«السيادي» السعودي يزيد الأذرع الاستثمارية في النقل والخدمات اللوجيستية

صندوق الاستثمارات العامة يتجه نحو إنشاء شركة شحن جديدة

«طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
«طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يزيد الأذرع الاستثمارية في النقل والخدمات اللوجيستية

«طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
«طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)

يواصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي تنويع الاستثمارات في القطاعات الواعدة، وبات من الواضح التوجه نحو الاستفادة من موقع المملكة التي تتوسط القارات الثلاث لتصبح مركزاً لوجيستياً عالمياً، من خلال زيادة أذرعه الاستثمارية في النقل والخدمات اللوجيستية، كان آخرها إجراء محادثات استكشافية لترتيب الحصول على طائرات شحن من شركتي «بوينغ» و«إيرباص» لإنشاء شركة شحن جوي جديد؛ وفق «بلومبرغ».

وتتوزع الأذرع الاقتصادية للصندوق السيادي في مجال النقل والخدمات اللوجيستية، حالياً، على 7 شركات تعمل بوتيرة متسارعة لتحقيق توجهات المملكة في هذا الإطار وتحقيق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، التي تتضمن حزمة من المشروعات الكبرى الممكنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية.

«طيران الرياض»

وأسس الصندوق «طيران الرياض» في العام الماضي، ليكون ناقلاً جوياً جديداً، ويتخذ من العاصمة السعودية مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية، حيث يعمل بمعايير عالمية، والريادة في القطاع لربط الضيوف المسافرين بأكثر من 100 وجهة عالمية حول العالم بحلول 2030، وعبر تقديم مستويات استثنائية من الخدمات المتكاملة، ممزوجة بطابع الضيافة السعودي الأصيل.

وأبرم «طيران الرياض»، مؤخراً، كثيراً من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية مع عمالقة الصناعة، إلى جانب صفقات شراء أسطول عدد من الطائرات؛ تمهيداً لبدء عملياته التشغيلية والانطلاقة القوية وفق الموعد المحدد في عام 2025.

خدمات التأجير

كما أطلق «السيادي» السعودي في عام 2022 «أفيليس» بوصفها شركة متخصصة في مجال تأجير الطائرات التجارية المتكاملة الخدمات، وهي تمكن الالتزام في تقديم الحلول المخصصة للشركاء من خلال خدمات التأجير والتجارة وإدارة الأصول من الدرجة الأولى.

ومنذ إنشائها شهدت الشركة نمواً ملحوظاً بأسطولها المكون من «إيرباص» و«بوينغ» المتطور، حيث تتبنى بشكل استراتيجي ممارسة استثمارية منضبطة من خلال مواءمة المكاسب المالية القوية مع تأثير إيجابي مستدام على المستوى الوطني.

الطائرات المروحية

وأعلن تأسيس شركة الطائرات المروحية لتلبية الطلب المتنامي في المملكة فيما يخص السياحة الفاخرة وخدمات النقل الجوي، تماشياً مع استراتيجية الصندوق الهادفة إلى تعظيم العائدات المستدامة وإطلاق وتطوير قطاعات جديدة.

وهذه الخطوة تدعم الجهود المبذولة لتحقيق «رؤية 2030»، والمساهمة في تحفيز قطاع السياحة، كما تعد أول شركة محلية مشغلة لطائرات الهليكوبتر التجارية على مستوى المملكة، وانطلقت أعمالها منذ منتصف عام 2019.

الهندسة والصيانة

ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة 80 في المائة من الشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات التي تأسست في 2015، وتهدف إلى بناء الخبرات وتطوير صيانة وهندسة الطائرات، وتركز رؤيتها على بناء شركة رائدة في الطيران والدفاع للمنافسة عالمياً والاستثمار في الأفراد والتقنيات المتقدمة.

وتهدف الشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات إلى تسهيل نقل أحدث التقنيات والمعرفة، وضمان الحصول على قطاع متطور ومستدام.

النقل البري

ويستثمر «السيادي» أيضاً في الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» التي تأسست في 1979، وهي الناقل البري الذي يمتلك أسطولاً يتجاوز 8 آلاف مركبة مختلفة الأنواع والمواصفات ومزودة بأحدث التقنيات وأنظمة تتبع المركبات.

وتنقل «سابتكو» حول 60 مليون راكب سنوياً إلى عدد من المناطق والبلدان، وتحقق إنجازات كثيرة في قطاع النقل الداخلي والدول.

السفن البحرية

وفي الخدمات البحرية، يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 22.55 في المائة من أسهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «بحري»، الرائدة عالمياً في الخدمات اللوجيستية، وواحدة من أبرز شركات النقل الكبرى.

وتضم «بحري» أسطولاً ضخماً من السفن الحديثة والمصممة وفق أعلى المعايير، لتمكن من خدمة أكثر من 150 ميناء حول العالم، وإنشاء قاعدة عملاء داخل المملكة وخارجها، وتحقيق سمعة واسعة فيما يتعلق بالجودة والموثوقية والسلامة.

شركة «كروز»

واتجه «السيادي» كذلك إلى سوق الرحلات البحرية، عبر إطلاق شركة «كروز السعودية» التي يقع مقرها في مدينة جدة (غرب المملكة) على ساحل البحر الأحمر، بهدف تطوير البنية التحتية والخدمات اللازمة لتوسيع نطاق هذه السوق.

وتتولى الشركة مسؤولية تطوير الموانئ في الوجهات الرئيسية، بالإضافة إلى توسيع نطاق خدمات الرحلات البحرية، وتم إطلاقها لتعزيز جهود البلاد لتصبح وجهة سياحية على خريطة الرحلات العالمية، وبما يتماشى مع «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.