محامو تركيا: حجب «إنستغرام» منافٍ للدستور

السلطات اتهمت المنصة بانتهاكات رقمية

وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)
وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)
TT

محامو تركيا: حجب «إنستغرام» منافٍ للدستور

وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)
وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)

طالبت نقابة المحامين الأتراك، السلطات التركية برفع الحجب عن منصة «إنستغرام» الذي استمر، الأربعاء، لليوم السادس على التوالي.

وأكّدت النقابة، في بيان، أن حجب الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي يتنافى مع الحق الدستوري في حرية التعبير، والوصول إلى الأخبار، وحتى ممارسة الأنشطة التجارية، وفق ما تقضي به أيضاً قرارات المحكمة الدستورية التركية، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

حجب «مخالف للدستور»

وجاء في البيان أن قرار منع استخدام منصة «إنستغرام»، أو غيرها من منصات الشبكات الاجتماعية التي «تُستخدم من قِبل مجموعة واسعة من الأشخاص في بلدنا للوصول إلى الأخبار، والتعبير عن أفكارهم وآرائهم، كما تمثّل قنوات يعلن فيها عديد من العلامات التجارية الوطنية والعالمية عن نفسها، (...) ويسبِّب خسائر تجارية لعديد من الأشخاص والمؤسسات».

ولفت البيان إلى قرار أصدرته المحكمة الدستورية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عَدَّ أن السلطة التلقائية الممنوحة لمديرية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركية لحجب وإغلاق منصاب التواصل الاجتماعي «غير دستورية».

وأضاف أن إصرار مؤسسة إدارية على اتخاذ إجراءات رغم قرار المحكمة الدستورية يمسّ بمبدأ سيادة القانون، كما أنه ذُكر أن إجراء حظر الوصول ضد «إنستغرام» اتُّخذ بسبب مخالفة المنصة لما يُعرف في تركيا بـ«قائمة الجرائم»، وفق قانون صدر عام 2007، والتي تتضمّن: التحريض على الاعتداء الجنسي على الأطفال، وجرائم الإرهاب، والجرائم ضد مؤسِّس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، والمراهنات غير القانونية، وغيرها، إلا أنه لم يتم الكشف عن الموضع الذي ارتكبت فيه المنصة جريمة من هذه القائمة، أو سبب اتخاذ قرار حظر الوصول إليها.

أسباب الحجب

وتُواصل تركيا حجب «إنستغرام»، رغم قيام المنصة بإزالة نحو 2500 محتوى خاص بتركيا، منها 1941 محتوى بناءً على طلب السلطات التركية، في النصف الأول من العام الحالي، حسب تقرير نشرته شركة «ميتا» الأميركية المالكة لها في 31 يوليو (تموز) الماضي.

وزير النقل والبنية التحتية التركي أعلن عن خوض محادثات دقيقة مع ممثّلي «إنستغرام» في تركيا (من حسابه في «إكس»)

وبعد يومين من الاجتماعات والمفاوضات مع مسؤولي المنصة في تركيا، قال وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، الثلاثاء: «حجَبنا منصة (إنستغرام)؛ لعدم احترام تحذيراتنا السابقة، حتى التعازي بإسماعيل هنية الذي اغتِيل بوحشية، غير مسموحة على هذه المنصة، إذا كانت هناك رقابة أو حجب فهم مَن يقومون بذلك».

وأضاف: «نمُرّ بمرحلة مفاوضات دقيقة، حجب المنصة يمكن أن يُرفع على الفور إذا استوفت (إنستغرام) الشروط المطلوبة، والتزمت بالقواعد المطبَّقة على منصات التواصل العاملة بالبلاد».

وقالت نقابة المحامين الأتراك: «يجب أن يتم رفع الحظر المخالف للدستور، وأن تستمر عملية السعي لتحقيق العدالة، من خلال تقديم الطلبات والشكاوى اللازمة على الساحة الدولية، بسبب الإجراءات الأحادية التي اتخذتها منصة التواصل الاجتماعي ذات الصلة (إنستغرام)، التي تتعارض مع مبادئ الشفافية».

خسائر ضخمة

قال صانعو محتوى وخبراء تجارة إلكترونية إنهم تعرّضوا لخسائر فادحة بسبب حجب المنصة، التي يسود اعتقاد بأنه جاء عقب انتقاد وجّهه رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، لـ«إنستغرام»، بسبب حذف منشور له يقدّم فيه التعازي بمقتل هنية في طهران، لكن أوراك أوغلو، وكذلك وزير العدل يلماظ تونش، تحدثا عن أن الأسباب ترجع إلى انتهاك «قائمة الجرائم».

