«مشروع 2025» سيف مصلت بيد ترمب… إذا فاز بالانتخابات

نأى بنفسه عن الخطة رغم مشاركة عشرات المقربين منه في صوغها

جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)
جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)
TT

«مشروع 2025» سيف مصلت بيد ترمب… إذا فاز بالانتخابات

جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)
جانب من فعالية انتخابية ضمن حملة إعادة انتخاب ترمب في مونتانا خلال 9 أغسطس (أ.ب)

لم يأخذ كثيرون من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» على محمل الجد محاولات الرئيس السابق دونالد ترمب التنصل من «مشروع 2025»، الذي أعدته مؤسسة «هيريتدج»، بهدف إحكام سيطرة المحافظين على مؤسسات الدولة الأميركية، إذا فاز في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على الرغم من تكرار تصريحاته وتغريداته على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي بأنه «ليس لديّ أي فكرة عمّن يقف وراء» المشروع، وهو خطة مؤلّفة من 900 صفحة، يورد النص المعنون «تفويض القيادة... الوعد المحافظ» صراحة أسماء المشاركين في كتابته أو التعاون لإنجازه، وبينهم ستة وزراء سابقين في عهد ترمب وأربعة أفراد رشّحهم سفراء، وعدد من الذين نفّذوا حملته المثيرة للجدل ضد المهاجرين، فضلاً عن النائب الأول لكبير الموظفين لديه خلال وجوده في البيت الأبيض. وقال ترمب: «أنا لا أتفق مع بعض الأمور التي يقولونها، وبعض الأشياء التي يقولونها سخيفة ومزرية تماماً. أي شيء يفعلونه، أتمنى لهم الحظ، لكن ليس لديّ أي علاقة بهم».

مبنى مؤسسة «هيريتدج فاوندايشن» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وتبيّن من تحقيقات استقصائية صحافية أن ما لا يقل عن 140 شخصاً عملوا في إدارة ترمب لهم يد في «مشروع 2025» للسلطة التنفيذية، الذي أداره بول دانس، الذي كان رئيساً لمكتب إدارة الموظفين حين كان ترمب رئيساً. وكتب المسؤول السابق في إدارة ترمب، راسل فوغت، فصلاً رئيسياً في الوثيقة، وهو يعمل أيضاً مدير سياسة منصة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لعام 2024، ومن الذين قدّموا المشورة إلى المشروع، كبير موظفي ترمب في البيت الأبيض مارك ميدوز، ومستشاره ستيفن ميلر، ومحاميه في قضية العزل جاي سيكولو، واثنان من المهندسين القانونيين لمحاولته الفاشلة قلب نتائج انتخابات عام 2020. وهما كليتا ميتشل وجون إيستمان. بالإضافة إلى الأشخاص الذين عملوا بصورة مباشرة مع ترمب، شارك آخرون ممن عيّنهم الرئيس السابق في مناصب مستقلة، مثل مفوض الاتصالات الفيدرالية بريندان كار، الذي ألّف فصلاً كاملاً عن التغييرات المقترحة، والمناهضة للإجهاض ليزا كورينتي، التي عيّنها ترمب مندوبة في لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة.

وتنبع الخشية من «مشروع 2025» من أن ترمب، إذا انتُخب، سيتولى منصبه عام 2025 بعد أن تعلّم الدروس من السنوات الأربع السابقة خلال ولايته الأولى، التي كان موظفوه خلالها عديمي الخبرة، وأنه اتخذ سياسات متهورة، وأنه لم يكن يكترث كثيراً بشأن كيفية عمل الحكومة الفيدرالية، مما جعل أجندته عُرضة بصفة خاصة للتحديات القانونية.

النأي بالنفس

وتعليقاً على محاولات ترمب النأي بنفسه عن المشروع، قالت المستشارة السابقة لدى البيت الأبيض أوليفيا تروي، التي عملت مع نائب الرئيس، آنذاك، مايك بنس، إن محاولة ترمب إبعاد نفسه عن «مشروع 2025» مدفوعة بأن وصفاته السياسية المثيرة للجدل يمكن أن تغرق جهود إعادة انتخابه.

