفاده أن تدخُّلنا فقط هو الذي يمكن أن يحرك أولئك الذين يحتاجون لذلك، غداً الساعة السادسة صباحاً (03:00 ت غ) سيعمُّ الإضراب الاقتصاد الإسرائيلي كله». وأضاف: «ستتوقف كل عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون (في تل أبيب)، ابتداء من الثامنة صباحاً (05:00 ت غ)».

كما دعا زعيم المعارضة يائير لابيد، وعائلات رهائن في غزة، إلى المشاركة في الإضراب العام.

وأُعلن الإضراب بعد انتشال الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، جثث ست رهائن من نفق في مدينة رفح بجنوب القطاع، الذي يشهد حرباً مدمِّرة منذ نحو 11 شهراً بين إسرائيل وحركة «حماس».

من جانبه، وجّه سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، طلباً عاجلاً إلى مجلس الأمن الدولي لإجراء مناقشة طارئة بشأن وضع الرهائن. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم، عن دانون قوله، فى مناشدة رسمية، إن«إرهابيي (حماس) قتلوا ستة من المدنيين الأبرياء بوحشية قبل أيام قليلة، إن قتلهم ينبغي أن يصيب العالم بالصدمة». ودعا دانون مجلس الأمن إلى «إجراء مناقشة طارئة لإدانة (حماس)، ومناقشة وضع الرهائن الذين لا يزالون فى الأَسر بغزة». وأضاف: «من العار أن يمرّ أحد عشر شهراً على المذبحة التي قُتل فيها 1200 إسرائيلي، ولم يُدِن المجلس (حماس) أو يُعرب عن قلقه إزاء مصير الرهائن».

«حزن وغضب»

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها عثرت، أول من أمس، على جثث الرهائن: كرمل غات، وعيدن يروشالمي، وهيرش غولدبرغ بولين الذي يحمل أيضاً الجنسية الأميركية، وألكسندر لوبانوف الذي يحمل أيضاً الجنسية الروسية، وألموغ ساروسي، وأوري دانينو، في نفق بمنطقة رفح، جنوب قطاع غزة، ما أثار صدمة وغضباً في إسرائيل.

وفي واشنطن أكد الرئيس الأميركي جو بايدن شعوره بـ«الحزن الشديد والغضب»، بعد إعلان العثور على الجثث.

ودُفن ما لا يقل عن أربعة منهم، الأحد، في حضور أقاربهم المفجوعين.

كما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس، عن «سخطه»، بعد العثور على جثث الرهائن، داعياً إلى «إنهاء الحرب».

وكتب ماكرون، على منصة «إكس»: «ذهول وسخط بعد العثور على الرهائن الست الذين قتلتهم (حماس) في غزة. أفكاري مع عائلاتهم وأقربائهم».

وقالت نيرا سيروسي، في تأبينها ابنها ألموغ: «لقد جرى التخلي عنك، كل يوم، كل ساعة، 331 يوماً (...) جرت التضحية بك من أجل تدمير (حماس)»؛ في إشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، المتكررة بأنه سيواصل الحرب حتى القضاء على الحركة.

وفي ظل ضغوط متزايدة في إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لإطلاق الرهائن، بعد أشهر من الجمود في المفاوضات، توعَّد نتنياهو «حماس» بـ«تصفية الحساب» معها.

وقال، موجهاً حديثه للحركة: «من يقتل الرهائن لا يريد اتفاقاً» على هدنة في غزة، مضيفاً: «سنُطاردكم ونقبض عليكم».

وأكد وزير الدفاع يوآف غالانت أن الرهائن «قُتلوا بدمٍ بارد بأيدي (حماس) قبل وصولنا إليهم».

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن التشريح الذي أُجريَ، صباح أمس، أظهر أن الرهائن الست قُتلوا «من مسافة قريبة جداً، بين الخميس وصباح الجمعة».

في المقابل، حمّل عضو المكتب السياسي للحركة، عزت الرشق، إسرائيل مسؤولية مقتل الرهائن.

وقال، في بيان: «من يتحمّل مسؤولية موت الأسرى لدى المقاومة هو الاحتلال الذي يُصرّ على مواصلة حرب الإبادة الجماعية، والتهرّب من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن الرهائن الست «لم يجرِ قتلهم إلا بالقصف الصهيوني».

