جنيفر لوبيز وسيرة حبّها... بورودها وأشواكها

فيلم يمزج الموسيقى والدراما والخيال ويصوّر الحياة العاطفية للفنانة الأميركية

جنيفر لوبيز وزوجها الممثل بن أفليك خلال العرض الأول للفيلم في لوس أنجلس (أ.ب)
جنيفر لوبيز وزوجها الممثل بن أفليك خلال العرض الأول للفيلم في لوس أنجلس (أ.ب)
TT

جنيفر لوبيز وسيرة حبّها... بورودها وأشواكها

جنيفر لوبيز وزوجها الممثل بن أفليك خلال العرض الأول للفيلم في لوس أنجلس (أ.ب)
جنيفر لوبيز وزوجها الممثل بن أفليك خلال العرض الأول للفيلم في لوس أنجلس (أ.ب)

ليس إصداراً عادياً بالنسبة إلى جنيفر لوبيز هذا الألبوم الجديد الذي يحمل الرقم 9 في مسيرتها الموسيقية، والذي حيكَ بخيطان قصة حبها الاستثنائية مع الممثل الأميركي بن أفليك.

استُكمل الإصدار الموسيقي «This Is Me... Now» (هذه أنا... الآن) بفيلم يحمل العنوان نفسه، انطلق بثّه قبل أيام على منصة «برايم فيديو». تتخلّل الفيلم مجموعة من أغاني الألبوم، وسَردٌ خارج عن المألوف لعلاقة لوبيز بمفهوم الحب.

هي ليست سيرة ذاتيّة، بقَدر ما إنها استعراض لعلاقاتها العاطفية المتعدّدة. يفعل الفيلم ذلك بأسلوب رمزيّ، مستنداً إلى الموسيقى بشكلٍ أساسيّ، ثم إلى حبكة دراميّة مرتكزة إلى المؤثّرات الخاصة وإلى عناصر الإبهار والخيال.

من أجل هذا الفيلم الذي يمتدّ ساعةً من الوقت، لم تبخل الفنانة الأميركية بشيء. عدا عن أنها استثمرت فيه كامل طاقتها كتابةً ورؤيةً وتمثيلاً ورقصاً وغناءً، فهي أنتجته من جيبها الخاص مكرّسةً له 20 مليون دولار.

ملصق فيلم «This Is Me... Now» لجنيفر لوبيز (منصة برايم)

تقول أسطورة «أليدا» و«تارو»، التي كانت تهمسها والدة جنيفر في أذن ابنتها حتى تنام، إن العاشقَين استحالا وردةً وعصفوراً يوم حُكم عليهما بالانفصال. بهذه الحكاية المصوّرة يُفتتح الفيلم، ثم يليها مشهد للوبيز وهي تركب درّاجةً نارية خلف رجل يحمل الكثير من ملامح أفليك. لكنّ رحلة الحب لا تكتمل، إذ يتعرّض الاثنان لحادثٍ يتسبب بموت شريكها. وفي هذا المشهد الافتتاحيّ، استرجاعٌ للانفصال الذي حصل بين لوبيز وأفليك عام 2004، قبل أن يعودا إلى بعضهما ويتزوّجا بعد 17 سنة.

تنطلق بعد الحادث الذي خطف حبيب الفنانة مسيرةٌ من العلاقات الفاشلة، تماماً كما حصل في حياة لوبيز، إلى درجة أنّ المُشاهد لا يستطيع أن يقاوم لعبة الأسئلة: أيٌ من هؤلاء الممثلين يرمز إلى كريس جاد، وأيٌ منهم هو مارك أنطوني، وهل هذا يجسّد شخصية حبيبها السابق ألكس رودريغز؟

يعتمد الفيلم الإبهار البصري مستخدماً الكثير من المؤثرات الخاصة (منصة برايم)

بين أغنيةٍ وأخرى، وهي كلّها عبارة عن فيديو كليبات يسير الفيلم على إيقاعها، تتنقّل جنيفر لوبيز بين عيادة المعالج النفسي وشلّة أصدقائها المقرّبين. أما من مكانٍ ما في الفلك، فيراقبها باهتمام مجلس الأبراج، المؤلّف من باقة من الشخصيات المعروفة، كالممثلة جين فوندا بدور برج القوس، والمغني بوست مالون بدور الأسد، والكوميدي تريفور نوا بدور الميزان، والممثلة صوفيا فيرغارا بدور السرطان، وغيرهم من المشاهير.

الممثلة جين فوندا من بين الضيوف النجوم المشاركين في فيلم لوبيز (منصة برايم)

يتشاور هؤلاء بحرص حول مصير لوبيز العاطفيّ، ويقلقون عليها من انغماسها المتكرر في علاقات سامّة، كما يتنبأون بالأبراج التي تلائم شخصيّتها. تشكّل مشاركة هؤلاء النجوم في الفيلم إحدى أكثر مفاجآته تميّزاً، لا سيّما أن الحوارات التي تجمع بينهم على قدرٍ عالٍ من الفكاهة والكوميديا.

