حيّ فلوريس ما زال يتذكر صدى خطى البابا فرنسيس في طفولته

الزهور خارج المنزل الذي وُلد فيه البابا فرنسيس في حيّ فلوريس ببوينس آيرس (أ.ف.ب)
الزهور خارج المنزل الذي وُلد فيه البابا فرنسيس في حيّ فلوريس ببوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

حيّ فلوريس ما زال يتذكر صدى خطى البابا فرنسيس في طفولته

الزهور خارج المنزل الذي وُلد فيه البابا فرنسيس في حيّ فلوريس ببوينس آيرس (أ.ف.ب)
الزهور خارج المنزل الذي وُلد فيه البابا فرنسيس في حيّ فلوريس ببوينس آيرس (أ.ف.ب)

في حيّ فلوريس في غرب بوينس آيرس حيث نشأ البابا فرنسيس، أحيت وفاته سيلاً من الذكريات المجبولة بالحنان لمسار خورخي بيرغوليو منذ طفولته وحتى تعيينه رئيساً لأساقفة العاصمة الأرجنتينية.

تستذكر الراهبة تيريزا روفيرا، مديرة معهد سيّدة الرحمة، الذي ارتاده فرنسيس في طفولته على مقربة من منزل عائلته في حيّ للطبقة الوسطى كان أفضل حالاً في الماضي: «هنا دخل إلى الروضة، وفي الباحات الواسعة، كان يلعب كرة القدم مع رفاقه»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

البابا فرنسيس (يسار) وشقيقه أوسكار في صورة التقطت في بوينس آيرس (أ.ب)

وتضيف: «يُقال إنه كان مشاكساً وطريفاً»، مستذكرة شهادات راهبات شهدن على مساره في الأربعينات، قبل أن تردف مبتسمة: «لا يولد المرء قدّيساً... بل يرتقي إلى مصافي القداسة».

الزهور خارج المنزل الذي وُلد فيه البابا فرنسيس في حيّ فلوريس ببوينس آيرس (أ.ف.ب)

وفي الكنيسة الصغيرة للمدرسة المشيّدة منذ أكثر من مائة سنة، احتفل خورخي بيرغوليو بالمناولة الأولى وسرّ التثبيت (سرّ الميرون) وسمي كاهناً معاوناً. وكان يحرص على إحياء القدّاس فيها في 8 أكتوبر (تشرين الأول) في ذكرى مناولته الأولى، محافظاً على علاقته الوثيقة بالمؤسسة؛ على ما تقول الأخت تيريزا.

البابا فرنسيس خلال سنواته الكهنوتيّة الأولى في الأرجنتين (موقع أخبار الفاتيكان)

وكان خورخي بيرغوليو يكنّ معزّة خاصة للأخت دولوريس التي درّسته التعليم الديني، وهو كان يناديها «معلمتي»، وبقي ممتنّاً لها طوال عمره.

رافقته الأخت دولوريس: «في فترة صعبة من حياته عندما تعرّض في الحادية والعشرين من العمر لمشكلة كبيرة في الجهاز التنفّسي استدعت استئصال جزء من رئته»، على ما تخبر الأخت تيريزا.

وتؤكّد الراهبة: «ظل على تواصل معنا... وعهد على الحضور لتناول المعكرونة معنا أيّام الأحد».

سيدة تحمل صورة للبابا فرنسيس في كاتدرائية سان خوسيه دي فلوريس في بوينس آيرس (إ.ب.أ)

وبعد تعيينه رئيساً لأساقفة بوينس آيرس، كان يأتي من «كاتدرائيته» في وسط المدينة، متسلّلاً من الباب الجانبي للمدرسة ومتوجّهاً مباشرة إلى المطبخ لاحتساء الشاي مع الطباخة.

وتستذكر الأخت تيريزا بحنّية أنه كان يقول: «لا تخبري الراهبات بعد بوصولي. فلنشرب الشاي معاً، لكن دعيني أعده لك»، مؤكّدة أنه «كان يحرص على أن يكون قريباً من الناس».

روحه باقية

كان خورخي بيرغوليو يتسم أيضاً بطباع سكان العاصمة بوينس آيرس (بورتينيو) المعروفين بعنادهم، على ما تخبر الراهبة: «فرغم آلام الركبة، ومن أنه كان يعرج في بعض الأحيان، كان يرفض دوماً العودة بسيّارة أجرة»، مفضّلاً الحافلة أو المترو أو حتّى السير على قدميه.

