​تقارير أممية تكشف عن تورط تركيا في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا

عبر شركة للاستشارات الدفاعية قريبة من حكومتها

عناصر من القوات التركية تتولى تدريب قوات ليبية (وزارة الدفاع التركية)
عناصر من القوات التركية تتولى تدريب قوات ليبية (وزارة الدفاع التركية)
TT

​تقارير أممية تكشف عن تورط تركيا في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا

عناصر من القوات التركية تتولى تدريب قوات ليبية (وزارة الدفاع التركية)
عناصر من القوات التركية تتولى تدريب قوات ليبية (وزارة الدفاع التركية)

كشفت تقارير للأمم المتحدة عن تورط شركة «سادات للاستشارات الدفاعية الدولية» التركية في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وتجنيد آلاف المرتزقة من فصائل المعارضة السورية المسلحة للقتال في غربها. فيما نفت الشركة وجود أدلة على ما جاء بالتقارير الأممية.

ووفق تقريرين للأمم المتحدة صدرا عامي 2021 و2023، كشفت وسائل إعلام تركية عن تفاصيلهما حديثاً، فقد انتهكت الشركة التركية حظر السلاح، وقامت بتدريب وإرسال 5 آلاف مقاتل سوري من المرتزقة إلى ليبيا.

وتناول الكاتب في صحيفة «سوزجو» التركية المعارضة، صايغي أوزتورك، ما ورد في تقريري الأمم المتحدة بشأن انتهاكات شركة «سادات»، القريبة من الحكومة التركية، للقرار رقم 1970 الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2011 بشأن إنشاء لجنة مراقبة العقوبات لمراقبة العقوبات المفروضة على ليبيا، والذي تلاه القرار 1973 عام 2019 بشأن إنشاء فريق خبراء لمساعدة هذه اللجنة، حيث ذكر تقرير لخبراء بالأمم المتحدة عام 2019 أنه تم إرسال 5 آلاف مدفع إلى ليبيا بواسطة السفينة «إسبيرانزا»، ومركبات كيربي التكتيكية بالسفينة «أمازون»، وطائرات مسيّرة وتسمى «بيرقدار تي بي 2» إلى غرب ليبيا.

المسيّرة «أكينجي» ظهرت خلال زيارة رئيس الأركان التركي لطرابلس الشهر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

وأضاف الكاتب أنه جاء في التقرير، المؤلف من 548 صفحة لعام 2021، أن تركيا ودولا أخرى خرقت حظر الأسلحة، وأن شركة «سادات» توفر الدعم التدريبي للقوات الجوية التابعة لحكومة «الوفاق الوطني» (الحكومة السابقة برئاسة فائز السراج)، والمقاتلين السوريين، وأن ذلك يُشكّل انتهاكاً للحظر المنصوص عليه في المادة 9 من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970.

وورد أيضاً أن شركة «سادات» نقلت ما يقرب من 5 آلاف من المرتزقة السوريين لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية، ودفعت رواتبهم.

وفي تقرير الأمم المتحدة، المكون من 289 صفحة بتاريخ 2023 تم تفصيل «انتهاك تركيا لحظر الأسلحة، وفي أي تاريخ وبأي وسيلة نقل»، مع الإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2095، الذي حدد أن الدعم الفني والتدريبي، الذي يمكن تقديمه للحكومة الليبية لا يمكن تقديمه إلا لأغراض الأمن ونزع السلاح، وأن الدعم الذي تقدمه تركيا لم يكن لهذا الغرض.

وأوضح أوزتورك أن تقارير الأمم المتحدة ليس لها سلطة فرض عقوبات مباشرة، لكن تركيا قد تواجه عواقب قانونية سلبية إذا تم استخدامها بوصفها دليلاً من قبل المحكمة الجنائية الدولية والسلطات الدولية الأخرى.

كما تضمن تقرير عام 2023 قيام تركيا بنقل مواد ومعدات عسكرية، ومنظومات دفاع جوي وطائرات ومركبات إلى غرب ليبيا ما بين عامي 2019 و2021 بالمخالفة لقرار مجلس الأمن.

