برلمان تركيا لبحث قضية النائب المعارض جان أتالاي في جلسة استثنائية

على وقع جدل سياسي وقانوني بعد قرار المحكمة الدستورية الإفراج عنه

صورة للنائب السجين جان أتالاي وضعها زملاؤه بحزب «العمال التركي» مع باقة من الزهور على مقعده الشاغر بالبرلمان (إكس)
صورة للنائب السجين جان أتالاي وضعها زملاؤه بحزب «العمال التركي» مع باقة من الزهور على مقعده الشاغر بالبرلمان (إكس)
TT

برلمان تركيا لبحث قضية النائب المعارض جان أتالاي في جلسة استثنائية

صورة للنائب السجين جان أتالاي وضعها زملاؤه بحزب «العمال التركي» مع باقة من الزهور على مقعده الشاغر بالبرلمان (إكس)
صورة للنائب السجين جان أتالاي وضعها زملاؤه بحزب «العمال التركي» مع باقة من الزهور على مقعده الشاغر بالبرلمان (إكس)

يعقد البرلمان التركي، الجمعة المقبل، جلسة استثنائية طلبت أحزاب المعارضة عقدها؛ لمناقشة أسباب عدم تنفيذ قرار المحكمة الدستورية الإفراج عن نائب حزب «العمال التركي» المعارض جان أتالاي.

وتسبّب عدم تنفيذ قرار المحكمة الدستورية، التي قضت فيه بأن تجريد النائب جان أتالاي، المحكوم بالسجن 18 عاماً في قضية «جيزي بارك»، من مقعده البرلماني «باطل ومُلغى»، في جدل سياسي واسع وسط مطالبات المعارضة بالإفراج عنه وإعادته إلى البرلمان. وقدّمت أحزاب «العمال التركي»، الذي ينتمي إليه أتالاي، و«الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» المؤيد للأكراد، و«الديمقراطية والتقدم»، و«السعادة»، و«المستقبل» المعارضة، طلباً مشتركاً دعت فيه البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية، الجمعة.

جلسة برلمانية استثنائية

قال رئيس «العمال التركي»، أركان باش، إن أحزاب المعارضة طلبت عقد الجلسة قبل 15 أغسطس (آب)، وهو التاريخ الذي ستُعقد فيه جلسة سيلقي خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة أمام البرلمان، وإن رئيس البرلمان نعمان كورتولموش حدّد تاريخ 16 أغسطس (الجمعة).

جان أتالاي حصل على مقعد بالبرلمان في انتخابات مايو 2023 رغم سجنه (إكس)

بدوره، قال نائب الحزب في البرلمان، أحمد شيك: «لم نرغب الدخول في جدال، سيعقد البرلمان جلسة خاصة يتحدّث فيها الرئيس الفلسطيني، ولذلك وافقنا على موعد 16 أغسطس لمنع أي نقاش من شأنه أن يعوق أو يلقي بظلاله على قضية الإبادة الجماعية والمذبحة الإسرائيلية في غزة، ووضع قضية فلسطين على جدول أعمال العالم وتركيا».

وانتقد رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، غوكهان غونايدن، تأخر نشر حيثيات قرار المحكمة الدستورية بشأن أتالاي، الصادر في 22 فبراير (شباط) الماضي، حتى الأول من أغسطس الحالي، بالجريدة الرسمية، عاداً ذلك «مؤشراً واضحاً على أن تركيا تواجه مؤامرة قانونية مخططاً لها».

جدل سياسي وقانوني

بالمقابل، أعلن حزب «الحركة القومية»، حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في «تحالف الشعب»، أنه لن يشارك في الجلسة الاستثنائية حول قضية أتالاي.

واستخدم نائب رئيس الحزب، سميح يالتشين، تعبيرات حادة عبر حسابه في «إكس»، قائلاً: «لا يمكن أن تكون محكمة الأمة التركية (المحكمة الدستورية) هي التي تقرر أن حقوق الإرهابيين انتُهكت، لن نحضر الجلسة الخاصة بـ(الخائن) جان أتالاي».

وأضاف: «كان رأي حزبنا دائماً واضحاً بشأن قرارات المحكمة الدستورية، التي نرى أنها مشكلة تتعلّق بالأمن القومي، ونعدّها (وصمة عار سوداء) على جبين النظام القضائي».

نائب من حزب «العمال التركي» يرفع صورة زميله السجين جان أتالاي على مقعده في البرلمان (حزب العمال التركي)

من جانبه، دعا رئيس البرلمان الأسبق، بولنت أرينتش، الذي شغل من قبل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومات «العدالة والتنمية»، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، إلى الإفراج الفوري عن أتالاي وإعادته إلى البرلمان.

