4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم

أكثر من ثلث منتجات أحبارها ملوَّث بالميكروبات

4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم
TT

4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم

4 نقاط حول تاتو الوشم أو المكياج الدائم

حذرت دراسة أميركية حديثة من عدم نقاء بعض الأنواع التجارية من أحبار الوشم والمكياج الدائم.

وأفادت الدراسة، التي وصفها المحررون الطبيون في موقع «ميدسكيب Medscape» الطبي بأنها الأولى من نوعها، بأن نتائج اختبار أحبار الوشم Tattoo والمكياج الدائم Permanent Makeup التجارية بيَّنت أنها ملوَّثة بالميكروبات التي يمكن أن تؤدي إلى العدوى.

وشم ملوث بالبكتيريا

وعندما اختبر باحثون أميركيون 75 من أحبار الوشم والمكياج الدائم غير المفتوحة والمختومة من 14 مصنعاً مختلفاً، اكتشفوا أن نحو 35 في المائة من تلك المنتجات ملوثة بالبكتيريا. واكتشفوا وجود كل من البكتيريا الهوائية Aerobic Bacteria، التي تتطلب الأكسجين لحياتها، والبكتيريا اللاهوائية Anaerobic Bacteria، التي تزدهر في البيئات منخفضة الأكسجين، مثل الطبقة السطحية من الجلد.

وعلق الدكتور سيونغ غاي بيتر كيم، الباحث المشارك في الدراسة من قسم علم الأحياء الدقيقة بالمركز الوطني لأبحاث السموم بإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، قائلاً: «يشير هذا إلى أن أحبار الوشم الملوثة يمكن أن تكون مصدراً للعدوى من كلا النوعين من البكتيريا».

ووفق ما نُشر ضمن عدد 2 يوليو (تموز) من مجلة «علم الأحياء الدقيقة التطبيقي والبيئي Applied and Environmental Microbiology»، قال الباحثون: «لقد زاد انتشار استخدام الوشم والمكياج الدائم بشكل كبير خلال العقد الماضي، مع ما صاحب ذلك من زيادة في الالتهابات المرتبطة بالحبر. حيث أدت الشعبية المتزايدة للوشم والمكياج الدائم إلى زيادة التقارير عن حالات العدوى المرتبطة بالحبر».

جوانب صحية

ووفق المراجعات الطبية والعلمية حول تاتو الوشم وتاتو المكياج الدائم، تجدر ملاحظة الجوانب الصحية الأربعة التالية:

1- دونما سبب واضح، أصبح الوشم أكثر شعبية من أي وقت مضى على مر التاريخ. وتشير الإحصائيات إلى أن ما لا يقل عن 32 في المائة من الناس في الولايات المتحدة لديهم وشم واحد على الأقل. وتحديداً، فإن 38 في المائة من النساء لديهن وشم واحد على الأقل، مقارنةً بـ27 في المائة من الرجال. ويشمل ذلك 56 في المائة من النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، و53 في المائة من النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و49 عاماً.

والوشم علامة دائمة أو رسم يُطبع على الجلد باستخدام حبر الوشم. ويقوم فنانو الوشم بإنشاء هذه التصميمات باستخدام عديد من عمليات وتقنيات الوشم. ويتم إجراؤه عن طريق إدخال أصباغ حبر الوشم، إما غير القابلة للمحو وإما المؤقتة، في طبقة الأدمة من الجلد لتشكيل تصميم. ويَستخدم رسام الوشوم عادةً أداةً يدويةً تعمل بطريقة شبيهة بماكينة الحياكة. وتحتوي هذه الأداة على إبر تُغرَز في الجلد بشكل متكرر. وتُدخِل الإبر مع كل وخزة قطيرات صغيرة من الحبر في طبقة الأدمة العميقة من الجلد. ويسبب الوشم نزف القليل من الدم مع الشعور بألم خفيف. ولا يستخدم رسام الوشوم عادةً دواءَ تخدير لتخفيف الألم عند رسم الوشوم. وتختلف رمزية الوشم وتأثيره باختلاف الأماكن والثقافات.

2- يتضمن الوشم وضع صبغة في أدمة الجلد العميقة Dermis، وهي طبقة الأنسجة الجلدية التي تقع تحت طبقة البشرة الخارجية Epidermis. ويؤدي وجود مادة غريبة في داخل عمق الجلد إلى تنشيط الخلايا البلعمية Phagocytes في الجهاز المناعي، لابتلاع جزيئات الصبغة. ومع استمرار عملية شفاء الجلد خارجياً، تتقشر البشرة المتضررة (مزيلة الصبغة السطحية) بينما تتشكل الأنسجة الحبيبية Granulation Tissue في عمق أدمة الجلد، التي يتم تحويلها لاحقاً إلى نسيج ضام Connective Tissue عن طريق نمو الكولاجين Collagen. ويؤدي هذا إلى ترميم الضرر الذي لحق بطبقة الأدمة، وتظل الصبغة محاصَرة داخل أجيال متتالية من الخلايا البلعمية.

