مفاهيم خاطئة عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)
اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)
TT

مفاهيم خاطئة عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)
اضطرابات الصحة العقلية قد تنتقل بين الشباب (جامعة كونيتيكت)

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً في تشخيصات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بين البالغين. وهناك عدد من الأسباب وراء هذا الارتفاع، منها، أن هناك زيادة في التعرف والوعي بأعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بما في ذلك تلك التي لا تتناسب مع الصورة النمطية للطفل الذي لا يستطيع البقاء في مقعده في المدرسة.

فنحن نعلم الآن أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يمكن أن يظهر بشكل مختلف لدى النساء والفتيات، فضلاً عن أنه ليس بالضرورة حالة يتخلص منها الناس مع تقدمهم في السن، حيث يعاني البالغون أيضاً من الأعراض، وبسبب الوعي المتزايد بالمرض، يتلقى الآن البالغون العلاج للتحديات التي عاشوا معها طوال حياتهم.

وأوضح الدكتور ريان سلطان، وهو طبيب نفسي في مستشفى نيويورك - بريسبتيريان، لصحيفة «هافينغتون بوست» أن «طبيعة عالم اليوم السريعة والمتعددة المهام، جنباً إلى جنب مع وابل المعلومات المستمر والمشتتات من التكنولوجيا، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الكامنة، أو تسليط الضوء عليها بطرق لم تكن واضحة في الماضي».

سواء كان الناس يعانون الآن فقط من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بسبب الطريقة التي نعمل بها في العالم اليوم، أو أدركوا الآن أن بعض صراعاتهم السابقة يمكن أن تُعزى إلى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فمن الصحيح أن مزيداً من الناس يسعون إلى تشخيص رسمي وعلاج.

ومن جانبه، قال أندرو كاهن، عالم النفس والمدير المساعد في Understood.org، لصحيفة «هافينغتون بوست» إنه أجرى عدداً كبيراً من تقييمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للبالغين أثناء وباء «كورونا»، ويعتقد أن مناقشة الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت دفعت كثيراً من الناس إلى التفكير: «هل يمكن أن أكون أنا؟ هل هذا شيء أمر به؟».

من المهم عدم افتراض أن العدد الكبير من التشخيصات يعني أنها غير صحيحة.

وأوضح الطبيب سلطان: «بينما قد يثير الانتشار الزائد لتشخيصات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مخاوف بشأن الإفراط في التشخيص، فمن المهم أن ندرك أن كثيراً من الأشخاص الذين يتلقون الآن تشخيصاً يحتاجون حقاً إلى الدعم.

يمكن أن تدفع متطلبات الحياة الحديثة الأفراد الذين يعانون من أعراض حدية أو خفيفة إلى تجاوز العتبة إلى ضعف سريري كبير».

وفيما يلى بعض أشهر المفاهيم الخاطئة حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

1- «اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مشكلة يعاني منها الأطفال فقط»

قال سلطان: «تاريخياً، كان يُنظر إلى اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة غالباً على أنه اضطراب في مرحلة الطفولة. نحن الآن نفهم أنه يمكن أن يستمر حتى مرحلة البلوغ. وهذا يخلق تحديات للأشخاص في المدرسة، وفي مكان العمل، وفي حياتهم المنزلية. حتى أن بعض الأزواج وجدوا أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة غير المشخص كان مصدراً رئيسياً لصراعهم الزوجي».

2- «أنت أذكى من أن تصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة»

صحيح أن بعض (وليس كل) الأشخاص المصابين بالاضطراب يعانون من صعوبات أكاديمية، ولكن بسبب وظائفهم التنفيذية، وليس ذكائهم. يشير الأداء التنفيذي إلى العمل الذي يقوم به دماغنا «للتخطيط، وتحديد الأولويات، وإدارة الوقت وتنظيم المشاعر»، كما قال سلطان.

مع بذل الجهد (أحياناً بكمية هائلة)، قد يتمكن الأشخاص المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من التغلب على تحديات الوظائف التنفيذية هذه، والحصول على درجات عالية في المدرسة والقبول في الكليات التنافسية. لكن هذا لا يعني أن الأمر كان سهلاً.

3- «إنه عذر للكسل»

إن الإصابة بالاضطراب يمكن أن تجعل إكمال المهام أمراً صعباً، لكن ذلك لا يشير بالضرورة إلى نقص القدرة أو الدافع.

قال سلطان: «وصف شخص مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بأنه كسول أمر مؤذٍ وغير دقيق».

إن ما يبدو أنه كسل، هو في الواقع محاولة من جانب شخص ما «للتعامل مع الأشياء الصعبة. لذا فإن التجنب، في هذه الحالة، يمكن تفسيره بشكل خاطئ على أنه كسل بينما قد يكون في الواقع شللاً».