استخدام المرتزقة

وكان عدد من خبراء الأمم المتحدة قد حذروا في تقرير صدر في يونيو (حزيران) 2020 من أن الاعتماد على جهات فاعلة أجنبية أسهم في تصعيد النزاع في ليبيا، وقوّض احتمالات التوصل إلى حلّ سلمي، وألقى بتداعيات مأساوية على السكان المحليين.

رئيس الأركان التركي خلال زيارته مركز قيادة العمليات التركي الليبي في طرابلس الشهر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

ولفت التقرير المعني بقضية استخدام المرتزقة إلى أنه منذ بدء هجوم الجيش الوطني الليبي للاستيلاء على العاصمة طرابلس في أبريل (نيسان) 2019 اعتمد الجيش وحكومة الوفاق الوطني على رعايا دول ثالثة لدعم العمليات العسكرية، بما في ذلك عناصر روسية تابعة لجهات خاصة، ومرتزقة من السوريين والتشاديين والسودانيين.

وظهرت تقارير تؤكد أن تركيا انخرطت في عمليات تجنيد واسعة النطاق، ونقل مقاتلين سوريين للمشاركة في الأعمال العدائية، ودعم حكومة الوفاق الوطني، وقد تم تجنيدهم من خلال الفصائل المسلحة التابعة للجيش الوطني السوري، الموالي لتركيا، وهم من المتهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في سوريا.

وأفادت التقارير بأنه تم إرسال آلاف السوريين، بمن فيهم صبية لم يبلغوا الـ18 من عمرهم، إلى ليبيا عبر تركيا.

مذكرة تفاهم

وأرسلت تركيا جنوداً وأسلحة إلى ليبيا بموجب مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني، وقعت مع حكومة الوفاق الوطني الليبية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وسيطرت على مدى السنوات الماضية منذ توقيعها على قواعد برية وجوية وبحرية في ليبيا، ولا تزال تواصل وجودها العسكري، بدعوى تدريب القوات الليبية، حتى اليوم.

وسبق أن لمح الرئيس رجب طيب إردوغان إلى وجود بعض السوريين إلى جانب العسكريين الأتراك في ليبيا.

رئيس الأركان التركي متين غوراك خلال تفقده السفينة الحربية التركية «تي جي جي كمال رئيس» في مصراته الشهر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

ورفض رئيس شركة «سادات»، مليح تانريفردي، في تصريحات للكاتب، صايغي أوزتورك، ما وصفه بـ«الاتهامات» الواردة في تقارير الأمم المتحدة، قائلاً: «طلب منا الرد على التقرير خلال 30 يوماً، وأجبنا بأنه ليس لدينا مثل هذا النشاط في ليبيا». مضيفاً أن «التقارير استشهدت بأستاذ جامعي وموقع على شبكة الإنترنت بوصفهما مصدراً، لو كان لديهم دليل لفرضوا علينا عقوبات، يمكنهم تجميد الأصول ومنع السفر».

وتابع تانريفردي قائلاً: «على سبيل المثال، كانت لديهم إمكانية الوصول إلى المعلومات والوثائق المتعلقة بمجموعة (فاغنر) - مجموعة من المرتزقة كانت تتبع الحكومة الروسية - شركتنا تقوم بتطوير أعمال مهمة في أفريقيا والشرق الأوسط. يستخدمون الأمم المتحدة، لكننا نثق بما نفعل، ولهذا السبب يحاولون تشويه سمعتنا، لم يكن لدينا أي أنشطة في ليبيا، لو حدث ذلك لكانوا وثقوه ونشروه كما فعلوا مع (فاغنر)».

وشركة «سادات» أسسها عدنان تانريفردي، وكان أحد العسكريين المتقاعدين المطرودين من الجيش التركي، وأحد كبار المستشارين للرئيس رجب طيب. وعلى الرغم من نفيها التورط في انتهاكات في ليبيا، فإن كثيراً من التقارير يؤكد ذلك.


