جنيفر لوبيز وبِن أفليك... تعدّدت الأسباب والفراق واحد

أضواء كثيرة وخصوصية قليلة... نهاية الموسم الثاني من قصة «بنيفر»

جنيفر لوبيز وبن أفليك... طلاق بعد زواج دام عامَين (رويترز)
جنيفر لوبيز وبن أفليك... طلاق بعد زواج دام عامَين (رويترز)
TT

جنيفر لوبيز وبِن أفليك... تعدّدت الأسباب والفراق واحد

جنيفر لوبيز وبن أفليك... طلاق بعد زواج دام عامَين (رويترز)
جنيفر لوبيز وبن أفليك... طلاق بعد زواج دام عامَين (رويترز)

بعد أسابيع من التكهّنات حول مصير زواجهما، أصبح من المؤكّد أنّ الأبد لم يُكتب لقصّة حبّ جنيفر لوبيز وبِن أفليك العاصفة، على الأقلّ حتى تاريخه. فلوبيز، وبعد سنتَين بالتمام والكمال على حفل زفافها وأفليك، تقدّمت بأوراق الطلاق إلى محكمة لوس أنجليس العليا.

لكن ما الذي دفع بالنجمَين اللذَين لم تأفل مشاعرهما عبر الزمن، إلى اتّخاذ قرار الانفصال، للمرة الثانية خلال عقدَين؟

نظرة جنيفر وبِن إلى الخصوصيّة

لطالما تعاملت المغنية والممثلة جنيفر لوبيز مع علاقتها بالممثل والمخرج بِن أفليك، وكأنّها كتابٌ مفتوح أمام عيون العامّة. في المقابل، يفضّل أفليك الخصوصيّة ويتجنّب استعراض حياته الخاصة على الملأ.

لم يكن هذا الأمر تفصيلاً في اتّساع الفجوة ما بين النجمين الأميركيين، فهو يعكس طباعاً مختلفة، ومن المرجّح أنها أجّجت المشاكل بين الثنائيّ الهوليوودي.

تقدّمت لوبيز بأوراق الطلاق مع حلول الذكرى الثانية لزواجها من أفليك (أ.ب)

الخاتم والألبوم والفيلم...

نقلت لوبيز علاقتها بأفليك في نسختها الجديدة من بين جدران البيت، إلى كلمات أغانيها وإلى سيناريو الوثائقي الذي أنتجته عن سيرتها الذاتية. قبل ذلك، وبالتزامن مع الاستعداد لزفافهما، لم تتردّد في إرسال تفاصيل التحضيرات والحفل عبر نشرتها البريديّة الإلكترونية إلى الملايين من المتابعين.

بدا الأمر أشبه بدعاية وهو لم يتوقّف عند حدّ نشر صور خاتم الزواج والفستان والثنائيّ المحبوب، بل تجلّى أشكالاً أخرى من الاستعراض على مدى سنتَي الزواج.

أرسلت لوبيز صور الزفاف إلى ملايين المشتركين في نشرتها البريدية (نشرة لوبيز البريديّة)

في الوثائقي الذي خصّته بـ20 مليون دولار من ثروتها الشخصية والذي بثّته منصة «أمازون برايم» قبل أشهر، اقتبست لوبيز الكثير من قصتها مع أفليك. كما كانت للأخير إطلالاتٌ سريعة في فيلم السيرة الذاتية الذي حمل عنوان «The Greatest Love Story Never Told» (أعظم قصة حب لم تُحكَ أبداً).

لكن يبدو أنّ مشاركة أفليك في العمل جاءت على مضض، انطلاقاً من كونه يقدّس الخصوصية. وقد أظهرت فيديوهاتٌ واكبت كواليس التصوير، كيف أنّ لوبيز عرضت أمام كل عناصر فريق العمل المتواجدين في الاستوديو، الرسائل التي كتبها لها أفليك بعدما عادا إلى بعضهما بعضاً عام 2021.

هذا الأمر لم يَرُق له، من بين أمورٍ أخرى، لكنه أقرّ بأنه كان عليه مساندة زوجته في مشروعها. وفي تصريحٍ بعد بثّ الوثائقي، قال أفليك: «شكّلت قصتنا مصدر وحي لجنيفر وهكذا يستلهمُ الفنانون أعمالهم عادةً؛ من حياتهم الخاصة. لكنّ الأمور الخاصة مقدّسة ومميّزة، لمجرّد كونها شخصيّة». في المقابل، أقرّت لوبيز بأنّ أفليك لا يحبّذ كثيراً أن تشارك تفاصيل قصة حبّهما مع الناس. وهي أوضحت أنها تفعل ذلك انطلاقاً من فرحتها بهذا الحبّ.