وزير العدل التركي يلماظ تونش اتَّهم «إنستغرام» بمخالفة مواد «قائمة الجرائم» التركي (من حسابه في «إكس»)

وقال تونش، في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «ستلتزم منصات التواصل الاجتماعي التي تبثّ في تركيا بقوانين بلدنا، لا يتمتع أحد بأي امتيازات... يتعين على الدولة أن تقوم بدورها في منع الجرائم على الإنترنت، واستخدمت مديرية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صلاحياتها».

وأضاف أنه «إذا قامت شركة التواصل الاجتماعي (ميتا) بإلغاء تنشيط المنشورات التي ذكرتها المديرية (التابعة لوزارة النقل والبنية التحتية التركية) بوصفها سبباً للإغلاق، فسيتم حل المشكلة».

وحسب موقع «ستاتيستا»، يستخدم قرابة 57 مليون تركي منصة «إنستغرام»، وتُعدّ تركيا خامس دولة من حيث عدد مستخدِمي المنصة على مستوى العالم.

وقدّر رئيس وكالة «تخطيط إسطنبول»، بورا غوكتشيه، التكلفة اليومية لحجب «إنستغرام» في تركيا بـ56.5 مليون دولار، لافتا عبر «إكس» إلى أن «الشركات تصل إلى عملائها عبر (إنستغرام)، وتقدم خدمات المبيعات وما بعد البيع، وبالتالي في كل يوم تظل فيه المنصة معطَّلة تواجه هذه الجهات مشكلة في تقديم خدمات المبيعات وما بعدها».

رسمياً، كشف تقرير «توقعات التجارة الإلكترونية في تركيا»، الذي نشرته وزارة التجارة في 27 يونيو (حزيران) الماضي، عن وصول حجم التجارة الإلكترونية إلى نحو 57.5 مليار دولار عام 2023، متوقعاً أن يصل الرقم إلى ما يقرب من 105 مليارات دولار، مع ما يقرب من 7 مليارات معاملة.

وذكر نائب رئيس مجلس إدارة «جمعية مشغّلي التجارة الإلكترونية»، إمري إكمكجي، أن 10 في المائة من إجمالي التجارة الإلكترونية في تركيا يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» ( الحسكة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية جندي سوري يرفع علم بلاده في ميدان النعيم بالرقة بعد انتزاع السيطرة عليها من «قسد» (أ.ب)

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

أكدت تركيا أنها ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية) play-circle

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

قالت مصادر أمنية تركية إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»، تنص على انسحاب قواته من المواقع التسعة التي أقامها في الأراضي التي احتلها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بادعاء أنه سيفقد حريته في استهداف هذه المناطق.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن مطالبة الرئيس السوري، أحمد الشرع، بتوقف إسرائيل، وخاصة طيرانها الحربي، عن استمرار الغارات في الأراضي السورية «سيشكل صعوبة في إحباط تهريب أسلحة متطورة من العراق وإيران، عن طريق سوريا، إلى (حزب الله) الذي يعيد بناء قوته».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي الذي أجرى دراسات معمقة للمطالب السورية، وتبعات الاتفاق الأمني الذي تريده، ورغم أن المستوى السياسي تعهد خلال الأسبوع الأخير بأن الجيش سيبقى في جميع الأحوال في كل قمم جبل الشيخ في سوريا، كونها «موقعا استراتيجياً يسمح لقوات الجيش بمراقبة طرق تهريب أسلحة بين سوريا ولبنان»، فإن هناك عناصر أخرى تبدي فيها الحكومة الإسرائيلية مرونة يرفضها الجيش، خصوصاً الانسحاب من المواقع التسعة، ووقف الغارات في مختلف أنحاء سوريا.

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن اتفاقاً أمنياً جديداً بين إسرائيل وسوريا من شأنه أن يعيد عمليات تهريب أسلحة، بادعاء أنه بقيت في أنحاء سوريا كميات كبيرة من الأسلحة وقدرات المراقبة، مثل رادارات روسية، من فترة النظام السابق، وغيرها.

