تعرف على أعلى أداء في العالم لكومبيوتر شخصي يعمل بالذكاء الاصطناعي

«إتش بي» تشرح لـ«الشرق الأوسط» التحديات والمميزات

دمجت «إتش بي» تدابير الأمان المعززة بالذكاء الاصطناعي معاً كالقياسات الحيوية السلوكية واكتشاف التهديدات التي يقودها الذكاء الاصطناعي (إتش بي)
دمجت «إتش بي» تدابير الأمان المعززة بالذكاء الاصطناعي معاً كالقياسات الحيوية السلوكية واكتشاف التهديدات التي يقودها الذكاء الاصطناعي (إتش بي)
TT

تعرف على أعلى أداء في العالم لكومبيوتر شخصي يعمل بالذكاء الاصطناعي

دمجت «إتش بي» تدابير الأمان المعززة بالذكاء الاصطناعي معاً كالقياسات الحيوية السلوكية واكتشاف التهديدات التي يقودها الذكاء الاصطناعي (إتش بي)
دمجت «إتش بي» تدابير الأمان المعززة بالذكاء الاصطناعي معاً كالقياسات الحيوية السلوكية واكتشاف التهديدات التي يقودها الذكاء الاصطناعي (إتش بي)

تتطلع شركة «إتش بي (HP)» إلى دفع مشهد الذكاء الاصطناعي قدماً، عبر طرح ابتكارين رائدين في الحوسبة الشخصية. تقدم الشركة «HP OmniBook Ultra» وهو أعلى أداء في العالم لجهاز كومبيوتر ذكاء اصطناعي. وتطرح أيضاً أول تكامل لإطار الثقة بمنصة تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي «Z by HP AI Studio». تهدف الشركة عبر ذلك إلى جعل الذكاء الاصطناعي متاحاً لمجموعات المستخدمين المختلفة؛ من العاملين في الشركات، إلى العاملين المستقلين والطلاب.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، يشير بعض الدراسات إلى أن 33 في المائة فقط من علماء البيانات يشعرون بالرضا عن أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية لديهم، ويفتقر 81 في المائة إلى الثقة بقدرة شركتهم على نشر هذه الأدوات بشكل فعال. لكن ماذا يعني ذلك لشركة «إتش بي»؟

يقول بيتر أوغانيسيان، المدير الإداري لشركة «إتش بي - الشرق الأوسط وشرق أفريقيا»، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن منصة «Z by HP AI Studio» تعالج هذه الفجوة عبر توفير حل محطة عمل شامل لتطوير الذكاء الاصطناعي. كما يتيح دمج نظام «غاليليو (Galileo)» في «Z by HP AI Studio» للمستخدمين اكتشاف وتصحيح الهلوسة والانجراف والتحيز في نماذجهم، مما يضمن مخرجات جديرة بالثقة.

بيتر أوغانيسيان المدير الإداري لشركة «إتش بي (HP) - الشرق الأوسط وشرق أفريقيا» خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»... (إتش بي)

مميزات الأجهزة العاملة بالذكاء الاصطناعي

يأتي الكومبيوتر الشخصي من الجيل الثاني «HP OmniBook Ultra» بقياس 14 بوصة، ومزوداً بمعالج «AMD Ryzen™ AI 300 series» ورسومات «AMD Radeon™ 800M» مدمجة، وعمر بطارية يصل إلى 21 ساعة. يتميز أيضاً بـ«HP AI Companion» الذي يعمل على تحسين الجهاز من أجل الإنتاجية ويوفر أدوات الذكاء الاصطناعي للتعاون السلس. مع الحماية الرائدة في الصناعة من «وولف سيكيورتي (Wolf Security)»، يضمن هذا الجهاز خصوصية البيانات والمرونة ضد التهديدات الإلكترونية.

يتوفر جهاز «HP OmniStudio X AIO» في طرازين مقاس 27 و31.5 بوصة، ويجمع بين الحوسبة القوية والميزات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. يتميز أيضاً بمعالجات «Intel® Core™ Ultra 7»، ووحدة معالجة الرسومات الاختيارية «NVIDIA® GeForce RTX™ 4050»؛ مما يجعله مثالياً لتدفقات العمل المكثفة، مثل تحرير الصور والفيديوهات. يعمل تصميمه القابل للتكيف وميزات السلامة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على تحسين تجربة المستخدم، في حين تضمن أوراق اعتماده المستدامة الحد الأدنى من التأثير البيئي.

قيود الذكاء الاصطناعي في الكومبيوترات الشخصية

تتطور تقنيات أجهزة الكومبيوتر الذكية بسرعة، ولكن لا يزال هناك كثير من القيود الرئيسية التي تعوق إمكاناتها الكاملة. تتمحور هذه القيود حول مجالات عدة؛ أبرزها: عمر البطارية، ومخاوف الأمان، وتجربة المستخدم، وإدارة حرارة الجهاز. ولمعالجة هذه التحديات، يقول بيتر أوغانيسيان إن أجهزة الكومبيوتر الجديدة المزودة بالذكاء الاصطناعي من «إتش بي (HP)» تستفيد من خوارزميات التعلم الآلي المتقدمة لتحسين استخدام وحدة المعالجة المركزية، ووحدة معالجة الرسومات، ووحدة المعالجة العصبية، وذاكرة الوصول العشوائي، بشكل ديناميكي، مما يضمن تخصيص الموارد بكفاءة والأداء العالي المستدام حتى في ظل أحمال العمل الثقيلة.