لم يقتصر البَوح للجمهور العريض بكواليس القصة على الوثائقيّ التلفزيوني والنشرة البريديّة، بل انسحب على ألبوم لوبيز الموسيقي الأخير «This is Me... Now» (هذه أنا الآن) الصادر في مطلع 2024. إذ ضمّ الألبوم مجموعة من أغاني الحب التي استوحت لوبيز كلماتها من رحلتها الطويلة مع أفليك. كشفت من خلال الأغاني الـ13 المسار الذي أخذها باتّجاه اكتشاف ذاتها ومسامحتها لها، وكيف أنّ ذلك جهّزها لاستقبال حبّ أفليك مرةً جديدة.

لوبيز وأفليك في حفل إطلاق ألبومها «This is Me... Now» مطلع 2024 (أ.ب)

عيون «الميديا»

بما أنّ لوبيز ارتضت أن ترفع الغطاء عن خصوصيّة الثنائي، كان من المنطقي أن تصبح علاقة النجمَين الشغل الشاغل لوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ومعهما الرأي العام.

بعد انفصالهما الأول عام 2004، صرّح أفليك بأنه لطالما انزعج من كون علاقتهما معروضة دائماً أمام عيون الإعلام. وعندما عاد الحب ليطرق باب «جِن» و«بِن» من جديد، أكّد أنه يريد استلام زمام الأمور بطريقة مختلفة هذه المرة، حين يتعلّق الأمر بالرأي العام. وفي إطار الوثائقي ذاته قال: «لطالما كنت جاداً لناحية وضع حدود مع الصحافة. وعندما عدنا جنيفر وأنا، نبّهتها إلى أنني لا أريد علاقة على السوشيال ميديا. ثم لاحظتُ إلى أنّ هذا الطلب غير عادل، فلدى كلٍ منّا مقاربتُه الخاصة، ونحن نتعلّم المساومة».

مع العلم بأنّ الضجّة الإعلامية وهوَس الجمهور والضغط الذي تعرّض له الثنائي، كلّها عوامل رافقت العلاقة بموسمها الأول قبل 20 عاماً، ولعبت دوراً محورياً في إلغاء الزفاف آنذاك.

«البُعد جفاء»

من بين الأسباب التي قد تكون لعبت دوراً كذلك في الانفصال، الانشغالات الكثيرة للوبيز وأفليك والتي فرضت عليهما التباعُد. فوفق مصدر مقرّب من الثنائيّ تحدّثَ إلى مجلّة «US Weekly» الأميركية، «الالتزامات المهنيّة الكثيرة لدى كلٍ منهما، أرغمتهما على التواجد في أماكن مختلفة؛ ما وسّع المسافات بينهما على المستويَين العاطفي والجسدي».

كانت لافتة كذلك ملامح الحزن والتوتّر على وجه أفليك في الفترة الأخيرة، ففي الصور التي كانت تلتقطها عدسات المصوّرين له، بدا الممثل غير مرتاح في جوار لوبيز.

بدا بن أفليك مستاءً في معظم صوره الأخيرة (إكس)

مؤخراً، بدأت لوبيز في الظهور وحيدةً خلال الحفلات وعلى السجّادات الحمراء. حرصت على وضع خاتم الزواج حتى آخر أيام العلاقة، إلّا أنها في المقابل أرسلت إشاراتٍ معبّرة. لعلّ أبرز تلك الإشارات كانت المقولة التي أُعجبت بها على «إنستغرام»، وجاء فيها: «لا يمكنك بناء علاقة مع شخص منفصل عن نفسه. لا يجب أن نتوقّع من شخص لا يرى نفسه، أن يرانا. الدخول في علاقة هو الجزء الأسهل، أما تغذيتها ورعايتها فقصةٌ أخرى. في النهاية، الحب ليس مجرّد شعور إنّما أفعال».

أمضى بن أفليك سنواتٍ طويلة من حياته وهو يعاني الإدمان على الكحول؛ ما انعكس اضطراباتٍ نفسية لديه. دخل مراراً إلى المصحّات بهدف العلاج، وكانت آخر مرة في عام 2019.

لا معلومات مؤكّدة عمّا إذا كان هذا الأمر سبباً إضافياً من أسباب الانفصال، أمّا الأكيد فهو أنّ أسطورة «بنيفر» انكسرت مرةً ثانية.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز) p-circle

توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة في نايتسبريدج، المنطقة السكنية الفاخرة الواقعة وسط لندن، لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية الموهوبة كاثرين أوهارا (أ.ف.ب)

وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل» عن عمر 71 عاماً

توفيت كاثرين أوهارا، الممثلة الكوميدية الموهوبة التي لعبت دور والدة ماكولاي كولكين المتعجلة في فيلمين من أفلام «وحدي في المنزل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.