وعندما سألتها شبكة «سي إن إن» الأميركية عما إذا كان يمكن الوثوق بنكران ترمب علاقته بالمشروع، أجابت أن «هذا سخيف. إذا نظرت إلى المتعاونين ومؤلفي هذه الخطة (...) كثيرون من هؤلاء الأشخاص (...) خدموا في حكومة ترمب في أثناء إدارته». وسمت شخصيات مختلفة شاركت في المشروع، وبينها مدير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب جون ماكنتي، وميلر، ووزير الإسكان والتنمية الحضرية بن كارسون، ونائب وزير الأمن الداخلي السابق كين كوتشينيلي. ورأت أن المشروع يجب أن يُنظر إليه على أنه تهديد، ليس فقط للديمقراطيين وإنما أيضاً للمحافظين المعتدلين. وقالت: «إذا قرأتم هذه الخطة حقاً، فستجدون أنها تجاوز كامل من الحكومة الفيدرالية لحرياتنا الفردية».

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب متحدثاً في أتلانتا بجورجيا (أ.ب)

وتشمل المقترحات الأكثر إثارة للجدل في «مشروع 2025» طرد الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الدائمين واستبدال محافظين موالين لترمب بهم، وتفكيك وزارة التعليم، وتأكيد السلطة الرئاسية على وزارة العدل التي تحظى باستقلالية نسبية، وتوسيع سلطات الرئيس، وخفضاً شاملاً على الضرائب، وحظر حبوب الإجهاض.

وحاول السيناتور الجمهوري ماركو روبيو دعم جهود ترمب للنأي بنفسه عن المشروع، فقال: «تقوم مؤسسات الفكر بأعمال فكرية. إنهم يأتون بأفكار ويقولون أشياء. لكن مرشح حزبنا للرئاسة هو دونالد ترمب».

وبالفعل، من الشائع أن تقترح مراكز الأبحاث في واشنطن ما يعدّه البعض «لوائح تمنيات سياسية للحكومات المقبلة». وأصدرت مؤسسة «هيريتدج» نفسها لأول مرة خططاً سياسية للإدارات الجمهورية في عام 1981 حين كان الرئيس رونالد ريغان على وشك تولي منصبه. كما أنتجت وثائق مماثلة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية اللاحقة، بما في ذلك عام 2016 عندما فاز ترمب بالرئاسة. وبعد مرور عام على ولايته، تباهت مؤسسة «هيريتدج» بأن البيت الأبيض في عهد ترمب تبنّى نحو ثلثي مقترحاتها.

4 أهداف رئيسية

تؤكد مؤسسة «هيريتدج» أن أكثر من 100 منظمة محافظة أسهمت في «مشروع 2025»، ومنها منظمات عدة يُتوقع أن تكون مؤثرة للغاية في واشنطن إذا استعاد الجمهوريون البيت الأبيض.

وتحدّد وثيقة المشروع أربعة أهداف سياسية رئيسية؛ هي استعادة الأسرة بصفتها جوهر الحياة الأميركية، وتفكيك الدولة الإدارية، والدفاع عن سيادة الأمة وحدودها، وتأمين الحقوق الفردية الممنوحة من الله للعيش بحرية.

وهنا بعض المقترحات الرئيسية في المشروع:

طرد آلاف الموظفين

البيت الأبيض استعرض ألوان العلم الأميركي في 26 يوليو (أ.ف.ب)

يقترح «مشروع 2025» وضع البيروقراطية الفيدرالية بأكملها، بما في ذلك الوكالات المستقلة مثل وزارة العدل، تحت السيطرة الرئاسية المباشرة، وهي فكرة مثيرة للجدل تُعرف باسم «نظرية السلطة التنفيذية الموحدة».

وفي الممارسة العملية، من شأن ذلك تبسيط عملية صنع القرار، مما يسمح للرئيس بتنفيذ السياسات بصفة مباشرة في عدد من المجالات. وتدعو المقترحات أيضاً إلى إلغاء حماية الوظائف لآلاف الموظفين الحكوميين، الذين يمكن استبدال معينين سياسيين بعد ذلك بهم. ويصف المستند مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» بأنه «منظمة متغطرسة وخارجة عن القانون بشكل متزايد». ويدعو إلى إصلاحات جذرية لهذه الوكالة وعديد من الوكالات الفيدرالية الأخرى، فضلاً عن القضاء التام على وزارة التعليم.