وقال أرينتش، وهو محامٍ مخضرم وسياسي وقانوني بارز شارك في تأسيس حزب «العدالة والتنمية»: «لا يوجد مبرر لمقاومة مثل هذه القرارات النهائية الصادرة عن المحكمة الدستورية. أحكام الدستور واضحة للغاية، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منصوص عليه في كل مواد الدستور ذات الصلة تقريباً».

وحثّ أرينتش، رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، على تنفيذ قرار المحكمة الدستورية وتمكين أتالاي من أداء اليمين الدستورية؛ إذ مُنع من ذلك رغم فوزه في الانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) 2023، بسبب وجوده في السجن، وتمكينه من الحصول على مقعده.

مظاهرة للمعارضة التركية للمطالبة بالإفراج عن النائب جان أتالاي (أرشيفية)

إدانة وتجريد

وحُكم على أتالاي (48 عاماً)، وهو محامٍ وسياسي، بالسجن 18 سنة، عام 2022، بعد إدانته بمحاولة الإطاحة بالحكومة من خلال تنظيم احتجاجات على مستوى البلاد في حديقة جيزي في إسطنبول عام 2013، بالتنسيق مع رجل الأعمال الناشط المدني، عثمان كافالا، المسجون أيضاً إلى جانب 6 آخرين.

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، جرّد البرلمان أتالاي من مقعده بعد صدور حكم قضائي بحقه، لكنه انتُخب لعضويته في مايو (أيار) من العام ذاته عن مدينة هطاي جنوب تركيا للمرة الثانية على التوالي، رغم وجوده بالسجن.

وأمرت المحكمة الدستورية في 22 فبراير الماضي بالإفراج عنه وإعادته إلى البرلمان، ونشرت حيثيات القرار في مطلع أغسطس الحالي، بعد نحو 5 أشهر ونصف الشهر من صدوره.

وقال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، إنه «يجب الإفراج عن أتالاي وأداء اليمين الدستورية بصفته عضواً بالبرلمان. وينبغي أيضاً استعادة جميع حقوقه».

وقال دنيز أوزن، محامي أتالاي، في تصريحات السبت: «إن الوضع الحالي له هو (احتجاز) وليس له أساس قانوني، ويجب على المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول أن تقرّر على الفور إطلاق سراحه، وعدم الانتظار حتى انتهاء العطلة القضائية».


مقالات ذات صلة

خطاط عراقي ينجز مخطوطة ضخمة للقرآن الكريم في 6 سنوات (صور)

يوميات الشرق جزء من مشروع الخطاط العراقي علي زمان لمخطوط القرآن الكريم في جامع مهرماه سلطان بإسطنبول (أ.ب)

خطاط عراقي ينجز مخطوطة ضخمة للقرآن الكريم في 6 سنوات (صور)

ينظر الخطاط العراقي علي زمان بفخر إلى تحفته الفنية، وهي مخطوطة ضخمة للقرآن الكريم مكتوبة بخط اليد، استغرق إنجازها 6 سنوات من العمل الدؤوب والتفاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي لدى وصولهما إلى المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يستعد لترمب بخطة بديلة في غزة... وتركيز على إيران

وسط زخم من التقديرات والتسريبات الإسرائيلية عما جرى إعداده في تل أبيب للقاء دونالد ترمب، مع بنيامين نتنياهو، اعتبرت مصادر إسرائيلية أن اللقاء «معركة مصيرية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية زلزال مرمرة المدمر في 1999 خلّف 17 ألف قتيل بينهم ألف في إسطنبول إلى جانب دمار واسع (أرشيفية - إعلام تركي)

شيء مريب يحدث في أعماق بحر مرمرة... إسطنبول مهدَّدة بكارثة

هناك شيء مريب يحدث في أعماق بحر مرمرة في تركيا. الصدع الموجود تحت هذا الحوض المائي الداخلي يشهد زلازل تتزايد في القوة، تتحرك تدريجياً نحو الشرق.

روبن جورج أندروز
المشرق العربي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز) p-circle

وزير الخارجية التركي: نزع سلاح «حماس» ليس أولى الأولويات في غزة

رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن نزع سلاح حركة «حماس» لا يمكن أن يكون الأولوية الرئيسية في غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية  التركي كيفانتش كيرتاي، المتوج بالميدالية الذهبية في سلاح الشيش (الشرق الأوسط)

التركي كيفانتش بعد ذهبية سلاح الشيش: شعرت لحظات أنني لا أستطيع التنفس

شهدت منافسات المبارزة لسلاح الشيش ضمن دورة ألعاب التضامن الإسلامي بنسختها السادسة، أجواءً حماسية اتسمت بنديّة واضحة بين المتنافسين، بعدما جمعت المباريات النهائي

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».