مقالات ذات صلة

رسالة اليمن للعالم: نفذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلقي كلمة بلاده في الاجتماع السنوي للأمم المتحدة (إ.ب.أ)

رسالة اليمن للعالم: نفذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

طالبت القيادة اليمنية الأمم المتحدة بوقف تدفق السلاح للحوثيين، وربطت استقرار باب المندب باستعادة مؤسسات الدولة، داعية لشراكة دولية تتجاوز أسلوب إدارة الأزمة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
شؤون إقليمية نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الموريتاني يتوقع «مرحلة أفضل» لبلاده في الفترة المقبلة

جانب من لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مع سكان مدينة أكجوجت (الرئاسة الموريتانية)
جانب من لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مع سكان مدينة أكجوجت (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يتوقع «مرحلة أفضل» لبلاده في الفترة المقبلة

جانب من لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مع سكان مدينة أكجوجت (الرئاسة الموريتانية)
جانب من لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مع سكان مدينة أكجوجت (الرئاسة الموريتانية)

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إن بلاده مقبلة في المستقبل على «مرحلة أفضل، رغم ما يعيشه العالم من اضطرابات وعدم استقرار»، مؤكداً أن حكومته «ستحل مشكلة تعبئة الموارد المالية لتنفيذ المشاريع التنموية».

ولد الغزواني كان يتحدث ليل الخميس - الجمعة، أمام عدد من سكان مدينة أكجوجت (250 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة نواكشوط)، وهي المنطقة التي توجد بها مناجم النحاس والذهب الأقدم في البلاد.

ويجري ولد الغزواني منذ نحو أسبوع، جولة في مناطق الشمال الموريتاني، حيث يلتقي السكان ويناقش معهم الأوضاع الاقتصادية، ويستمعُ لمشاكلهم، فيما يتولى عدد من الوزراء المرافقين له الرد على مطالب السكان.

وفي كلمته أمام سكان مدينة أكجوجت، أكد ولد الغزواني ثقته بأن «المرحلة المقبلة ستكون أفضل للبلاد، ولمختلف مناطقها الداخلية»، وأشار في السياق ذاته إلى أن «موريتانيا، رغم ما يشهده العالم من اضطرابات وعدم استقرار، قادرة على مواجهة مختلف التحديات». وشدد على أن «تعبئة الموارد المالية لن تكون، مستقبلاً، عائقاً أمام تنفيذ المشاريع التنموية التي تحتاج إليها البلاد»، وذلك بعد أن تحدث بإسهاب عن علاقة الدولة بالشركات الدولية التي تستغل مناجم النحاس والذهب.

وأوضح أن «توفير الظروف المثالية لاستغلال الموارد المعدنية يعني انتهاج سياسة توازن بين أهمية الاستفادة المحلية والوطنية من هذه الثروات، ورفض ومنع كل ما من شأنه أن يؤثر على الظروف الصحية والبيئة».

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة الموريتانية)

وتوجد في موريتانيا 3 مناجم كبرى، من أشهرها منجم الحديد الخام في مدينة ازويرات وتستغله شركة موريتانية، ومنجم النحاس في أكجوجت الذي تستغله شركة كندية، ومنجم الذهب في تازيازت الذي يتبع أيضاً لشركة كندية.

وأوضح الرئيس الموريتاني أن حكومته تسعى لفتح مناجم جديدة، خصوصاً في ظل وجود مؤشرات معدنية هائلة في مناطق مختلفة من البلاد، وقال إن «قطاع التعدين الصناعي، يتمتع بآفاق واعدة»، حيث تعمل حكومته على «إزالة العقبات التي تحول دون استغلال مناجم جديدة، بما يتيح خلق مزيد من فرص العمل وتوفير موارد مالية إضافية للبلاد».

وبخصوص المناجم الموجودة حالياً، قال ولد الغزواني إن الشركة التي تستغل منجم النحاس في أكجوجت تم تجديد عقدها قبل نحو سنة، مبيناً أن الهدف الأساسي من التجديد كان «ضمان استمرار النشاط الاقتصادي في المدينة، والحفاظ على فرص العمل التي توفرها الشركة»، مشدداً على أن الحكومة حرصت على «تحسين شروط تجديد العقد، ومواءمته مع أحكام المدونة المعدنية الجديدة، بدلاً من الشروط التي كان يخضع لها العقد السابق».

ويحكم ولد الغزواني موريتانيا منذ 2019، وأعيد انتخابه لولاية رئاسية ثانية عام 2024، ولكنه يواجه انتقادات حادة من المعارضة «بسبب سياساته الاقتصادية القائمة على الضرائب ورفع الدعم عن المحروقات والمواد الأساسية»، فيما يؤكد أن رفع الدعم «كان مصحوباً بسياسة اجتماعية تستهدف دعم الطبقات الفقيرة».