4- «لماذا لا يمكنك التركيز فقط؟»

مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن عدم القدرة على التركيز لا يعني عدم الرغبة في القيام بذلك.

«بمعنى أن التركيز هو ببساطة مسألة قوة إرادة، وتجاهل التحديات العصبية التي يواجهها الأفراد المصابون بالاضطراب يمكن أن يجعلهم يشعرون بالإحباط وسوء الفهم، وكأن صراعاتهم ترجع إلى قلة الجهد»، كما قال سلطان.

5- «يبدو أنك بخير بالنسبة لي»

يبدو أن الصورة المعروفة لمصاب الاضطراب، أنه صبي صغير مفرط النشاط، إلا أن هناك كثيراً من الأشخاص - البالغين والفتيات - الذين لا يناسبون هذه الصورة النمطية.

قال سلطان: «أعراض الاضطراب ليست واضحة دائماً. قد يخفي كثير من الأشخاص المصابين أعراضهم أو يتعاملون معها جيداً في بعض الأحيان، لكن هذا لا يعني أنهم لا يعانون».

6- «ليست مشكلة كبيرة»

قالت داني دونوفان، مؤلفة كتاب «المعارض للتخطيط: كيفية إنجاز الأشياء عندما لا تشعر بالرغبة في ذلك»، لصحيفة «هاف بوست» إن «القول بأن الاضطراب ليس بهذه الخطورة يمكن أن يكون مؤلماً ومهيناً».

يمكن أن تتسبب عواقب العيش مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في قدر كبير من الضيق للأطفال والبالغين أيضاً. وصف مريض يدعى أندرسون تجربته قائلاً: «يبدو الأمر وكأنك تخضع لاختبارات مستمرة في الفصل الدراسي على الرغم من عدم تدريسك المادة مطلقاً، لذا فإن كل يوم هو مجرد فشل آخر، ولا تفهم حقاً السبب. لا يرى الناس أنك تكافح في الواقع لتتلاءم مع ما يريده الناس منك لأن عقلك لا يعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها معظم الأشخاص الآخرين».

7- «أنت تبالغ في رد الفعل»

لا أحد يحب أن يُقال له هذا عندما يكون منزعجاً. بالإضافة إلى ذلك، أشار سلطان إلى أن «الاضطراب العاطفي هو أحد الأعراض الشائعة لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه».

8- «لا يبدو أنك تعاني من أي مشكلة في التركيز على ألعاب الفيديو - التلفزيون - الجوال»

قال أندرسون: «الأشخاص المصابون باضطراب لا يعانون في الواقع من نقص في الانتباه. بل لديهم وفرة من الانتباه، لكنهم غير منظمين، مما يعني أنه قد يكون من الصعب تحديد الهدف. في بعض الأحيان يركزون بشكل مفرط على الأشياء، وهو نوع من الانتباه الموجه الذي يكون مكثفاً للغاية».

9- «أنت تحاول أن تكون صعب المراس»

لا يظهر الأشخاص المصابون بالاضطراب بالطريقة التي يتصرفون بها من أجل إزعاجك، بل إن أدمغتهم تعمل بشكل مختلف. أوضحت دونوفان أن الأشخاص المصابين لا يحاولون إغضابك أو مقاطعتك عن قصد. إن القليل من الصبر والتفهم، بالإضافة إلى عدم أخذ الأمور على محمل شخصي، يمكن أن يقطع شوطاً طويلاً في تفاعلاتك مع الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

10- «لا... من المفترض أن تفعل ذلك بهذه الطريقة»

إن الاضطراب له مزايا مثل النهج غير التقليدي لحل المشكلات، حتى أن بعض الأشخاص المصابين يشيرون إلى تفكيرهم غير التقليدي بوصفه قوة عظمى.

قال أندرسون: «في حين قد يكون هناك شيء يعده معظم الناس نهجاً منطقياً، إلا أنه غالباً ما يتعارض مع كيفية عمل دماغ مصاب الاضطراب. وبدلاً من الحكم على الطريقة، انتبه إلى النتائج. وبسبب هذا التفكير المتباين، فإن الأشخاص المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بارعون في إيجاد طرق بديلة (غالباً أفضل) لحل المشكلة».

11- «كل شخص لديه القليل من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه»

على الرغم من أنه من الصحيح أننا جميعاً لدينا سلوكيات تشكل علامات محتملة للاضطراب، مثل «رمي الملابس»، أو عادة غسل الملابس غير المتوقعة، فإن درجة الشدة والمدة تختلف بالنسبة للأشخاص الذين تم تشخيصهم.

