مفاهيم خاطئة عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)
اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)
TT

مفاهيم خاطئة عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)
اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً في تشخيصات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بين البالغين. وهناك عدد من الأسباب وراء هذا الارتفاع، منها، أن هناك زيادة في التعرف والوعي بأعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بما في ذلك تلك التي لا تتناسب مع الصورة النمطية للطفل الذي لا يستطيع البقاء في مقعده في المدرسة.

فنحن نعلم الآن أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يمكن أن يظهر بشكل مختلف لدى النساء والفتيات، فضلاً عن أنه ليس بالضرورة حالة يتخلص منها الناس مع تقدمهم في السن، حيث يعاني البالغون أيضاً من الأعراض، وبسبب الوعي المتزايد بالمرض، يتلقى الآن البالغون العلاج للتحديات التي عاشوا معها طوال حياتهم.

وأوضح الدكتور ريان سلطان، وهو طبيب نفسي في مستشفى نيويورك - بريسبتيريان، لصحيفة «هافينغتون بوست» أن «طبيعة عالم اليوم السريعة والمتعددة المهام، جنباً إلى جنب مع وابل المعلومات المستمر والمشتتات من التكنولوجيا، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الكامنة، أو تسليط الضوء عليها بطرق لم تكن واضحة في الماضي».

سواء كان الناس يعانون الآن فقط من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بسبب الطريقة التي نعمل بها في العالم اليوم، أو أدركوا الآن أن بعض صراعاتهم السابقة يمكن أن تُعزى إلى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فمن الصحيح أن مزيداً من الناس يسعون إلى تشخيص رسمي وعلاج.

ومن جانبه، قال أندرو كاهن، عالم النفس والمدير المساعد في Understood.org، لصحيفة «هافينغتون بوست» إنه أجرى عدداً كبيراً من تقييمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للبالغين أثناء وباء «كورونا»، ويعتقد أن مناقشة الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت دفعت كثيراً من الناس إلى التفكير: «هل يمكن أن أكون أنا؟ هل هذا شيء أمر به؟».

من المهم عدم افتراض أن العدد الكبير من التشخيصات يعني أنها غير صحيحة.

وأوضح الطبيب سلطان: «بينما قد يثير الانتشار الزائد لتشخيصات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مخاوف بشأن الإفراط في التشخيص، فمن المهم أن ندرك أن كثيراً من الأشخاص الذين يتلقون الآن تشخيصاً يحتاجون حقاً إلى الدعم.

يمكن أن تدفع متطلبات الحياة الحديثة الأفراد الذين يعانون من أعراض حدية أو خفيفة إلى تجاوز العتبة إلى ضعف سريري كبير».

وفيما يلى بعض أشهر المفاهيم الخاطئة حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

1- «اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مشكلة يعاني منها الأطفال فقط»

قال سلطان: «تاريخياً، كان يُنظر إلى اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة غالباً على أنه اضطراب في مرحلة الطفولة. نحن الآن نفهم أنه يمكن أن يستمر حتى مرحلة البلوغ. وهذا يخلق تحديات للأشخاص في المدرسة، وفي مكان العمل، وفي حياتهم المنزلية. حتى أن بعض الأزواج وجدوا أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة غير المشخص كان مصدراً رئيسياً لصراعهم الزوجي».

2- «أنت أذكى من أن تصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة»

صحيح أن بعض (وليس كل) الأشخاص المصابين بالاضطراب يعانون من صعوبات أكاديمية، ولكن بسبب وظائفهم التنفيذية، وليس ذكائهم. يشير الأداء التنفيذي إلى العمل الذي يقوم به دماغنا «للتخطيط، وتحديد الأولويات، وإدارة الوقت وتنظيم المشاعر»، كما قال سلطان.

مع بذل الجهد (أحياناً بكمية هائلة)، قد يتمكن الأشخاص المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من التغلب على تحديات الوظائف التنفيذية هذه، والحصول على درجات عالية في المدرسة والقبول في الكليات التنافسية. لكن هذا لا يعني أن الأمر كان سهلاً.

3- «إنه عذر للكسل»

إن الإصابة بالاضطراب يمكن أن تجعل إكمال المهام أمراً صعباً، لكن ذلك لا يشير بالضرورة إلى نقص القدرة أو الدافع.

قال سلطان: «وصف شخص مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بأنه كسول أمر مؤذٍ وغير دقيق».

إن ما يبدو أنه كسل، هو في الواقع محاولة من جانب شخص ما «للتعامل مع الأشياء الصعبة. لذا فإن التجنب، في هذه الحالة، يمكن تفسيره بشكل خاطئ على أنه كسل بينما قد يكون في الواقع شللاً».

4- «لماذا لا يمكنك التركيز فقط؟»

مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن عدم القدرة على التركيز لا يعني عدم الرغبة في القيام بذلك.