أما المفاجأة التي لا تقلّ شأناً، فهي ظهور زوج لوبيز الحاليّ، بن أفليك، بدور إعلاميّ يطلّ عبر شاشة التلفزيون واضعاً شعراً مستعاراً أشقر. ولولا اسمُه الذي يمرّ في شارة الختام، لاستحال على المشاهدين التعرّف عليه بسبب التحوّل الجذريّ في شكله.

جنيفر لوبيز بطلة ومنتجة فيلمها الجديد «This Is Me... Now» (منصة برايم)

تتجنّب لوبيز الغوص في تفاصيل حياتها الخاصة، إلا أنّ الفيلم زاخرٌ بما يرمز إليها. هي قصة فنانة عالميّة تخسر حبّها الحقيقيّ، فتذهب باحثةً عن عواطف بديلة قرب رجالٍ آخرين. رغم مجدها وسلطتها، لا تستطيع تحمّل الوحدة، فتتنقّل بين حبٍ وحب حتى وإن كانت التجربة هدّامة.

على الطريق الشائك، تساعد نفسها على الشفاء من الماضي. لكنّ القول أسهل من الفعل، والشفاء مشوارٌ دونه كوابيس وآلامٌ كثيرة. في الأغنية الأولى، ووسط ديكور يذكّر بأفلام الخيال العلميّ، تحاول إنقاذ قلبٍ ضخم من التوقّف عن الخفقان. أما في الفيديو كليب التالي، وداخل بيتٍ من زجاجٍ شفّاف، فتتعرّض للتعنيف على يد حبيبها.

تولّت لوبيز إنتاج فيلمها مخصصةً له 20 مليون دولار (منصة برايم)

في الشكل، الفيلم على درجة عالية من الإبهار، غير أنّ الموسيقى لا تخرج عن المألوف، فبعض الأغاني يذكّر بقديم الفنانة. ثالث الكليبات عبارة عن زفاف جماعيّ عروسُه واحدة؛ تتوسّط لوبيز 3 أزواج يرمزون إلى زيجاتها السابقة التي لم يُكتب لها النجاح.

بعد أن فشل العلاج النفسيّ وشلّة الأصدقاء ومجلس الأبراج في إنقاذها من إدمانها على الحب، تنضمّ لوبيز إلى "دائرة مدمني الحب المجهولين" حيث تخبر قصتها غناءً في «Broken Like Me».

في عامها الـ54، تُبدع لوبيز رقصاً واستعراضاً أكثر من أي وقت. قد تكون حبكة الفيلم غير مقنعة وهويّته غير واضحة المعالم، فيتوه المشاهد بين السيرة الذاتية وعلم الفلك والفيديو كليبات والأساطير والخيال العلمي والكوميديا الرومانسية، إلّا أنّ لوبيز هي العمود الفقري، الذي يُنقذ العمل من فوضى مواضيعه. لديها قوّة خارقة في جذب النظر والسمع والاهتمام.

تتداخل في الفيلم عناصر الغناء والرقص والتمثيل (منصة برايم)

من العناصر اللافتة في الفيلم كذلك، هو أنه أشبَه برحلة علاجيّة يرافق فيها المُشاهد لوبيز حتى وصولها إلى محطة التصالح مع طفولتها. في حيّ «البرونكس» الأميركي الفقير من حيث خرجت النجمة العالمية، تلتقي بـ«جنيفر» الصغيرة. تُراضيها بعد إهمالٍ ونسيان ونكران، تحرّرها من طفولةٍ معذّبة لتُشفى جنيفر الكبيرة وتتعلّم أن تحب ذاتها، ما يُغنيها عن البحث المستميت عن الحب.

صحيح أن الفيلم لا يبلغ الأعماق النفسية ولا يروي كل محطات حياة لوبيز العاطفية الصاخبة، إلا أنه يكشف بعضاً من مخاوف الفنانة، ومن أفكارها السلبيّة، كما أنه يعرض معاناتها مع القلق.

عودة إلى حيّ البرونكس الفقير الذي خرجت منه لوبيز إلى العالميّة (منصة برايم)

من وجهة نظر دراميّة وسينمائية، ليس الفيلم أفضل ما يكون. غير أنه ممتع بغرابته، أما فوضى مواضيعه فتبدو خلّاقة في معظم الأحيان، ولعلّه بذلك أكثر مشاريع جنيفر لوبيز فرادةً.


مقالات ذات صلة

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

يوميات الشرق صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

على مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور
يوميات الشرق المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.