قال الطبيب كاهن: «كلنا لدينا هذه التجارب البشرية بكميات ودرجات متفاوتة. ولكن عندما تستمر لفترة أطول من الوقت وتمنعنا من القيام بالأشياء التي نعتقد أنه يجب أن نكون قادرين على القيام بها، فهذا هو المكان الذي يظهر فيه الاختلاف».

12- «هل حاولت استخدام قائمة مهام أو مخطط؟»

قد يكون التنظيم تحدياً لأي شخص، ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن المشكلة أعمق من ذلك.

ويقول الطبيب سلطان إن «اقتراح أن الأمر عبارة عن حل بسيط يتجاهل الصعوبات في الأداء التنفيذي التي يواجهها كثير من الأشخاص المصابين بالاضطراب».



المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
TT

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)

هل يضر خلع الحذاء والمشي حافياً على الأرضيات الصلبة بصحة القدمين؟ قد لا يكون ذلك مريحاً دائماً، لكن الأطباء يقولون إن له بعض الفوائد.

ووفق «قاموس كامبريدج» وخبراء؛ من أطباء القدم إلى أطباء الجلد، يعني المشيُ حافياً عدمَ ارتداء حذاء أو جوربين.

وقال روبرت كونينيلو، وهو اختصاصي معتمد في طب القدم: «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد الأرض مباشرة. وأي شيء آخر يُعدّ ارتداءً للحذاء؛ لأنه حتى الجوارب تغيّر آلية الحركة».

فوائد المشي حافياً في المنزل

قال كونينيلو: «أنا من الداعمين بقوة للمشي حافياً في المنزل»، موضحاً أن هذه الممارسة «تعزز قوة العضلات الداخلية في القدم».

وبيّن أن الفائدة الأساسية تكمن في تقوية عضلات القدم، التي تميل إلى الضعف «مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية»، لافتاً إلى أن هذه العضلات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحركة العامة، وبالتالي؛ فإن تدهورها قد يسهم في تراجع القدرة على الحركة مع العمر.

وأضاف: «كثير من الحالات المرضية التي أراها في عملي تعود إلى عدم القدرة على تفعيل هذه العضلات للحركات الطبيعية والكفاءة الأيضية».

من جهتها، وافقت هانا كوبلمان، المختصة في الأمراض الجلدية، على هذا التقييم، مشيرة إلى أن للمشي حافياً في المنزل فوائد إضافية للبشرة.

وقالت: «المشي حافياً يسمح للجلد بالتنفس؛ مما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر العدوى الفطرية مثل (قدم الرياضي)».

وأضافت أن هناك فائدة غير مباشرة تتعلق بالتحفيز الحسي والرفاه العام؛ إذ إن «الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدم يمكن أن يكون مهدئاً ومريحاً؛ أشبه بجلسة تدليك انعكاسي مصغّرة».

وختمت: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في الجلد أو القدم، يمكن أن يكون ذلك وسيلة طبيعية للتواصل مع البيئة وتعزيز اليقظة الذهنية».

باختصار، المشي حافياً في منزل نظيف قد يقوّي القدمين على المدى الطويل، ويقلل من بعض مشكلات الجلد، ويوفّر نوعاً من التدليك الطبيعي المريح.

ما السلبيات المحتملة؟

إحدى سلبيات المشي حافياً زيادة التعرّض للمهيّجات أو مسببات الحساسية الموجودة على الأرضيات، مثل الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة أو مواد التنظيف، كما أشارت كوبلمان. وبالنسبة إلى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما، فقد يشكّل ذلك مصدرَ قلق كبيراً.

ورغم إقرار كونينيلو بمخاطر مشابهة - مثل التعرّض لمسببات الأمراض كالفطريات في البيئات الرطبة - فإنه شدّد على أن «النظافة الجيدة يمكن أن تحدّ من هذه المخاطر».

ونصح قائلاً: «اغسل قدميك بانتظام، وجفّفهما جيداً، واستخدم المرطّب».

ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالمشي حافياً احتمال الانزلاق على الأسطح الملساء أو الرطبة، أو الدوس على أجسام صلبة وحادة قد تسبب إصابات. وكما يعلم كثيرون ممن اصطدموا في أصابعهم أو داسوا على قطع صغيرة، فقد تكون هذه الحوادث مؤلمة جداً.

وتلفت كوبلمان إلى أن المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية أكبر عرضة لمضاعفات خطيرة؛ إذ «حتى الإصابة البسيطة في القدم قد تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة».

وأشارت كوبلمان إلى أنه رغم أن المشي حافياً قد يساعد على تقوية العضلات، فإن تكراره على الأسطح الصلبة قد يؤدي إلى إجهاد القدم أو الإصابة بـ«التهاب اللفافة الأخمصية»، وهي حالة يحدث فيها التهاب في النسيج الذي يربط عظم الكعب بأصابع القدم.