وبحسب الصحيفة، فإنه لا توجد قدرة أو خبرة للجيش السوري الذي يجري بناؤه مجدداً لتشغيل معظم الأسلحة، والقدرات، «لكن اتفاقاً مع سوريا من شأنه أن يتيح لها أن تتعلم وفي الوقت ذاته، يقيد الجيش الإسرائيلي ويمنعه من مهاجمة هذه الأسلحة، والقدرات».

قاعدة عسكرية إسرائيلية في «التل الأحمر» الغربي بالقنيطرة (فيسبوك)

ويعارض الجيش الإسرائيلي، حسب الصحيفة، مطالبة سوريا بوقف الهجمات الإسرائيلية في منطقة درعا، بادعاء أن ميليشيات موالية لإيران، ومنظمات فلسطينية، و«حزب الله» كانت تنشط في هذه المنطقة، واستهدفها الجيش الإسرائيلي. ويعتبر الجيش أن موافقة إسرائيل في إطار المحادثات حول اتفاق أمني سيمنع مهاجمة أهداف مثل هذه، علماً بأنه لم يتم إطلاق نار من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل طوال سنوات كثيرة.

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين له في السويداء (مواقع التواصل)

كما يعارض الجيش الإسرائيلي تقليص ما يسمى بـ«المساعدات للدروز السوريين في ثلاث مناطق قرب دمشق وجبل الدروز ومحافظة السويداء»، والتي تطالب سوريا في المحادثات بوقفها كلياً. وتشكل هذه المساعدات، من وجهة النظر السورية، خطراً على سلامة الدولة، في أعقاب مطالبة الزعيم الروحي للدروز في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، باستقلال هذه المنطقة عن سوريا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن هذه المساعدات التي شملت بالأساس آلاف الأسلحة «النوعية» التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في السنتين الماضيتين، من «حماس» و«حزب الله»، وكذلك شملت دروعاً واقية تعتبر ضرورة أمنية حيوية للدروز، ولإسرائيل، ولا يمكن الاستغناء عنها.

وبناء على ذلك، أوصى الجيش أمام الحكومة الإسرائيلية بعدم الانسحاب من «الجولان السوري»، أي المناطق التي احتلها بعد سقوط النظام السابق، وأنه «يحظر الانسحاب من أراضي العدو في أي حدود معادية، ومن الأسهل الدفاع عن بلدات إسرائيلية عندما تكون في أراضي العدو وفي منطقة منزوعة السلاح»، بادعاء أن هذه عبرة من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه رغم تخوفه من نتائج المحادثات مع سوريا، فإنه في جميع الأحوال ستبقى قواته منتشرة بأعداد كبيرة، ومضاعفة عن السابق على طول الحدود في هضبة الجولان السورية (المحتلة)، حتى لو تقرر الانسحاب من الأراضي في جنوب سوريا.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد» مساء الأحد (إ.ب.أ)

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «معاريف» عن قلق إسرائيلي من التوقيع على الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد». وقد عبر عن هذا القلق المستشرق موشيه ألعاد، المحاضر في كلية الجليل، قائلاً إن هذا الاتفاق ليس مجرد تطور تكتيكي في الجبهة السورية الدامية، بل هو تطور استراتيجي ذو بعد إقليمي، يدل على سيطرة الدولة على مواردها النفطية، وتوحيد صفوفها لتكون منطلقاً لاستعادة قوتها وقدراتها في شتى المجالات. وقال إن هذا التطور، إلى جانب الاستمرار في مضايقة العلويين والدروز يثير القلق.

جندي سوري في حقل الثورة النفطي بمحافظة الرقة بعد استعادته من «قسد» الأحد (أ.ب)

وأعرب ألعاد عن تقديره بأن الدعم الأميركي لأحمد الشرع يتحول إلى ضربة لحلفائه الذين حاربوا «داعش» وهزموها في سوريا. وها هو يقوض الثقة بها، ليس عند الأكراد وحدهم، بل عند جميع حلفاء أميركا.

واعتبر ألعاد عودة سوريا لتكون دولة قوية وموحدة هي خطر استراتيجي على إسرائيل. لذلك، فإن تل أبيب «تفضل حالياً البقاء في الظل، مع تعميق جهودها الاستخبارية، والمحافظة على نشاط سلاح جوها العسكري في سوريا، ونسج علاقات مع الأقليات، مع تفضيلها لعدم الاستقرار في سوريا على أن تكون قوية، وموحدة».


حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.