في المقابل، يتضمّن برنامج الحزب الجمهوري اقتراحاً بـ«رفع السرية عن السجلات الحكومية، واستئصال المخالفين، وطرد الموظفين الفاسدين»، مع تعهد خفض التنظيم والإنفاق الحكومي. ولكن هذا المشروع لم يصل إلى حد اقتراح «إصلاح شامل» للوكالات الفيدرالية كما هو موضح في «مشروع 2025».

ويحتوي جزء من «مشروع 2025» على فحص لآلاف الموظفين المحتملين لخدمة البيروقراطية الفيدرالية في إدارة ترمب المستقبلية. ويعتقد أن المفتاح لتحقيق أهداف التحالف المحافظ هو المناورة المعروفة باسم «الجدول إف» الذي من شأنه أن يحرم عشرات الآلاف من الموظفين الفيدراليين من حماية الخدمة المدنية، وتحويل شريحة كبيرة من البيروقراطية الفيدرالية إلى معينين سياسيين. وكان ترمب وقّع في ولايته الأولى على أمر تنفيذي يضع «الجدول إف» حيز التنفيذ، لكنه لم يُنفّذ بالكامل بحلول الوقت الذي ترك فيه منصبه.

الجدار الحدودي

مهاجرون يصطفون على الحدود الأميركية - المكسيكية في 6 يونيو (رويترز)

تقترح الوثيقة زيادة التمويل لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، في تماثل مع أحد مقترحات ترمب منذ عام 2016، على أن يشمل ذلك تفكيك وزارة الأمن الداخلي ودمجها مع وحدات إنفاذ قوانين الهجرة الأخرى في وكالات أخرى، ما يخلق عملية شرطة حدودية أكبر وأكثر قوة. وتشمل المقترحات الأخرى إلغاء فئات التأشيرات لضحايا الجريمة والاتجار بالبشر، وزيادة الرسوم المفروضة على المهاجرين والسماح بالتطبيقات السريعة للمهاجرين الذين يدفعون علاوة.

وبالمقارنة مع برنامج الحزب الجمهوري، يتبيّن أن العناوين الرئيسية العامة متشابهة؛ لأن الحزب يتوعّد بتنفيذ «أكبر برنامج ترحيل في تاريخ أميركا».

المناخ والاقتصاد

مدير «مشروع 2025» لدى مؤسسة «هيريتدج فاوندايشن» بول دانس استقال بعد غضب ترمب من تقارير تربطه بمشروع المحافظين (أ.ب)

يقترح «مشروع 2025» خفض الأموال الفيدرالية المخصصة للبحث والاستثمار في الطاقة المتجددة، ويدعو الرئيس المقبل إلى «وقف الحرب على النفط والغاز الطبيعي».

ويحدد رؤيتين متنافستين حيال التعريفات الجمركية، وينقسم حول ما إذا كان ينبغي للرئيس القادم أن يحاول تعزيز التجارة الحرة أو رفع الحواجز أمام الواردات. ولكن المستشارين الاقتصاديين يقترحون أن تخفّض إدارة ترمب الثانية الضرائب على الشركات والدخل، وتلغي الاحتياطي الفيدرالي، بل حتى تفكر في العودة إلى العملة المدعومة بالذهب.

ولا يذهب برنامج الحزب الجمهوري إلى ما يدعو إليه «مشروع 2025» في هذه المجالات السياسية. بل يتحدث بدلاً من ذلك عن خفض التضخم وزيادة عمليات الحفر لاستخراج النفط بغية تقليل تكاليف الطاقة، ولكنه يفتقر إلى مقترحات سياسية محددة.

أنصار ترمب يتابعون كلمته خلال فعالية انتخابية بمونتانا في 9 أغسطس (أ.ف.ب)

وحول الإجهاض والأسرة، لا يدعو «مشروع 2025» صراحة إلى حظر الإجهاض على مستوى البلاد. ولكنه يقترح سحب حبوب الإجهاض من السوق، واستخدام القوانين القائمة، ولكن التي لا تطبّق بشكل كبير لمنع إرسال الدواء عبر البريد.

وتشير الوثيقة إلى أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ينبغي لها أن «تحافظ على تعريف قائم على الكتاب المقدس ومعزز بالعلوم الاجتماعية للزواج والأسرة».

وفي هذه القضية على الأقل، تختلف الوثيقة بصفة كبيرة عن منصة الحزب الجمهوري، التي تذكر كلمة «الإجهاض» مرة واحدة فقط، على أن تُترك للولايات حرية اتخاذ القرار المناسب في شأن الإجهاض.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».