حضر مئات آلاف المصلّين في فلوريس بعد إعلان وفاة البابا (أ.ف.ب)

بساطته وأسلوب عيشه الذي عنى «الوجود في الشارع والانفتاح على الجميع ولا سيما الفقراء» هما تركة البابا فرنسيس الذي يبقى عزيزاً على قلب فلوريس، كما يقول الأب مارتن بورديو الكاهن المسؤول عن بازيليك القدّيس يوسف.

الناس يتجمعون في كنيسة سان خوسيه دي فلوريس (رويترز)

وعندما كان البابا فرنسيس «في المستشفى في الفترة الأخيرة، قدّم لوحة للكنيسة»، على ما يخبر الأب بورديو، مؤكّداً: «كان يحبّ فلوريس كثيراً، فهو الحيّ الذي نشأ فيه، وحيث توجد رعيّته وجذوره، وبقي يفكّر فيه حتّى اللحظة الأخيرة من روما».

ويستذكر خوان فالكو (72 عاماً) الذي يملك كشكاً للصحف مطلّاً على ساحة قريبة: «عندما انتخب بابا، انفجر سكان فلوريس فرحاً، كأنما حدثت ثورة... كدنا لا نصدّق أن هذا الشخص البسيط الذي نعرفه جميعنا بات حبراً أعظم. فقد اختاروه من أقاصي المعمورة».

ومساء الاثنين، حضر مئات آلاف المصلّين، من عائلات وتلامذة مدارس ما زالوا يلبسون زيّهم الدراسي قدّاساً في بازيليك القدّيس يوسف، بعد صلاة أقيمت على راحة البابا نفسه في فترة بعد الظهر تخلّلتها تلاوة نصوص من توقيعه.

وما زالت الأخت تيريزا تتذكّر جيّداً أحد آخر القداديس الذي أحياه رئيس أساقفة بوينس آيرس في ذاك الوقت في كنيسة المعهد قبل سفره للمشاركة في مجمّع الكرادلة في روما في فبراير (شباط) 2013.

لوحة للبابا فرانسيس معروضة في كنيسة سان خوسيه دي فلوريس بعد أن أعلن الفاتيكان عن وفاته في بوينس آيرس (رويترز)

وهي تخبر: «غادر بحقيبة صغيرة، ببساطته المعهودة. وهو كان على قناعة بأنه سيعود إلى بوينس آيرس العزيزة على قلبه، لكنه لم يعد حينها».

وتمتم خوان فالكو: «برغوليو... لطالما عاد إلى فلوريس، بل الحق أنه لم يرحل عن الحيّ يوماً، ولن يفارقه أبداً».


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
TT

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)

قال الكرملين، الاثنين، إن من الصعب الاختلاف مع الخبراء الذين قالوا إن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب سيدخل تاريخ الولايات المتحدة والعالم إذا سيطر على غرينلاند.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يناقش ما إذا كانت مثل هذه الخطوة جيدة أم سيئة، بل يذكر حقيقة فقط، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصر ترمب مراراً على ‌أنه لن ‌يرضى بأقل من ‌ملكية غرينلاند، وهي ​منطقة ‌تتمتع بحكم ذاتي وتتبع الدنمارك. وقال إنه إذا لم تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، فإن روسيا أو الصين ستفعل ذلك.

وعندما طُلب منه التعليق على تصريحات ترمب حول التهديد الروسي المزعوم، قال بيسكوف إن هناك الكثير من «المعلومات المقلقة» في الآونة الأخيرة، ‌لكن الكرملين لن يعلق على مزاعم مخططات روسية بشأن غرينلاند.

وتابع: «ربما يمكننا هنا التغاضي عن كون هذا الأمر جيداً أم سيئاً، وما إذا كان سيتوافق مع معايير القانون الدولي أم لا».

وأضاف: «هناك خبراء دوليون يعتقدون ​أنه من خلال حل مسألة ضم غرينلاند، سيدخل ترمب التاريخ بالتأكيد. وليس فقط تاريخ الولايات المتحدة، ولكن أيضاً تاريخ العالم».

ويصرّ قادة الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع، وأنها لا ترغب في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في الادعاء بأن روسيا والصين تهددان غرينلاند، وأضافت أن الأزمة حول الإقليم تظهر ازدواجية المعايير لدى ‌القوى الغربية التي تدعي التفوق الأخلاقي.


ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أنها تعكف حالياً على تحليل نتائج مهمة الاستطلاع الخاصة بإمكانية قيام الجيش الألماني بتدريبات في جزيرة غرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك.