«بمعنى أن التركيز هو ببساطة مسألة قوة إرادة، وتجاهل التحديات العصبية التي يواجهها الأفراد المصابون بالاضطراب يمكن أن يجعلهم يشعرون بالإحباط وسوء الفهم، وكأن صراعاتهم ترجع إلى قلة الجهد»، كما قال سلطان.

5- «يبدو أنك بخير بالنسبة لي»

يبدو أن الصورة المعروفة لمصاب الاضطراب، أنه صبي صغير مفرط النشاط، إلا أن هناك كثيراً من الأشخاص - البالغين والفتيات - الذين لا يناسبون هذه الصورة النمطية.

قال سلطان: «أعراض الاضطراب ليست واضحة دائماً. قد يخفي كثير من الأشخاص المصابين أعراضهم أو يتعاملون معها جيداً في بعض الأحيان، لكن هذا لا يعني أنهم لا يعانون».

6- «ليست مشكلة كبيرة»

قالت داني دونوفان، مؤلفة كتاب «المعارض للتخطيط: كيفية إنجاز الأشياء عندما لا تشعر بالرغبة في ذلك»، لصحيفة «هاف بوست» إن «القول بأن الاضطراب ليس بهذه الخطورة يمكن أن يكون مؤلماً ومهيناً».

يمكن أن تتسبب عواقب العيش مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في قدر كبير من الضيق للأطفال والبالغين أيضاً. وصف مريض يدعى أندرسون تجربته قائلاً: «يبدو الأمر وكأنك تخضع لاختبارات مستمرة في الفصل الدراسي على الرغم من عدم تدريسك المادة مطلقاً، لذا فإن كل يوم هو مجرد فشل آخر، ولا تفهم حقاً السبب. لا يرى الناس أنك تكافح في الواقع لتتلاءم مع ما يريده الناس منك لأن عقلك لا يعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها معظم الأشخاص الآخرين».

7- «أنت تبالغ في رد الفعل»

لا أحد يحب أن يُقال له هذا عندما يكون منزعجاً. بالإضافة إلى ذلك، أشار سلطان إلى أن «الاضطراب العاطفي هو أحد الأعراض الشائعة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه».

8- «لا يبدو أنك تعاني من أي مشكلة في التركيز على ألعاب الفيديو - التلفزيون - الجوال»

قال أندرسون: «الأشخاص المصابون باضطراب لا يعانون في الواقع من نقص في الانتباه. بل لديهم وفرة من الانتباه، لكنهم غير منظمين، مما يعني أنه قد يكون من الصعب تحديد الهدف. في بعض الأحيان يركزون بشكل مفرط على الأشياء، وهو نوع من الانتباه الموجه الذي يكون مكثفاً للغاية».

9- «أنت تحاول أن تكون صعب المراس»

لا يظهر الأشخاص المصابون بالاضطراب بالطريقة التي يتصرفون بها من أجل إزعاجك، بل إن أدمغتهم تعمل بشكل مختلف. أوضحت دونوفان أن الأشخاص المصابين لا يحاولون إغضابك أو مقاطعتك عن قصد. إن القليل من الصبر والتفهم، بالإضافة إلى عدم أخذ الأمور على محمل شخصي، يمكن أن يقطع شوطاً طويلاً في تفاعلاتك مع الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

10- «لا... من المفترض أن تفعل ذلك بهذه الطريقة»

إن الاضطراب له مزايا مثل النهج غير التقليدي لحل المشكلات، حتى أن بعض الأشخاص المصابين يشيرون إلى تفكيرهم غير التقليدي بوصفه قوة عظمى.

قال أندرسون: «في حين قد يكون هناك شيء يعده معظم الناس نهجاً منطقياً، إلا أنه غالباً ما يتعارض مع كيفية عمل دماغ مصاب الاضطراب. وبدلاً من الحكم على الطريقة، انتبه إلى النتائج. وبسبب هذا التفكير المتباين، فإن الأشخاص المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بارعون في إيجاد طرق بديلة (غالباً أفضل) لحل المشكلة».

11- «كل شخص لديه القليل من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه»

على الرغم من أنه من الصحيح أننا جميعاً لدينا سلوكيات تشكل علامات محتملة للاضطراب، مثل «رمي الملابس»، أو عادة غسل الملابس غير المتوقعة، فإن درجة الشدة والمدة تختلف بالنسبة للأشخاص الذين تم تشخيصهم.

قال الطبيب كاهن: «كلنا لدينا هذه التجارب البشرية بكميات ودرجات متفاوتة. ولكن عندما تستمر لفترة أطول من الوقت وتمنعنا من القيام بالأشياء التي نعتقد أنه يجب أن نكون قادرين على القيام بها، فهذا هو المكان الذي يظهر فيه الاختلاف».

12- «هل حاولت استخدام قائمة مهام أو مخطط؟»

قد يكون التنظيم تحدياً لأي شخص، ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن المشكلة أعمق من ذلك.

ويقول الطبيب سلطان إن «اقتراح أن الأمر عبارة عن حل بسيط يتجاهل الصعوبات في الأداء التنفيذي التي يواجهها كثير من الأشخاص المصابين بالاضطراب».



اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.