وخلال هجوم «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خُطف 251 شخصاً، لا يزال 97 منهم محتجَزين في غزة.

وأدى الهجوم إلى مقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، وفق تعداد للوكالة يستند إلى بيانات رسمية.

وتَظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين، أمس، في مدن عدة للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق الرهائن.

وهتف المتظاهرون: «أين أنتم؟»، أمام مبنى كانت تجتمع فيه الحكومة بالقدس. وفي تل أبيب، أغلق متظاهرون الطريق السريعة.

حملة تطعيم

ورداً على الهجوم، تعهدت إسرائيل بتدمير «حماس» التي تُصنّفها، على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، منظمة «إرهابية».

وتَسبّب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة في مقتل ما لا يقل عن 40738 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة، التابعة لـ«حماس». وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى من النساء والأطفال.

كما أدت الحرب إلى كارثة إنسانية وصحية، وتسببت في نزوح القسم الأكبر من السكان، البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.

وشهدت المنطقة الوسطى في القطاع الفلسطيني المحاصَر، أمس، بضع ساعات من الهدوء مع إطلاق حملة واسعة النطاق للتطعيم ضد شلل الأطفال، بعد موافقة إسرائيل على «هُدَن إنسانية» لثلاثة أيام؛ من السادسة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر، وفق «منظمة الصحة العالمية».

وتهدف الحملة إلى تطعيم أكثر من 640 ألف طفل دون العاشرة، بعد تأكيد أول إصابة بشلل الأطفال في القطاع الفلسطيني منذ 25 عاماً.

وأشادت لويز ووتردج، المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، بـ«النجاح» المتمثل في «تطعيم آلاف الأطفال».

ووفق وزارة الصحة في غزة، جرى تطعيم 72611 طفلاً، في اليوم الأول من الحملة.

ورغم احترام الهدنة، أمس، في المنطقة الوسطى، وقع هجوم بعد الساعة الثانية في منطقة النصيرات (وسط)، وفقاً لووتردج.

وعلّق المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بأن «أفضل لقاح (...) هو السلام».

وفي أماكن أخرى بالقطاع، أفاد الدفاع المدني بمقتل شخصين، وإصابة ستة آخرين، في غارة جوية إسرائيلية على منزل في مدينة غزة (شمال).

وأعلن الإسعاف في غزة، بعد ذلك، مقتل ستة أشخاص في قصف إسرائيلي على بيت لاهيا، في الشمال أيضاً، وأربعة أشخاص في غارة جوية على مدينة غزة.

كما أسفرت غارة إسرائيلية على مدرسة صفد، التي تؤوي نازحين، عن مقتل 11 شخصاً؛ بينهم امرأة وطفلة، وعشرات الجرحى، وفق ما قال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، للوكالة. وقال مسؤول طبي في غزة إن الغارة استهدفت «غرفة تستخدمها الشرطة». وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلين من «حماس».

تواصل العملية في الضفة

في تلك الأثناء، واصلت إسرائيل، أمس، عملية عسكرية واسعة النطاق بدأتها، الأربعاء، في الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967.

وذكر مصور في الوكالة أن جرافات إسرائيلية دمَّرت، الأحد، شوارع ومنشآت كهربائية في جنين.

وسُمع دويُّ انفجارات قوية، قرب مخيم جنين للاجئين، في حين تصاعدت سحابة كثيفة من الدخان الأسود فوق المدينة.

وقضى ما لا يقل عن 24 فلسطينياً، معظمهم مقاتلون، برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، منذ الأربعاء، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت «حماس»، التي تتولى السلطة في غزة منذ عام 2007، وحركة «الجهاد»، إن 14 على الأقل منهم هم من عناصرها.

وفي جنوب الضفة الغربية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل ثلاثة عناصر منها في «هجوم بإطلاق نار» شرق حاجز ترقوميا، قرب مدينة الخليل.

ولاحقاً، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، «القضاء» على المشتبَه بتنفيذه العملية، بعد محاصرته في منزل بمدينة الخليل.


مقالات ذات صلة

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

شؤون إقليمية ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

حذرت المؤسسة الأمنية القيادة السياسية من «التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

«حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى الأيام الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (غزّة)
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.