ووجود الصبغة هناك مستقر، ولكن على المدى الطويل (عقود) تميل الصبغة إلى الانتقال التدريجي عميقاً في الأدمة، وهو ما يفسر تلاشي دقة تفاصيل رسومات الوشم القديم مع مرور الزمن. ويفيد بعض المصادر بأن هناك طريقة بديلة وغير مؤلمة للوشم الدائم، وهي استخدام الرقع المغطاة بإبر دقيقة Microneedles مصنوعة من حبر الوشم.

ويتم ضغط الرقعة على الجلد بنفس طريقة وضع ورق الوشم المؤقت على الجسم. ثم تذوب الإبر الدقيقة المكونة من الصبغة، وبعد بضع دقائق يغوص الحبر عميقاً في الجلد.

أنواع الوشم

3- الوشم أنواع، حيث تُميز الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) بين 5 أنواع من الوشم:

- وشم الإصابات Traumatic Tattoos، كدخول غبار الفحم الأسود إلى جروح عمال المناجم، أو تغلغل مادة إسفلت الطرقات في جرح ناجم عن حادث، أو تلوث الجروح بحبر أقلام الكتابة أو فحم قلم الرصاص. ويصعب إزالتها لأنها تميل إلى الانتشار عبر عدة طبقات مختلفة من الجلد، ولا يمكن تجنب التندب أو تغير اللون الدائم اعتماداً على الموقع.

- وشم الهواة Amateur Tattoos، باستخدام الوسائل التقليدية البدائية القديمة.

- الوشم الاحترافي Professional Tattoos، باستخدام تقنيات وآلات الوشم الحديثة.

- الوشم التجميلي Cosmetic Tattoos، ويتم استخدامه كشكل من أشكال مستحضرات التجميل، ويتضمن الوشم مكياجاً دائماً، أو إخفاءً لعيوب في لون الجلد، أو تحييد تغيرات لون الجلد. ومن أمثلة المكياج الدائم استخدام الوشم لتعزيز الحواجب والشفاه (الكحل و-أو أحمر الشفاه) والعينين (الكحل) وحتى الشامات وعادةً بألوان طبيعية، حيث إن التصميمات تهدف إلى يكون رسم الوشم يشبه المكياج.

- الوشم الطبي Medical Tattoos. يُستخدم الوشم الطبي لضمان وضع الأدوات بشكل صحيح للتطبيق المتكرر للعلاج الإشعاعي، أو لتحديد هالة الحلمة في بعض أشكال عمليات إعادة بناء الثدي. كما يستخدم الوشم في لون البشرة لتغطية البهاق واضطراب تصبغ الجلد. وكذلك لإخفاء بياض ندبات قرنية العين في بعض الحالات.

سلامة الرسوم

4. يقول أطباء «مايو كلينك»: «قبل أن ترسم وشماً فكِّر ملياً في ذلك؛ إذا كنت غير متأكد من رغبتك في الوشم أو تخشى الندم على هذا القرار، فإننا ننصحك بالانتظار. لا تدع الآخرين يضغطون عليك لرسم وشم». ويضيفون: «للتحقق من أمان وسلامة عملية رسم الوشم، احرص على طرح هذه الأسئلة:

- مَن الذي يرسم الوشم؟ احرص على اختيار أحد استوديوهات الوشم التي يعمل بها موظفون مدرَّبون جيداً. لا تسمح لأي شخص غير مدرَّب على الوشم بوشم جلدك. ولا تستخدم مجموعة أدوات الوشم التي يمكن بواسطتها الوشم لنفسك.

- هل يرتدي رسام الوشم قفازاً؟ ينبغي لرسام الوشم غسل يديه وارتداء قفازات جديدة أحادية الاستخدام في كل مرة يرسم فيها وشماً.

- هل يستخدم رسام الوشم معدات نظيفة؟ تأكد من أن رسام الوشم يأخذ الإبرة والأنابيب من عبوات محكمة الإغلاق قبل إجراء الوشم. وينبغي أيضاً وضع الحبر كله في أكواب جديدة أحادية الاستخدام. كما ينبغي أن تكون الصواني والحاويات والمعدات الأخرى جديدة أو معقَّمة أو مُطهَّرة بالكامل.