وأضافت: «مع مرور الوقت، قد يؤدي غياب التوسيد إلى زيادة الضغط على المفاصل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلاتٍ في القدم أو المفاصل».

حالات يفضَّل فيها ارتداء الحذاء أو الجوربين

ورغم أن كونينيلو يدعم المشي حافياً بشكل عام، فإنه ينصح بارتداء ما يدعم القدم عند القيام بأنشطة تتطلب الوقوف فترات طويلة، مثل الطهي.

وقال: «عند الوقوف حافياً لفترات طويلة، فقد يتعرض جزء معين من القدم لضغط مفرط»، مضيفاً: «حتى الطهاة المحترفون يستفيدون عادةً من ارتداء حذاء يساعد على توزيع الوزن على كامل القدم».

ولشرح الفكرة، قدّم مثالاً: «إذا اكتسبت بعض القوة في عضلاتك الأساسية عبر تمارين مثل الـ(بلانك)، فلن أنصحك بزيادة الوقت أو الأوزان بشكل كبير وبسرعة».

وبالطبع، هناك حل وسط: الجوارب.

وفق كونينيلو، «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل من الفوائد المرتبطة بالمشي حافياً؛ إذ «تصبح هناك طبقة فاصلة بين القدم والأرض».

وأضافت كوبلمان أن الجوارب قد توفر «حماية بسيطة من الخدوش أو مسببات الحساسية، مع إبقاء القدمين في

حالة مرتاحة نسبياً»، كما تقلل من التلامس المباشر مع الأسطح التي قد تحتوي بكتيريا أو مهيجات.

وبالنظر إلى الإيجابيات والسلبيات، فإن المشي حافياً داخل المنزل - خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها - يُعدّ آمناً ومفيداً بشكل عام، ما لم يكن الشخص يعاني حالات جلدية مثل الصدفية أو الإكزيما أو «قدم الرياضي»، التي قد تتفاقم بوجود البكتيريا.


لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها
TT

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

تُستخدم أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» على نطاق واسع لإنقاص الوزن وضبط مستويات السكر في الدم، لكنها قد تؤثر على الشهية والعادات الغذائية لدى المستخدمين، ما يرفع احتمال نقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، الضوء على أبرز المكملات الغذائية التي قد يُوصى بها أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1»، والمخاطر المحتملة التي تستدعي استشارة طبية قبل تناول أي إضافات غذائية.

المكملات التي قد تكون ضرورية مع «أوزمبيك» وإخوته

تشمل أبرز المكملات التي قد يحتاج إليها بعض المستخدمين أثناء العلاج بهذه الأدوية:

- فيتامين «بي 12»

- الحديد

- الألياف الغذائية

- فيتامين «د»

- فيتامين «أ»

- فيتامين «إي»

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

وتُشير المعطيات إلى أن أدوية «جي إل بي 1» قد تقلل الشهية، ما قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات فيتامينات «أ» و«بي 12» و«د» و«أ». ويُعد الأشخاص المصابون بالسمنة أو السكري من الفئة الأكثر عرضة أصلاً لنقص هذه الفيتامينات، ما يزيد من احتمال تفاقم المشكلة عند استخدام هذه العلاجات.

كما أن انخفاض كمية الطعام المستهلكة قد يؤدي أيضاً إلى تقليل كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأدوية قد تؤثر على امتصاص الحديد في الجسم.

آثار جانبية هضمية قد تؤثر على المعادن

من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية «جي إل بي 1» الغثيان والقيء والإسهال، وهذه الأعراض قد تؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم في الجسم.

ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات

ينصح الأطباء بعدم البدء في تناول أي مكملات غذائية قبل إجراء فحوصات الدم للتأكد من وجود نقص فعلي، وتحديد الجرعات المناسبة عند الحاجة.

وفي بعض الحالات، يمكن تعويض هذه العناصر من خلال النظام الغذائي، إذ تُعد أطعمة مثل المأكولات البحرية واللحوم الحمراء والدواجن الداكنة مصادر جيدة للحديد، في حين توفر الخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ كميات جيدة من فيتامين «أ».

رأي طبي

ويُشير مختصون إلى أنه لا توجد حالياً توصيات رسمية بإلزامية تناول الفيتامينات المتعددة مع أدوية «جي إل بي 1»، مؤكدين أن الحصول على العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل.

ويضيفون أن المكملات قد تكون مفيدة فقط في حال وجود نقص مثبت مخبرياً أو عدم القدرة على تغطية الاحتياجات الغذائية عبر النظام الغذائي.


ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.