بن غفير يتحدى «الشاباك» بزيارة لـ«إرهابي صهيوني» مسجون

الوزير المتطرف هاجم رئيس الجهاز بإعلان في الصحف

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث إلى عناصر الطوارئ مطلع الشهر الحالي (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث إلى عناصر الطوارئ مطلع الشهر الحالي (رويترز)
TT

بن غفير يتحدى «الشاباك» بزيارة لـ«إرهابي صهيوني» مسجون

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث إلى عناصر الطوارئ مطلع الشهر الحالي (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث إلى عناصر الطوارئ مطلع الشهر الحالي (رويترز)

في الوقت الذي يحذّر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) من خطورة «الإرهاب الصهيوني»، ومن نوايا تنفيذ عمليات إرهابية جديدة وكبيرة ضد الفلسطينيين، قام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، يرافقه مفوض مصلحة السجون يعقوب يعقوبي، بزيارة حميمة للإرهابي عميرام بن أوليئيل، في زنزانته مرتين في الأشهر الأخيرة.

وبن أوليئيل مُدان بحكم قضائي إسرائيلي، بعد إحراقه مع آخرين منزل أسرة فلسطينية بقرية دوما في نابلس عام 2015، ما أسفر عن مقتل رب أسرة وزوجته وابنه.

وقالت صحيفة «هآرتس»، نقلاً عن مصادر أمنية، الأحد، إن هاتين الزيارتين وزيارات أخرى قام بها رئيس طاقم مكتب بن غفير، حنميئيل دورفمان، «مرتبطة بالجهود التي يبذلها يعقوبي (الذي عيّنه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في المنصب، بعدما كان سكرتيراً أمنياً له في الوزارة)، سعياً إلى تخفيف ظروف سجن بن أوليئيل وإرهابيين يهود آخرين».

وأضافت المصادر الأمنية أن «زيارة مفوض مصلحة السجون لسجين أمني تعدّ أمراً غير مألوف، لكن (الشاباك) صادَقَ على طلب بن أوليئيل الانتقال إلى (القسم التوراتي) في السجن، حيث انضم إلى سجناء من اليهود المتدينين خلال الأعياد اليهودية».

بن غفير يوزّع السلاح على متطوعين بعسقلان في 27 أكتوبر الماضي (رويترز)

وبين التسهيلات الممنوحة لبن أوليئيل السماح له بلقاء ومحادثات مع حاخامات متطرفين من تيار الصهيونية الدينية، بينهم دوف ليئور، وهو حاخام متطرف، ويعدّ الزعيم الروحي لبن غفير وحزبه المدعو «عظمة يهودية».

يُذكر أن بن أوليئيل أُدين في المحكمة المركزية، وكذلك في المحكمة العليا، بإشعال النار في بيت عائلة دوابشة الفلسطينية بقرية دوما الفلسطينية سنة 2015، وحُكم عليه بالسجن المؤبد 3 مرات، إضافةً إلى 20 سنة. وحسب الإدانة قام سويةً مع 3 قاصرين بكسر زجاج بيت عائلة دوابشة وإلقاء زجاجة حارقة فيه وهم نيام، فاحترق البيت، واحترق بداخله الزوجان ريهام وسعد دوابشة ونجلهما علي حتى الموت، وأصيب ابن آخر، أحمد، بجروح بليغة جعلته مُقعَداً.

وأدى القبض على بن أوليئيل وخليّته إلى تخفيف نشاط الإرهاب الصهيوني بالضفة الغربية لبعض الوقت، ولكنه عاد ليكبر ويتضخم في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعدما أقيمت حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، وتعيين بن غفير وزيراً لشؤون الأمن القومي، الذي تخضع له الشرطة ومصلحة السجون.

وفي نهاية الأسبوع كشف عن أن رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، رونين بار، حذّر في رسالة إلى نتنياهو من أنّ «الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية بات يعرّض وجود إسرائيل للخطر، وينزع الشرعية عن القوات الإسرائيلية ودورها، ويُحدِث تغييرات داخل إسرائيل نفسها، ويعمّق أزماتها الداخلية»، بالإضافة إلى مساهمته في «نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل».

وكتب بار في رسالته، التي كُشف عنها في القناة «12» التلفزيونية أنّ قادة «هذه الظاهرة يدفعون نحو فقدان السلطات الإسرائيلية السيطرة، والضرر لدولة إسرائيل لا يوصف». وحسب بار، فهناك استخفاف من الشرطة، وشعور متزايد بدعمها السرّي لهذه الأعمال، وهو ما ينعكس من خلال «الزيادة الكبيرة في عدد المشاركين بهذه الظاهرة».

وأشار رئيس «الشاباك» في رسالته أيضاً إلى اقتحام الوزير بن غفير المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، «وصلاة مئات اليهود إلى جانب الوزير بخلاف الوضع القائم، وغيرها من الاستعراضات التي شاهدناها التي يمكن أن تجرّ إسرائيل إلى اتجاه يؤدي إلى إراقة الكثير من الدماء، ويغيّر وجه الدولة إلى درجة لا يمكن معرفتها».

ورأى بار أنه «لا بد من موقف واضح، فإنّ هذا نشاط غير قانوني، وخطير قيمياً وأمنياً، وينبغي أن يكون هذا أحد الأهداف الرئيسية للحكومة مبكراً وقبل فوات الأوان، هذه الظاهرة تشكّل خطراً كبيراً جداً على أمن المنطقة».

وقد رد بن غفير على ذلك بنشر إعلان مدفوع الأجر في الصحف العبرية باسم حزبه «عوتسما يهوديت»، الأحد، هاجم فيها رئيس «الشاباك» بار، ودعا لإقالته.


مقالات ذات صلة

«التوتر المصري - الإسرائيلي»... تسريبات تدعم موقف القاهرة

شمال افريقيا الفريق أحمد خليفة رئيس أركان الجيش المصري يتفقد معبر رفح من الجانب المصري نهاية العام الماضي (الجيش المصري)

«التوتر المصري - الإسرائيلي»... تسريبات تدعم موقف القاهرة

نقلت تسريبات إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين كبار أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهل مخاوف وتحذيرات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

تقرير: نتنياهو تجاهل التحذيرات بشأن الادعاءات الكاذبة ضد مصر

قال مسؤولون أمنيون كبار في إسرائيل إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهل تحذيرات الجيش الإسرائيلي و(الشاباك) بشأن تقارير كاذبة أضرت بالعلاقات مع القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مباحثات بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت في 2021 تم الإعلان بعدها عن تعديل الاتفاق الأمني بين البلدين (أ.ف.ب)

قلق إسرائيلي من «تطور التسليح المصري» يجدد حديثاً عن تعديل معاهدة السلام

جدّد قلق إسرائيلي من «تطور تسليح الجيش المصري» في سيناء الحديث عن تعديل معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، الصامدة منذ 1979.

هشام المياني (القاهرة)
العالم العربي رئيس أركان الجيش المصري قرب حدود إسرائيل نهاية العام الماضي (المتحدث العسكري المصري)

هل قلصت مصر وجودها العسكري في سيناء إثر ضغوط إسرائيلية؟

أكد مصدر مصري مُطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات المصرية في سيناء موجودة من أجل حفظ الأمن القومي المصري، وهو أمر لا تقبل فيه القاهرة مساومة أو إغراءً».

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال اجتماع سابق (أرشيف - رويترز)

تقرير: اليونان تدرس إرسال مهندسين إلى غزة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب

ذكرت قناة «إن 12» الإخبارية الإسرائيلية، يوم السبت، أن اليونان تدرس إرسال مهندسين إلى قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق ترمب لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.