حلف الناتو يحذّر كوسوفو من مغبة فتح جسر في ميتروفيتشا المقسّمة

منظر لمعبر ميرداري الحدودي بين كوسوفو وصربيا بالقرب من بودوييفو بكوسوفو في 28 ديسمبر 2022 (رويترز)
منظر لمعبر ميرداري الحدودي بين كوسوفو وصربيا بالقرب من بودوييفو بكوسوفو في 28 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

حلف الناتو يحذّر كوسوفو من مغبة فتح جسر في ميتروفيتشا المقسّمة

منظر لمعبر ميرداري الحدودي بين كوسوفو وصربيا بالقرب من بودوييفو بكوسوفو في 28 ديسمبر 2022 (رويترز)
منظر لمعبر ميرداري الحدودي بين كوسوفو وصربيا بالقرب من بودوييفو بكوسوفو في 28 ديسمبر 2022 (رويترز)

حذّرت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في كوسوفو، الثلاثاء، السلطات الحكومية من محاولة إعادة فتح جسر في مدينة ميتروفيتشا، لطالما شكّل خطاً فاصلاً بين الإثنيتين الصربية والألبانية في المنطقة الشمالية المضطربة.

ولقوات حفظ السلام، التي يقودها حلف شمال الأطلسي «كفور»، حضور قوي في ميتروفيتشا حيث تسيّر دوريات في المنطقة المحيطة بجسر يربط بين ضفتي نهر إيبار، المغلق أمام حركة السير منذ سنوات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

الجسر، الذي يشكل فاصلاً بين أبناء الإثنيتين، شهد مراراً مواجهات بعد الحرب التي دارت في عام 1999 بين قوات صربية ومقاتلين من الإثنية الألبانية، خلّفت 13 ألف قتيل، وانتهت بتدخل عسكري لحلف شمال الأطلسي، قادته واشنطن.

وقالت «كفور» إنها «لن تتردد» في التدخل، إذا مضت سلطات كوسوفو قدماً في خططها لفتح الجسر.

وجاء في بيان للقوات أن «وحدات (كفور) تبقي على وجود دائم وثابت على الجسر، وتواصل تسيير دوريات منتظمة في المناطق المحيطة لضمان الاستقرار والأمن، بما يخدم مصالح جميع المجتمعات المحلية».

وتابع البيان: «لن نتردد في التصدي لأي تطوّر من شأنه أن يؤثر على المناخ الأمني والاستقرار الإقليمي، بما يتوافق بشكل كامل مع تفويضنا الأممي».

وجاء رد فعل «كفور» عقب زيارة أجراها مؤخراً أعضاء في الحكومة ذات الغالبية الألبانية للإشراف على «عملية تفحص فني» للمنطقة.

في حكومة كوسوفو تتزايد الدعوات لإعادة فتح الجسر، والأسبوع الماضي قال رئيس الحكومة ألبين كورتي لدى لقائه سفراء غربيين إن المعبر «يجب أن يُفتح».

ويأتي بيان «كفور» غداة دهم سلطات كوسوفو تسعة مراكز بريد للصرب قرب الحدود الشمالية مع صربيا.

ولطالما استُخدمت مراكز البريد الصربية لتلقي الأموال، بما فيها الرواتب التقاعدية وتحويل الأموال لمؤسسات مالية في صربيا.

والتوترات على أشّدها منذ أشهر بين صربيا وكوسوفو على خلفية قرار صدر في العام الحالي جعل اليورو العملة الوحيدة الممكن تداولها في كوسوفو، ما يجعل عملياً أي تداول بالدينار الصربي عملاً مخالفاً للقانون.

وجاءت عمليات الدهم بعدما باءت بالفشل مفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أثارت غضباً في بلغراد التي تموّل إضافة إلى مؤسساتها أنظمة الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي للأقلية الصربية في كوسوفو.

والعداء قائم بين كوسوفو وصربيا منذ الحرب التي دارت بين القوات الصربية ومتمردين من الإثنية الألبانية أواخر تسعينات القرن الماضي واستدعت تدخل حلف شمال الأطلسي ضد بلغراد.

وكوسوفو إقليم صربي سابق أعلن استقلاله عن بلغراد في 2008، في خطوة لم تعترف بها صربيا.

وغالبية سكان كوسوفو من الإثنية الألبانية، لكن في كثير من المناطق الشمالية القريبة من الحدود مع صربيا يشّكل أبناء الإثنية الصربية غالبية.