- هل يعقم رسام الوشم المعدات التي يجب إعادة استخدامها؟ تأكد من أن استوديو الوشم يحتوي على جهاز للتعقيم بالحرارة، يُطلق عليه جهاز الأوتوكلاف. إذ ينبغي استخدام الجهاز بعد كل إجراء لتعقيم أي معدات يتعين إعادة استخدامها. أما المعدات والمستلزمات التي لا يمكن تعقيمها بجهاز الأوتوكلاف فينبغي تطهيرها بعناية بعد كل عميل. ويشمل ذلك مقابض الأدراج والمناضد والأحواض».

الوشم: 7 تفاعلات جلدية غير متوقعة وما يجب فعله حيالها

تحت هذا العنوان، تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD): «حتى لو رُسم الوشم بواسطة فنان وشم مرخص واتُّبعت الرعاية الصحيحة لاحقاً، يمكن أن تتفاعل بشرتك بطرق غريبة وغير متوقعة مع الوشم. وبعض ردود الفعل تحدث على الفور. ويستغرق البعض الآخر أسابيع أو سنوات حتى يظهر. إذا كان لديك رد فعل، فإليك ما قد يحدث وما يمكنك فعله. ومنها:

• العدوى الميكروبية: يمكن أن تحدث العدوى مباشرةً بعد الحصول على الوشم أو بعد أيام أو أشهر. وإذا تطورت العدوى، فإن بشرتك تتفاعل بشكل مختلف. وإذا كانت لديك أي علامات أو أعراض للعدوى، فراجع طبيبك أو طبيب أمراض جلدية معتمداً على الفور. كلما بدأ العلاج مبكراً، قلَّ الضرر الذي يمكن أن يُحدثه لصحتك ووشمك.

• الطفح الجلدي: وهو نوع من رد الفعل التحسسي تجاه الحبر، ويمكنك أن تصاب به في أي وقت، حيث يمكن أن يحدث على الفور أو أسابيع أو سنوات أو عقود. وقد يصاب بعض الأشخاص برد فعل تحسسي بعد تلقي بعض أنواع العلاج الطبي لحالات مرضية أخرى تظهر لاحقاً لدى الشخص.

ويعاني معظم الأشخاص من حساسية تجاه لون معين من الحبر، وغالباً ما يكون اللون الأحمر هو السبب. كما قد يحدث رد الفعل التحسسي بسبب الصبغة السوداء، حيث يعاني عديد من الأشخاص من رد فعل تحسسي تجاه الصبغة السوداء التي تحتوي على مادة كيميائية تسمى PPD.

• حساسية الشمس: إذا أُصبت بطفح جلدي مثير للحكّة على جلد مكان الوشم عندما تكون بالخارج، فقد تكون مصاباً بحساسية الشمس. ويُحتمل ظهورها لدى البعض في كل مرة تضرب فيها أشعة الشمس وشمك. وتظهر هذه الحساسية خلال دقائق من وصول الشمس إلى وشمك أو بعد ساعات.

• تحفيز ظهور أمراض جلدية: يمكن أن يؤدي الحصول على وشم إلى ظهور بعض الحالات، مثل الصدفية أو الأكزيما، في الوشم أو حوله. كما يمكن أن تظهر أيضاً أمراض جلدية أخرى داخل الوشم أو حوله.

• تفاعلات الجلد الناجمة عن التصوير المغناطيسي: إذا كان لديك وشم أو مكياج دائم، فتأكد من إخبار الفني قبل إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي. قد يؤدي فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لأي سبب طبي لاحقاً، إلى ظهور ألم حارق في المنطقة التي بها الوشم. وفي بعض الأحيان، يمكن للوشم أن يقلل من جودة صورة الرنين المغناطيسي.

• أمراض تنتقل عادةً عبر الدم: إذا كانت المعدات المستخدَمة لرسم الوشم ملوَّثة بالدم، فمن الممكن أن تصاب بالأمراض التي تنتقل عن طريق الدم. وتشمل الأمثلة التهاب الكبد بي B والتهاب الكبد سي C.

• تضخم الغدد الليمفاوية: لقد وجد الباحثون أن الأحبار المستخدمة في صنع الوشم والمكياج الدائم يمكن أن تنتشر داخل جسمك، مما يسبب تورماً طويل الأمد في العقد الليمفاوية القريبة. وينتشر الحبر عادةً إلى العُقد الليمفاوية بينما يشفى جلدك من الحصول على الوشم. وإذا شعرت بتورم طويل الأمد في أي عُقد ليمفاوية، فيوصى بزيارة طبيب الرعاية الأولية الخاص بك لاستبعاد سبب محتمل آخر. يمكن أن يكون تضخم الغدد الليمفاوية علامة على وجود عدوى أو مشكلة صحية أخرى.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.