توفر الكومبيوترات الشخصية العاملة بالذكاء الاصطناعي من «إتش بي» حماية قوية ضد التهديدات الإلكترونية (إتش بي)

التغلب على القيود الحالية

تعالج أحدث ابتكارات أجهزة الكومبيوتر الشخصية المزودة بالذكاء الاصطناعي من «إتش بي (HP)» كثيراً من القيود الحالية. تتميز الأجهزة بأنظمة إدارة البطارية الذكية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين استهلاك الطاقة بناءً على أنماط الاستخدام، مما يطيل عمر البطارية بشكل كبير ويعزز قابلية النقل.

وقد دمجت «إتش بي (HP)» تدابير الأمان المعززة بالذكاء الاصطناعي، مثل القياسات الحيوية السلوكية واكتشاف التهديدات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، لتوفير حماية متقدمة ضد التهديدات الإلكترونية المتطورة.

ولتحسين تجربة المستخدم، تقدم أجهزة الكومبيوتر الشخصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من «إتش بي (HP)» ميزات بديهية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، مثل التحكم الصوتي، والإيماءات، وإعدادات النظام المخصصة، وواجهات المستخدم التكيفية، التي تتعلم وتتكيف مع تفضيلات المستخدم الفردية.

كما تتضمن أحدث الطرازات أنظمة تبريد مدفوعة بالذكاء الاصطناعي تتكيف مع الظروف الحرارية في الوقت الفعلي، وتدير تبديد الحرارة بشكل أكثر فاعلية، وتحافظ على الأداء الأمثل دون ضوضاء مفرطة.

«إتش بي وولف سيكيورتي» لتحسين الإنتاجية والأمان

أعلنت شركة «إتش بي (HP)» في وقت سابق من هذا العام عن إضافة إمكانات جديدة إلى «Z by HP AI Studio» لنشر التطبيقات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل أسرع وأكثر أماناً. ويشرح بيتر أوغانيسيان لـ«الشرق الأوسط» أن «Z by HP AI Studio» منصة علوم بيانات مركزية تجمع بين البيانات والأشخاص والحوسبة. ويضيف أن «Z by HP AI Studio» تعمل على تمكين علماء البيانات ومنشئي الذكاء الاصطناعي من إنشاء نماذج يثقون بها من خلال دمج «غاليليو (Galileo)» في «Z by HP AI Studio».

تتضمن أجهزة «HP OmniBook» و«OmniStudio X AIO» ميزة «إتش بي وولف سيكيورتي (HP Wolf Security)»؛ مما يوفر دفاعاً من الجيل التالي ضد الفيروسات، وقياسات حيوية سلوكية للكشف المتقدم عن التهديدات. ويوضح بيتر أوغانيسيان خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ضمان أمان وخصوصية المستخدمين يُعدّ من أهم الأولويات في الشركة، وأن الأجهزة صُممت لتوفير الأمان الذي تفرضه الأجهزة و«الذكاء الاستباقي» القائم على السحابة، مما يجعلها مرنة ضد الهجمات وقادرة على التعافي السريع.

ويعدّ أوغانيسيان أن السماح للشركات بالاستفادة من بياناتها دون المساس بالأمان أمر بالغ الأهمية لتطوير الذكاء الاصطناعي. ويضيف أن انضمام «إتش بي (HP)» إلى «غاليليو (Galileo)» جاء لتقديم حلول تضيف الرؤية والتحكم والثقة إلى مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدية للمؤسسات.

توفر أجهزة الكومبيوتر الشخصية «إيه آي» عمر بطارية ممتداً يسمح للمستخدمين بالعمل مدة أطول دون الحاجة إلى إعادة الشحن (إتش بي)

ماذا بعد؟

يجيب بيتر أوغانيسيان بأن شركة «إتش بي» تتمتع بمكانة فريدة لإنشاء حلول الذكاء الاصطناعي التي تنظَّم بشكل كبير لمستخدميها، ولإطلاق العنان للقدرات الجديرة بالثقة والتي ستعزز الأمان والإنتاجية. من خلال جميع الحلول والتحديثات التي تدعم الذكاء الاصطناعي، تهدف الشركة إلى تمكين المستخدمين من النجاح في العمل وفي الحياة الشخصية أيضاً. ستكون هذه الحلول قادرة على التكيف مع عادات المستخدمين وتمكين المرونة، وبالتالي المساعدة في مواءمة المرونة والرفاهية مع الإنتاجية والنمو.

ويشير أوغانيسيان إلى أن «إتش بي (HP)» ترى بشكل مزداد كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على كل جزء من العمل وحياة المستهلك. وينوه خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن الشركة لا تستثمر فقط في الذكاء الاصطناعي لأجهزة الكومبيوتر؛ بل أيضاً في أدوات إنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل «AI Studio» و«AI for Rooms» مع حلول «Poly Solutions»، وفي إمكانية الإدارة والأمان مع حلول «إتش بي وولف سيكيورتي (HP Wolf Security)».


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».