قال متحدث باسم الوزارة في برلين، اليوم الاثنين: «لقد جرى الانتهاء من الاستطلاع وفق الخطة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعاد الفريق أيضاً وفق الخطة».

وأضاف أن فريق الاستطلاع سيقدّم تقريراً عن الظروف الميدانية هناك، مشيراً إلى أن الأمر يشمل استطلاع المواني، والإمكانيات اللوجستية، وسِعات التزود بالوقود، وكذلك مسائل مثل إزالة الثلوج من الطائرات. وصرّح بأنه سيجري، استناداً إلى هذه المعلومات، إعداد توصيات عملياتية تُشكل أساساً لمزيد من التنسيقات العسكرية والسياسية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت مجموعة من 15 جندياً ألمانياً قد غادرت الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، أمس الأحد، على متن طائرة مدنية متجهة إلى كوبنهاغن، ومن المتوقع وصول أفراد المجموعة إلى ألمانيا، في وقت لاحق من اليوم.

وعلى عكس رؤية الرئيس الأميركي ترمب، الذي يسعى لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة بدعوى وجود اعتبارات أمنية، يرى الحلفاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي «ناتو» أن جزيرة غرينلاند ليست بحاجة إلى سيطرة واشنطن عليها لضمان حماية القطب الشمالي. ويرى هؤلاء الحلفاء أنه من الممكن للحلف أن يتولى هذه المهمة بشكل مشترك بين دوله الأعضاء.


الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
TT

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

حيث تبدأ محاكمة جديدة ضمن المعركة التي يخوضها الأمير هاري ضد الصحف الشعبية؛ إذ يقاضي نجل الملك تشارلز الثالث الأصغر الدار الناشرة لصحيفة «ديلي ميل»، متهماً إياها باعتماد وسائل غير قانونية لجمع معلومات عن حياته الخاصة.

ويُتوقع أن يكون الأمير هاري المقيم في ولاية كاليفورنيا الأميركية مع زوجته ميغان وطفليهما، حاضراً في المحكمة العليا في بريطانيا خلال الجلسة الافتتاحية للمحاكمة المخصصة للنظر في هذه الدعوى.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، يعدّ هاري، المدعي الرئيسي في قضية تضم شخصيات بارزة تتهم المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل»، بانتهاك خصوصيتهم من خلال جمع المعلومات والتجسس عليهم من أجل نشر عناوين مثيرة.

ويزعم المدعون السبعة، ومن بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، أن شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» عمدت خصوصاً بين عامي 1993 و2011 إلى زرع أجهزة تنصّت في سياراتهم ومنازلهم، واختراق محادثاتهم الهاتفية بواسطة محققين خاصين استعانت بهم، إضافة إلى كونها رَشَت رجال شرطة للحصول على معلومات سرّية عن المدّعين.

إلا أن المجموعة الإعلامية تنكر هذه الاتهامات «بشدة». ومن المقرر أن تستمر المحاكمة تسعة أسابيع.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة في المحكمة العليا بلندن لتسعة أسابيع، وستشهد عودة هاري إلى منصة الشهود للمرة الثانية منذ أن صنع التاريخ في عام 2023، عندما صار أول فرد بارز ضمن أفراد العائلة المالكة يدلي بشهادته منذ أكثر من قرن.

مقتل ديانا

يخوض الأمير هاري حرباً على الصحف الشعبية؛ إذ يحمّلها مسؤولية مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث سير عام 1997 في باريس عندما كان صيادو صور يلاحقونها.

وحصل الأمير عام 2023 على إدانة ضد المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميرور» بشأن مقالات تستند إلى اختراق للرسائل الهاتفية. وأمرت المحكمة العليا في لندن يومها دار «إم جي إن» بدفع 140 ألفاً و600 جنيه إسترليني (نحو 189 ألف دولار) تعويضاً له.

وتوصل هاري قبل عام إلى تسوية مع مجموعة «نيوز غروب نيوزبيبرز» الناشرة لصحيفة «ذي صن» الشعبية والمملوكة لقطب الإعلام روبرت موردوك، اعتذرت بموجبها الدار عن اختراق هاتفه ووافقت على دفع «تعويضات كبيرة» له، متفادية محاكمة كانت ستستمر أسابيع.

ومن غير المتوقع أن يلتقي الأمير هاري خلال وجوده في بريطانيا والده الملك تشارلز الذي سيكون في اسكوتلندا.