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا  الملك وزوجته يحييان الجماهير التي جاءت للترحيب بهما (أ.ف.ب)

ملك إسبانيا يزور سبتة وسط توتر دبلوماسي مع المغرب إثر أزمة المهاجرين

بدأ ملك إسبانيا فيليبي السادس الثلاثاء زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً إلى مدينة سبتة بعد أكثر من شهرين على التدفق الهائل للمهاجرين إليها

«الشرق الأوسط» (سبتة)
شمال افريقيا صدام يتوسط منتسبي «كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة» أمس الخميس (القيادة العامة)

صدام حفتر يعتبر توحيد المؤسسة الأمنية الليبية «ضرورة مُلِحة»

تتزامن دعوات توحيد المؤسسة الشرطية في ليبيا مع تحركات أممية لتعزيز التعاون الأمني بين شرق البلاد وغربها، عبر تفعيل مركزين مشتركين لتبادل المعلومات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي

بدا الموقفان المصري والإيطالي أكثر تمسكاً بضرورة إشراك الأطراف الليبية كلها في أي مسار يستهدف إنهاء الأزمة وإجراء الانتخابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
آسيا الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)

مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

أفادت وسائل إعلام بأن قوات حرس الحدود الهندية أطلقت النار على مواطنين باكستانيين اثنين قرب الحدود في إقليم البنجاب، الجمعة، ما أسفر عن مقتلهما.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وسوف تقدِّم المملكة المتحدة 17 مليون جنيه استرليني (22.5 مليون دولار) للمساعدة في استعادة درعها الوقائية ونظام التهوية اللذين تضرَّرا جراء هجوم وقع العام الماضي وسط مخاوف من أن التآكل يمكن أن يتسبَّب في مخاطر بيئية وأمنية على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال وزير الخزانة، جون هيلي، إن التزام الحكومة تجاه الشعب الأوكراني «لا يتزعزع» بينما قال وزير الخارجية إد ميليباند إن بريطانيا سوف «تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، وسوف تفعل هذا حتى تنتصر».

ويأتي تعهد المملكة المتحدة بالتمويل في إطار برنامج دولي أوسع ينسقه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والمانحين من مجموعة السبع.

ويأتي بعدما استضاف رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «داونينغ ستريت» أمس (الأربعاء)، عندما قال لزيلينسكي إن المملكة المتحدة «تدعمكم، وهذا لن يتغير».


موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)

شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً على بنى تحتية للطاقة في العاصمة الأوكرانية ومحيطها ومدن أوكرانية أخرى، فيما بدا تجاهلاً لـ«هدنة الطاقة» التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، ولم تؤكد موسكو التزامها بها.

ووجّهت كييف انتقادات قاسية لواشنطن، إذ اتهمتها بـ«مساعدة روسيا في حربها» على خلفية تراجع الدعم الاستخباراتي، على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها لم تقلص التعاون مع الأوكرانيين في هذا المجال. وانعكس التوتر المتفاقم في العلاقات الأميركية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الوضع الميداني في جبهات القتال.

وكرّر زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، التحذير بأن أوكرانيا «لم تتلقَّ تحذيرات مرتين بشأن إطلاق صواريخ باليستية على كييف». وكتب: «أبلغتكم بالضربة الروسية على كييف وعدم تلقينا أي تحذير من شركائنا بشأن إطلاق الصاروخ الباليستي. هذه ثاني مرة لا تتلقى فيها أوكرانيا أي تحذير».

واتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، واشنطن، بمساعدة روسيا ضد أوكرانيا، مؤكداً أنها لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية، كما أنها أبطأت خدمات «ستارلينك». وأضاف المسؤول الأوكراني: «لم نتلقَّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة».


زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، الأربعاء، إن الأمر كان «مؤلماً»، عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطرف الآخر في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، وذلك بعد أن قال إن زيلينسكي يجب استبداله.

وقال زيلينسكي لبرنامج بيرس مورغان «أنسنسورد» إنه «من المؤلم أن يختار الرئيس ترمب جانباً واحداً... ليس جانبنا».

وقال أيضاً إنه لا يمانع في أن يكون ترمب في الوسط بين أوكرانيا وروسيا، لكنه أضاف: «إذا كنتَ في الوسط، فعليك أن تبقى في الوسط».

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالخيانة من ترمب، الذي دعا مطلع الأسبوع إلى أن يكون هناك رئيس جديد لأوكرانيا، بعد أن وافق على رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، أجاب زيلينسكي: «حقّاً، نعم... لكن الأمر أكثر تعقيداً قليلاً من مجرد عواطفي أو مشاعري».

وأضاف: «من المؤسف أننا نفقد شريكاً قوياً».

وقال زيلينسكي أيضاً: «لا نبيع بلدنا... الأمر لا يتعلّق بالأعمال بالنسبة لنا. إنها حياتنا فحسب، وهذا بلدنا».