منظمة حقوقية: «لا أفق لإنهاء الاختفاء القسري في سوريا»

جميع أطراف النزاع تواصل استخدام هذه الجريمة وسيلة رئيسية للقمع

حصيلة المخفيين قسراً لدى أطراف النزاع في سوريا منذ بداية الحرب (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)
حصيلة المخفيين قسراً لدى أطراف النزاع في سوريا منذ بداية الحرب (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)
TT

منظمة حقوقية: «لا أفق لإنهاء الاختفاء القسري في سوريا»

حصيلة المخفيين قسراً لدى أطراف النزاع في سوريا منذ بداية الحرب (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)
حصيلة المخفيين قسراً لدى أطراف النزاع في سوريا منذ بداية الحرب (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)

حذرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» من أنه «لا أفق لإنهاء جريمة الاختفاء القسري في سوريا»، وقالت في تقريرها السنوي الثالث عشر، الصادر اليوم الجمعة، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في سوريا، الذي يصادف 30 أغسطس (آب) من كل عام، إنَّ ما لا يقل عن 113218 شخصاً، بينهم 3129 طفلاً و6712 سيدة، لا يزالون قيد الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع في سوريا منذ مارس (آذار) 2011.

وذلك فيما تواصل أطراف النزاع في سوريا «استخدام الاختفاء القسري وسيلة رئيسية للقمع والسيطرة وأداة للابتزاز المادي للضحايا وذويهم»، بحسب الشبكة التي وثقت «تورط» جميع الأطراف، بما في ذلك القوات الحكومية، و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من قوات التحالف وفصائل المعارضة المسلحة - الجيش الوطني المدعوم من تركيا، و«هيئة تحرير الشام» في تنفيذ «عمليات اختفاء قسري ضد المدنيين».

شابان سوريان فقدا في طريقهما إلى الأردن (فيسبوك)

تقرير الشبكة جاء مع ازدياد نشاط عصابات الخطف والتشليح، الذي تحول إلى كابوس يقض مضاجع السوريين، لا سيما في المناطق الحدودية في أرياف محافظتي حمص ودرعا، حيث تنشط هناك العديد من العصابات بشكل خارج عن السيطرة في ظل فوضى انتشار السلاح لا سيما في المناطق الحدودية، وفيما تتهم السلطات الحكومية عصابات محلية بالخطف والسلب والتشليح، يوجه الأهالي اتهاماتهم إلى عصابات مرتبطة بالأجهزة الأمنية و«حزب الله» اللبناني، الذي يسيطر على المناطق الحدودية مع لبنان. وحذرة وزارة الداخلية في دمشق السوريين من مغبة مغادرة أو دخول البلاد بطريقة غير شرعية «حتى لا يقعوا ضحية لعصابات الخطف»، وذلك في بيان لها يوم الخميس، أعلنت فيه تحرير ثلاثة مخطوفين من قبل «أفراد عصابة على الحدود السورية اللبنانية في أثناء محاولتهم مغادرة ودخول سوريا بطريقة غير شرعية وطلب فدية من ذويهم مقدارها خمسة عشر ألف دولار أميركي». ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى حول هوية المخطوفين أو العصابة التي ما يزال «البحث عنها جارياً»، بحسب البيان.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي أفاد باختطاف شابين في ريف حمص الشمالي، على يد مسلحين مجهولين، مساء الأربعاء، قال إن الأهالي وجهوا أصابع الاتهام لعصابة تتمركز في قرية المختارية، ويتزعمها أحد المقربين من «حزب الله» والأجهزة الأمنية السورية. فيما اتهمت القوات الحكومية مسلحين من أبناء تلبيسة بارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر إعلامية عن فقد شابين أردنيين يعملان في «السفريات» على خط «الأردن – سوريا – لبنان» منذ الأحد الماضي، في درعا جنوب سوريا، في طريق عودتهما إلى الأردن برفقة ركاب. وأعلنت المملكة الأردنية، الأربعاء، متابعة ما وردها عن حادث اختفاء المواطنين الأردنيين، وأنها تتابع مع السلطات السورية المختصة عمليات البحث عنهما.

وسبق أن حذر المرصد السوري من أن حوادث الخطف في سوريا «باتت تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدنيين ضمن مناطق سيطرة القوات الحكومية»، وقال إن الدوافع تتنوع «بين المطالبات بالفدية، والانتقام، والأغراض السياسية، وغالباً ما تكون هذه الحوادث مدفوعة بالفوضى الأمنية التي تعيشها البلاد منذ عام 2011». ووثق المرصد 12 حالة اختطاف منذ بداية شهر أغسطس الحالي، أغلبها وقعت في مدينة حمص، وقد تم الإفراج عن 3 منهم مقابل مبالغ مالية وصل مجموعها إلى 90 ألف دولار.

الشبكة السورية وثقت منذ مطلع العام الحالي، «اعتقال ما لا يقل عن 156 شخصاً من اللاجئين الذين أُعيدوا قسرياً من لبنان من بينهم 4 أطفالٍ و3 سيدات»، على يد القوات الحكومية، واتهمتها باستهداف لاجئين عادوا من الأردن عبر (معبر نصيب) جنوب محافظة درعا، ومطار دمشق الدولي في مدينة دمشق. وزج معظمهم في مراكز الاحتجاز الأمنية والعسكرية في محافظتي حمص ودمشق. كما اتهمت الشبكة «قوات سوريا الديمقراطية» باستخدام الاختفاء القسري أداة لقمع أي معارضة سياسية أو اجتماعية مناوئة لسلطتها في العام الحالي، حيث أنشأت مراكز احتجاز سرية مستخدمة بذريعة الانتماء لتنظيم «داعش» وتهديد الأمن والإرهاب على نحو واسع لممارسة عمليات الاحتجاز.


مقالات ذات صلة

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)

المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، السبت، بالاتفاقات الاستثمارية التي أُعلن توقيعها بين السعودية وسوريا، وقال إنها ستسهم جدياً في جهود إعادة إعمار سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».