ونجح ولد الغزواني خلال سنوات حكمه في مضاعفة ميزانية الدولة، والاعتماد بنسبة كبيرة على ميزانية الدولة في تنفيذ مشاريع التنمية، مستفيداً من ارتفاع أسعار الذهب والحديد، وبدء إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي.


مطالبة تونسية بـ«مراجعة اتفاق الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي (أ.ف.ب)
وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي (أ.ف.ب)
TT

مطالبة تونسية بـ«مراجعة اتفاق الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي (أ.ف.ب)
وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي (أ.ف.ب)

شدّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أثناء لقائه مع المفوضة الأوروبية للمتوسط، دوبرافكا شويتسا، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، على ضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي «بما يضفي عليها مزيداً من الواقعية والإنصاف، ويجعلها مجسّمة لشراكة حقيقية ومتضامنة، تستجيب للتحولات الراهنة وتراعي بصورة أفضل مصالح الطرفين وأولوياتهما، ولا سيما ما يتعلق بالمبادلات التجارية والتعاون المالي والبرامج العلمية المشتركة»، على ما أفاد بيان أصدرته «الخارجية» التونسية.

وأوضح البيان، أن اللقاء كان مناسبة «لتأكيد أهمية العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي وضرورة مواصلة تطويرها، في إطار شراكة متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والندّية، وتراعي سيادة تونس وتحترم مؤسساتها الوطنية».

خفر السواحل التونسي يحاول إيقاف بعض المهاجرين في البحر أثناء محاولتهم العبور إلى إيطاليا (أرشيفية - رويترز)

كما تم التطرق إلى آفاق التعاون الأورومتوسطي، حيث أكّد الوزير التونسي «دعم بلاده لكل مبادرة من شأنها تعزيز الاندماج والتعاون في الفضاء المتوسطي، على أساس شراكة فعلية ومسؤولية مشتركة تراعي أولويات الدول الشريكة، وتأخذ بعين الاعتبار محورية القضية الفلسطينية التي تتطلب حلاً عادلاً وشاملاً ودائماً، لا يمكن في غيابه إرساء ركائز الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة».

وتناول اللقاء أيضاً ملف الهجرة والتنقل، حيث جدّد النفطي «تأكيد تمسّك تونس بمقاربة شاملة ومتوازنة للهجرة، تقوم على احترام حقوق الإنسان ومعالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية، مع مواصلة مكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، وتعزيز مسارات التنقل والهجرة النظامية».

من ناحيتها، أوضحت المسؤولة الأوروبية «أنها تعي متطلبات المرحلة من أجل إرساء شراكة على قاعدة المصالح المشتركة واحترام السيادة وتطوير أطر الحوار، معبّرة عن الأمل في أن يشكّل مجلس الشراكة التونسية الأوروبية منطلقاً لهذه العلاقة».


انتخابات المغرب ترسم خريطة جديدة في البرلمان

فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)
فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)
TT

انتخابات المغرب ترسم خريطة جديدة في البرلمان

فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)
فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)

رسمت الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت الأربعاء، خريطة حزبية جديدة في البرلمان، مع صعود حزب «الأصالة والمعاصرة» إلى المرتبة الأولى، وتراجع «التجمع الوطني للأحرار والاستقلال»، مقارنةً بنتائج انتخابات 2021، مقابل عودة قوية لحزب «العدالة والتنمية» إلى الواجهة.

وأظهرت النتائج حصول «الأصالة والمعاصرة» على 97 مقعداً، يليه «التجمع الوطني للأحرار» بـ66 مقعداً، ثم «الاستقلال» بـ65، فيما حل «العدالة والتنمية» رابعاً بـ54 مقعداً. وتوزعت المقاعد الأخرى على «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و«الحركة الشعبية» و«التقدم والاشتراكية» و«الاتحاد الدستوري». وبلغت نسبة المشاركة 38.02 في المائة.

ومنذ ما قبل انطلاق الاقتراع، برز اسمان داخل «الأصالة والمعاصرة» في النقاش غير الرسمي بشأن رئاسة الحكومة المقبلة، هما: فوزي لقجع، وفاطمة الزهراء المنصوري.